فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في ميراث الدية

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬٢٢٠ إلى ٨٧٬٢٥٢

  1. ١٤/١٣٤١٤/١٣٤

    من كتاب ابن المواز قال مالك: دية العمد إذا قبلت موروثة علي كتاب الله تعالي، ويرث فيها النساء وغيرهن،

  2. وإن لم يحزن ما بقي فذلك لمن يرثه من العصبة (١) . قال مالك:

  3. وإن قتله وارثه عمداً فلا يرث ماله ولا من ديته ولا يحجب وارثاً،

  4. وإن قتله خطأ لم يرث من الدية ولا يحجب فيها وارثاً، ويرث من المال ويحجب فيه. وقد اختلف في ماله.

  5. وإنما يحجب الحاجب حيث يرث،

  6. وأما حيث لا يرث فلا يحجب ويصير كالعبد والكافر. وقاله ابن وهب وابن القاسم وأشهب.

  7. قال أشهب: وكذلك الأب لا يرث من دية ابنه في الخطأ (٢) ،

  8. [وكذلك الابن] (٣) ويرث الأب القاتل ابنه خطأ من ماله إن كان صريح الخطأ،

  9. فإن كان ليس بصريح الخطإ لم يرث من ماله ولا من ديته.

  10. [وإذا اقتل بمثل ما فعل المدلجي لم يرث من ماله ولا من ديته] (٤) وقد هم عمر بقتله وأعطي الدية إلي أخي المقتول. وقال النبي صلي الله عليه وسلم: لا يرث القاتل (٥) ؛ فهو متهم في العمد،

  11. ولا يتهم في الخطأ في المال. قال غيره: لم يختلف أنه لا يرث من الدية، وقد روي منع القاتل من الميراث عن عمر وابن المسيب وعن عطاء وغيره.

  12. قال مالك: الأمر عندنا أن قاتل العمد لا يرث من الدية.

  13. [ولا من المال، وقاتل الخطأ لا يرث من الدية] (٦) ، واختلف في توريثه من المال، وأحب إلي أن يرث من ماله لارتفاع التهمة فيه. وقاله عبد العزيز (٧) ,

  14. ١٤/١٣٥١٤/١٣٥

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلي الله علي محمد خاتم النبيين

  15. من أحكام الدماء من النوادر

  16. وهو كتاب القسامة

  17. سنة القسامة وأصلها وما يوجبها وتبدئة المدعي فيها

  18. قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد (١) ومن المجموعة وكتاب ابن المواز روي أصحاب مالك (٢) عنه، قال مالك: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا وما اجتمعت عليه الأمة في القديم والحديث أن يبدأ المدعون للدم في القسامة،

  19. وكذلك فعل النبي- صلي الله عليه وسلم - في الحارثيين (٣) فإن حلفوا استحقوا الدم. وفرق بين ذلك وبين سائر الحقوق؛ أنها تقدر في غير الدم أن تستثبت البينات، والدم إنما يرتصد به (٤) الخلوات، ورواه ابن وهب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛

  20. أن النبي- صلي الله عليه وسلم- بدأ المدعين في العمد والخطأ خمسين يميناً.

  21. قال أشهب: والقسامة سنة لا رأي فيها، وكانت في الجاهلية فأقرها النبي- صلي الله عليه وسلم- في الإسلام. قال غيره (٥) :

  22. وكذلك قال ابن شهاب لعمر بن عبد العزيز. قال عبد الملك: لم يعرض النبي-صلي الله

  23. ١٤/١٣٦١٤/١٣٦

    عليه وسلم-علي الحارثين ما يمنعهم منه لو أجابوا، فلما نكلوا عرض الأيمان علي خصمائهم. ولم يعمل بذلك الأئمة قديماً علي بعدها في النفس وخروجها عن سائر الأحكام إلا وذلك عندهم واجب بأمر لا معدل عنه، مع قول أئمتنا إنها السنة، يؤثرونه عمن يأثره [عن من] (١) قبلهم.

  24. قال مالك: وما ذكر الله سبحانه من شأن البقرة التي ضرب القتيل بلحمها فحي فأخبر بمن قتله (٢) دليل أنه يقسم مع قول الميت.

  25. فإن قيل إن ذلك آية. قيل: إنما الآية حياته.

  26. فإذا صار حياً لم يكن كلامه آية (٣) وقد قبل قوله فيه.

  27. وسن النبي صلي الله عليه وسلم الأيمان في القسامة. قال ابن المواز: قإن قيل: قد يدعي ذلك علي عدوه [قيل] (٤) فالعداوة تزيد في الظنة واللطخ. ومما يقويه قليه (٥) مع الأيمان.

  28. قال غيره: وفرق الله سبحانه بين حكم الدماء وغيرها تعظيماً للدماء، فجعل الدية علي من لم يجن. وغيرنا يحكم بالدية مع القسامة بالقتل، يوجد في المحلة، فأخرجوا ذلك عن سائر الحقوق، فهي مع قول الميت أو مع الشاهد العدل اولي.

  29. قال بعض أصحابنا: ولم يدع النبي صلي الله عليه وسلم الحارثيين إلي الأيمان حتي ادعوا علي اليهود القتل، وكان بينهم يومئذ وبين اليهود عداوة ظاهرة وأمر قوي به دعواهم.

  30. ١٤/١٣٧١٤/١٣٧

    قال مالك: والمجتمع عليه عندنا وما أدركت الناس عليه أن القسامة لا تجب إلا بأحد أمرين: إما بقول الميت دمي عند فلان، أو بلوث من بينة علي القتل وإن لم تكن قاطعة.

  31. واختلف قوله في اللوث فقال هو الشاهد العدل، وهو أكثر قوله وأصحابه. وقال: الشاهد وإن لم يكن عدلاً، ويوجبها إن ثبت الضرب ببينة ثم يعيش بعد ذلك ثم يموت، وعلي الضرب شاهدان. واختلف في شاهد علي قول الميت.

  32. قال ابن المواز قال ابن عبد الحكم: ويوجبها ما يدل علي القتل (١) بأمر بين، مثل أن يري متلطخاً (٢) بدم جاء من مكان فيه القتيل ليس معه غيره وشبه هذا.

  33. وفي الجزء الثاني وهو كتاب القصاص باب فيه ذكر القتيل يوجد في المحلة.