فيمن له شجرة إلى جنب جدار رجل فتضر به أو تخرج فروعها إلى أرض جاره ومن له في حائط رجل شجرة فانقلعت
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٥٬٦٥٨ إلى ٦٥٬٦٨٢
-
١١/٥٩١١/٥٩
هل يرد غيرها؟ وكيف إن نبت مكانها خلوف؟
-
ومن له بئر أو عين فنبع في أرض جاره عيون من ذلك؟
-
أو خرج من حائطه شجرة من أصل شجر لك؟
-
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون في الشجرة تكون إلى جانب جدار الرجل فتضر به أتقطع عنه؟ فقال مطرف: إن كانت أقدم من الجدار إلا أن يحدث لها أغصان بعد بناء الجدار يضر بالجدار فليُشمر (١) منها كل ما ضر مما حدث بعد بنائه، وقال ابن الماجشون: إن كانت هي أقدم من الجدار تُركت وما حدث من أغصانها وزاد فيها من الانبساط والانتشار وإن أضر ذلك بالجدار لأنه قد عُلم هذا من شأن الشجرة أنه يكون منها فقد صار، هذا من حريمها وهو أيضاً قبل بناء الجدار، وقال أصبغ كقول مطرف، وقال مثله عيسى بن دينار في كتاب آخر، وقال به ابن حبيب وقالوا أجمع:
-
وإن كانت الشجرة محدثة بعد الجدار فإنه يقطع منها/ كل ما آذى بالجدار وأضر به من قليل أو كثير.
-
ومن العتبية (٢) روى عبد الملك ابن الحسن عن ابن وهب في شجرة في دار رجل فطالت حتى صار يتشرف منها على دار جاره إذا طلع بجنبها أو غرسها
-
١١/٦٠١١/٦٠
قريب من جدار جاره فيزعم صاحبه أن موضع الشجرة يضر به لأنه يخاف أن يطرق منها فيدخل عليه في داره وقد يكون قد تقادمت ومضى لها أعوام وهي تتزيد، قال: إن لم تكن له حجة إلا ما ضاق من الطرق من ناحيتها أو من يطلع من تحتها فلا حجة له بذلك ويمنع من يجنيها من التطلع والضرر إن عُلم ذلك منه وليس له قطع الشجرة،
-
وأما إن انتشرت وعظمت حتى تخرج فروعها من أرض صاحبها وتصير في أرض جاره فليقطع ذلك الذي أضر به ووقع في حده وآذاه فقط.
-
وروى ابن القاسم عن مالك فيمن له شجرة في أرض رجل فسقطت فنبت فيها خلوف لها، قال: ذلك لصاحبها، قبل فله أن يغرس في مكانها شجرة أخرى؟ قال: نعم.
-
ومن المجموعة قال بعض أصحابنا وهو في كتاب ابن حبيب لأصبغ بن الفرج فيمن له شجرة في حائطه قد أنشأها فتعظم وتنبسط وتضر بجنان جاره فلا ينتفع بأرضه.
-
قال في كتاب ابن حبيب فيضر بأرض جاره أو داره، وقال في الكتابين: إن كان عِظَمُها إنما هو امتداد صاعد في السماء يمد في أرض جاره فلا يغير عن حالها كالبنيان يرفعه الرجل في حقه فيستر به الريح والشمس عن جاره،
-
وإن كان إنما مُدت في أرض جاره وأضرت به فلتشمر ويُقطع منها وتُرد إلى حالٍ لا يُؤذي. قال سحنون كل ما يخرج/ منها إلى أرض جاره فليُقطع حتى يعود فروعها إلى جدار أرض صاحبها، لأن هواء الأرض التي حدث فيها الفرع لرب الأرض.
-
قال أصبغ في كتاب ابن حبيب:
-
وأما الشجر التي تكون للرجل في أرض الرجل بميراث أو شراء أو قسم أو غيره فامتدت ارتفاعاً وانبساطاً حتى أضرت بالأرض فلا قول لصاحب الأرض في ذلك، وقاله ابن القاسم.
