فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

القول فيما حازه بعض الورثة أو بعض الشركاء من بعض/

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٣٬٧١٣ إلى ٥٣٬٧٦٣

  1. ٩/١٧٩/١٧

    من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك [في الوارثين] (١) يرثان دارا أو حائطا فيموت أحدهما وترك (٢) [فقامت] زوجته فيدعي الباقي أن ذلك له دون أخيه فلا يقبل ذلك وهي بينهما.

  2. ومنه ومن العتبية (٣) من سماع يحي عن ابن القاسم وابن وهب في الأخوة يرثون الأرض ويحرث كل واحد ناحية إلي ان يموت وبيده أكثر المنزل فأراد من بقي المقسم، واحتج عليهم ولد أخيهم بحيازة أبيهم، وقال الأعمام إنما كان ذلك بيننا علي [طريق] (٤) المرفق، قال لا حجة لهم بالحيازة إذا أقروا بالأصل أو قامت بينة، وليحلف الأعمام أنهم ما باعوا من أخيهم ولا وهبوه، قال ابن القاسم إلا أن يكون المالك الحائز وهب شيئا من ذلك أو باعه أو فعل فيه ما لا يفعله إلا المالك فيكون أحق بما أحدث فيه مثل هذا بحضرة إخوته وعلمهم.

  3. قيل فيها كان يكري منه باسمه ويستغل أيستحق به الكراء؟ فقال مرة نعم،

  4. ثم سألته عنه فأمسك عنه ومرضه وكأنه لم يره حوزا يستحق به شيئا، قال عنه يحي في الورثة يرثون منزلا فهلك بعضهم وعن ولد وادعوا أن ما ترك الجد من ذلك لم يقسم وادعي أعماهم أن ما بأيديهم حقهم وأنهم عايشوا إخواتهم وكل واحد مقيم علي ما بيده من المنزل راض به وبيد بعضهم أكثر من بعض وعسي أن بعضهم ليس بيده شئ/ وتعايشوا علي ذلك نحو ثلاثين سنة، ولعلهم تقاسموا ولا يجدون بينة، قال أما ما لم يحدث فيها الحائز منهم غير أن سكن أو زرع فلا حجة له بذلك وليسوا في حوز بعضهم عن بعض من غير إحداث بناء أو هدم وكراء كالأجنبيين، وقد اختلف قوله فيما حاز أحدهم ببناء أو هدم أو غرس أو

  5. ٩/١٨٩/١٨

    كراء باسمه، فقال مرة هم فيها كالأجنبيين إذا حازها بمثل هذا عشر سنين (١) فهو أولي بها،

  6. ثم رجع فقال لا يقطع ذلك حق الوارث بمثل هذا وثبت فيما حازه الوارث بالبيع والوطء والتدبير والكتابة بالعطية أن ذلك يقطع حق باقي الورثة بمثل هذا، وقال في الغرس والبناء إلا أن يطول الزمان بعدا، ولم يرا الأربعين سنة طولا بين الزمان جدا، قال

  7. وكذلك المرأة مع زوجها تقوم هي أو ولدها من زوج بعده علي ولد الأول وقد حازوا بالزرع والسكني وإن بعد عشرين سنة فلا يقطع ذلك حقها وحق ولدها إلا أن يقتسموا أو يبيعوا بعملها أو بعلم من ورثها بعد موتها، بذلك يقطع حقهم.

  8. قيل فإن فعلوا ذلك في بعض الرقيق وإن كان في يسير منهم أخذت حقها فيما أعتقوا أو باعوا لأنها تعذره للسكوت عن اليسير في جنب الكثرة والميراث،

  9. وإن أحدثوا ذلك في جل الميراث فإن حقها يبطل / من الجميع.

  10. ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف:

  11. ولا حيازة بين الورثة والشركاء فيما يزرع أو يسكن بغير عمارة طال الزمان أو قصر في بعض ذلك أو في كله، حضروا أو غابوا، إلا أن يطول الزمن جدا خمسين سنة أو أكثر، أو يحدث فيما لم يطل بيع أو هبة أو قسم أو إصداق للنساء والباقون حضروا لا يغيرون فلا حق لهم إلا أن يقوموا بحدثان ذلك، وإلا فلا شئ لهم لا في ثمن البيع ولا غيره، قال وما حيز منه بالهدم والبناء والغرس والاحياء فهم فيه كالأجنبيين، هذا إذا مضت عشر سنين وشركاؤه حضور عالمون لا يغيرون فهم أحق به إذا ادعاه ملكا لنفسه [إلا لمن] (٢) لا يريد أن يظهره واحتج بالحيازة فإن حاز بهذا جميع ذلك فهو له،

  12. وإن كان غنما حاز بعضها ولم يحز البعض وكان ما حاز مثل سهمه فهو له بسهمه،

  13. فإن ادعي أن ما عمر له دونهم فحقهم ثابت فيما بقي وما عمر فله سهمه إذا ادعي أشراكه أنهم انما تركوه يحدث ذلك ليكون له بسهمه، وإن عمر

