فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في رمي العدو بالنار والمجانيق

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٥٬٣٥٦ إلى ١٥٬٣٩٩

  1. ٣/٦٦٣/٦٦

    وهل يغرقون أو يقطع عنهم الماء وشبه ذلك؟

  2. أو يسم لهم الحديد أو الطعام وفي طرح الحسك

  3. من كتاب ابن حبيب , قال: وقد جاء النهي عن التعذيب بعذاب الله , فقيل: إن ذلك فيمن أسر أو قتل صبراً.

  4. فأما إن تحصن العدو في حصن فلم يوصل إليهم إلا بالنار فلا بأس بذلك. وروي نحوه عن أبي عبيدة. قال ابن حبيب: ما لم يكن فيهم النساء والأطفال أو أسارى من المسلمين من غير نساء ولا ذرية فلا يرموا بالنار.

  5. قال الله سبحانه: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم) .

  6. وكذلك لا بأس أن يلقى عليهم في مراكبهم أتوا بها أو لم يأتوا بها ,

  7. وإن كان فيهم الذرية والنساء إلا أن يكون معهم مسلم أسير.

  8. ولا بأس أن يرموا بالمجانيق في حصونهم ويلقى عليهم الماء ليغرقوا به ويقطع عنهم مجراه ويقطع عنهم المير وإن كان فيهم النساء والذرية , ما لم يكن فيهم أسارى للمسلمين.

  9. ومن العتبية: روى سحنون عن ابن القاسم في الحصون , قال: يرمون بالمجانيق وفيهم النساء والذرية.

  10. وأما بالنار فلا أحب ذلك

  11. بخلاف المراكب , إلا أن يرمونا به فحائز لنا أن نرميهم به , إلا أن يكون معهم مسلمون فلا ينبغي ذلك

  12. وقال اشهب: لا بأس أن يرموا بالنار إذا رمونا به.

  13. ومن كتاب ابن سحنون قال ابن القاسم عن مالك في مركب للعدو ومعهم ذرية المسلمين ,

  14. فلا يلقى عايهم النار لقول الله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم) . قال ابن القاسم عن مالك:

  15. وكذلك إن كان معهم أسارى المسلمين.

  16. وإذا كان في الحصن النساء والذرية فلا يلقى عليهم النار.

  17. وإن لم يكن فيهم غير المقاتلة فلا بأس بذلك. وقال سحنون: لا يلقى عليهم النار وإن كان الرجال فقط. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة:

  18. ولا يلقى على مراكبهم النار إلا أن يبدأونا بذلك.

  19. ٣/٦٧٣/٦٧

    قال سحنون: وإذا كان العدو في مطمورة فلا أرى أن يلقى عليهم النار وإن لم يكن معهم ذرية.

  20. وأما الدخان يضطرون به للخروج فلا بأس بذلك. قال أشهب:

  21. وإن كان معهم في المطمورة الذرية أو أسارى المسلمين فلا يدخن عليهم , وقاله سحنون. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يعذب العدو بالنار.

  22. وقال عمر بن عبد العزيز: وددت أن لو عاهدونا أن لا يقتلونا بالنار ولا نقتلهم به. وأجاز بعض أصحابنا رمي العدو بالنار وإن كان فيهم الذرية كما يسبون معهم. وقال: إنما قال الله سبحانه (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) , فلم يرفع إلا الرجال ولم يذكر الذرية , فأنكر هذا سحنون وقال: لا يرموا بالنار , وحجته بالسبي لا وجه له , لأن قتل الوالد دون الولد.

