ما يعد من فعل ذي الخيار اختيارًا وجنايته
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٩٬٦١٠ إلى ٣٩٬٦٣٩
-
٦/٣٩٥٦/٣٩٥
من الواضحة: وإذا تسوق من له الخيار بالسلعة فذلك رضًا، إلا أن يزعم أنه أراد أن يختبر ثمنها، ليعرف رخصها من غلائها، فيحلف، ويكون على خياره،
-
وإن نكل لزمته وإن حجم الوصيف، أو حلق رأسه على المشط، فهو رضًا. وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية: في الحجامة مثله.
-
٦/٣٩٦٦/٣٩٦
قال ابن حبيب: وإذا جعل من خضب يدي الأمة بالحناء، أو ضفر رأسها بالعسل، فهو رضًا، إلا أن تفعل ذلك الجارية بغير أمره،
-
فلا يكون رضًا، وإن جردها للذة أو قومها، أو مس بطنها أو ثدييها، فهو رضًا،
-
وأما تجريد نظر واختيار، فلا يعد رضًا.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: وطؤه للأمة في الخيار قطع لخياره،
-
وأما ضمانها بعد ذلك،
-
فأما الرائعة، فمن البائع، لما بقي من عهدة الاستبراء لا للخيار،
-
وأما الوخش فمن المبتاع لزوال الخيار بالوطء.
-
وإذا انتظر بذات المواضعة التي وطئها، فوضعت لأقل من ستة أشهر، برئ منه المبتاع،
-
فإن لم يقر البائع بالوطء، فالمبتاع مخير في قبولها بولدها، أو ردها،
-
وإن أتت به لستة أشهر، فهو للمبتاع إن لم يكن لها زوج،
-
ولا أقر به البائع،
-
فإن أقر به البائع، دعي له القافة،
-
فإن كانت ذات زوج، فالزوج أحق به،
-
ولا ينفيه إلا بلعان، وينكل إن لم يعذر بالجهل.
-
قال ابن كنانة: ويعاقب في القبلة. قال: وتزويجه للجارية قطع للخيار فيها،
-
فأما تزويجه للعبد، فابن القاسم يقطع به الخيار، وأشهب لا يقطعه به، وتراه
-
بخلاف الجارية، وأما مواجرته للعبد، أو الأمة، أو السوم بهما، أو طرحه للعبد في صناعة، أو كراء الدار، أو الدابة، أو رهنهما، فقال أشهب: ليس ذلك كله قطعًا بخيار المبتاع بعد أن يحلف في ذلك كله، أنه ما كان منه تركًا لخياره، وقال ابن القاسم: وذلك كله رضًا منه بالبيع،
-
ومن البائع رد له، إن كان له الخيار.
-
وإن قطع يد الأمة في الخيار، أو فقأ عينها - يريد: عمدًا - والخيار له، فقال أشهب: لا يقطع ذلك خياره،
-
ولا يظن بأحد أن يفعل ذلك رضًا. قال محمد: وتعتق عليه. وقال ابن القاسم: وفي العمد رضًا،
-
وإن كان خطأ، حلف إن اتهم وردها، وغرم ما نقصها، إلا أن يكون عيبًا مفسدًا، فيضمن الثمن كله، كما لو فعله بعبد أجنبي. قال سحنون: يضمن القيمة. قال: وإن كان عمدًا،
-
٦/٣٩٧٦/٣٩٧
عتق عليه، وفي الدابة يضمن في المفسد في الخطأ والعمد،
-
وإن لم يكن مفسدًا، حلف في الخطأ، وردها وما نقصها، وتلزمه في العمد.
-
من المبسوط لإسماعيل القاضي - وهو عندنا رواية -: روى ابن نافع عن مالك أنه سئل عن رجل باع أمة وشرط أحد المتبايعين لها الخيار أيامًا،
-
ثم وطئها أحدهما في أيام الخيار فحملت، قال: إن حملت من الذي ليس له فيها خيار لحق به الولد، وكان عليه قيمته، وتكون الجارية للذي له فيها الخيار إن اختار ردها.
-
قال أبو محمد: يريد إذا اختارها أخذ قيمة الولد من صاحبه. ورأيت في كتاب نسب إلى سحنون ولم أدره قال فيمن اشترى جارية على أن البائع فيها بالخيار فوطئها المشتري فحملت منه: إنها تكون أم ولد له وتلزمه القيمة ويدرأ عنه الحد بالتهمة.
-
قال أبو محمد: يريد سحنون أن البائع الذي له فيها الخيار إن اختار إجازة البيع أخذ الثمن،
-
وإن اختار رده أخذ القيمة إن كانت أكثر.