  14. ٩/١٩٩/١٩

    أقل من سهمه أتم له بقية سهمه فيما بقي،

  15. وإن كان اكثر من سهمه فهو له كله قدر سهمه بسهمه وما زاد علي سهمه بالحيازة، قال والحيازة بقبض الغلات والثمار،

  16. وإن قبض غلة ذلك كله كالحيازة بالسكني في الدور،

  17. فإن زعم شركاؤه إنما قبض ذلك له ولهم بتوكيلهم أو التقديم له حلفوا، أو هم علي حقهم من الأصل والغلة الماضية،

  18. وإن قالوا تجافينا له عن / ذلك فهم علي أصلهم خاصة، وما حاز بعضهم من العبيد والاماء والدواب والحيوان وجميع العروض يختم فيركب ويحتلب ويمتهن العروض فلا يقطع ذلك حق الباقين ما لم يطل في ذلك دون الطول بينهم في حيازة الدور والأرضين بالسكني والازدراع، وفرق بين حيازة الأجنبي علي الأجنبي ما لم يحدث الحائز عتقا أو تدبيرا أو بيعا أو هبة أو إصداقا، أو يطأ الاماء أو يقطع الثياب والباقون حضور لا يغيرون ولم يقوموا بحدثانه،

  19. فإن أحدث ذلك فيها كلها فهي له كلها،

  20. فإن كان في بعضها فله ذلك خاصة والباقي بينهم بعد يمين الباقين أنه ما خرج من أيديهم،

  21. ولو قاموا عند هذا الاحداث وحلفوا [ما سو نحوه] (١) ذلك فلهم قيمة نصيبهم فيما أعتق وفيما وطئ وما باع أو وهب أو تصدق أو أصدق فهو مردود وهم علي حقهم،

  22. فإن طال ذلك قبل قيامهم فلا شئ لهم لا في ثمن الجميع ولا غيره، وما طال بحيازته لذلك بالامتهان والاستخدام حتي طال الزمان فذلك لحائزه دون الباقين، والطول فيه فوق العشر سنين بالاجتهاد وأنا في غير الورثة والشركاء فالحيازة فيه أقل من عشر سنين، قال والورثة والشركاء فالحيازة فيه أقل من عشر سنين، قال والورثة والشركاء وآباؤهم بمنزلة أبنائهم لا يستحق شئ بموت من مات، وقال مثله كله أصبغ، وقال أصبغ أيضاً وما حاز بعضهم بهدم أو بناء يشبه الاصطلاح والزيادة كالسكني لا يضر معه طول الزمان / ولا بموت بعضهم إلا في طول الزمان جدا خمسين سنة او ستين سنة فذلك يقطع حق من بقي، وما دون الخمسين زمانا بها فليس يحوز في الشركاء والورثة،

  23. وأما البناء والهدم الذي لا يشبه الزيادات فذكر فيه مثل ما تقدم لمطرف.

  24. ومن المجموعة قال أشهب: وما حاز الورثة فكان كل واحد يعمل ما بيده من الأرض، وكيف إن مات بعضهم فكان ولده كذلك، فما ترك فاقتسموه ولده

  25. ٩/٢٠٩/٢٠

    أو لم يقتسموه، ثم طلب ورثه الجد القسم فهم والأباعد سواء إن طال زمانه فيما يندرس فيه علم المقاسمة، فذلك باق علي حاله.

  26. وكان سحنون لا يري الحيازة بينهم إلا في أكثر مما يراه بين الأجنبيين ولم يوقت وقتا.

  27. قال أشهب: إلا أن يكون عند من طلب القسم منهم بينة أو سماع أن ذلك منهم علي التجاوز فيكون علي ذلك،

  28. إلا أن يكون حوزهم لذلك مثل سنة او سنتين فليقتسموا علي ميراثهم الأول، إلا أن يكون عند الآخرين بينة بقسم وإلا فليؤتنف القسم فمن وقع حقه فيما بني وغرس فهو له ومن وقع بناؤه في حق غيره فليحلف ما بني إلا بمقاسمة ثم أعطاه الآخر قيمة البناء قائما، وإلا أعطاه هذا قيمة أرضه وإن أبي كانا شريكين، إلا أن تقوم بينة أنه إنما حاز بغير مقاسمة أو ينكل عن اليمين أو حلف الآخر فإن الآخر يعطيه قيمة بنائه منقوضا أو يأمره بقلعه لأن هذا يبين العداوة (١) ، والأول يشبهه كالمشتري،

  29. وإن لم تقم بينة ونكل أعطاه قيمته / قائما علي ما ذكرنا.

