فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن ابتاع داراً فهدمها أو انهدمت ثم استحق رجل نصفها وقد باع النقض وفات أو لم يفت وما يحدث في رقيق الحائط ثم يقول الشفيع في ذلك كله

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٦٬١٥٩ إلى ٦٦٬٢١٠

  1. ١١/١٣١١١/١٣١

    من كتاب محمد والمجموعة قال ابن القاسم قال مالك فيمن اشترى شِقصاً عن دار فهدمها أو انهدمت بأمر من الله أو غرق أو حرق فأتى الشفيع فليأخُذها مهدومة بجميع الثمن ويأخذ النقض مهدوماً أو يدع ولا شيء له على المشتري.

  2. قال أشهب في المجموعة:

  3. وكذلك لو سكن الشقص أو أسكنه حتى أبلى المساكن وانهدمت السكنى فلا شيء عليه للشفيع وليؤد جميع الثمن.

  4. قال في كتاب محمد:

  5. وإن تلف البعض بغير سببه لم يضمنه الهادم ولا ما نقص الهدم،

  6. وإن تلف بسببه ضمن له قيمته، قال ابن عبدوس وذكر هذه المسألة كلها عن مالكٍ وقال قال عبد الملك وإنما هذه المسألة أنه وقع البيع وغاب الشفيع وقسم السلطان للمبتاع بحقه بعد ضرب الآجال ثم لا يبطل ذلك شفعته حين وقع البيعُ وهو شيءٌ يُكره.

  7. ١١/١٣٢١١/١٣٢

    قال أشهب وابن القاسم في المجموعة: لو كان أرض فغار ماء بئرها أو عينها، وقال سحنون: لا يشبه البئر والعين البنيان (لأن في البئر والعين الشفعة لو (١) بيعت وحدها) فكأنهما شيئان مختلفان لأن في واحد الشفعة منفرداً والنخل والنقض لو بيع على القلع لم تكن فيه شفعةٌ بعد أن يهدمه وإنما فيه الشفعة مع الأرض لدخوله/ في حكم الأرض.

  8. ومن كتاب محمد قال:

  9. فإن وهب المشتري نقض الدار التي اشترى ثم استحق رجل نصفها لم يرجع به المستحق إلا على الموهوب ويصير الموهوب كالمشتري يأخذ منه النقض إن وجده بيده أو بيد مبتاعه منه أو يأخذ الثمر في حصته، وقاله ابن القاسم وأشهب في المجموعة وقالا:

  10. وكذلك إن وهبه لمن هدمه، قال في كتاب محمد:

  11. وإن أخذ باقيها بالشفعة أخذه مع النقض بجميع الثمن لا يُحط للهدم شيءٌ وما هلك بتلفٍ أو بهبة المبتاع فلا يُحط عن الشفيع لذلك من الثمن شيءٌ.

  12. قال ابن القاسم في العتبية (٢) من رواية عيسى فيمن اشترى شِقصاً من حائطٍ وفيه رقيق ودوب فليأخذه مع رقيقه ودوابه بالشفعة إذا لم يكن للحائط منهم بُد،

  13. ولو تصدق المبتاع بالرقيق ووهبهم فهو كالبيع يأخذ الحائط بحصته من الثمن فأما في الموت فإن شاء أن يأخذ الشقص بجميع الثمن أو يدع.

  14. قال أشهب في المجموعة:

  15. ولو اشترى أشقاصاً من دورٍ من رجل فانهدم بعضها فليس للشفيع إلا أخذ المهدوم وغير المهدوم بجميع الثمن أو يترك كان قد انهدم أو هدمه المشتري.

  16. وقال ابن القاسم في كتاب ابن المواز:

  17. وإن هدمها تعدياً فليتبعه مستحق نصفها بنصف قيمة الهدم،

  18. وإن أخذ بالشفعة أخذ بنصف جميع الثمن لا يُحط عنه للهدم شيء، وروى عن ابن القاسم أيضاً أنه يسقط عنه من نصف الثمن ما

  19. ١١/١٣٣١١/١٣٣

    لزم الهادم كما لو باعه فيأخذ العرصة بحصتها من الثمن ينظر ما قيمتُها/ بلا بناء وما قيمة البناء مهدوماً فيُقسم الثمن على ذلك ويأخذ العرصة بحصة ذلك بشفعته ثم يتبع الهادم هو والمستحق بما لزمه لهما،

  20. وكذلك لو ترك له المبتاع ما لزمه من الهدم يُحسب للشفيع كان المتعدي ملياً أو معدماً، وذكر ابن المواز هذا القول في كتاب الغصب ثم قال محمد: وإنما ذلك إذا كان المتعدي موسراً فقدر المشتري على أخذ ما وجب له عليه وأما من لا يقدر على أخذ ذلك منه فهو بمنزلة ما هلك بأمر من السماء فلا يأخذ بالشفعة إلا بالثمن كله،

  21. فأما إن كان ملياً فللشفيع أن يحسب على المشتري قدر قيمة ذلك نقصاً يوم الشراء من قيمة العرصة ويتبع المشتري الهادم بقيمة ذلك قائماً يوم هدمه بالغاً ذلك ما بلغ (١) ، وقد جعله ابن المسيب مثل بيعه للنقض لأنه قد وجب له على المتعدي شيء يرجع به، فهو

  22. بخلاف ما هلك بأمر من السماء، قال محمد: وذلك فيمن يقدر على أخذ ذلك منه فيتبعه المستحق والمشتري بما ذكرنا.

