فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب في الكلام والضحك والتبسم في الصَّلاَة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٬٧٩١ إلى ٢٬٩١١

  1. ١/٢٣٩١/٢٣٩

    ومن الْعُتْبِيَّة روى أشهب عن مالك فِي مَنْ تكلم ساهيًا في جلوسه قبل أَنْ يسلم، فليسجد بعد السَّلام.

  2. ومن تبسم سجد قبل السلام.

  3. وقال عيسى: قال ابن القاسم: لا شيء في التبسم في سهوه ولا في عمده. قال ابن حبيب: لا شيء في التبسم في الصَّلاَة. قاله مالك والليث، وعبد العزيز، ورواه ابن القاسم، ومطرف عن مالك، وروى عنه أشهب: يسجد قبل السلام. والأول أحب إلينا.

  4. قال عيس: قال ابن القاسم:

  5. ومن قهقه أفسد صلاته ناسيًا كان أو عامدًا، ويقطع ويبتدئ،

  6. وإن كان مع الإمام تمادى وأَعَادَ. وروى نحوه عليٌّ، عن مالك في المَجْمُوعَة.

  7. قال عيسى في الْعُتْبِيَّة: قال إذا قهقه الإمام متعمداً أَعَادَ صلاته،

  8. وإن كان مغلوباً استخلف من يتم بهم، ويتم هو معهم،

  9. ثم يُعِيدون إذا فرغوا.

  10. ١/٢٤٠١/٢٤٠

    قال يحيى بن عمر: قوله:

  11. وإن كان مغلوباً. لا يعجبني إلى آخرها.

  12. ومن المَجْمُوعَة قال سَحْنُونَ: إِذَا ضَحِكَ الْإِمَامُ،

  13. فَإِنْ كَانَ شَيْئًا خَفِيفًا مضى وسَجَدَ لِسَهْوِهِ بعد السلام،

  14. فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ عَامِدًا فسَدَت عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

  15. ومن كتاب ابن الْمَوَّاز قال أصبغ: لا شيء في التبسم إلاَّ الفاحش منه، شبيه بالضحك، فأَحَبُّ إليَّ أَنْ يُعِيدَ في عمده، ويسجد في سهوه.

  16. قال ابن القاسم: وإن تعمُّده وسهوه سواء.

  17. محمد: لأنه لا يضحك إلاَّ بغلبة، إلاَّ أَنْ يصح نسيانه، مثل أَنْ ينسى أنَّه في الصَّلاَة، فيكون كالناسي بالكلام يسجد فيه بعد السلام. قاله أصبغ. ويحمله عنه الإمام،

  18. وإن شك في عمده أو سهوه تمادى مع الإمام وأَعَادَ.

  19. ومن الواضحة قال: ومن قهقه فسدت صلاته عامدًا كان أو ساهيًا، مغلوبًا أو غير مغلوب، وليقطع،

  20. وإن كان مع إمام تمادى وأَعَادَ،

  21. وإن كان هو الإمام استخلف في السهو والغلبة، وابتدأ بهم في التعمُّد. وهكذا روى مطرف، وابن القاسم عن مالك، في ذلك كله، والضحك ساهيًا يُخالف الكلام ساهيًا.

  22. في من صَلَّى وبه حقن أو غثيان، وهل يصلي عند حضور الطعام

  23. من المَجْمُوعَة قال ابن نافع عن مالك: وينصرف الإمام والمأموم

  24. ١/٢٤١١/٢٤١

    للحقن إذا شغله، فإن انصرف فلما كان في آخر الصفوف ذهب عنه، فليبتدئ صلاته.

  25. ولا بأس أَنْ يصلي بالحقن والغائط يحبسه، إذا كان شيئًا خفيفًا، لا يُعجله.

  26. وإذا عجله فليجعل يده على أنفه كالراعف، ويخرج فيتوضأ ويبتدئ.

  27. قال ابن حبيب: ومعنى ما نهي عنه من الصَّلاَة بحبضرة الطعام أَنْ يكون جائعًا قد جهد واشتهاه، فيشغله ذلك في الصَّلاَة،

  28. وكذلك وهو يدافعه الأخبثان؛ الغائط والبول.

