في إنكاح الآباء للأبكار والثيب
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٤٬٩٠٦ إلى ٢٤٬٩٤٧
-
٤/٣٩٤٤/٣٩٤
وهل يزوجن في غيبة الأب؟
-
وذكر العفو عن نصف الصداق
-
وهل يزوجها الأب بأقل من صداق مثلها؟
-
من كتاب محمد ابن المواز قال مالك في البكر البالغ إن شاورها الأب فحسن، وله أن لا يفعل وأن يكرهها.
-
وكذلك في العتبية من سماع أشهب، وقال ولأني أخاف أن يتراقى في استئذان الأب للبكر حتى يجري في الناس قال في سماع ابن القاسم وكتاب ابن المواز قال الله سبحانه وتعالى حكاية عن شعيب
-
٤/٣٩٥٤/٣٩٥
عليه السلام {قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني} ولم يذكر مشورة قال الحسن وزوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته عثمان ولم يستشرها.
-
قال ابن حبيب: يستحب للأب مؤامرة البكر ويذكر لها الزوج ويختبر من أمها ومن غيرها رضاها أو كراهيتها، وأحب إلينا أن لا يكرهها من غير أن يلزمه.
-
وليس للبكر قول مع أبيها في عقده عليها،
-
ولا يتعقبه سلطان ولا غيره، كبيرة كانت أو صغيرة، زوجها بأقل من صداق مثلها أو من رجل ضرير أو غائب أو على ضرة، يريد زوجة له أخرى، أو ممن هو أدنى منها حالاً أو مالاً أو من الرجل القبيح، فذاك ماض ولا كلام لها في الأحكام، والله أعلم فيما بينه وبين الله، إلا أن يزوجها مجنوناً يخاف عليها منه، أو أبرص مستلحاً أو مجذوماً مقطعا ومن منع من الكلام وتغيرت رائحته فلا يلزمها في أحد هؤلاء الثلاثة وتخرج من ولا يته، ويكون بهذا مسخوط الحال.
-
وقال سحنون: إذا كان ضرراًً في بدنه فلا يلزمها.
-
ومن كتاب محمد قال مالك: وللأب أن يزوج البكر بأقل من صداق مثلها على وجه النظر،
-
ولا يحط من الصداق بعد العقد إلا على الطلاق أو بعد وقوع الطلاق وقبل البناء يهبه للزوج فذلك جائز عليها. قال مالك: وللأب أن يكره البكر ويزوجها بغير إذنها وإن عنست عنده ومن غير كتاب ابن المواز روى ابن وهب عن مالك أنها إذا عنست عنده لم يزوجها إلا برضاها قال أصبغ:
-
وإذا زوج الأب البكر إلى رجل سكير فاسق لم يومن عليها لم يجز وليرده الإمام وإن رضيت هي به.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال:
-
وإذا زوج ابنته البكر بربع دينار وصداق مثلها ألف دينار لزمها، وليس ذلك لغير الأب،
-
ولا للسلطان ولا لها هي أن تنقص من صداق المثل وذلك للثيب، وليس للأب في البكر بعد تمام التسمية وضيعة منها إلا في الطلاق وقبل البنا.
-
٤/٣٩٦٤/٣٩٦
ومن كتاب محمد ابن مواز قال ابن المسيب: لا نكاح لمن في البطن، وقال ربيعة فإن وقع لم يجز، وذلك جائز في التي ولدت. وقد تزوج قدامة بن مظعون مولودة للزبير، وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بنت ست سنين.
-
وقال مالك في البكر إذا غاب أبوها فأطال الغيبة وأبعد فلا يزوجها الأخ إلا في مثل من خرج إلى المغازي فانقطع في مثل إفريقية والأندلس قال عنه أشهب: ومثل من انقطع خبره، ومثل من طلب وضربت فيه الآجال فلم يعلم له مكان، فروى ابن القاسم أن للسلطان أن يزوج ابنته إذا بلغت ورضيت، وروى عنه أشهب أن الأخ يزوجها برضاها
-
وفي مسائل ابن غانم في التي أبوها أو بمصر في تجارة طويل الغيبة وليس لها ولي، قال يكتب إليه في البكر،
-
وأما الثيب فالسلطان يزوجها.
