في تبدية العتق المُوصى به على الوصايا وكيف أوجه التبدية فيه إن كان به عتقٌ دونه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٨٠٠ إلى ٦٧٬٨٨٦
-
١١/٣٧٦١١/٣٧٦
أو معنىً من العتق وكيف بما يساوي من العتق (٣)
-
من كتاب ابن المواز/ ...
-
/قال ابن وهب قال ربيعة: يتحاصان، قال: والرقبة بعينها مما في ملكه أو تُشترى إن دخلها عولٌ أعتق منها محمل الثلث وكان حدودُها حدود عبد، والتي
-
١١/٣٧٧١١/٣٧٧
بغير عينها إن دخل العول اشترى بما بلغ لها رقبة.
-
فإن لم يبلغ أعين بها فيما يصير حُراً كله.
-
قال ابن القاسم عن مالكٍ: في الموصي بعتق عبده وبعتق آخر بعينه يشترى فإنهما يتحاصان، وقال أشهب وعبد الملك يُبدأ بالذي في ملكه، قال عبد الملك: ليتم حريته، ولعل الآخر لا يُتم شراءه بامتناع أو غيره.
-
قال أشهب: وأجمع العلماءُ إلا من سُرق الذي في ملكه يبدأ على الوصايا وأكثرهم لا يبدئون الآخر على الوصايا.
-
قال ابن القاسم وأشهب عن مالك: إذا أوصى بعتق عبده وبأن يُكاتب الآخر فالعتق مبدأ،
-
وكذلك على أن يؤدي الآخر كذا فلم يعجله ولو عجله لتحاصا.
-
قال سحنون وقال أشهب: يُبدأ الذي يعتق على غير مالٍ، قال أشهب:
-
فإن كان معنى قوله يؤدي هذا إلى ورثتي كذا وهو حر بمعنى أنه حرٌ بتلاً وعليه المال باقٍ فليعتقا في الثلث بالسهم فمن خرج سهمُه أعتق فإن بقي من الثلث شيءٌ أعتق فيه الآخر أو ما حمل منه، وأنكر سحنون السهم في هذا وقال: يتحاصان، والذي ذكر ابن المواز عن أشهب كقول ابن القاسم إن عجَّل إلا المال تحاصا وإلا بُدئ الآخر إلا أن يعني أن ذلك بتلٌ على أن يبقى عليه المالُ فيتحاصان، ولم يذكر.
-
/قال ابن القاسم في الكتابين:
-
وإن أوصى بعتق عبد تاجر أو بعتق عبده الآخر في سهم الخط الذي ... بعد الأجل بدئ معجل وقال أشهب: ... المعجل إلا أن يكون الموصى ...
-
قال سحنون في المجموعة: قولي هذا أقوى من قولي في مسألة المال حين قال له سهم ولا موضع سهم في ... قال ابن المواز وقاله أصبغ قال ابن المواز:
-
فإن كان ... معجل أو قريب من التعجيل والآخر إلى أجل عبد شرك، بالمعجل وأما إن كان إلى ...
-
١١/٣٧٨١١/٣٧٨
قال ابن القاسم: ولو قال يخدم فلاناً سنة ثم هو حر، وفي الآخر يخدم فلاناً سنة ثم هو حر، فصاحب ...
-
ولو قال في الأول يخدم فلاناً سنة أو عمراً ثم هو حر تحاصا ولو كان الأجلان ... تحاصا.
-
ومن المجموعة قال عنه ... : في الموصى بعتقه مال مبدأ على الموصى ... لو ... إلى أجل.
-
وإن أوصى إن كاتب ... أو عتق هذا إلى أجل المؤجل أولى،
-
ولا يدخل المكاتب في شيء من ... المؤجل.
-
قال أبو محمد: واحتج بشيء نظر أن معناه ولو ... مما لكان يبدئه من المكاتب عنه. وقال ابن القاسم يحاص ولا يبدأ أحدهما على الآخر.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك:
-
وإن أوصى بعتق مكاتبه وبعتق عبد عبده يحاص.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
وإن أوصى بعتق مُكاتبه وبمكاتبه/ عبدٍ آخر بُدئ بالذي كان مكاتباً.