  29. في الرعاف في الصَّلاَة وما يبنى منه، وكيف البناء فيه، وفِي مَنْ لا يكف عنه الذم كيف يصلي

  30. من المَجْمُوعَة قال ابن نافع، وعلي، عن مالك: وقد جاء أَنْ يبني في الرعاف،

  31. ولو كان إليَّ لأحببت أَنْ يقطع، ولكن مضى الأمر على أَنْ يبني. قيل له: إني أرعف، فأتعمَّد الكلام كراهية أن أبني؟ قال: لا بأس بذلك.

  32. قال ابن القاسم: أَحَبُّ إليَّ أَنْ يتكلم ويبتدئ بعد غسل الدم،

  33. وإن ابتدأ ولم يتكلم أَعَادَ الصَّلاَة.

  34. قال ابن حبيب: لأنه لمَّا ابتدأ الصَّلاَة من غير سلام ولا كلام، كان كالزائد في صلاته عامدًا.

  35. قال ابن حبيب: وإنما الرخصة في البناء في الرعاف خلف الإمام؛ ليدرك فضل الجماع،

  36. فأما الفذُّ فلا يبني.

  37. وفي الْعُتْبِيَّة عن مالك ما يدل على أنَّه يبني الفذ. وقاله محمد بن مسلمة.

  38. ١/٢٤٢١/٢٤٢

    وروى ابن القاسم عن مالك فِي مَنْ رعف قبل أَنْ يركع ركعة بسجدتيها فلا يبني على ذلك، وليقطع ويبتدئ بإقامة وإحرام، كان مع إمام أو وحده.

  39. وإن أصابه ذلك بين ظهراني صلاته بنى،

  40. وإن رعف بعد رفع رأسه من الركوع، أو بين السجدتين بنى ولم يعتدَّ بتلك الركعة. يُريد: وقد تقدَّم له عقد ركعة.

  41. وقال ابن حبيب فِي مَنْ رعف في بعض القراءة، وهو خلف إمام: بنى من موضع انتهى،

  42. وإن رعف وقد فرغ القراءة ولم يركع،

  43. فإذا جاء يريد وقد فرغ الإمام، فليركع ولا يقرأ،

  44. وإن رعف وهو راكع فرفع رأسه للرعاف فذلك تمام ركعة،

  45. فإذا رجع سجد، وإن رعف ساجدًا فرفع لرعافه فهو تمام لسجدته.

  46. فإذا رجع فليسجد الثانية وتتم له ركعة،

  47. وإن رعف بعد تشهُّده في الثانية فقام لرعافه، فهو قيام لصلاته،

  48. فإذا رجع بنى قائمًا، فقرأ ولم يرجعْ جالسًا، إلاَّ أَنْ يرعف في مبتدإ جلسته قبل تشهده، فليرجع، فيجلس فيتشهد، فم يقوم فيبني. وذهب ابن حبيب إلى أَنْ يبني في بعض ركعة ,

  49. وأَنْ يقرأ من حيث بلغ.

  50. ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون: قال أصحابنا جميعًا: إذا قيَّد ركعة بسجدتيها، وصَلَّى من الثانية الركوع، أو ركع وسجد سجدة ثم رعف، فإنه يبتدئ الثانية،

  51. ولا يبني على شيء منها.

  52. قال ابن وهب عن مالك فِي مَنْ رعف بعد أن رفع رأسه من الركعة الأولى أو بعد سجدة منها: فليأتنف أَحَبُّ إليَّ. وكان قد قال قبل ذلك: لو بنى على ما بقي منها لأجزأه،

  53. وأما فيما يستحسن فليأتنف أربع ركعات.

  54. ١/٢٤٣١/٢٤٣

    وقال ابن وهب، وابن القاسم عن مالك فِي مَنْ رعف قبل أَنْ يركع: إنه يرجع فيبتدئ الإقامة ثم يبتدئ الصَّلاَة.

  55. وقال سحنون: إذا قيَّد الإحرام مع الإمام ثم رعف، فإنه يبني على إحرامه،

  56. ولو رعف في الجمعة بعد أن ركع وسجد سجدة، فليبتدئها ظهرًا على إحرامه أَحَبُّ إليَّ، واستحب أشهب أَنْ يسلم ويبتدئ الظهر،

  57. وإن بنى على إحرامه أجزأه.

  58. وإن سجد سجدة، وصَلَّى ثلاث ركعات أجزأه.

