في عهدة الاشتراك والبيع والضمان
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬٢٩٧ إلى ٤٥٬٣٤٢
-
٧/٣٣٧٧/٣٣٧
من كتاب ابن المواز، وهذا الباب مثله في كتاب العيوب، قال مالك، في العهدة فيما يشترك فيه، أما فيما يقضي فيه بالشركة، فعهدتها فيه على البايع،
-
وأما إن أشركه بعد تمام البيع،
-
فإن كان بحضرة ولم يتفرقا، فأشركه أو ولاه بعهدته على البائع الأول،
-
ولا شيء على المشتري من بيع ولا استحقاق، اشترط ذلك أو لم يشترطه،
-
وأما إن كان باعه ذلك بيعا يحضرة البيع، فالعهدة على البائع الثاني، إلا أن يشترطها على الأول، فليلزمه إلا أن يتفاوت وقت البيع الأول،
-
فلا يلزم هذا الشرط، والعهدة على الثاني.
-
قال أصبغ: وجه ذلك أن يفترق من الأول افتراقا بينا، وانقطاع ما كانا فيه من مذاكرة البيع،
-
ثم يبايع الثاني، فلا ينفع هنا شرط العهدة على الأول.
-
وكذلك في العتبية، عن عيسى، عن ابن القاسم،
-
وكذلك في الواضحة، من أول المسألة، قال:
-
وإذا بعد ذلك أو افترقا، لم يجز أن يشترط على الأول إلا على وجه الحمالة، ويرضى بها قال:
-
ولو باعه ذلك بيعا بالعهدة على الثاني، كان بحضرة البيع أو لم يكن، إذا دخله الربح أو النقصان،
-
فلا عهدة على الأول إلا أن يدخل بمعنى الحمالة وهو راض.
-
قال ابن المواز: وما ذكرنا من / عهدة الاشتراك فإنما هو فيما اشترى بعينه،
-
فأما ما أسلم فيه يبيعه إن جاز بيعه أو يشرك أو يولي ما لا يجوز بيعه، فعهدة ذلك أبدا على من هو في ذمته، وقد كان مالك يقول: إن باعه بعد تفاوت البيع الأول وانقطاعها، إن شرط العهدة على الأول لازم إن أقر الأول، وكان معروفا،
-
٧/٣٣٨٧/٣٣٨
وإلا رجعت كالأجرة، وإن لم يكن معروفا، فسخ البيع،
-
ثم رجع، فقال: لا يلزم الشرط إلا بحضرة البيع الأول. وبه أخذ ابن القاسم، وهو أحب إلينا.
-
وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، عن مالك، في العتبية، في السلم على من هو في ذمته، قال يحيى، في كتاب آخر:
-
وإن اشترط على البايع أنها منك حتى أقبضها من الأول، لم يجز.
-
ومن كتاب محمد: وإن اشتريت من رجل سلعة،
-
ثم [فارقته قبل النقد فسألك رجل] فيها الشركة ففعلت ونقدتما جيمعا، فعهدته عليك،
-
وإن شرطا على بائعك، قال ابن القاسم:
-
فلا يعجبني إلا ما كان بحدثان ذلك ومن أشرك رجلا في طعام في سفينة بعد أن اكتاله فيها،
-
ثم هلك قبل أن يكتاله الشري، فذلك منها. محمد:
-
بخلاف البيع يكيل منه أو يجمعه كيلا، هذا ضمانه من البائع حتى يكتال محمد: إلا أن يكون رضي بكيله. قال ابن القاسم:
-
ومن مر بقوم وحضر واشترى سلعة، فلما اشتروا طلب الدخول معهم، فذلك له وإن كرهوا. قال ابن حبيب: وما أسلم فيه، فباعه وإن جاز بيعه، أو أشرط فيه، أو ولاه مما لا يجوز بيعه،
-
فلا يجوز ذلك، إلا بحضرة الذي عيه الدين والجمع بينهما، وتكون تباعته على من ذلك في ذمته،
-
وإن لم يحضر /، لم يجز في العروض إن كان البائع قريبا تعرف حياته، وملاؤه من عدمه،
-
وإن حل الأجل، وقبضت السلعة،
-
فإن أشرك فيها أو ولاها، ولم يطل،
-
ولا تفرقا، فالتباعة على البائع الأول،
-
فأما في البيع، فهي على المشتري الأول،
-
ولا يجوز أن يشترط على البائع الأول إلا بمعنى الحمالة،
-
وإن كان طعاما بعينه فإن ولاه، أو أشرك فيه بحضرة بيعه، فعهدته على الأول، شرطها أو لم يشرطها إن كان جزافا،
-
وإن كان مكيلا، فمصيبته من البائع وتوليته كالشرط، ولابد أن يجمع بينهما، وإلا لم يجز،
-
وإن كان هذا المشتري مما يكال أو يوزن من غير طعام، فأشركه أو ولاه، فهو كالعرض يجوز أن
-
٧/٣٣٩٧/٣٣٩
تشترط عهدته على البائع الأول،
-
وإن لم تشترط، فهي على هذا، وما أشركت فقيه من طعام بعينه، ابتعته على الكيل، فقبضته ثم أشركت فيه فضمانه منك،
-
ومن أشركته ووليته، كان منك حتى يكتاله المتولي، غيب عليه أو لم يغب، إلا أن توليه على التصديق،
-
ولو أقالك منه البائع بعد أن اكتله ولم تغب أنت عله، فضمانه منه،
-
وإن كان قد غبت عليه، فهو منك حتى يكتاله هو منك،
-
وإن وقف قوم بمبتاع لسلعة ممن يقضي لهم بالشركة، فطلبوها، فأشركهم،
-
ثم وجدوا عيبا لم يره البائع الأول، أو رآه ولم يعلمهم، فقد لزمهم، وإنما لهم الرد على الأول على الشرك،
-
ولو استوجبها المبتاع، ثم أشرك فيها أو حضروا الشراء وهم ممن لا يقضي لهم بالشركة عليه، فلهم الرد على المشتري، علمه أو جهله، كالشركاء يتقلدون السلعة،
-
ثم تصير لأحدهم، ثم يجد / عيبا، فليرد عليهم أنصباءهم. قال:
-
ومن ابتاع عرضا بعينه لا يكال ولا يوزن بنقد، جاز أن يشرك فيه قبل قبضه.