  30. قال ابن كنانة: إذا حاز أحدهم بازدراع فقط لم يستحقها إلا بطول الزمان،

  31. ثم يحلف أنه ما حاز إلا بحق أو بموت، فيدعي ورثته وراثة،

  32. وأما ما حيز بالبناء ولاغرس وإنشاء العيون وحفر الآبار فهو أحق بما عمل فيه ميتا وحيا مع يمينه.

  33. ومن العتبية (٢) روي يحي بن يحي عن ابن وهب فيمن مات عن أب وبنين فلم يأخذ الأب ميراثه حتي مات فقام ورثة الجد بميراثه واحتج ورثة الابم بسكونه عنه، قال هو لورثة الجد إلا أن تكون لهم بينة بصدقة أو بيع فلا يستحقونه بتقادمه في أيديهم.

  34. وبلغني أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: <<لا يبطل حق امرئ وإن قدم (٣) >>

  35. ٩/٢١٩/٢١

    قال سحنون عن ابن القاسم في الورثة فيهم صغار وكبار وبيد بعضهم بعض القري والمساكن وبيني ويغرس، ويختدم العبيد، ويبيع بعضهم، ويطأ الإماء، قم قال الباقون بعد أعوام، فادعي الحائز أن أباه تصدق عليه واحتج بحيازته، قال فهو أحق بذلك يحوزه بمحضرهم، قال ابن القاسم في آخر المسألة: وما باع أو وطئ فلا شئ للباقي فيه،

  36. وأما ما كان ببناء أو غرس أو ستغلال فلا يقطع ذلك حق الباقين. [لأن حوز القرابة في ذلك

  37. بخلاف الأجنبيين (١) ].

  38. وروي عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في فرن بيد رجل كان يغتله وأوصي به لرجل في مرضه،

  39. ثم صح فأصلح سقيفته وكان قد احترق وكان يغتله،

  40. ثم مات فأقام إخوته بينة أنه لوالدهم / وكل ما فعل فبمحضرهم وعلمهم وهو حائز (٢) الأمور، قال إن حازه هكذا نحو عشرين سنين (٣) أو أكثر منها فهو له ولورثته من بعده إلا أن يكون إخوته صغارا أو تحت يديه أو غيابا غبية طويلة أو بعيدة فيكونون علي حقهم.

  41. وقال أشهب: الفرن للموصي له به، يريد إذا وجب للموصي له بحيازته.

  42. ومن المجموعة قال ابن كنانة في أخوين ورثا أرضا ثم مات أحدهما فترك ولداً فعمر أخوه الأرض زماناً طويلاً،

  43. ثم قام ولد الأخ بنصيب أبيهم فادعاها عمه، فأثبت ولد الأخ أن الأرض للجد وهم صغار حين مات أبوهم أو له معذر من غيبة أو علة فلهم أخذ ميراث أبيهم،

  44. وإن كانوا كباراً حضوراً وطال معايشة (٤) أبيهم لعمهم وهي بيده نظر الإمام فذ ذلك بجتهاده، وقال في شركاء اقتسموا أرضاً فميز حق كل واحد،

  45. ثم غاب عليها عبيدهم فدخل بعضهم علي بعض فمكثت سنينا كذلك وكيف إن مات بعضهم ثم ادعي من بيده فضل منها أن ذلك له بحيازته وأراد الباقون الاعتدال في قسمها، فقال أما ما كانوا أحياء فهم يعتدلون علي

  46. ٩/٢٢٩/٢٢

    قسمهم الأول ويترادون الزيادة إلا أن يطول الزمان جدا بقدر ما يستحق الأرض من عمرها بطول حيازته،

  47. فأما إن توارثها القوم فهي علي ما هي عليه الآن بزيادتها.

  48. ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ في إخوة ورثوا منزلا فقسموه وغاب بعضهم وعمر بعضهم فقدم الغائب بعد سنين فقالوا اشتهيت الحيازة، وقال الحاضرون سهامنا بأيدينا ولا نعرف / سهامكم قال يحلف الذين عمروا أن ما عمروا سهامهم ولا شئ عليهم، إلا أن يقيم الآخرون بينة علي اشتباه سهامهم أو انتقاضها فتعاد القسمة.

  49. قيل فإن كان حظ رجل من تلك الأرض بيد أخيه عشرين سنة أو نحوها فمات وطلبه بنوه أو طلب ذلك هو والمنزل يعرف بوالدهم، قال إن ادعي شراء أو صدقة فذلك له أقام بينة أو لم يقم لأم في عشرين سنة ما يبيد الشهود،

  50. ولو مت الذي الحظ في يده فقال ورثته لا ندري بماذا كان في يد صاحبنا فلا شئ عليهم إلا أن يأتي الآخرون بما يتبين به حقهم فيه.

  51. قال ابن حبيب قال لي عيسي بن دينار عن ابن القاسم: الحيازة بالحرث والسكني مثل الهدم والبنيان علي الورثة وغيرهم، وخالفه عيسي وقال بما ذكرنا من الزيادات (١) .