فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الرجل ينفذ مقاتله رجل ثم يجهز عليه آخر

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٦٬٥٣٧ إلى ٨٦٬٦١٢

  1. ١٤/٧٥١٤/٧٥

    أو يجرحه رجل ويقتله آخر

  2. من العتبية (١) من رواية سحنون ويحي بن يحي عن ابن القاسم قال في رجل شق بطن رجل عمداً أو جرحه ما بلغ به مقاتله،

  3. ثم أتي آخر فأجهز عليه، فإنه يستقاد من الأول الذي بلغ المقاتل، ويؤدب الثاني ولا يقتل ويبالغ في عقوبته، وقد أتي عظيماً.

  4. وإن كان المجروح قد أكل وشرب. قال عنه سحنون: ويقتل الأول بلا قسامة. وروي عنه أبو زيد أنه يقتل الذي أجهز عليه وإن كان لا يحي من ذلك. ويعاقب الأول.

  5. وروي ابن المواز، عن أبي زيد [عن ابن القاسم وابن وهب مثل ما ذكر العتبي عن أبي زيد] (٢) عن ابن القاسم قال: وقال أشهب يقتل الأول. وعلي الذي ضرب عنقه وجيع الأدب. وبه قال ابن المواز. قال أشهب:

  6. ولا قسامة فيه إن خرق أمعاءه أو دق عنقه وإن تكلم وأكل وشرب.

  7. ومن المجموعة قال أشهب فيمن ذبح رجلاً فقطع حلقومه،

  8. ثم بقيت فيه الحياة،

  9. ثم جاء آخر فقطع أو داجه وحز رأسه فإنما القود علي الأول، لأنه صيره إلي مالا حياة بعده. وعلي الثاني الأدب.

  10. وكذلك لو شق الأول

  11. ١٤/٧٦١٤/٧٦

    حشوته أو دق رقبته حتي قطع نخاعه،

  12. ثم أجهز عليه الآخر؛ فالقتل علي الأول.

  13. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في قوم وقعوا علي رجل (١) علي عداوة فضربه أحدهم بعصاً ولكزه آخر وضرب آخر عنقه فإني أقتل الضارب عنقه وحده.

  14. وكذلك لو قطع أحدهم [يده وآخر] (٢) رجله [وضرب] (٣) الآخر عنقه فإني أقتل القاتل وأقطع القاطعين.

  15. فيما يقع بين الفئتين تقتتلان (٤) من قتل أو جرح

  16. وما في ذلك من معني القسامة

  17. وفي القوم يتماقلون فيموت أحدهم

  18. من كتاب ابن المواز والمجموعة روي ابن القاسم وابن وهب وغيرهما عن مالك، ونحوه في الواضحة عن مطرف وابن الماجشون في القوم يقتتلون، [يريد] (٥) من أهل العصبية والثائرة فيفترقون (٦) عن قتيل أو جريح، أن عقل ذلك علي الفئة التي نازعته ونازعت أصحابه (٧) ، فتضمن كل فرقة ما أصابت من الفرقة الأخري.

  19. قال ابن المواز: في أموالهم. وقاله مالك.

  20. قال: وإن كان القتيل من غير القبيل الذين نازعوهم، أو الجريح من

  21. ١٤/٧٧١٤/٧٧

    غير الفريقين، قال ابن المواز قال ابن القاسم:

  22. وكذلك إذا لم يعرف من أي الفريقين هو.

  23. قال مالك في الكتابين: وذلك إذا لم يثبت دية عمد آخر (١) بعينه. قال مالك في كتاب ابن المواز:

  24. فإن عرف من أصابه منهم بالبيينة اقتص من جرحه.

  25. وإن كان بشاهد واحد حلف مع شاهده واقتص من جارحه.

  26. وإن لم تكن بينة علي رجل بعينه فلا قصاص وفيه العقل، يريد علي جماعتهم، لأن الجراح لا يقتص منها ممكن كان في معركة إلا بشاهدين أو شاهد ويمين.

  27. وفي باب الرجل يقتل الرجلين (٢) من رواية ابن وهب عن مالك في القوم يقتتلون فتقع بينهم جراحات أن يحلفوا (٣) علي من ادعوا [ذلك عليه ثم] (٤) يستقيدوا إذا ثبتت ثائرتهم بشاهادين.

  28. قال مالك في الكتابين:

  29. ولا قسامة فيمن قتل بين الصفين ولا قود وإنما فيه الدية من بعضهم [لبعض] (٥) قال أشهب: وهذا إذا لم يثبت دمه عند أحد بعينه، ولم يكن من إحياء دمه (٦) ، غير أنه قتل بين الصفين لا يدري من قتله.

