ما يجوز من المساقاة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٤٬٦٥٦ إلى ٤٤٬٧١١
-
٧/٢٩٧٧/٢٩٧
من كتاب ابن المواز، قال مالك: ما جاز بيعه، أو جاز كراؤه، لم تجز مساقاته، لأنه يترك في الأرض كراء معلوما، ويرجع إلى غرز الجزء مما تنبث ويدع في الثمرة ثمنا معلوما، ويرجع إلى المساقاة فيصير أجره على جذها ومؤنتها.
-
وفي الموطأ، أن المساقاة ما حل بيعه؛ كالإجارة، قال سحنون، في مساقاة ما جاز بيعه، هي إجارة جائزة وينبغي في قوله ألا تجوز في الزرع لأنه قال: احصده وهذه بنصفه هذا لا يجوز عنده.
-
ومن كتاب محمد قال مالك:
-
وإن ساقاه حائطا بثمرة حائط آخر، لم يجز، إلا أن تكون ثمرة الآخر قد أزهت، فهي إجارة جائزة،
-
وإن لم تزه، لم يجز،
-
فإن نزل وقبض تلك الثمرة، فليرد قيمتها إن قبضها رطبا، أو مكيلتها إن قبضا ثمرا، وله أجره في الحائط الذي أسقى، وله ما أنفق فيه، وتجوز المساقاة في النخل بعد جذاذها،
-
وكذلك إن كان فيها بعد ثمرة لم يبد صلاحها، فالمساقاة فيها جائزة،
-
وكذلك الشجر. وقاله سحنون، في العتبية.
-
٧/٢٩٨٧/٢٩٨
ومن كتاب محمد، قال:
-
وإن ساقاه شجرا صغارا لا يطلع فيها طعم من عامها، أو زرعا لم يطلع من الأرض، لم يجز،
-
وكذلك إن ساقاه نخلا فيها تمرة وقد طابت، ساقاه إياها سنين،
-
فإن نزل في ذلك كله، فهو أجير في السنة الأولى، وما بعد ذلك إذا أتت الثمرة على مساقاة مثله، كمن أخذ قراضا عرضا،
-
فإن أدرك قبل مجيء ثمرة قابل، فسخ، وأخذ إجارة مثله ونفقته،
-
وإن لم يفسخ حتى أتت ثمرة قابل، لم يفسخ إلى بقية السنين. قال مالك: وتجوز مساقاة الزرع وقصب السكر.
-
قال ابن القاسم: والبقل مثل الفجل، والجزر، واللفت، والبصل، وشبهه، وذلك كله إذا ظهر من الأرض، عجز عنه صاحبه أو لم يعجز. قال ابن عبدوس: القياس عندي في ألا تجوز مساقاة الزرع. قال في رواية ابن وهب، عن مالك في الزرع يعجز عنه ربه، فيساقيه، أرجو أن يكون خفيفا، وليس بالموطأ كالنخل، وقال أيضا: جائز: وقال ابن أبي سلمة:
-
وكذلك المقتاة، وقصب السكر. وقال في المقتاة /، في رواية أشهب: إنما سمعت ذلك في الزرع يعجز عنه ربه.
