في الجاني يطلب منه دية العمد في نفس أو جرح فيأبي
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٥٬٧٧٥ إلى ٨٥٬٧٩٧
-
١٤/٩٣١٤/٩٣
من المجموعة روي ابن القاسم وأشهب عن مالك في قاتل العمد يطلب منه الأولياء الدية فيأبي إلا أن يقتلوه، قال: فليس لهم إلا القصاص إلا أن يعفو بعض الأولياء فيضمن من لم يعف نصيبه من الدية. قال ابن القاسم: إذ لا يتبعض الدم ويصير كعمد المأمومة.
-
قال مالك: وكذلك جراح العمد إن طلب المجروح الدية فليس له القصاص إذا أبي الجارح. قال ابن المواز: هذا قول مالك في الجراح وقول أصحابه ابن القاسم وأشهب وابن وهب.
-
قال أشهب: وأما قاتل العمد تطلب منه الدية فليس له أن يأبي ذلك، ويجبر علي الدية إن كان ملياً؛ لأنه في قتل نفسه (٣) وإبقاء ماله
-
١٤/٩٤١٤/٩٤
لغيره مضار وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه جعل (١) للأولياء إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية، وقاله ابن المسيب.
-
قال في كتاب ابن المواز وإذا قال المقتول نفسه قد عفوت [عنه] (٢) علي الدية إن ذلك جائز ولازم (٣) للقاتل.
-
وكذلك لو عفا أولياؤه عن الدم لزم ذلك القاتل فحينئذ يصير مالاً فيكون دية يقضي منها دين الميت.
-
وأما إذا لم يشترط المقتول دية ولا أولياؤه (٤) فلا حجة للغرباء لأنه ليس بمال. وقاله ربيعة وغيره من التابعين.
-
وذكر ابن حبيب روي ابن القاسم (٥) عن مالك في عفو الأولياء عن القاتل علي الدية فيأبي [القاتل] أن ذلك له، وقاله أصبغ. وروي مطرف وابن الماجشون أن ذلك له. وقاله أصبغ. وروي مطرف وابن الماجشون أن ذلك يلزمه واجتج بنحو حجة أشهب التي ذكر ابن المواز، قال ابن حبيب: وقاله عبد العزيز.
-
ولم يقل مالك هذا في شئ من الجراح ولا في عضو من الأعضاء.
-
قال مطرف عن مالك:
-
وإذا عفا عنه ولاة الدم ولم يذكروا دية ثم قالوا إنما عفونا علي الدية،
-
فإن كان ذلك بحضرة ما عفوا فذلك لهم،
-
وإن كان ذلك قد طال فلا شئ لهم، وقاله ابن الماجشون وأصبغ.
-
وفي المجموعة والعتبية (٦) قال سحنون:
-
وإذا عفا مجروح عن نصف جرحه،
-
فإن أمكن القصاص من نصفه (٧) اقتص منه. وإن كان إذا
-
١٤/٩٥١٤/٩٥
ساقط نصفه لم يكن في باقيه قصاص فالجارح (١) مخير إما أن يجيز ذلك ويؤدي نصف عقل الجرح، وإلا قيل للمجروح (٢) إما أن تقتص وإما أن تعفو. وقال أشهب: يخير علي أن يعقل له نصفه.
-
قال ابن المواز في القاتل العمد أو الجارح يعفي عنه في الدية فيأبي إلا القصاص، فله ذلك في الجرح ولم يختلف (٣) فيه أصحاب مالك.
-
قال ابن وهب لم أسمع في الجراح أن المجني عليه مخير إلا في الصحيح [يفقأ عين الأعور أو الأعور يفقأ عين الصحيح] (٤) أو العبيد يجرح بعضهم بعضاً، أو الكبير يجرح الصغير،
-
فإن أولياء الصغير بالخيار في القصاص أو أخذ العقل. قال ابن وهب:
-
وكذلك القتل بين الأحرار عندي إذا عفي عن القاتل بالدية فليس له أن يأبي ذلك. قال أشهب: وقاله ابن المسيب بن سعيد وربيعة وعبد العزيز ويحي بن فرقد. وما علمت من قال فيه بقول مالك إلا أبو الزناد (٥) .
-
قال ربيعة في القاتل عمداً بعيب (٦) وله مال كبير؛
-
فإن كان القاتل يعلم حياته أخذت الدية من ماله إن شاء ورثة المقتول، إلا أن يموت القاتل قبل أخذ الدية من ماله،
-
فلا شئ لورثة المقتول من عقل ولادية.