  30. قال ابن القاسم في العتبية (٧) ، من رواية عيسي، وفي المجموعة: وإنما معني قول مالك لا قسامة فيمن قتل بين الصفين إذا لم يدع الميت دمه عند أحد منهم (٨) ولا قام بذلك شاهد. ونحوه في كتاب ابن المواز عنه.

  31. وكذلك في كتاب ابن حبيب عن أصبغ عنه وعن مطرف وابن الماجشون.

  32. ١٤/٧٨١٤/٧٨

    قال ابن القاسم (١) وأشهب في المجموعة ومطرف [وعبد الملك] (٢) وأصبغ في كتاب ابن حبيب:

  33. فأما إن قال دمي عند فلان (٣) وشهد بذلك شاهد علي القتل ففيه القسامة. قال أشهب: لكون أنه من الصفين لا يزيد دعواه إلا قوة.

  34. ولو كان ذلك فيمن لم ينازعه كانت فيه القسامة. قال ابن المواز: وقد رجع ابن القاسم بعد أن قال لا قسامة فيمن قتل بين الصفين (٤) لا بدعوي الميت ولا بقول شاهد.

  35. قال ابن المواز: وقول ابن القاسم هذا خطأ، وإنما تأويل قول مالك علي تأويل [قول] (٥) ابن القاسم فيمن ذكرنا قبل هذا. وهو قال أشهب وابن عبد الحكم: وليس لعصبته أن يقولوا نقسم علي واحد من هذه الطائفة ونقتله من غير شاهد ولا قول الميت.

  36. وكذلك ذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون (٦) .

  37. قال ابن المواز: ولو شهد شاهد (٧) أن فلاناً وفلاناً حتي سمي منهم من لا يتبين فيه كذب الشاهد ثم ذكر العدد (٨) أو ادعي ذلك الميت قيل لعصبته: أقسموا علي واحد من المسمين واقتلوه.

  38. وروي سحنون عن ابن القاسم في العتبية (٩) فيمن قتل بين الصفين وشهد علي قتله رجل أو دعوي الميت فلا قسامة فيه، قال ابن المواز:

  39. ولو شهد علي جرحه رجل ثم مات من ذلك بعده بأيام ففيه القسامة.

  40. ١٤/٧٩١٤/٧٩

    قال مالك في كتاب ابن المواز:

  41. ومن كان بينه وبين غيره قتال وأتي وبه أثر الضرب والجرح فزعم أن فلاناً وفلاناً قاتلاه وأنه أثر فيهما أثراً سماه وأنهما جرحاه ثم مات قال: يسبحنان حتي يمتحن أمرهما، وأحب ما فيه إلي الاصطلاح.

  42. قال ابن القاسم: ولا قسامة في مثل هذا، وإنما القسامة فيمن قال قتلني فلان.

  43. فأما إن قال قاتلت فلاناً وفلاناً قسامة فيه كقتيل الصفين.

  44. قال ابن المواز: قول ابن القاسم هذا ليس بقول مالك. وإنما قاله ابن القاسم لما قال مالك لا قسامة فيمن قتل بين الصفين. وإنما ذلك إذا لم يثبت [ذلك عند أحد] (١) بشاهد ولا بقول الميت (٢) .

  45. ثم ذكر مثل ما تقدم ذكره من قول ابن القاسم وأشهب.

  46. قال [ابو زيد عن] (٣) ابن القاسم: ليس لأحد أن يقول فلان جرحني ويحلف ويقتص.

  47. بخلاف القتل، إلا ما كان من قتال فيكشف (٤) وبأحدهم جرح، فيدعي أن أحدهم جرحه، فليحلف ويقتص منه.

  48. وقاله عبد الملك في غير القتال في قوم ضربوا رجلاً فانكشفوا عنه وبه جرح، فإنه يحلف علي من ادعي أنه جرحه ويقتص منه إذا شهد علي اجتماعهم عليه، قاتلهم أو لم يقاتلهم. قال: وإنما يريد ابن القاسم أن يدعي [مجروح] (٥) جرح فيدعي أن أحدهم جرحه، فليحلف ويقتص منه.

  49. وقاله عبد الملك في غير القتال في قوم ضربوا رجلاً فانكشفوا عنه وبه جرح، فإنه يحلف علي من ادعي أنه جرحه ويقتص منه إذا شهد علي اجتماعهم عليه، قاتلهم أو لم يقاتلهم. قال: وإنما يريد ابن القاسم أن يدعي [مجروح] (٦) علي أحد لم يشهد عليه بمنازعته إياه ولا بضربه،

  50. ولا بتسبب من ذلك فلا يكون له في ذلك ما يكون في القتل.

