في أمان العبد والمرأة والصبي والمعاهد والمجنون وغيرهم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٥٬٣٧٢ إلى ١٥٬٤٣١
-
٣/٧٨٣/٧٨
وكيف إن أمنهم أحد بعد أن نهى الإمام عن التأمين
-
ومن حكى الأمان عن غيره
-
من كتاب ابن سحنون وابن حبيب: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجير على المسلمين أدناهم ويرد عليهم أقصاهم. قال ابن حبيب: فأدناهم يقول: الدني من حر أو عبد أو امرأة أو صبي يعقل الأمان يجوز أمانه ,
-
ولا ينبغي للإمام ولا غيره أن يغدره , ولكن يوفي له بذلك أو يرده إلى مأمنه. وقوله: ويرد عليهم أقصاهم , أي: ما غنموا في أطرافهم يجعل خمسه في بيت مالهم.
-
٣/٧٩٣/٧٩
قال: ولا ينبغي لأحد من الجيش أن يؤمن أحداً غير الإمام وحده , ولذلك قدم , وينبغي أن يتقدم إلى الناس بذلك ,
-
ثم إن أمن أحداً قبل نهيه أو بعده , فالإمام مخير إما أمنه أو رده إلى مأمنه.
-
ومن كتاب ابن سحنون , قال:
-
وإذا أمن المسلم قوماً من أهل الحرب فهم آمنون , لكن ينظر الإمام فإما أتم ذلك أو نبذ إليهم.
-
فإن نبذ إليهم ثم أمنهم ذلك الرجل فلا يحل قتالهم حتى ينبذ إليهم. وهكذا كلما أمنهم إلا أن ينذرهم الإمام فيقول: إن عاد هذا الرجل فأمنكم فلا أمان لكم , فهاهنا إن أمنهم جاز قتالهم بغير نبذ.
-
وإذا أمن رجل حربياً فأدخله دار الإسلام فكره ذلك الإمام , فليعذر إليه أن يرجع إلى بلده ويؤجل له أجلاً يمكنه فيه ذلك ويحتاط له ,
-
فإن تعدى ذلك جعله ذمة ومنعه الرجوع. وهذا في من يقدر أن يرجع , وإلا على الأمير إبلاغه مأمنه.
-
ولو قال الإمام لحربي: لا تقبل أمان فلان ,
-
فإن دخلت إلينا بأمانه فأنت فيء ففعل وتعدى فإنه فيء ولا أمان له , ويؤدب المسلم.
-
ولو قال الإمام لأهل الحرب: من دخل إلينا بأمان فلان أو بأمان أحد من المسلمين فهو ذمة لنا لا ندعه يخرج , أو: فهو رقيق فهو على ما قال وذلك نافذ.
-
وكذلك لو قال في حصار حصن: من خرج منكم بغير أمان الأمير إلى عسكرنا فهو فيء أو مباح الدم فهو كذلك. ومنالكتابين: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء. قال ابن الماجشون وسحنون: لم يجعل ذلك بيد أدناهم ليكون له نظر الإمام بالمصلحة , كما أنه إنما أتم أمان أم هانىء صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت.
-
ومن كتاب محمد بن سحنون: وروي عن عمر أنه قال: أمان العبد أمان. وقال سفيان:
-
وإذا أمن العبد من في الحصن فهو أمان وليذهبوا حيث شاؤوا. قال
-
٣/٨٠٣/٨٠
سحنون: إذا أشرفوا على فتحه قاهرين له فلا يقبل قول العبد بعد أن صاروا بأيدي المسلمين ولا قول لهم.
-
وكذلك لو قال ذلك رجل حر مسلم حتى يثبت ذلك برجلين أن العبد أو الحر أمنهم , فيكون الإمام المقدم في إجازة ذلك أو رده.
-
وإن ثبت أن العبد أمنهم فرده الإمام فأبوا إلا أن يقتلهم الإمام إو يسبيهم أو يتم أمانهم , قال: يقال لهم تحولوا إلى بلد الإسلام أو ودوا الجزية.
-
فإن أبوا فهم فيء يرى فيهم الإمام رأيه فيمن يقتل أو يستحي.
-
وإن لم يكن المسلمون مقتدرين عليهم , وهم في تحصين فهذه شبهة:
-
فإما أن يردهم إلى حصنهم أو يؤمنهم.
-
فإن أبوا سألهم النقلة إلى بلد الإسلام.
-
فإن أبوا فهم فيء.
-
وأجاز ابن القاسم أمان العبد والذمي. قال ابن القاسم: إن قالوا: طننا الذمي مسلماً ردوا إلى مأمنهم.
-
فإن علموا أنه ذمي فهم فيء. قال سحنون: لا يجوز أمان الذمي بحال.
-
وأما الصبي فليس أمانه بأمان إلا أن يجيزه الإمام للقتال فيصير له سهم , فالإمام مخير إما أجاز أمانه أو رده.
