في من نذر هدياً أو بدنةً أو جَزُوراً
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٣٬٩١٩ إلى ١٣٬٩٨٤
-
٢/٤٥٦٢/٤٥٦
من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: في من نذر بدنةً: فهي من الإبل ومحلها مكة، إلا أن يُسمِّيَ موضعاً، فهي على ما سمَّى،
-
فإن لم يجد فبقرةٌ.
-
قاله ابن المسيب، وسالمٌ، وخارجةٌ، وعبد الله بن محمد بن عليٍّ، قالوا كلهم، إلا ابنَ المسيبِ:
-
فإن لم يجد فسبعٌ من الغنمِ. وقال ابنُ المسيبِ: فعشرٌ من الغنمِ. وبالأول أخذ مالكٌ.
-
قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ، في "العُتْبِيَّة" ، في من نذر بدنة: فإنه يجزئه ذكراً أو أنثى، كان في تطوعٍ، أو وصيَّةٍ، أو غير ذلك.
-
ومن " كتاب" محمدٍ:
-
ومن نذر جزوراً، نحره حيث شاء. قال سليمان بن يسار، وربيعةُ، وغيرهما، في ناذر البدنة: ينحرها حيث نوى. وقال محمدٌ: إلا في موضع يتكلف فيه سوقها، فلينحرها بموضعه، ولا
-
٢/٤٥٧٢/٤٥٧
تساقُ إلى غير مكةَ. قال مالكٌ، كانت بعينها، أو بغير عينها.
-
ولو نذرها لمساكين البصرةِ، أو مصرَ،
-
فلا ينحرها إلا بموضعه. قال أشهبُ: إن نوى بها مساكين المدينةِ، نحرها بالمدينةِ. وقال ابن القاسمِ: بل بموضعه، وقاله مالكٌ، وقال مرة أخرى: ينحرها حيث نوى،
-
وكذلك في "المختصر" .
-
وقال في ناذر البدنةِ: إن لم يجد سبعاً من الغنمِ، لم يجزئه الصيامُ،
-
فإن صام، فعشرة أيامٍ. قال مالكٌ:
-
وكذلك مَن نذر عتق رقبةٍ، فلم يجد فلا يجزئه الصيام.
-
فإذا وجد أعتق هذا وأهدى ها. وقال أشهبُ: إن لم يجد سبعاتً من الغنمِ، صام سبعين يوماً.
-
وكذلك قال ابن حبيبٍ، وذكره عن مالك. وقال أشهب في "كتاب" ابن المواز: يصومُ سبعين يوماً، أو يطعم سبعين مسكيناً؛ لكل مسكينٍ مُدًّا،
-
فإن وجد شاةً واحدةً، أهداها وصام ستين يوماً.
-
ولو قال: لله هَديٌ، أجزته شاة إلا أن ينويَ أعلى منها،
-
فإنْ نوى جذعةً من المعزِ، فعليه ثنيَّةٌ من المعزِ، أو جذعةٌ من الضأنِ.
-
وكذلك إن نوى عوراء أو معيبةً، أهدى سليمةً، وهذا في غير شيءٍ بعينه،
-
ومن نذر شيئاً بعينه، فلينحره، كما هو. أشهبُ: وقال: لا يجوز في السنِّ، والسلامةِ، إلا ما يجوز من الهدي. وقوله: أنا أهدي أو لله علي هديٌ، فذلك سواءٌ، وذلك عليه. قال مالكٌ: وقولُه: عليَّ المشيُ أو لله عليّ المشيُ سواءٌ.
-
٢/٤٥٨٢/٤٥٨
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال سحنونٌ، عن ابن القاسم:
-
ومن قال: عليَّ هديُ عبدٍ، أو ثوبٍ، فلينظر إلى وسطٍ من العبيدِ، أو الثيابِ، فيبعث به، فيشترى به هديٌ. قال ابن القاسمِ:
-
ومن قال: عليَّ رقبةٍ من ولدِ إسماعيل، فلينظر على اقرب الناس من ولد إسماعيلَ، ممن يُسترق فيخرج قيمته يُشترى به هديٌ. وقال مثله مالكٌ، فيمن نذر عتق رقبةٍ من ولدِ إسماعيل.
-
في من لزمه هديٌ فلم يجده، أو تصدَّقَ به أو بثمنهِ، وفي صيامِ المتمتعِ والقارنِ وغيرهما، إذا لم يجد هجياً، وفي هدي الفوات والفساد هل يُعجَّلُ؟
-
قال مالك في "المختصر" : إنَّ ما استيسر من الهديِ، شاةٌ.
-
من "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ، في من لم يجد ثمنَ هديٍ وقد لزمه وهو مليٌّ ببلدهِ،
-
فإن وجد مسلفاً، فليتسلف،
-
فإن لم يجد، صام ثلاثةَ أيامٍ في الحج، وسبعة إذا رجع،
-
ولا يؤخر الصيامَ ليُهديَ ببلده،
-
فإذا صام أجزأه. قال مالكٌ فيمن لم يجد هدياً، فتصدَقَ بثمنه،
-
فلا يجزئه. ومن دفعَ الهديَ حيًّا للمساكين، بعد أن بلغ محلَه، وأمرهم بنحره، ورجع على بلده، فاستحيوه، فعليه بدله، كان واجباً أو تطوعاً. وإنما يجزئه أن يدفعه إليهم، بعد أن ينحره،
-
ولو نحره ثم سرق منه، أجزأه،
-
وإن كان واجباً، ولو سرقَ، وهو حيٌّ مقلدٌ،
-
فإن كان واجباً، بدله.