  23. قيل له روي عن ابن القاسم: أنه لا بأس أن يرسل على حصونهم الماء ليغرقوا وإن كان فيهم النساء والذرية , ويرموا بالمجانيق ويقطع عنهم الماء والمير. قال: لا أعرف إرسال الماء عليهم ,

  24. ولا بأس أن يقطع الماء والمير عنهم إلا أن يكون فيهم أسارى المسلمين يخاف هلاكهم بذلك , وأجازه الأوزاعي. وخالفه سحنون وقال: لا بأس أن يذبح في مائهم البقر والغنم ليفسدوه عليهم ,

  25. ولا يطرح على الحصن النار كان معهم أسارى المسلمين أو يكن وإن كان لا يؤخذ إلا بذلك. قيل له: روي عنك أنك قلت إن كان إذا دخلوا بلادنا ألقوا علينا النار فلا بأس أن يلقى عليهم إن لم يكن معهم أسارى المسلمين , فأنكره وقال: إنما قلت هذا في المراكب إذا رمونا به.

  26. قال: ولنا أن نحرق طعامهم الذي خارج الحصن لأنه قوة لهم.

  27. ٣/٦٨٣/٦٨

    قلت: قال الأوزاعي إن كانت غارة لا يحرقوه وإن كانوا إنما يريدون حصارهم فقدروا أن يمنعوهم منه فليفعلوا ولا يحرقوه. قال: لا أرى ذلك وليحرقوه فى الغارة وفي الحصار. وإنما نحل الأوزاعي أنه لا يكره قطع البحر إليهم.

  28. قلت: فإن حصرناهم فقالوا إن لم ترحلوا عنا قتلنا أساراكم عندنا وسألهم الأسارى الرحيل؟ قال: إن كانوا على إياس من فتحه فليرتحلوا.

  29. وإن كانوا أشرفوا عليهم وهم منه على شبه اليقين فلا يرتحلوا وإن قتلوا الأسارى , وقاله الأوزاعي وسفيان.

  30. وإذا بذلوا لنا مالاً على أن لا نقتل خنازيرهم ولا نفسد خمرهم لم يجز لنا أخذ شيء على ذلك إن قدرنا عليه.

  31. ومن كتاب ابن المواز: قال في الغار أو الحصن فيه العدو ومعهم الذرية أو الركب ,

  32. فلا يقدر على ذلك إلا بحرق المركب والتدخين على الغار والحصن أو تغريقهم فلا بأس بذلك كله , واجتناب النار أحب إلينا في ذلك كله , وهذا إن لم يكن معهم مسلمون ,

  33. فإن كانوا فلا يحرقوا ولا يدخن عليهم. وقال في المطمورة فيها النساء والصبيان ,

  34. فإن كان التدخين يقتلهم ولا خلاص لهم به غير القتل فلا يدخن عليهم.

  35. (وإن كان لهم خلاص فلا بأس بذلك. وذكر عن أشهب مثل ما تقدم من رواية سحنون في المطمورة فيها الذرية أو أسارى فلا يدخن عليهم.) وذكر ما تقدم ذكره عن مالك وابن القاسم في الحصون فيها الذرية أو أسارى فلا تحرق.

  36. وقال: وإنما تحرق أو تغرق إذا كان فيها الأعلاج فقط.

  37. ومن كتاب ابن سحنون: وكره مالك أن يسم النبل والرماح يرمى بها العدو وقال: ما كان هذا فيما مضى. وروى مثله ابن حبيب.

  38. ٣/٦٩٣/٦٩

    ومن كتاب ابن سحنون قال الأوزاعي: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يلقى السم في آبار العدو ومياههم. قال الأوزاعي:

  39. ولا يفعل ذلك المسلم في طعام ولا سلاح , وهو قول مالك. قيل لسحنون:

  40. فإن أخذ المسلمون قلالاً مملوءة خمراً فجعلوا فيها سماً ونصبوها للعدو فشربوا منها فماتوا؟ فكره أن يعمل بهذا. قال:

  41. ولا بأس أن يلقى المسلمون الحسك حول عسكرهم إذا نزلوا يتحصنون به.

  42. وكذلك إذا التقوا فألقى المسلمون أمامهم الحسك يردعونهم به , فلا بأس بذلك.

  43. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم وأشهب: لا بأس أن يقطع عن حصنهم المير والماء ويرموا بالمجانيق. وقال مالك:

  44. ولا بأس أن يعقر بقرهم وغنمهم وإن لم يحتج إلى ذلك. وكل ما قدر أن يهلكهم به فعل.