فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في جنايات العبيد ودياتهم، والجناية عليهم، ومن أمر رجلا بقتل عبده، ومن أخصى عبد رجل

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨١٬٧١٧ إلى ٨١٬٧٦٥

  1. ١٣/٢٨٧١٣/٢٨٧

    قال مالك، جراحات العبد كلها إنما فيها ما نقصها، إلا في مأمومته ومنقلته وموضحته وجائفته، ففيهن من قيمته يوم جرح، بقدر جرحهن (١) من دية الحر، وفيما سوى ذلك ما نقصه،/ ولا يقام حتى يبرأ، فينظر ما قيمته يوم الجرح صحيحاً؟

  2. أو ما قيمته أن لو كان به يومئذ هذا الجرح؟ [= يريد نازيا] (٢) فما نقص كان له،

  3. وإن جاوز دية الحر،

  4. وكذلك الأمة، وفي جنينها نصف عشر قيمتها.

  5. قال أشهب عن مالك،

  6. وإذا جرح عبداً بما يفسده كفقء (٣) عينه أو قطع يديه لزمته قيمته وعتق عليه قال أشهب،

  7. [وكذلك] (٤) اليد والرجل جميعا، وليس للسيد في هذا إلا أن يسلمه، ولابد من عتقه على جارحه،

  8. وأما جرح لا يفسده فليس لربه إلزامه قيمة جميعه إذا أبى،

  9. ولا على سيده ذلك إن طلب ذلك الجارح، وبهذا قال أبو الزناد، أنه إن قطعت يده أن قيمته تلزمه ويعتق عليه ويعاقب.

  10. أشهب، ولقد قال مالك، إذا قطعت يده أو فقئت عينه عمدا، أن لربه إن شاء أخذ ما نقصه،

  11. وإن شاء ضمنه قيمته صحيحا ثم يعتق عليه، أخبرنيه عنه ابن كنانة،

  12. ولا أقول به، وهو يرد قول الذي قال،

  13. وإن فقئت عيناه أو قطعت يداه ليس فيه إلا ما نقص،

  14. وأما إن كان في قطع يد واحدة وقد أذهب أكثر منافعه فقد لزمته قيمته كلها،

  15. وإذا بقي فيه بعض المنافع، فأرى أن يحمل فيه على المتعدي فيكون سيده بالخيار على ما قال مالك، وهو استحسان، والقياس ما أخبرتك.

  16. ١٣/٢٨٨١٣/٢٨٨

    قال أشهب وابن وهب عن مالك، أنه إن كان في جائفته ومأمومته، ومنقلته وموضحته عقل بعد البرء، لم يزد فيهن على عقل الجرح. ابن عبد الحكم عن ابن القاسم وأشهب، أنه يزاد بقدر/ الشين، قال محمد: وأظن هذا غلط عن أشهب، لأن قوله في كتبه وما ذكرنا عنه أصح، أنه لا يزاد في ذلك ما روي عن النبي عليه السلام في دية الموضحة في الحر (١) ، وقال ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ أن يزاد للشين، والرأس عندهم من الوجه (٢) ،

  17. وإذا برئ جرح العبد وعاد لهيئته فلا شيء عليه غير الأدب، إلا في الأربع جراح التي ذكرنا (٣) ، وروى ابن القاسم وابن عبد الحكم عن مالك، قال إذا كسرت رجلا العبد ويداه،

  18. ثم صح كسره فلا شيء على الباغي،

  19. وإن أصاب كسره نقص أو عيب فعليه بقدر ذلك النقص، ولم ير مالك أجر (٤) الطبيب في جراح العبد إذا برئ، وضعفه، قال مالك، وقوم يقولون ذلك، ويقولون وطعامه، ولم ير ذلك شيئا. قال ابن القاسم،

  20. وإذا جرح العبد وقيمته مائة،

  21. ثم مات وقيمته أقل من مائة، أو قيمته ألف، فليس فيه إلا قيمته يوم جرح، وهو يوم ضمنه، قالوا ولو قطعت يده بعد جناية الأول عليه، أو فقئت عينه، أو ضربت عنقه،

  22. فأما إن ضرب عنقه آخر، فعليه قيمته (٥) يومئذ على انه مجروح، ويأخذ السيد من الأول قيمة جرحه ما لم يكن أولا قد أنفد مقاتله، فتكون عليه قيمته،

  23. ولا يكون على ضارب عنقه إلا الأدب،

  24. وأما إن لم يكن جرحها مبلغا المقتل،

  25. فإن السيد إن شاء حلف عليهما [لمات منهما،

  26. وإن شاء على أحدهما إن كان جرح كل واحد معروفا،

  27. فإن حلف عليهما] (٦) فله أن يضمنها/ قيمته، وتكون نصف قيمته على الثاني منقوصة- يريد ويغرم الأول أيضا نصف ما نقصه جرحه بالجرح الأول- فإن شاء حلف على الجارح الأول لمن جرحه

  28. ١٣/٢٨٩١٣/٢٨٩

    مات، وأخذ منه قيمته إلا ما نقصه جرح الثاني، فيحسب ذلك على السيد يتبع به السيد الجاني الثاني،

  29. وإن شاء حلف لمن جرح الثاني مات، وأخذ منه قيمته مجروحا، وأخذ من الأول ما نقصه جرحه يوم جرحه، وقد قال بعض من قال انه يأخذ من الأول قيمته صحيحا لا يحاصه بشيء، ويرجع الأول على الثاني بما يلزم الثاني من دية جرحه،

  30. ولا أقول به، ولكن يحسب الأول ذلك على السيد كما ذكرنا.