  23. قال ابن القاسم: ولو كان قد ترك المشتري له قيمة الهدم فرجع عليه المستحق في حصته بما يجب له فيها ويسقط عنه حق المشتري في ذلك.

  24. قال محمد: ويحسب ذلك الشفيع على المشتري لأنه كالبيع، قال محمد: وهذا إن فات عين البعض فأما إن لم يفت فهو للشفيع بشفعته ولو وجد الهادم عديماً لم يكن غاصباً له على المشتري حجة فيما وهب له من النقض.

  25. قال أشهب في المجموعة: إذا لم يكن بائعها غاصباً ووهبها/ [وهدمها] (٢) رجل بيد المبتاع ظلماً فليس للمستحق على البائع إلا الثمن الذي باع به ثم لا شيء له على الهادم ولا عليك في الشفعة ولك أيها المشتري اتباع الهادم بما نقص هدمه من دارك،

  26. وإن لم يرض المستحق بالثمن فله أن يأخذ من المبتاع نصف ما ابتاع مهدوماً ولا شيء له عليه في الهدم ويأخذ بقية الدار بالشفعة إن شاء ويتبع

  27. ١١/١٣٤١١/١٣٤

    هو الهادم بما بين قيمة الدار مهدومة وقيمتها مبنية يريد بجميع الثمن في هذا القول،

  28. وإن لم يستشفع فليتبع الهادم بنصف ما بين قيمتها مهدومة وقيمتها صحيحة ويتبعه المبتاع بمثل ذلك، وفي كتاب ابن المواز عن أشهب نحوه وقال: هو أحب إلي من قول ابن القاسم وأنكر سحنون قول ابن القاسم إذ جعله كالبيع وقال بقول أشهب هذا.

  29. قال ابن المواز: وذلك إن كان الهادم معدماً.

  30. ومن كتاب ابن المواز:

  31. وإن هدم المبتاع نقض دار ابتاع جميعها ثم باعه أو باعه لمن هدمه ثم استحق نصفها فللمستحق أخذ نصف الدار ونصف النقض باستحقاقه،

  32. فإن استشفع أخذ أيضاً نصفها ونصف النقض وينقض بيعه فيه ويرد به الثمن إلى مبتاعه وليس للشفيع أخذ ثمنه مع نصف العرصة بشفعته كان الثمن عيناً أو عرضاً.

  33. قال ابن عبدوس عن ابن القاسم بإثر هذه المسألة إذا كان النقض لم يفت فللشفيع أخذ ثمن النقض الذي باع به من المشتري من القاعة ويعطيه الثمن/ وأنكر سحنون هذا الموضع من المسألة في أخذه لثمن النقض. قال هو ومحمد بن المواز عن أشهب: أنه في الذي أخذ بالشفعة يأخذ ثمن ما بيع من النقض ما بلغ ويقاصص المبتاع في الثمن، قال في كتاب ابن المواز مثل أن يُباع النقض بخمسين ومائة وكان شراؤه لجميع الدار بمائة فليأخذ نصف هذا النقض بخمسين ومائة وكان شراؤه لجميع الدار بمائة فليأخذ نصف هذا النقض بخمسين ومائة وكان شراؤه [لجميع الدار بمائة فليأخذ نصف هذا] الثمن مع نصف القاعة باستحقاقه حين لم يجد النقض ثم يأخذ النصف الباقي بخمسين ويكون له الخمس والسبعون ديناراً من ثمن النقض فيتقاصان في خمسين ويأخذ خمسة وعشرين.

  34. وأنكر هذا سحنون وابن المواز، قال ابن المواز: وهو وهم ولم يقله أحد من الناس، قالا: وقد أجمعوا أن من ابتاع شِقصاً له فيه شفيع ثم باعه قبل أن يأخذه الشفيع ثم قال الشفيع أنا أجيز البيع وآخذ الثمن وأدفع إلى المبتاع ما اشترى به لم يكن له ذلك.

  35. ١١/١٣٥١١/١٣٥

    قال سحنون: وهو خلاف الاستحقاق، لأن المستحق إنما يبيع ملكه والشفيع إنما يبيع ملك غيره فصار يجيز البيع في مِلك المستحق غيره، قال محمد: وصار يربح فيما لم يضمن.