  59. وقال ابن الماجشون: إذا قيَّد في الجمعة ركعة بسجدتيها،

  60. ثم رعف في الثانية بعد ركوعه، أو بعد أن سجد سجدة منها، فليبن على ما صَلَّى من الثانية، وتكون له جمعة، وما لم يُقيِّد ركعة بسجدتيها مع الإمام في الجمعة أو في غيرها من الصلوات،

  61. فلا يبني وليبتدئ صلاته.

  62. ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مَالِك:

  63. ومن رَعَفَ بعد التَّشَهُّدِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ انْصَرَفَ فَغَسَلَ الدَّمَ،

  64. ثُمَّ رَجَعَ بغير تكبير، فيجلس ويتشهد ويسلم،

  65. وَإِنْ رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِه سَلَّمَ، ولم يضره.

  66. قال ابن حبيب: ولا يرجع الرعاف بإحرام، ولكن يبني كما هو،

  67. بخلاف الراجع لما سها عنه. قال:

  68. ولا يفترق في بناء الراعف في الجمعة وغيرها إلاَّ في وجهين؛ أنَّه لا يتمُّ ما بقي منها إلاَّ في الجامع،

  69. وإن انصرف الإمام فإنه لا تتم له جمعة إلاَّ أَنْ يرعف بعد عقد ركعة بسجدتيها،

  70. فأما قبل أَنْ يتم ركعة بسجدتيها فهذا إن رجع وقد تم الإمام فليصل ظهرًا.

  71. وللإمام الراعف في البناء ما لمن خلفه غير أنَّه لا يستخلف بالكلام، وليقدم رجلا بغير كلام،

  72. فإن استخلف بالكلام جهلاً أو متعمدًا، فقد قطع الصَّلاَة عليه

  73. ١/٢٤٤١/٢٤٤

    وعليهم، ولو علم أنَّه لا يستخلف بالكلام، ففعله ساهيا، بطلت صلاته دونهم، وأتمُّوا لأنفسهم. وهكذا فسَّرَ لي ابن الماجشون في كل ما فسَّرتُ لك من القول في الرعاف، وقاله من لقيت من أصحاب مالك،

  74. وكذلك بلغني عن مَنْ لم ألق منهم.

  75. وقال ابن القاسم في المَجْمُوعَة فإن استخلف بالكلام متعمدًا لم يفسد عليهم.

  76. وقال ابن حبيب: وإذا لم يجد الراعف الماء بقرب المسجد فليطلبه إلى أقرب ما يمكنه، إذا لم يتفاحش البعد جدًّا.

  77. وإذا وجد الماء في مكان فجاوزه إلى غيره، فذلك قطعٌ لصلاته.

  78. وإذا تكلَّم ناسيًا في انصرافه للماء بطلت صلاته، وإنما أرخص له البناء ما لم يتكلم أو يحدث،

  79. ولو تكلم بعد رجوعه إلى البناء لم تفسد صلاته. كذلك قال لي ابن الماجشون.

  80. ومن كتاب ابن سحنون، تعقَّبَ مسائل لأشهب:

  81. وإذا رعف الإمام، فخرج لغسل الدم فتكلم ساهيًا،

  82. فإن كان ذلك قبل فراغ المستخلف فلا شيء عليه، وهو يحمله عنه.

  83. وكذلك من رعف خلف الإمام بعد أن صَلَّى ركعة، فخرج لغسل الدم، فتكلم ساهيًا،

  84. فلا شيء عليه. وإن رعف قبل أَنْ يقيِّد ركعة لم يحمل عنه الإمام السهو،

  85. ولو أبطل الإمام صلاته بطلت عليه؛ لأنه في حُكْمِه.

  86. وقال سحنون في المَجْمُوعَة: إذا خرج لغسل الدم فضحك الإمام بعده متعمدًا، فأفسد صلاته لم تفسد صلاة الراعف.

  87. ولو سها الإمام لم يكن على هذا سهو، إلاَّ أَنْ يرجع فيدرك معه ركعة.

  88. ١/٢٤٥١/٢٤٥

    ومن كتاب ابن سحنون:

  89. ومن رجع بعد غسل الدم، وقد فرغ الإمام فلا يأتم به أحد فيما بقي عليه،

  90. فإن فعل فقد أفسد على نفسه، وصلاة الراعف تامَّة.

  91. وقال المغيرة: من رعف بعد ركعة من الجمعة، فخرج لغسل الدم فحال بينه وبين المسجد واد، فليضف إليها ركعة أخرى، ثم ليصل أربعا.