-
وإن أوصى أن يكاتب عبدُه فلانٌ وأن يعتق الآخر بعد خدمة فلان سنةً وضاق الثلث فليُسهم بينهما فمن خرج عتق في الثلث،
-
وإن لم يحمله خُير الورثة فإما أنفذوا قول الميت أو أعتقوا منه محمل الثلث بتلاً،
-
فإن خرج المعتق بعد خدمة سقطت الخدمةُ كالسنة والسنتين على الموصي أن يكاتب،
-
وإذا طال أجلُ الموصى يعتقه إلى أجل قال ابن المواز: وأحب إلي أن يبدأ المعتقُ إلى سنة لأنه مثلُه ولا عجز فيه، وقاله عبد الملك.
-
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: تبدأ الرقبةُ بغير بقيتها التي في مِلكه على التي تُشترى، وتبدأ على التي تعتق إلى أجل، ويبدأ المُوصى بعتقها إلى أجل غير طويل يحاص مع الموصى بكتابته، فيعتق من كل واحد منهما بقدر ما أوصى له وتسقط الخدمة والكتابة، وهما مُبدآن على رقبة بغير عينها، والتي ليست بعينها مبدأةٌ على الوصايا بالمال، كان ذلك كله في كلمة واحدة أو فورا بعد فور فليبدأ الأوجب فالأوجب، وقال المغيرة وابن دينار ولا أعلم كثيراً منه إلا قول مالك، قال ابن حبيب: وبه أقول.
-
١١/٣٧٩١١/٣٧٩
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن أوصى بعتق عبدٍ له حاضرٍ وبعتق آخر أبق فإن كان إباق إياسٍ بُدئ الحاضرُ.
-
قال سحنون في المجموعة في المدبرة تلد فيأبق ولدها إباق إياس وتعتق هي في الثلث كله،
-
ثم يرجع الولد، إنه يُحاصها كالدين لحقها، وقال ابن القاسم:
-
وإذا قال: فلانٌ حر بعد موتي بسنة وفلان حر/ بعد موتي بعشر سنين، فهذا ... يُعجل الذي إلى سنة حتى وتقارب مثل ثمانية وتسعة وخمسة تحاصا في الثلث.
-
وأما موصى بعتقه إلى سنة وموصى بكتابته فيتحاصان، ويقال للورثة إن لم يسعهما الثلث إما أن يجيزوا، وإلا عتق محمل الثلث منهما ابتداء.
-
قال ابن وهب وعلي عن مالك: فيمن أوصى بعتق عبده معجلاً وأوصى لرجلٍ بخدمة عبد له آخر ثم هو حر فيبدأ بالمعجل، قال عنه ابن القاسم: في عبد معتق إلى أجل أوصى فيه بوضع خدمته وبعتاقة آخر فيتحاصان ويُحاص الذي فيه الخدمة بقية الخدمة،
-
وإن كان معه ... العتق ومدبر ...
-
وكذلك في رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم.
-
وقال سحنون: فيمن أوصى لرجل بخدمة عبده سنةً ثم هو لفلان، وأوصى بعتق عبدٍ له آخر إلى عشر سنين، ولم يحمل الثلث ... فيُبدأ المعتق إلى عشر سنين ثم يجيز الورثةُ ذلك عشر العبد الآخر للرجلين وبرقبة صاحب خدمة ثم تصير رقبتُه للآخر،
-
فإن أبوا سلموا خدمة العبد الآخر إليهما فبُدئ فيه الموصى له بالخدمة بقيمة خدمة الآخر ومن فضل فهو موصى له برقبة الآخر ثم أعتق هذا العبد الآخر إذا حل الأجلُ.
-
قال ابن القاسم وأشهب عن مالك:
-
وإن أوصى أن يُباع عبدُه للمعتق فإنه يوضع من ثمنه ثلثُه ويبدأ على الوصايا.