  36. وفي كتاب الاستحقاق زيادة في هذا المعنى من كتاب الغصب لابن المواز.

  37. قال ابن المواز: ومن ابتاع شِقصاً من حائط بحصته من رقيقه ودوابه وآلته ثم باع المبتاع حصته من الرقيق والدواب والآلة/ ثم قام الشفيع وذلك كله قائمٌ فليس له تسليم بيعه للرقيق والآلة وأخذ النصف من الحائط خاصة بشفعته بحصته ذلك،

  38. فإن رضي به المبتاع فليأخذ الجميع إن لم يفت ولأنه لا يعرف حصة الشقص إلا بالقيمة فيصير إيجاب بيعٍ بثمن مجهول

  39. وكذلك نقض الشقص ليس له أخذ العرصة بحصتها إلا بعد فوات أعيان هذه الأشياء،

  40. ولو هدمه المبتاع ولم يبعه هو ورضي الشفيع بأخذ العرصة بحصتها قبل فوت النقض لم يجز إلا بعد المعرفة بما يقع لذلك من الثمن ثم لا شفعة بعد ذلك في النقض،

  41. ولو قال الشفيع لما باع مبتاع الشقص النقض بأقل من ثمنه أنا أسلم بيعه للنقض وآخذه من مبتاعه بالشفعة فليس له ذلك لأنه إذا أسلم بيع النقض صار شريكاً لمبتاع النقض في نقض لا في عرصة فلا شفعة في نقض مفرد.

  42. ومن المجموعة قال ابن القاسم:

  43. وإذا باع النقض ففات عند مبتاعه فأما حصة المستحق منه فليس إلا ثمنه الذي بيع به إن تمسك بشقصه وإن استشفع فض الثمن على ما باع وعلى ما بقي يوم وقعت الصفقة ولا يُنظر إلى الثمن الذي باع به فإن كان قيمة الشقص المبيع يوم الصفقة الثلثين فما بقي من الدار بثلث الثمن فيدفع نصف الثلث ويأخذ نصف العرصة بالشفعة ويكون له نصف ثمن النقض باستحقاقه.

  44. قال غيره عن مالك: لا يأخذ الشفيع بالشفعة إلا ما أدرك قائماً تُقوم البقعة بغير نقضٍ ويُقوم النقض فتوضع قيمة النقض/ من الثمن.

  45. ١١/١٣٦١١/١٣٦

    قال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (١) فيمن باع داراً بعشرة فباع المشتري باب الدار بعشرة ثم جاء الشفيع قال: يُقوم البابُ وتُقوم الدار ويفض الثمن عليهما فيأخذ الدار بالشفعة بما يقع لها ولا شيء له في الباب لأنه قد فات بالبيع يريد وقد فاتت عينُه.

  46. ومن كتاب ابن المواز: وما بيع من النقض ففات عند مبتاعه فليس على بائعه المستحق غير الثمن.

  47. وإن أخذ نصف العرصة بالثمن بالشفعة بحصتها من الثمن لفوت النقض يُنظر إلى قيمة النقض ملغىً يوم الصفقة وكل قيمة العرصة فما قابل النقض من الثمن سقط عن الشفيع إلا أن يكون ما أخذ فيه من الثمن أقل من ذلك فإنما يسقط عنه ما قابل الأقل مثل المبتاع يقول لو حابيت في ثمنه أو وهبته لم يلزمني إلا ما طرأ لي من ثمنه واتبع أنت المبتاع بالمحاباة هذا في النصف المأخوذ بالشفعة،

  48. وأما في النصف المستحق فله ثمن النقض على بائعه قل أو كثر فيرجع المبتاع على بائعه بحصة ما استحق من يده ويتبع المستحق بحصته من النقض قائمة ببيعٍ أو هبةٍ إلا ان يتلف أيضاً في يديه بغير سببه فلا يتبع فيه شيءٍ هذا ولا غيره.

  49. قال ابن عبدوس وقال عبد الملك: إذا أخذ الشفيع بالشفعة فله أن يُضمن مشتري الشقص قيمة النقض.

  50. قال سحنون: كيف يُضمن قيمة ما لم يتعد فيه وإنما هو مِلكه؟ ألا ترى أن من وقعت له في المغنم أمةٌ فأولدها ثم أتى ربها أنه لا يُضمنُه/ قيمتها

  51. قال ابن عبدوس وقال غيره:

  52. ومن ابتاع نصيب رجل من ثمرة فلم يأت الشفيعُ حتى ماتت فلا شفعة له فيها ولو باع منها شيئاً يسيراً بخمسة دراهم ونحوها ثم جاء الشفيع فهو أحق بما أدرك منها.