-
فأما غن لم يجزه للقتال فأمانه باطل. قال: وأخبرني معن بن عيسى عن مالك: سئل عن رجل من الجيش يؤمن الرجل أو الرجلين بغير أمر الإمام قال ذلك جائز. قيل له: فالعبد؟ قال: لا , وما سمعت فيه شيئا. قال ابن وهب: قال إسماعيل بن عياش قال أشياخنا: لا أمان للمعاهد والصبي إلا أن يجيزه الإمام , وقاله الليث.
-
قال الليث: إذا أمن العبد رجلا من العدو فليرده إلى مأمنه. قال ابن المواز قال الأوزاعي والليث: لا أمان للذمي. قال سحنون: وأمان الخوارج جائز.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك وأصحابه: أمان المرأة جائز على جميع الجيش وعلى جميع المسلمين. قال ابن المواز:
-
ويجوز أمان العبد. قال ابن القاسم:
-
ويجوز أمان الصبي إن كان مسلماً كان عبداً أو حراً. قال محمد: إذا بلغ سناً يعرف به الأمان ما هو.
-
وأما من ليس بمسلم فليس بشيء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجير على المسلمين أدناهم , يقول: من هو منهم.
-
فأما الصبي فكالمرأة لا سهم لها وإن قاتلت , وهو إن قاتل فله سهمه , قاله مالك. وقال: إن أمنهم
-
٣/٨١٣/٨١
الذمى فلا أمان لهم وهم فيء قال محمد:
-
فإن قالوا ظنناه مسلماً , فأحب إلى أن يردوا إلى مأمنهم إن أبى الإمام أم يؤمنهم. واختلف فيه قول ابن القاسم , فقال هم فيء وقال يردون إلى مأمنهم.
-
وقال ابن حبيب: إذا قال الحربي الذي أمنه الذمي ظننت أنه مسلم فلا يقتل.
-
وإما أمنه الإمام أو رده إلى مامنه.
-
ولو علم الحربي أنه ذمي فلا أمان له. قال ابن المواز:
-
وإذا قالوا: علمنا أنه ذمي وظننا أن امانه يجوز لذمته منكم كما يجوز أمان عبدكم وصغيركم , قال لا امان لهم وهم فيء.
-
ومن كتاب ابن حبيب وابن سحنون وابن المواز: ذكروا ما روي أن عمر كتب به إلى سعيد بن عامر في الأمان وفيه: من أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه او يقيم معكم على الجزية.
-
وإذا نهيتم عن الأمان فأمن أحد منكم أحداً ناسياً أو عاصياً او لم يعلم أو جاهلاً رد إلى مأمنه.
-
وكذلك إن أشار إليه: إني قاتلك فأتى ظناً أنه أمان.
-
وكذلك إن جاء مطمئناً تعلمون أنه جاء متعمداً.
-
فإن شككتم ولم تتيقنوا مجيئه إليكم فاضربوا عليه الجزية ولا تردوه.
-
ومن وجدتموه في عسكركم لم تعلموا به فلا أمان له ولا ذمة. جهاد قال سحنون: بهذا كله قال أصحابنا إلا قوله:
-
وإن شككتم فإن هذا فيء للمسلمين.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا أمنهم الرجل المخالط العقل إلا أنه يصف الإسلام ويعرفه فأمانه جائز , والإمام مخير في إمضائه أو ينبذ الحرب إليهم.
-
وإذا أمر امير العسكر ذمياً ان يؤمنهم فذلك جائز وهو رسول. وكان ينبغي أن يرسل مسلماً إلايبعثه ليكلمهم بلغتهم.
-
وإن أمنهم الذمي عن رجل مسلم من العسكر فقال قد أمنكم فلان المسلم أو قال فلان ,
-
فإن علموا أنه ذمي فلا أمان لهم لأنه لا أمان له على نفسه فكيف على غيره؟
-
فإن قالوا: ما علمنا انه ذمي فهي شبهة ,
-
وإن علموا فهم فيء.
-
٣/٨٢٣/٨٢
ومن كتاب ابن المواز: وروى ابن وهب عن فضل بن يزيد , قال: كنا مصافين للعدو , فكيب عبد في سهم أماناً للمشركين ورماهم به فأتوا واحتجوا بالسهم , فكتب إليهم عمر بإجازة أمانه. قال ابن القاسم:
-
ومن أتي إلى العدو يزعم أن الوالي بعثه إليهم على أنه من أراد أن يخرج إليه فقد أمنه على دمه وماله ويؤدي الجزية فخرج واحد على ذلك فأنكر الوالي فإنه يقال له: إما أن تتم له ذلك أو فرده إلى مأمنه بما معه.
-
قال ابن المواز: فإن أخذ علج في العسكر فقال: جئت لأمان فلان ولا يعلم ذلك أحد , فإنه يسأل فلان ويصدق فيما يقول , وقاله ابن القاسم وأصبغ , كان فيه بينة أو لم تكن. قال أصبغ:
-
فإن أنكر المحكي عنه فالوالي مخير أن يؤمنه أو يرده إلى مأمنه. قال ابن المواز: لا يعجبني هذا , وقد صار في أيدينا بلا عهد له فللإمام ان يقتله أو يرى فيه رأيه ,
-
وكذلك روي عن عمر.