-
١١/٣٨٠١١/٣٨٠
ومن العتبية (١) وكتاب ابن المواز/ روى أشهب عن مالك: فيمن أوصى أن تُشترى رقبةٌ مكفولة أو مُفدى نفسُها وأوصى بوصايا فإنه يبدأ بالمكفولة لأنه إن دخلها العول لم تكن مكفولةً ولا تفي نفسها،
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وكذلك لو قال: مستغنية محررة قيل لأشهب:
-
فإن قال مستغنية أتبدأ؟ قال نعم.
-
ومن العتبية (٢) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: فيمن قال: ثلثي حر وعبد فلان حر؟ قال: يبدأ العبد الذي سمى، فيما بقي من الثلث اشتُريت به رقابٌ فأعتقت.
-
ولو كان له رقابٌ لبدئ المسمى فإن بقي من ثلثه شيءٌ أسهم فيه بين من بقي من رقيقها.
-
قال عنه موسى ابن معاوية:
-
وإن أوصى بشراء عبدٍ من ثلثه- يريد بغير عينه- فيعتق وما بقي من ثلثه ففي رقاب تعتق وأوصى بوصايا، قال:
-
فإن ضاق الثلث تحاصوا بالوصايا والرقبة الأولى،
-
وإن اتسع جعل الفضل من الثلث في الرقاب التي قال لأن من أوصى بشيءٍ بعينه وقال فما بقي من ثلثي في كذا وأوصى بوصايا قبل ذلك أو بعد فإن لصاحب باقي الثلث ما يبقى بعد ذلك كله.
-
قال ابن عبدوس قال علي عن مالك: ويبدأ بالعتق على الوصية للقرابة. قال أبو محمد: يريد العتق بعينه.
-
قال علي عن مالك: إذا أوصى بمال يُعالُ به في رقبة وبوصايا فقال على الثلث فإنه يدخل فيها العول.
-
ولو أوصى برقبة تامةٍ لم يدخل فيها العول إن كانت/ بعينها ويدخل في التي غير معالةٍ.
-
وإذا أوصى بمثال يُعال به في رقبة فلا يُعالُ به إلا فيما يتم فيه عتقُه.
-
١١/٣٨١١١/٣٨١
وجه التبدية فيما بتل المريض
-
من عتق أو صدقةٍ أو عطية أو دبر فيه
-
مع ما أوصى به من عتق وغيره أو ما تقدم له من تدبير
-
وكيف بما يُبدأ من هذا بشيء بعد شيءٍ
-
من كتاب ابن المواز قال: اختلف قول مالك في تبدية عتق البتل في المرض أو التدبير فيه على ما أوصى أن يعتق بعينه فقال: يبدأ المبتلُ والمدبرُ فيه لأنه أيضاً بتلُ تدبير على الموصى بعتقه، وبه قال ابن القاسم وابن وهب وابن دينار إن شاء الله، وقال أشهب: يتحاصان.
-
قال: وبلغني أن مالكاً هذا آخر قوليه.
-
أشهب وكأنه قال أنتما حران بعد إن مت،
-
وإن عشتُ فأنت يا فلان لأحدهما حر فلم يفضله عليه في موته ولكن فضله إن صح. وكقوله لرجلين: إن مت فبينكما عشرة وإن عشتُ فلفلان منكما خمسةٌ. قال ابن المواز: ويقول ابن القاسم أقول،
-
ولو قال: إن مت فأنت حر وإن عشتُ فأنت حر ولم يعجل له العتق بتلاً لكان كما قال أشهب فيه وفي الصدقة، إذ لو شاء باعه في مرضه.
-
ولو ادان ديناً محيطاً بيع فيه ولكان له أن يرجع فيه في حكم المريض، وينفذ قولُه فإن عشتُ فأنت حر فيلزمه إن عاش،
-
ولو كان (شك) / ولم يقرأها ولا علموا ما فيها فكتبوا شهادتهم ثم مات فإن لم يشك الشاهدُ في الطابع فليشهد،
-
وإن شك فلا يشهد إذا لم يكن الكتاب عنده. قيل: أفلا يشك في الخاتم وقد غاب عنه؟ قال: إن شك فلا يشهد، قيل:
-
وإذا دعا بوصيته من عند أهله فأشهد قوماً على ما فيها أتقولون له إقرأها فإنها كانت عند أهلك؟ قال: ليس عليهم ذلك وليشهدوا.
