فيمن نكح امرأة على أبيها أو على عتقه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٦٬٠٣٦ إلى ٢٦٬٠٦٠
-
٤/٤٧٢٤/٤٧٢
وفي عتقه الأمة على شرط النكاح فيها
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن نكح امرأة على أن يعتق أباها وهو لا يملكه لم يجز,
-
فإن أعتقه نفذ عتقه ولا يتبعها بشيء؛ لأنها لم تملكه طرفة عين. وقال مالك: وليس كالتي نكحته على عبده فلان على أنه حر, هذه عليها نصف قيمته إن طلقها قبل البناء.
-
ولو نكحها بأبيها ولم تعلم هي فقد غرَّها إن كان عالماً.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن نكح امرأة على أن يعتق أباها, فاشتراه فأعتقه,
-
ثم طلقها قبل البناء. فعليها نصف قيمته ويجوز العتق. قال ابن القاسم: النكاح فاسد يفسخ قبل البناء,
-
فإن بنى ثبت, ولها صداق المثل؛ لأنها لم تملكه، وولاؤه له. وقال أيضاً مالك: لا يرجع عليها بشيء. وقوله الأول أحب إلي أنه يرجع عليها بنصف قيمته.
-
ومن الواضحة: ومن نكح امرأة على أبيها ومن يعتق عليها, وهي تعلمه أو لا تعلمه, أنه يعتق عليها, كانت بكراً أو ثيباً؛
-
فإن طلقها قبل البناء رجع عليها بنصف قيمته يوم أصدقها إياه,
-
فإن لم يجد لها غيره فانظر؛
-
فإن كان هو علم يوم العقد أنه ممن يعتق عليها فليس له رد العتق ويتبعها بذلك,
-
وإن لم يعلم به إلا عند الطلاق فله أخذ نصفه. إلا أن يشاء اتباعها بنصف قيمته فذلك له ويمضي عتقه كله. وقاله لي من كاشفت من أصحاب مالك.
-
٤/٤٧٣٤/٤٧٣
قال ابن الماجشون: وإن نكحها على أن يعتق لها أباها فالنكاح مفسوخ,
-
وإن كان معنى قوله لها عنها, فالولاء له ولا شيء عليها؛ لأنها لم تملكه,
-
وإن كان معنى: لها. لعتقه عن نفسه, فالولاء له, ويفسخ النكاح قبل البناء ويثبت بعده, ولها صداق المثل.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: لا يجوز أن يكون عتق أمة صداقها. قال محمد: كان مع ذلك مهر أو لم يكن.
-
قال مالك: وإن أعتق أم ولده على أن يعطيها عشرة دنانير يتزوجها بها, ففعل وبنى بها, فأرى أن يفسخ ثم يتزوجها إن شاءت بعد الاستبراء, ولها العشرة, والعتق ماض.
-
وكذلك إن أعتقها على أن تنكح فلاناً, جاز العتق وبطل الشرط.
-
وإن أعطاه رجل ألفاً على أن يعتق أمته, ويزوجها له فأعتقها على ذلك, فللأمة أن تأبى, والألف للسيد والعتق نافد, والولاء له, واستحسن أصبغ أن تقسم الألف على قدر صداق مثلها وفكاك رقبة مثلها, فما أصاب قدر الفكاك فللسيد, وما أصاب قدر المهر رد على الدافع, إلا أن يستدل أنه إنما دفع ذلك للعتق وحده,
-
ثم يزوجه إياها من ذي قبل برضاها, فتكون الألف كلها للسيد,
-
فأما على الفكاك والنكاح إيجاباً, فيرد السيد ما يقع للنكاح, وذكر ابن حبيب, عن ابن الماجشون مثل قول أصبغ.
-
قال ابن حبيب: وإذا لم يشعر بذلك حتى بنى بها بهذا العقد مضى النكاح ولم يفسخ, ولها عليه صداق مثلها.
-
وكذلك قال فيمن جعل عتق أمته صداقها, وفات ذلك بالمسيس فلا يفسخ, ولها صداق المثل.