-
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن وهب في الأب يطيل الغيبة ببلد إما لأنه أوطنه أو لأنه يتردد بتلك الناحية، قال إذا انقطع عنها نفقته وطال غيبته فليزوجها الإمام أو وليها برضاها.
-
وإن كانت نفقة الأب عليها جارية فلا يزوجها أحد إلا بإذنه.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك في التي بنى بها فلم يصل إليها وفارق،
-
فإن فارق بعد السنة فهو بعيد، وتصير كالثيب لا يزوجها إلا بإذنها. وقال أيضا لها حد سنة، ولكن إن طال ذلك وشهدت المشاهد.
-
ولو أقر بالوطء وهي منكرة،
-
فإن لم تطل إقامته فهن كالبكر في الإذن،
-
وإن افتضها وفارقها قبل المحيض فهي كالبكر في الإذن والنفقة، وقاله أشهب حتى تبلغ المحيض فتصير كالثيب البالغ،
-
ويجب عليه استئذانها. وروى مثله عيسى عن ابن القاسم عن مالك في العتبية. قال ابن القاسم: وعليه نفقتها حتى تحيض، فارقها الزوج أو مات عنها. قال سحنون يزوجها بغير رضاها وإن حاضت وينفق عليها.
-
٤/٣٩٧٤/٣٩٧
قال ابن القاسم في الذي يقيم مع البكر ستة أشهر يعرض عنها فيها فيفارقها، فليؤامرها الأب إن زوجها،
-
فإن لن يؤامرها فالنكاح جائز. وزاد عيسى في روايته قال مالك: إذا فارقها بعد شهرين فلا يستأمرها.
-
قال سحنون قال ابن القاسم: وللأب أن يزوج ابنته المجنونة. قال ابن حبيب من قول مالك في غيبة الولي إن كان قريباً كتب إليه الأب وإن سافر انتظره وإن بعدت غيبته، وزوجها الإمام إلا في أب البكر فلا يزوجها إلا أن تطول غيبته جداً فيزوج الثيب،
-
فأما البكر فلا إلا أن ينقطع بالسكنى في بلد منقطع بعيد قد أيس من رجعته وطال كالعشرين سنة والثلاثين فليزوجها،
-
ولا يفعل ذلك أحد من الأولياء فإن زوجها ولي لها بإذن السلطان في الغيبة البعيدة مضى النكاح،
-
وإن جهل السلطان أو الولي فزوجها في الغيبة القريبة لك يجز وفسخ إذا جاء الأب وإن ولدت الأولاد،
-
وإن أجازه الأب لم يجز، وقاله ابن القاسم.
-
فيمن وهب ابنته لمن يكفلها فهل يزوجها؟
-
وفي مباراة الأب أو الوصي عن الصبية
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: وللرجل أن يهب ابنته لمن يكفلها وإن كرهت أمها إذا كان على وجه النظر،
-
ثم ليس للأب أخذها بعد بلوغها إلا بوجه إساءة وضرر، وإنما هذا في ذوي محارم الصبية، وإلا فليس بحسن، وليس لهذا الذي وهبت له أنكاحها بغير رصا أبيها حتى يجعل ذلك له،
-
ولا له ذلك بعد موته إلا بإذنها.
-
وللأب أن يباري عن البكر بمالها وإن بلغت، وليس ذلك للوصي وإن كانت صغيرة زوجها الأب،
-
ولا إذا بلغت إلا برضاها، زوجها الأب أو الوصي. وللوصي أن يباري عن يتيمة الصغير، يريد بما يأخذ له.