-
ومن نحر بمكة جزاء صيدٍ،
-
ثم حمله إلى غير مساكينها، أجزأ عنه.
-
٢/٤٥٩٢/٤٥٩
قال أشهبُ: وإن لم يجد مساكين،
-
ولا قدر على حمله، أجزأه.
-
قال مالكٌ: في المتمتع: إن لم يجد الهدي، فليصم الثلاثة أيام في الحجِّ وسبعةً من يوم يُحرمُ إلى عرفةَ. وقال أيضا: يصومها قبل يوم عرفة، أو يكون آخرها يوم عرفةَ،
-
فأن لم يفعل صام أيام منًى،
-
ثم له وطءُ أهله في ليالي أيام صيامه بمنًى. قيل لمالكٍ: أفيصومُ السبعة إذا رجع إلى مكة؟ قال: إذا رجع إلى أهله احب غلي، إلا أن يقيم بمكة ويجزئه إن صام في طريقه. قال مالكٌ:
-
فإن نسيَ الثلاثة حتى صام السبعة،
-
فإن وجد هدياً فأحب إلي أن يهديَ، وإلا صام. قال اصبغُ: يعيد حتى يجعل السبعة، بعد الثلاثة.
-
قال مالكٌ: ويصوم القارن ثلاثة في الحجِّ، مثل المتمتع،
-
ولا يجوز له أن يؤخر رجاء أن يجد هدياً، وأحب إلي أن يؤخر إلى غير ذي الحجةِ، أو بعده عن رجا هدياً،
-
وإن لم يرجُ فليصمْ.
-
ابن وهبٍ: وسألت امرأة مالكاً، فقالت: قرنت عام أول ولم أجد هدياً، وقد قدمت العام. فقال لها: إن لم تجدي هدياً، فصومي ثلاثة أيامٍ في إحرامك، وسبعة إذا رجعتِ.
-
أشهبُ: قال مالكٌ: ومن صام يوماً أو يومين من الثلاثةِ،
-
ثم وجد هدياً، فليهدِ. ورَوَى عنه ابن القاسمِ، أنه إن شاء بنى على صيامه، وأجزأه. قال: والمعتمر في الصيام، كالحاجِّ، يصوم ثلاثةً - يريد في إحرامه - وسبعةَ بعد ذلك.
-
قال مالكٌ: ومن لزمه هديان، مثلَ أن يقرن ويفوته الحج،
-
فإن وجدَ واحداً صام ثلاثة في إحرامه وسبعة بعد ذلك، وإن لم يجد
-
٢/٤٦٠٢/٤٦٠
صام ستة أيامٍ في إحرامه، وأربعة عشر إذا رجع. قال: وصيام من نسيَ حلق رأسِه في عمرته، حتى أحرم بالحجِّ، ثلاثةٌ وسبعةٌ، بعدَ ذلك. وكل ما يجب فيه الهديُ، فصيامه فيه صيام المتمتعِ،
-
وكذلك صيامُ الفواتِ وصيامُ الفسادِ، يصوم كذلك في حجه القضاء. وقاله أصبغُ استحباباً.
-
ولا أراه بواجبٍ، كالقارنِ.
-
قال: ومن عجز عن مشيهِ، فليصم عشرة كيف شاء وحيث شاء،
-
وكذلك من نقصَ من حجِّه، مثلُ رمي الجمارِ، أو ترك النزولِ بمزدلفة، إذا لم يجد الهديَ.
-
ولا يصوم هذا في أيام التشريق، وليصم كيف شاء وحيث شاء. وقاله اصبغ، وعبد الملكِ. وهكذا من قبَّل امرأته في إحرامه،
-
ومن أخَّرَ رميَ الجمارِ، أو بعضها على الغدِ، فليصم ثلاثةً، وسبعةً إذا رجع، مثل المفسدِ، والمتمتعِ. قال في "المختصر" : ويصومُ المحصر السبعة في أهلهِ، أحب إلينا.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى عيسى عن ابن القاسمِ، فيمن أفد حجه، ولم يجد هدياً، قال: يصوم ثلاثة في الحجِّ، وسبعة إذا رجع.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، ورُوِيَ عن مالك، في صيامِ فدية الإيذاء: أنه لا يصومها في أيام منًى. قال مالكٌ: ويؤخر هدي الفواتِ والفسادِ، فيخرجه مع حجة القضاء، قال في "المختصر" : لا يقدِّمْ هدي الفوات عن
-
٢/٤٦١٢/٤٦١
واجبٍ، أو تطوعٍ، وإن خاف الموتَ. قال أصبغُ، في "كتاب" محمدٍ:
-
وإن قدَّمَ لم يجزئه، وبعده أحب إليَّ. وقال بعض العلماءِ: يجزئه على ضعفٍ،
-
وإن تركه، فليس بواجبٍ.
-
ومن قلَّد هدي تمتعه، قبل يحرم بالحجِّ، أو نحره، لم يجزئه. قال أشهبُ، وابن الماجشون: وسهَّل فيه ابن القاسمِ، أنه يجزئه،
-
وإن ساقه في عمرةٍ ثم قرن، أجزأه عن قرانه، والثقة له أن يبدله.