في عَدَدِ المؤذِّنِين، ومَنْ يُؤَذِّنُ لطائِفَتَيْنِ، ومكان الْمُؤَذِّنِ، والدُّعَاء حِينَئِذٍ
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٬٨٥٤ إلى ١٬٨٧٤
-
١/١٦٥١/١٦٥
من المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا بأس أن يتخذ في غير الجامع مؤذنين وثلاثة وأربعة.
-
وقال مالك، في القوم في السفر أو الحرس أو المركب:
-
فلا بأس أَنْ يُؤَذِّنَ لهم ثلاثة أو أربعة.
-
قال عنه عليٌّ: ولا بأس أن يُتَّخَذَ في الجامع أربعة مؤذِّنين وخمسةٌ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقد أَذَّنَ للنبي صلى الله عليه وسلم أربعةٌ؛ بلالٌ , وأبو محذورة، وابن أم مكتوم، وسعدُ القَرَظ، ورأيتُ بِالْمَدِينَةِ ثَلاثَةَ عَشَرَ مُؤَذِّنًا،
-
وكذلك مكة، يُؤَذِّنون معًا في أركان المسجد، إلاَّ أنَّ كُلَّ واحد لا يقتدي بأذان صاحبه.
-
ولا بأس أن يُؤَذِّن واحد بعد واحد، مثل الخمسة والعشرة، فيما وقته واسع، كالصبح والظهر والعشاء، وفي العصر مثل الثلاثة إلى الخمسة،
-
ولا يُؤَذِّن في المغرب إلاَّ واحد.
-
ومن المجموعة، قال أشهب، في مَنْ أذَّنَ لقوم، وصَلَّى معهم،
-
فلا يُؤَذِّن لآخرين ويُقيم،
-
فإن فعل ولم يُعِيدُوا حَتَّى صَلَّوْا أجزأهم.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في قوم بنوا مسجدًا، فتنازعوا فيه، فاقتسموه بجدار، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وأشهب: ليس لهم قَسْمُهُ. قال أشهب:
-
فإن فعلوا لم يجزهم مُؤَذِّن واحد ولا إمام واحد.
-
قال في المجموعة: قَالَ ابْنُ نافع، وعليٌّ عن مالك:
-
ولا بأس أن يقول كقول الْمُؤَذِّن مَنْ في النافلة، ويدعو بما أحبَّ.
-
١/١٦٦١/١٦٦
قال سَحْنُون: لا يقول كقوله في فرض ولا نافلة.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقَالَ ابْنُ وهب: لا بأس أن يقول مثله في الفرض والنافلة. واسْتَحَبَّهُ ابن حبيب.
-
ومن المجموعة، وفي رِوَايَة ابن القاسم، قيل: إذا قال مثله أيُثَنِّي التَّشَهُّد؟ قال: يكفيه التَّشَهُّدُ الأول، وله أَنْ يُعَجِّلَ فيه. قال عنه عليٌّ: وبعده أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم، عن مالك: وعن مَنْ في المسجد إذا أُقيمتِ الصلاة، أيُقيمها في نفسه؟ قال: لا.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: جاء الترغيب في القول كقول الْمُؤَذِّن، فقيل: إنه إلى حَدِّ التَّشَهُّدِ، نو كان عمرُ إذا قال: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلاَّ بالله.
-
ثم يقول مثله في بقية أذانه، وهو أَحَبُّ إِلَيَّ. وكانت عائشة تقول: شَهِدْتُ، وآمَنْتُ، وأَيْقَنْتُ، وصَدَّقْتُ، وأَجَبْتُ دَاعِيَ اللهِ، وكفَيْتُ مَنْ أَتَى أَنْ يُجِيبَهُ. وكُلٌّ حَسَنٌ. والدعاء حينئذ تُرْجَى بَرَكَتُهُ، وعند الزَّحْفِ، ونُزُولِ الْغَيْثِ، وتلاوة القرآن.