  51. ١٤/٨٠١٤/٨٠

    قال ابن القاسم، في العتبية (١) فإن كان القتيل بين الصفين بين قوم قاتلوا علي التأويل فليس علي قاتليه (٢) قتل ولا دية وأن عرفوا بخلاف غيرهم.

  52. قال سحنون في قوم وقعت بينهم منازعة فدخل رجل يحجز بينهم فأصيب بجرح أو قتل فلا يد ري من فعل ذلك به، فديته علي عواقلهم.

  53. ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال مالك:

  54. وإذا افترقت الفئتان (٣) وبينهما قتيلان، وبأحدهما جرح أو جراح، ففيهم عقل النفس وليس في جراحهم شئ (٤) .

  55. قال عنه علي في المجموعة في قوم مشوا إلي قوم في منازلهم بالسلاح فقاتلوهم فقتل بينهم وجرح: إن كل فرقة تضمن ما أصيب من الأخري،

  56. ولا يطل دم الزاحفين، قال لأن المزحوف إليهم لو شاءوا لم يقاتلوهم واستأذنوا (٥) السلطان.

  57. قال غيره في غير المجموعة: هذا إن كان حجز السلطان يمكنهم (٦) ،

  58. فأما إن عاجلوهم ناشدوهم الله،

  59. فإن أبوا فالسيف، ونحوه في المدونة.

  60. قال علي عن مالك في قوم تراموا فجرح رجل منهم فشهدوا علي رجل منهم أنه جرحه: إنه لا شهادة لهم لأنهم يدفعون عن أنفسهم، وعليهم العقل.

  61. ١٤/٨١١٤/٨١

    قال ابن القاسم في العتبية (١) من رواية عيسي، وفي المجموعة عنه في الطائفين يفترقان عن جرحي وقتلي، فيقول رجل من إحدي الطائفتين: أنا قتلته والقتيل من غير طائفته، فولاة المقتول بالخيار: إما أن يقتلوه بإقراره أو يتركوه،

  62. ثم تلزمهم الدية (٢) . وذكر ابن حبيب مثله عن مطرف وابن الماجشون، غير أن في روايته عنهما: إن شاءوا تركوه وألزموه ديته (٣) لأنه متهم بإقراره في طرح الدية التي وجبت عليه وعلي طائفته.

  63. قال أبو محمد فقوله ألزموه غلط، لقوله في احتجاجه عليه وعلي طائفته (٤) ، وأراه من غلط الناقل.

  64. ومن المجموعة (٥) روي أصبغ عن ابن القاسم في القبيلتين (٦) تأتي كل واحدة تدعي علي الأخري جراحات (٧) وتنكر دعوي الأخري، وأقروا بأصل الثائرة؛ فأري أن كل طائفة ضامنة لجراح الأخري (٨) .

  65. فإن لم يتقاراً بالثاائرة،

  66. فإن قامت بينة عليها حلفت كل طائفة علي من ادعت عليه واستقادت منه.

  67. وإن لم تعرف [كل واحدة] (٩) من الجارح تحالفوا علي الجراحات أنها (١٠) كانت من الفئة الأخري ويضمن بعضهم جراحات بعض،

  68. فإن لم تأت بينة بأصل الثائرة ولا تقاروا (١١) بها، لم يقد بعضهم علي بعض بالدعوي.

  69. فإن قال أحد الرجلين جرحني صاحبي هذا ثلاث جراحات، فأقر الجارح باثنين حلف

  70. ١٤/٨٢١٤/٨٢

    المجروح علي الثالثة واستقاد منها ثلاثتها (١) ، وذلك أنه أقر أنه قاتله وجرحه.

  71. و [قال] (٢) ابن حبيب: وليس بين أهل الفتن قود فيما نال (٣) بعضهم من بعضهم علي التأويل،

  72. ولا تباعة بمال (٤) إلا فيما كان قائماً بعينه لم يفت.

  73. فأما بين أهل الثائرة والعصبية فبينهم القود والبتاعة في الأموال.

  74. و [قال] (٥) ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف في قوم تماقلوا، فغرق [أحدهم فمات فشهد] (٦) بعضهم علي الباقين أنهم مقلوه حتي مات، وشهد الشهود عليهم أن الشهود فعلوا ذلك به، إن [الدية] (٧) علي جميعهم في أموالهم، فلزمهم بمعني الإقرار أن غرقه جاء من قبلهم لا بمعني الشهادة، كانوا عدولا أو غير عدول؛

  75. فعلوا ذلك في شهادتهم خطأ أو عمدا، وهذا في الكبار،

  76. ولو كانوا سقط ذلك إذ لا إقرار (٨) لهم. قاله أصبغ.