في بيع نخل بنخل بثمرهما، وأرض بأرض بزرعهما أو شيء من ذلك بطعام حاضر وفي بيع الجبح بعسل أو بطعام وذكر الجزاف بمكيل أو جزاف من الطعام
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٤٬٢٥٠ إلى ٣٤٬٢٩٦
-
٦/٢٣٦/٢٣
قال ابن حبيب وغيره: وكل ما لا يجوز فيه التفاضل من الطعام،
-
فلا يجوز فيه مكيل بجزاف،
-
ولا جزاف بجزاف. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: لا يجوز جنان بجنان مثله، فيهما طلع أو بلح. قال محمد:
-
وإن اشترطا جذ البلح، لم يجز حتى يتبين فيه الفضل - يريد: والبلح صغير - فيجوز،
-
فإن اشترط أن يجذ أحدهما ما صار له، جاز ذلك. قال ابن القاسم:
-
وكذلك إن لم يكن في أحدهما شيء.
-
٦/٢٤٦/٢٤
وذكر ابن عبدوس، في تفسير الشفعة، أن ابن الماجشون يجيز نخلاً بنخل، فيهما تمر لم يؤبر ويقول: لأنه تبع وملغى، وأجاز بيعهما بطعام.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: لا خير في بيع نخل بأصلها، فيها تمر، أو طلع بتمر،
-
ولا بشيء من الطعام نقدًا،
-
ولا إلى أجل، إلا أن لا يكون فيها حينئذ تمر.
-
قال أشهب، في شجرة خوخ بمثلها وفيهما خوخ:
-
فإن كان يجذ كل واحد منهما ما صار له قبل التفرق، جاز إن تبين الفضل بين الخوخين، وإلا لم يجز،
-
وكذلك كل ما جاز فيه التفاضل من الفواكه يجوز جزافًا منه بجزاف آخر، أو جزافًا بكيل، أو وزن أو بعدد، إذا تبين الفضل،
-
ولا يجوز إذا تقارب ذلك،
-
وكذلك في غير الطعام من جنس واحد، وإن كان ترابًا.
-
قال مالك: ولا يصلح في السنبل قتة بقتة،
-
ولا صبرة بصبرة، ولا مكتل بمكتل،
-
ولا بأس بالطلع بالطلع متفاضلاً، كصغير البلح،
-
وكذلك الجمار. محمد: ما لم يترك الطلع حتى يطلب به الزيادة.
-
قال: والبلح الصغير إن كان مجذوذًا، واشترط جذاذه، فجائز،
-
وإن لم يشترط جذاذة فهو يؤول إلى طعام، فيدخله بيع تمر قبل بدو صلاحه. قال: والطلع طعام،
-
فلا يصلح بالطعام إلا يدًا بيد.
-
قال مالك: ولا تباع المقتاة بقمح وإن قبض المقتاة.
-
ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم قال:
-
ولا يجوز بيع أرض بأرض، في كل واحدة منهما زرع، إذا استثنى كل واحد زرع صاحبه، ولا تباع
-
٦/٢٥٦/٢٥
أرض فيها زرع صغير بطعام،
-
وأما أرض بيضاء بطعام، فيجوز نقدًا ومؤجلاً. قال سحنون، عن ابن القاسم:
-
ولا بأس بشراء الأرض المبذورة، لا نبات فيها، بحنطة وغيرها.
-
ومن الواضحة: وقال في حائطي نخل، وتمرهما لم يؤبر،
-
فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر بحال،
-
ولا بيع أحدهما بطعام. قال في المدونة:
-
فإن أبر تمرهما، فهو جائز،
-
وكذلك إن أبر أحدهما، فجائز.
-
وإن سكتا عن الاشتراط. قال ابن حبيب:
-
وإن أبرا جميعًا، فشرط أحدهما تمرة صاحبه. ولم يشترط الآخر شيئًا، فذلك جائز؛ لأن التمرتين تصير لواحد، وبيع أصل بأصل من صنف أو من صنفتين مثل ذلك، والاعتقاد في تمرها كالإبار في النخل.
-
قال ابن حبيب: ولا خير في شراء تمر شجر قد طاب بتمر شجر قد طاب، وهما من صنف واحد، أو من صنفين مما يجوز فيه التفاضل في الصنف أو مما لا يجوز؛ لأن ما لا يدخله التفاضل في الجنس يدخله طعام بطعام مؤخر.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: لا تباع الخلايا بشيء من العسل نقدًا،
-
ولا إلى أجل. محمد:
-
وإن لم يكن فيها يومئذ عسل. قال أصبغ: إذا لم يكن فيها يومئذ عسل جاز بيعه بطعام غير العسل نقدًا، أو إلى أجل قريب لا يأتي فيه العسل، وإلا لم يجز.
-
ومن الواضحة: ولا يجوز بيع جبح نحل العسل نقدًا، أو إلى أجل،
-
ولا بيع عسل بجبح نحل إلى أجل،
-
ولا بأس ببيع ذباب النحل كيلاً بالدراهم، وبالعسل نقدًا أو إلى أجل،
-
وكذلك بيع عسل بكيل ذباب النحل إلى أجل، إلا أن لا يكون فيه عسل، فيجوز بطعام إلى أجل قريب لا يكون فيه إليه العسل،
-
وإن كان يأتي إلى مثله فيه العسل،
-
فلا يباع إلا بعين أو عرض.
-
٦/٢٦٦/٢٦
قال ابن حبيب: وهو في المدونة،
-
ولا بأس من بيع شجر لا تمر فيها بتمر إلى أجل قريب.