في شهادة البدوي على القروي
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥١٬٢٩٤ إلى ٥١٬٣٠٩
-
٨/٣٤٠٨/٣٤٠
من الواضحة: روى ابن حبيب، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: لا تجوز شهادة البدوي على القروي، ورواه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد، عن ابن الوهاد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة / عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية.
-
قال محمد بن عبد الحكم ومالك: يتأول ذلك في الحقوق إذا شهدوا في الحاضرة، لأنها تهمة أن يشهد أهل البادية ويدع من معه من أهل الحضر، وأجازها في الدماء والجراح وحيث تطلب الخلوات والبعد من العدول.
-
قال مالك في العتبية والمجموعة من سماع ابن القاسم، ورواه عنه ابن وهب: لا أرى شهادة البدوي تقبل في أهل القرى، لأنه يجد الثقات من الحاضرة، والذي يشهد البدوي ويترك جيرته من أهل الحاضرة مريب،
-
وأما الجراح فتجوز فيها شهادة البدوي إن كان عدلا على القروي؛ لأنه يلتمس فيها حين الغفلة،
-
ولا يقدر على احضار الشهداء.
-
قال في المجموعة: فأما إن كانت الشهادة في البادية: فشهادة أهل البدو على القروي في ذلك جائزة، مثل أن يحضره بها الوفاة فيوصي أو بيبع بها أو يبتاع
-
٨/٣٤١٨/٣٤١
قال ابن القاسم في الكتابين: وتجوز شهادتهم على رؤية الهلال إن كانوا عدولاً مثل ما تقدم من ذلك.
-
في كتاب ابن المواز عن مالك قال عنه ابن القاسم في هذه الكتب:
-
ومن خرج إلى بادية فسكن فيهم وانقطع إليهم، فشهادتهم له جائزة، قيل: إنه كان في معدن وقد انتقل أهله وسكنه الأعراب، قال: فشهادتهم له جائزة.
-
ومن العتبية وكتاب ابن المواز: قال مالك: إذا هلك الرجل بالبادية وقد كان يتجر بها فادعى غلام معه أنه عتق: قال في العتبية: إنه دبره،
-
وكذلك في كتاب ابن سحنون، فشهد له با دون عدول / فشهادتهم له جائزة.
-
ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: لا تجوز شهادة البدوي على القروي في الحقوق والأشرية وشبهها، وتجوز في مثل القتل، والجراح، والضرب، والزنا، والسرقة وأشباه ذلك، وذلك إذا عرف أن البدوي كان حاضرا يوم كان ذلك، وقاله مالك وابن عبد الحكم وأصبغ.
-
ومن كتاب ابن سحنون: قال مالك:
-
ولا تجوز شهادة البدوي للقروي على بيع ابتاعه أو قضاء قاض، أو صدقة تصدق بها في الحاضرة،
-
وأما الحضري يموت بالبدو، أو سلعة بيعت فيهم، أو صدقة كانت بين أظهرهم، ولم يجد الذي احتاج إلى الإشهاد بدا من إشهاد من حضر منهم من أهل العدل،
-
ولو لم يفعل ذلك بطل حقه، وبطلت وصية الميت، فهذا تجوز شهادتهم في مثله.