  92. قال سحنون: ومن خرج من الصَّلاَة لرعاف ثم شك في الوضوء وهو يغسل الدم، فرفع الشك باليقين، وابتدأ الوضوء، فلمَّا توضأ ذكر أنَّه على وضوء، فقد بطلت صلاته.

  93. ولو ابتدأ صلاة ثانية من غير أَنْ يتكلم، أو بعد أن تكلم، لأجزأته.

  94. وإذا رعف الإمام أول صلاته قبل يركع أو بعد، فذلك سواء وليبن المستخلف.

  95. ومن كتاب ابن الْمَوَّاز:

  96. ومن خرج لرعاف فقرأ الإمام بعده سجدة، فسجد لها،

  97. ثم رجع الراعف بعد سلام إمامه، فعليه أَنْ يبدأ بالسجدة فيسجدها، ثم يتمُّ صلاته.

  98. قال ابن حبيب: ومَنْ لم ينقطع عنه دم الرعاف، فحضرته الصَّلاَة كذلك فليصل إيماء، وليس عليه أَنْ يركع ويسجد،

  99. ولا أَنْ يقوم ويقعد، فيتلطخ دمًا.

  100. قال محمد بن مسلمة: إنما قال سعيد: يومئ إيماء. إذا كان الرعاف يضربه إذا سجد، مثل الأرمد،

  101. ومن لا يقدر على السجود ممن تضرب عليه عيناه إذا سجد، أو يضرب عليه رأسه.

  102. ١/٢٤٦١/٢٤٦

    ومن المَجْمُوعَة، ابن نافع عن مالك:

  103. ومن أدخل أصابعه الأربع في أنفه في الصَّلاَة، فاختضبت دمًا قال في كتاب ابن الْمَوَّاز: إلى الأنملة. قال في الكتابين: ولم يقطر،

  104. ولو شاء فتله. قال: لا ينصرف. قيل:

  105. فإن امتلت أصابعه الأربعة إلى الأنملة الوسطى؟ قال: هذا كثير، وليعد صلاته،

  106. فإن كان ذلك عليه فقد أَعَادَ، وإلاَّ لم يضره.

  107. ومن كتاب ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم:

  108. ومن أدرك الثانية من الظهر مع الإمام بسجدتيها ثم رعف، فخرج فغسل الدم،

  109. ثم رجع بعد سلام الإمام، أنَّه يبني ثم يقضي، يأني بركعة بأم القرآن ويجلس؛ لأنها ثانيته،

  110. ثم يأتي بأخرى بأم القرآن. ويجلس كما كان يفعل مع إمامه،

  111. ثم يأتي بركعة القضاء بأم القرآن وبسورة، ويتشهد ويسلم.

  112. وقال سحنون في كتاب أبيه: إنه يقضي ثم يبني. قال: وإنما كان يبني أولاً قبل القضاء اتباعًا لإمامه.

  113. وقال ابن حبيب: يبدأ بالبناء قبل القضاء، كما قال ابن الْمَوَّاز، إلاَّ أنَّه قال: يأتي بالثالثة بأم القرآن ويجلس،

  114. ثم بالرابعة بأم القرآن ويقوم،

  115. ثم بركعة القضاء على ما تقدَّم. ونظيرتُها مقيم أدرك ركعة من صلاة مسافر، فهكذا يفعل عنده.

  116. وقال ابن الْمَوَّاز: تصير صلاته كلها جلوسًا في المسألتين. قال: لأنه لا يقوم إلى قضاء إلاَّ من جلوس ز

  117. قال ابن حبيب: وإن أدرك الأولى ورعف في الثانية، ورجع فأدرك الرابعة، فليصل إذا سلم الإمام ركعتين الثانية والثالثة، يقرأ في الثانية بأم القرآن وسورة، ويقوم في الثالثة بأم القرآن ويجلس، إذ هي آخر صلاته.

  118. قال سحنون في المَجْمُوعَة:

  119. ولو فاتته الأولى، وصَلَّى الثانية، ورعف في

  120. ١/٢٤٧١/٢٤٧

    الثالثة، ثم أدرك الرابعة، فليقض الثالثة بأم القرآن،

  121. ثم الأولى بأم القرآن وسورة،

  122. ولو لحقها من أول كان ثانيًا فيما بقي عليه.