  31. قال محمد بن عبد الحكم، إذا جرح رجل عبدا قيمته مائة دينار فمرض العبد، فلم يزل ينقصه المرض كل يوم حتى مات، ولم يبرأ الجرح حتى مات، وقيمته عشرة دنانير، فعلى جارحه قيمته مائة دينار،

  32. ولو زاد قيمته فصار يسوى أكثر من مائة، لم يكن إلا قيمته يوم جرحه،

  33. ولو قطع أصبعه أو يده ثم أقام أياماً لم يبرأ، فجنى عليه رجل آخر بجرح أو قطع يد فإنه يحكم على القاطع الأول بما نقص العبد القطع الأول، ويغرم الثاني ما نقصه القطع الثاني،

  34. ثم ينظر إلى ما بقي من قيمته بعد ذلك، فيغرمانه جميعا لا أبالي كان الجرحان جميعا سواء، أو أحدهما أعظم من الآخر، مثل أن تكون قيمته أولا مائة فنقصه الجرح الأول عشرة، ونقص الثاني عشرين، فصار يسوى سبعين،

  35. ثم مات من الجرحين فليغرم الأول عشرة،/ والثاني عشرين، ويغرمان جميعا سبعين دينارا بينهما بالسواء، لأنه تلف من جرحتهما،

  36. ولو قطع الأول يده فنقص من قيمته خمسين دينارا،

  37. ثم زادت قيمته فصار يسوى مائتي دينار،

  38. ثم جنى عليه جان جناية نقصت منه مائة دينار،

  39. ثم مات من الجرحين، فليغرم الأول خمسين دينارا (١) لما نقص من جرحه، ويغرم الثاني مائة دينار لما ينقص جرحه من العبد،

  40. ثم ينظر إلى ما بقي من العبد، وهو بعد يسوى مائة دينار جناية فلم يمت حتى صار يسوي عشرة دنانير فصار يسوى مائتي دينار، فليس عليه إلا قيمته يوم جنى عليه، فيقول الجاني إنما بقي من العبد [مما بقي من بعد جناية الأول خمسون دينارا، وقد ذهب منها خمسة وعشرون] (٢)

  41. ١٣/٢٩٠١٣/٢٩٠

    لجناية الثاني، فعلى الأول نصف ما بقي بعد الجرحين من قيمته يوم الجرح الأول، فيغرم اثني عشر دينارا ونصفاً (١) ، فيصير كل ما يغرم اثنين وستين دينارا ونصفا (٢) ، وعلى الثاني مائة وخمسون دينارا.

  42. ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية (٣) من سماع ابن القاسم، قال مالك، في العبد يخصى،

  43. فإن نقصه ذلك، فلربه ما بين القيمتين كجراحه،

  44. وإن زاد فيه ذلك فلينظر إلى ما ينقص الخصي من مثله من أوسط صنفه، فيغرمه، وذلك أن ينظر إلى ما نقص الذي زيد فاجعله جزءا من ثمنه إن كان عشرا، فله عشرة على هذا النحو وروى أصبغ في العتبية (٤) ،/ عن ابن القاسم، فيمن قطع يداً واحدة من عبد فاره صناع (٥) ، فإنه يضمن قيمته لربه ويعتق عليه.

  45. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون، إن قطع يد عبد [نساج أو صانع] (٦) بيده ضمن قيمته أجمع، ويأخذه،

  46. وإن كان على غير ذلك فإنما عليه ما بين القيمتين،

  47. وكذلك البغل الفاره، والحمار الفاره الذي هو مطية يقطع أذنه أو ذنبه، فعلى قاطعه جميع ثمنه،

  48. وإن كان ممن يحمل عليه الأحمال فعليه ما نقصه،

  49. ورأيت لسحنون، فيمن أخصى عبدا لرجل فزاده الخصاء قال، ينظر إلى عبد دنئ وعبد ممن ينقص مثله الخصاء، قال، ينظر إلى عبد دنيء وعبد ممن ينقص مثله الخصاء، فيقال ما ينقصه الخصاء أن لو أخصي فيقال خمسة، غرم الجاني قيمة العبد الذي جنى عليه- أراه يريد إن تمسك به ربه ولم يرد تضمينه- وقال ابن عبدوس، إذا لم ينقصه الخصاء فلا غرم على الجاني، إلا أن الإمام يزيد في ذلك على قدر ما يرى.