-
قال مالك: فإن ساقاه قصب السكر، فجائز إذا ظهر وعجز عنه صاحبه،
-
ولا يجوز إن يشترط خلفته، وكل ما يجذ أصله، مثل الموز، والقصب، والقرط وشبهه من البقول،
-
فلا يجوز سقاه وإن عجز عنه ربه. محمد: كذلك اللفت والبصل، والأصول المغيبة مما لا يدخر وهو كالبقل. وقاله ابن عبد الحكم، وهو أحب إلينا، وقد اختلف فيه، قال:
-
وإذا كان في الحائط أنواع مختلفة، فحل بيع بعضها، وباقيه لم يحل بيعه، ولم يتم فجمع ذلك كله في المساقاة،
-
فإن كان ما أزهى الأقل في الحائط، جازت المساقاة،
-
وإن كثر، لم تجز،
-
ولا فيه ولا في غيره،
-
وإن ساقاه نخلا وفيها شجر من رمان أو عنب قد طاب،
-
فإن كانت لزيقة النخل، وتشرب معها، فجائز،
-
ولا بأس أن يسقيها إلى أن تجذ؛ لأنها غير مباينة للنخل،
-
ولا يشترط العامل منها شيئا،
-
وإن شرط أن تكون مع النخل على سقاء واحد فيها يستقبل من بعد جذ هذه التمرة، قال مالك: ذلك جائز. وقال أحمد، في الرمان
-
٧/٢٩٩٧/٢٩٩
الذي طاب وسقيه: إن كان يسيرا، جاز،
-
وإن كان كثيرا لم يجز. وأجاز ابن وهب مساقاة المرسين، وهو الريحان. قال ابن القاسم في رواية أصبغ عنه: لا يجوز،
-
ثم رجع فأجازه، وثبت على هذا محمد: وأحب إلي ألا يجوز، كأنه الموز والقصب، إلا أن تكون أشجارها ثابتة، وإنما يقطع منها أحطابها النابتة في كل عام، كالسدر،
-
ولا تجوز المساقاة الموز والبقول والرياحين،
-
وإن عجز عنه ربه /، وليس كالورد والياسمين هذه شجر تساقى،
-
وإن لم ينجز عنها وأنا نكره المساقاة ما يقطع ويختلف، كالقصب الحلو، أما التمر يقطع والأصل ثابت، فتجوز مساقاته، كالتين، والجميز، والقطن، والمقاتي،
-
وإن كان بطنا بعد بطن.
-
ومن العتبية، من سماع ابن القاسم:
-
ومن ساقى نخلا وفيها يسير من الموز. مثل الثلث، فأدى، فأرجو أن تجوز مساقاته. قال سحنون: إذا كان الموز داخلا في المساقاة،
-
فإما إن اشترطه العامل، فلا يجوز.
-
ومن سماع أشهب، قال مالك، في الحائط يكون فيه البقل وغير البقل:
-
فلا بأس أن يساقي ذلك في سقاء واحد. قال في الواضحة وغيرها: على جزء واحد.
-
وكذلك كان في خيبر وفيها النضج، والتين، والبقل، كلها على النصف.
-
العتبية، قال أصبغ، عن ابن القاسم، في الريحان،
-
وقيل إن أصوله تعظم وتقيم السنين، ويجني في الشتاء والصيف، وليس له إبان يجنى إليه ثم ينقطع، قال: إذا كان يجنى هكذا كل وقت، لم تجز مساقاته؛ لأنه يحل بيعه إذا بدا
-
٧/٣٠٠٧/٣٠٠
أوله: قال ابن القاسم: وزيتون البعل إنما فيه الحرث،
-
ولا يسقى، فمساقاته جائزة، وكذلك النخل والكرم.
-
ومن الواضحة، وتجوز مساقاة قصب الحلو، والمقاتي، والبصل، ما لم يطب حتى يحل بيعه، كالزرع يعجز عنه ربه عن سقيه إن كان يسقى، أو عن عمله إن كان بعلا وله عمل ومؤنة مما إن ترك، خيف عليه التلف، وحينئذ تجوز مساقاته،
-
فأما شجر البعل، فتجوز مساقاته.
-
وإن لم يكن فيها عمل ولا مؤنة،
-
ولا لها / جراية وحداذ وثمر. وقد أجاز العلماء مساقاة نخلة أو نخلتين،
-
ولا تجوز مساقاة البقول كلها، لأنه يجوز بيعها إذا بدا أولها، كالموز، وليس كالمقاتي؛ لأن ذلك نبات واحد، كالتين يتفاوت طيبه، وليس كشيء يأتي بعد شيء كالقصب.
-
ومن العتبية، قال سحنون، في الفجل، والإسفنارية، والعصفر، وقصب السكر، والورد، والياسمين: [تجوز فيه] المساقاة، وإنما توضع منه الجائحة إذا بلغت الثلث،
-
وكذلك الجائحة في الموز، إلا أنه لا تجوز مساقاته،
-
وأما الرعفران، والريحان، والقصب، والقرط، فتوضع في قليله وكثيره،
-
ولا توضع فيه المساقاة، وجعل قصب السكر كذلك.
-
وإن أراد اختلافا من قوله فيه.
-
قال: وكره المساقاة في الكمون، كالزرع، وإنما يراد حبه لا شجرة. قال ابن حبيب: وتجوز المساقاة سنتين، وثلاثا، وأربعا، إلا أن المساقاة بالأجر من الغلة، وفي الكراء في أرض السقي بالأهلة ليس بالأجرة.