في ولاء النصراني ينقض العهد، ثم يسبى مرة ثانية
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨١٬٣٥٨ إلى ٨١٬٣٩٢
-
١٣/٢٦٠١٣/٢٦٠
ولمن ولاء من أعتق أو ولد له قبل ذلك أو بعده؟
-
من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، في نصراني أعتقه مسلم ثم هرب إلى بلد الحرب وحارب فسبي، فإنه يرق،
-
فإن عتق فولاؤه للثاني، وولاء ما يولد له أو يعتق من ذي قبل، وولاء ما/ تقدم له من ولد أو عتق فلمعتقه الأول.
-
وقال أشهب، لاتبطل حريته الأولى، وهو حر كما كان، وولاؤه للأول، (وولاء كل من جر من ولد أو عتق) (١) ، قال محمد، وقول ابن القاسم أحب إلى،
-
وقيل لابن القاسم لم ذلك وقد قلت في التي قدمت بأمان فأسلمت فصار ولاؤها للمسلمين،
-
ثم يسبى أبوها فيعتق، أنه يجر ولاءها؟ قال، لأن هذه (لم يملك ولاءها أحد منذ عتق) (٢) .
-
رجع محمد، فاختار قول أشهب، قال وقد ثبت ولاؤه للمسلم الذي أعتقه أولا،
-
فلا ينتقل عنه كالنسب.
-
وأما لو أعتق نصراني نصرانيا،
-
ثم هرب المعتوق محاربا، فهذا يرق لمن أسره، ويكون ولاؤه من يعتقه الآن،
-
ولو أسلم سيده قبل الظفر بهذا العبد المحارب،
-
ثم غنم (٣) لرد إلى حريته ويصير (٤) للأول ولاؤه.
-
١٣/٢٦١١٣/٢٦١
قال مالك، في الذمي يسبيه أهل الحرب،
-
ثم يسيبه منهم المسلمون، فليرد إلى حريته، قال ابن القاسم، إلا أن يهرب ناقضا للعهد محاربا من غير ظلم، فهذا يباع،
-
ولو كان عن ظلم لرد إلى ذمته،
-
وقال أشهب، بل يرد إلى حريته (١) وإن نقض أو حارب بغير ظلم ولا خوف.
-
وإن أعتق الذمي نصرانيا،
-
ثم أسلم المعتق، ثم هرب السيد إلى دار الحرب من غير ظلم وحارب فأسر فعتق، فإنه يجر إلى معتقه ولاء ما تقدم له من عتق أو ولد.
-
وكذلك المرأة الحربية القادمة من أرض الحرب، فأعتقت عبدا قبل إسلامها أو بعد، فولاؤها وولاء ما أعتقت للمسلمين،
-
ثم لو أسر أبوها فعتق يجر ولاءها وولاء ما أعتقت [إلى معتقه،
-
ولو سبيت هي/ أولا فعتقت، لبقي ولاؤها وولاء من أعتقت] (٢) لمعتقها،
-
ولا ينتقل إلى من أعتق أباها بعد ذلك، وهذا إذا ثبت نسبها منه، حتى لو عتق جدها ولم يعتق أبوها لجر ولاءها إلى معتقة.
-
وكذلك لو دخل حربي إلينا بأمان فأعتق نصرانيا،
-
ثم هرب ونقض ذمته، فأسر ثم عتق، لجر إلى معتقه الآن ولاء من كان أعتق وولاء من كان ولد له من ذمته،
-
ولو سبي الحربي أولا فأعتقه رجل لكان له ولاء من أعتق أولا لا يجره إلى معتقه آخرا، ويكون ولاؤه وحده للذي أعتقه آخرا- يريد وولاءُ ما يستأنف من عتق أو ولد من حرة. قال:
-
ومن مات ممن كان أعتق أولا (٣) فميراثه لمعتقه اولاً، كان هو الآن عبدا أو عتق،
-
١٣/٢٦٢١٣/٢٦٢
قال، ولو كان رجل ذمي أو داخل إلينا بأمان لم يمسه قط رق، فنقض (١) وحارب واسترق،
-
فإن من مات ممن قد كان أعتق قبل نقضه للعهد، فميراثه لبيت المال ما دام هذا رقيقا،
-
فإذا عتق جر ولاء من بقي له من ولد أو مولى عتيق إلى معتقه الآن،
-
ولا شيء له فيما مضى من ميراث مواليه مما صار في بيت المال يثبت (٢) الميراث بينهما،
-
وكذلك قال ابن القاسم،
-
وإذا أعتق ذمي عبدا نصرانيا،
-
ثم نقض الذمي العهد وحارب فأسر، وأسلم مولاه فاشترى سيده فأعتقه ثم أسلم بعد أن أعتقه مولاه، فولاء كل واحد منهما لصاحبه،
-
قال محمد، فميراث الميت منهما أولا للباقي، وميراث الباقي للمسلمين، وقال أشهب، بل يرجع الأول حرا ويرد إلى ذمته وله ولاء مواليه،/ ولو قلت أنه يسترق لقلت لا يرجع إليه ولاء من كان أعتق أولا كما لم ترجع إليه حرية نفسه (٣) ، وكان يكون ولاؤه لهذا الذي كان عبداً له،
-
ولا ولاء له هو عليه، ويكون ولاء هذا وكل ولد تقدم له للمسلمين. قال محمد، أما من لم يقل أنه يرد إلى حريته (٤) ، فإنه يجر إلى معتقه الآن ولاء ما تقدم له من عتق أو ولد من حرة [إن لم يمس رقبته أولا، رق] (٥) وأما إن مسه أولا رق فعتق منه، فهذا لا يجر ما تقدم له من ولاء عتق أو ولد إلى من أعتقه آخرا.