في الوصايا تُنفذُ أو غيره وتُقسم التركةُ ثم يطرأ دينٌ على الميت أو وصية أخرى أو عولٌ أو عتقٌ هو أولى من الوصايا
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬١٥٧ إلى ٦٧٬١٨٨
-
١١/٣١٥١١/٣١٥
وكيف يُقدم من أخذ شيئاً من ذلك؟
-
من العتبية (٢) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في وصايا الميت تُنفذ وفيها عتقٌ ثم يطرأ دينٌ محيطٌ على الميت فلترد الوصايا من يد من أخذها على ما يؤخذ بها من نقصٍ أو نماءٍ ولا يضمنون (٣) شيئاً إلا أن يستهلكوا أو يشتروا شيئاً
-
١١/٣١٦١١/٣١٦
فيحاسبوا بثمنه في وصاياهم فيكون عليهم نقصه ولهم نماؤه ويردوا الثمن الذي حوسبوا به والورثة كذلك ما أخذوه على الاقتسام لم يضمنوه ونماؤه للغرماء وما اشتروه على حال البيع فمنهم نقصُه ولهم نماؤه ويغرمون الثمن الذي وجب عليهم به وما اقتسموا من عينٍ أو طعامٍ أو إدامٍ فليغرموه وإنما يوضع عنهم ضمان ما يُقسم بالقيمة من العروض فغابوا عليه ولا يُعرف هلاكه إلا بقولهم، وضمانهم/ في جميع ما ذكرنا كضمان المرتهن والمستعير فيما يغابُ عليه.
-
وحالهم فيما لا يغاب عليه كحالهما.
-
ومن العتبية (١) روى أصبغ عن ابن القاسم وذكره عنه ابن المواز وابن عبدوس:
-
وإذا أنفذ الوصي الوصايا وقد أوصى الميت بعتق عبد لم يعلم به الوصي فإن فعل ذلك الوصي بعد تربص واستثبات واجتهاد فلا شيء عليه. قال أصبغ: ودون هذا التأكيد لا شيء عليه إذا لم يعلم ولم يبادر وإنما عليه أن يجتهد بقدر الوصية في قلتها وكثرتها واجتماع المال واستبراء ذلك ثم ينفذ.
-
قال ابن القاسم: ويعتق العبد إن حمله الثلثُ ويتبع الورثة أهل الوصايا بما فضل عن الثلث في ذممهم إن عدموا بقدر ما عند كل واحد بقدر وصيته كغريم طرأ على ورثة.
-
قال أصبغ في العتبية: جعله كغريم طرأ على ورثة يرجع على الملي منهم بدينه ويرجع الغارم على باقي الورثة، وليس هو عندي إلا كوارث طرأ على ورثة لم يعلموا به فإنما يتبع كل واحد بقدره في ملائه وعدمه،
-
وكذلك لا يعتق من هذا إلا بقدر ما صار بيد كل واحد من وارث أو موصىً له في الثلث من قيمته التي كان يعتق فيها فيعتق منه ما وُجد فيرق ما بقي حين بيسر الآخرون فيعتق باقيه.
-
قال في العتبية: والورثة والموصى لهم بمعنىً واحدٍ والورثة والعبد كالوارثين،
-
فإذا كانت التركة بالعبد ستين وقد أوصى لرجلين بعشرة وترك وارثين وقيمة العبد عشرة فأخذ/ الموصى لهما عشرةً وأخذ الورثة خمسين ثم علم بالعتق فللعبد سُدس التركة فيلزم الورثة خمسةُ أسداسها قيمته والموصى لهم سدسها،
-
فمن كان له منهم مالٌ
-
١١/٣١٧١١/٣١٧
نُفذ في حصته منه العتق ومن كان منهم عديماً أو غائباً اتبع بحصته من ذلك يوماً ما.
-
ومن الكتابين قال ابن القاسم:
-
وإن عجل الموصى إليه ضمن وأتبع هو أهل الوصايا. قال أصبغ: إن كانت عجلة مبادرة بلا استبراء لاجتماع المال وتنفيذه فيضمن فإن لم يعلم ويكون كالخطإ والخطأ مضمونٌ.
-
ومن المجموعة قال ابن كنانة:
-
ومن أوصى بعتق وصدقة فأنفذ الوصي الصدقة قبل العتق ولم يكن في الثلث سعةٌ فإن العتق يمضي وتُؤخذ الصدقة ممن أعطيها.
-
وقال ابن حبيب عن أصبغ في الوصايا تنفذ بالعتق ثم يطرأ دينٌ فإن فعله الوصي بجهالة رُد العتقُ وبيع للدين.
-
قال أبو محمد: أراه يريد في عُدم الورثة أو كان الدين محيطاً،
-
وإذا علم الوصي وكان له مالٌ ضمن فإن لم يعلم أو علم إلا أنه عديمٌ رد العتق حتى يقضي الدين.
-
قال ابن المواز في الوصي يُنفذ الوصايا ثم يظهر أن الميت أوصى بعتق عبد - يريد بعينه- لم يعلم به الوصي فإذا كان فيما صار إلى الورثة من بقية الثلث بعد الوصايا قدر قيمة هذا العبد فأكثر لم يرجع على أهل الوصايا بشيءٍ،
-
وإن كان ذلك أقل من قيمته رجع على أهل الوصايا بما يعتق به ويتبع الملي منهم بجميع ما بيده/ ولأصبغ فيه تفسيرٌ لم يعجبنا فهذا الصواب قال محمد: وليس كالوارث يطرأ هذا على أن في الوارث اختلافاً وإنما هو كغريم طرأ على ورثة كما قال ابن القاسم لأنه مُبدأ على أهل الوصايا كما الغريم مُبدأ على الورثة فله أخذُ ما بيد الملي.
-
ومن العتبية (١) من رواية أبي زيد:
-
ومن أوصى بعتق عبيده وهم قدرُ الثلث فعتقوا ثم لحق دينٌ وقد قُسم المالُ فثاث الدين يُخرج من العبيد فيُقرع بينهم أيهم
-
١١/٣١٨١١/٣١٨
يباعُ فيه وثلثا الدين على الورثة في ملائهم وعدمهم، وهذا مستوعبٌ في التفليس، وذكر أصبغ أن الموصى له إذا طرأ على الورثة أتبع الملي بجميع ما أخذ حتى يأخذ حقه كغريم طرأ على ورثة وإن قدم على موصىً لهم لم يتبع الملي بما على المعدم.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا أوصى برقبة تُشترى للعتق بقدر الثلث وأنفذ ذلك ثم لحق دينٌ محيطٌ رُد العبدُ رقيقاً فإن لم يُحط بماله بُدئ بالدين وعتق من العبد مبلغُ ثلث ما بقي،
-
وإن علم الوصي بالدين فهو ضامن،
-
وإن لم يعلم أو علم وهو عديمٌ رُد العتقُ.
-
قال ابن المواز عن ابن وهب وأشهب عن مالك:
-
فإذا أعتق عنه الوصي رقبةً أوصى بها بعد إذن السلطان ثم لحقها عول دينار إلا كسرا (١) أن على الوصي غُرمه.
-
قال أشهب عن مالك في العتبية (٢) والمجموعة وكتاب ابن المواز: إن لحق الرقبة المعتقة سبعة عشر ديناراً عولاً قال: يمضي العتقُ وتكون الدنانير على الوصي وقاله له الوصي إنما اشتريت لغيري في السوق مع بيع/ السلطان قاضياً؟ قال: نعم.