-
ومن المجموعة قال مالك فيمن له شجرة في أرض رجل فسقطت فنبت فيها خلفة شجرةٌ أخرى فهي لرب الأولى وإن كانت الأولى نخلة فلربها أن يغرس مكانها نخلة أخرى. قال ابن كنانة وأشهب مثله، قال أشهب: لأن له أرض النخلة، قال
-
١١/٦١١١/٦١
ابن كنانة: إلا أن تكون النخلة في يديه حُبُساً أو كان إنما له تَمرها دون الأصل وليس ذلك له.
-
قال ابن القاسم: وليس له أن يغرس ما يعلم أنه يكون أعظم انتشاراً من الأولى، وله أن يغرس ما ضرره من الشجر كضرر نخلته وأقل وما هو مثل نخلته.
-
قال ابن القاسم: ومن له بئر أو عين ولصيقها أرض لرجل فنبع في أرض الآخر عيون من العين أو البئر فأراد ربُّ العين سدَّها فقال: إن لم يستحدث ذلك ولم يحفره وإنما هو شيء ساقه الله إليه فلا يعرض له،
-
وإن كان هو احتفرها وأجرى الماء مُنِعَ من ذلك وسُدت عليه.
-
قال وقال بعض أصحابنا وهي لعيسى عن ابن القاسم في العتبية (١) ونحوه في كتاب ابن حبيب عن أصبغ فيمن في حائطه شجرةٌ فيخرج منها قضبان تحت الأرض/ فتظهر في أرض جاره وتصير شجراً مثمراً،
-
فإن ثبت أنها من أصل الرجل خُير من ثبتت في أرضه بين أن يقلعها عن أرضه أو يُعطي الذي تفرعت من شجرة قيمتها مطروحة. قال ابن القاسم في الكتابين: إلا أن يكون لصاحب الشجرة فيها منفعةٌ لو قلعها وغرسها بموضع آخر لتنبت فله ذلك،
-
وإن كان لا منفعة له فيه ولا مضرة عليه فهو لرب الأرض إلا أن يكون قد بلغ فيكون لو قُلع كان لخشبه قيمته فلرب الأرض أن يعطيه قيمتها مطروحة، قال في المجموعة: إذا كان ليس في بقائها مضرة على رب الشجرة الأولى فإن كان عليه فيها مضرة لأن عروق القديمة تُسقى منه الخلوف فتنتشر هذه فله قلعها إلا أن يشاء الذي ظهرت في أرضه أن يقطع عروقها المتصلة بشجرة الأولى حتى لا يضر بها ويعطيه قيمتها مقلوعة فذلك له.
-
وقال في العتبية (٢) قال عيسى: إلا أن يكون بقاؤها مضرّاً بأصل الشجرة فليس له ذلك إلا برضاء ربها.
-
١١/٦٢١١/٦٢
وسُئل عن شجر ينبت في هدف بين حائطين والهدف يُعرف برجل أو لا يُعرف بأحدهما وهما يدعيانه جميعاً والشجر مشتبكة أو متباعدة قال: إن عُرف أن الهدف لأحدهما فما ثبت عليه فهو له ويُنظر إلى أصول تلك الشجر إن قدر أن يختبر من غير فساد فمن أي شجر هي أعطى صاحبها قيمتها مقلوعة أو يأمره بقلعها عن أرضه إن كان لها ثمن،
-
وإن لم يُعرف لمن الهدف منهما وكانت الشجر تحمل القسم وكانت متباعدة قُسم الهدف بينهما بالشجر/ فيبيع كل واحد منهما ما شاء وإن كانت مشبكة جداً حتى لا يُعرف ما أسقطته الريحُ من حَبها من أيهما هو فأرى أن تُباع من رجل واحد ويُقسم ثمنُها بينهما أو يتقاومانها بينهما.