-
قال ابن المواز قال أشهب: ذلك جائز كانت مختومةً أم منشورةً قرأها عليهم أو لم يقرأها،
-
ولو قرأها ولم يأمرهم بالشهادة فليس بشيء حتى يقول إنها وصيتي وأن ما فيها حق،
-
وإن لم يقرأها. وكذلك لو قرأوها وقالوا نشهد أنها وصيتُك فقال نعم، أو قال برأسه نعم ولم يتكلم فذلك جائز.
-
١١/٣٨٢١١/٣٨٢
ومن كتاب ابن المواز قال -يعني مالكاً- وإن لم يقرأها عليهم فليشهدوا،
-
فإذا مات وعرفوا الكتاب فليشهدوا أنها وصيته أشهدنا على ما فيها.
-
وكذلك لو أشهدهم عليها مطبوعةً إذا عرفوها. قال:
-
وإن فُتحت فوجد فيها محو لا يُغير ما قبله ولا ما بعده لم يضر،
-
وإن كان يحيل بعض الوصية المغيرة فذلك الشيء لا يجوز إلا أن يعرفوا المحو.
-
ولو وجدوا لحقاً لم يُبينه لهم فلا يشهدوا عليه إلا أن يكونوا طبعوا عليها وعرفوا خواتمه فاحملوهم ما تحملوا.
-
قال أشهب عن مالك:
-
ومن شك منهم فلا يشهد إذا لم تكن الوصية عنده حتى يتبين أنه خاتمه بعينه لم يُفض، وكان الناس قديماً يجيزون الخواتم في كتب/ القضاة وغيرها،
-
ثم حدث الإشهاد على الطابع، وأجوزُهم عندي شهادةُ الذي الوصية في يديه، والآخرون يشهدون بمبلغ علمهم ويحملون ما تحملوا، وقال أيضاً: أما الآخرون فلا أدري كيف يشهدون،
-
وكذلك روى ابن القاسم عن مالك كما روى أشهب من أول المسألة.
-
ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك في الميت توجد وصيتُه في بيته بخطه ويشهد عدلان أنه خطه فلا يجوز ذلك حتى يشهدهم عليها، وقد يكتب ولا يعزم،
-
وكذلك في العتبية (١) قال في المجموعة:
-
وإذا أشهد جازت كانت بيده أو عند غيره.
-
ومن العتبية (٢) قال أصبغ عن ابن وهب: في امرأة دعت قوماً إلى وصيتها مكتوبةً فقالت: اشهدُوا على ما فيها لي وعلي وقد أسندتها إلى عمتي وما بقي من ثلثي فلعمتي،
-
ثم ماتت ففُتح الكتابُ فإذا فيه أن باقي ثلثي للفقراء والمساكين والأرامل قال: فليُقسم الثلث بين العمة وهذه الأصناف، قال أبو محمدٍ: يريد فللعمةِ نصفُه ولهذا الأصناف نصفُه، وقال ابن القاسم مثله.
-
١١/٣٨٣١١/٣٨٣
قال ابن المواز روى أشهب عن مالك: في مريض حضره قوم فقالت امرأته أنه أوصاني في بقية ثلثه أن أنفق منه على بني فلانٍ كل شهرٍ كذا وهو يسمع ووصيته حاضرةٌ ولم يُوقع ذلك فيها وقد كان قرؤوها عليه وأقر بها ثم مات،
-
فلا يجوز الذي قالت وذلك رد إلى الورثة إلا ما يصيب الزوجة من بقية الثلث، يُعزل ذلك ويُنفق على من أقرت له في كل شهرٍ/ كما قالقت.
-
وفي الباب الذي يلي تمامُ القول في الوصية تكون بيد غيره.