فيمن ابتاع داراً أو أرضاً فيُعمرُ فيها ويُنفقُ أو يغرس ويزرع ثم يأتي الشفيع
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٥٬٤٤٦ إلى ٦٥٬٤٧٢
-
١١/١٣٧١١/١٣٧
ومن المجموعة وكتاب محمد قال مالك في مبتاع الأرض يغرسها أو يبنيها (١) ثم يأتي الشفيع فلا شفعة له إلا أن يعطيه قيمة ما عَمرَ.
-
قال عنه أشهب: ولا يعطي ما أنفق وهو يخرب ما بنى أو يهدم فإنما له قيمة ما بنى يوم يؤخذ منه بالشفعة.
-
قال أشهب وقال بعض الناس إن للغارس ما أنفق، وليس بصواب، وقد ينفق في غِراسٍ وحفر عيون وآبار ألف دينار فلا ينبت من الشجر ولا يخرج من العيون إلا ما يساوي أقل من ذلك.
-
قال محمد وقال نحوه ابن القاسم وعبد الملك، وهو قول الليث.
-
قال أشهب في المجموعة ومن ابتاع أرضاً فبناها ثم استحق نصفها فأبى أن يدفع نصف قيمة العمارة فيما استحق فأعطاه المبتاع نصف قيمة الأرض فأخذه فلا شفعة له في بقية الدار لأنه لم يأخذ بالشفعة حتى أخذ قيمة شِقصه،
-
ومن أهل العلم من يرى له في ذلك الشفعة وإن خرج من يده الذي وجبت له به الشفعة، ولستُ أراه، وقد اختلف قول مالك فيه قال أشهب:
-
فإن أبى المبتاع أن يدفع إليه نصف قيمة/ الأرض براحاً كانا شريكين بقيمة البناء قائماً من قيمة الأرض براحاً،
-
فإن كان الأرض براحاً كانا شريكين بقيمة البناء قائماً من قيمة الأرض براحاً (٢) فإن كان ذلك نصفاً ونصفاً فذلك النصف بينهما نصفين ولا شفعة له في النصف الآخر إلا بنصفه.
-
قال في كتاب الغصب لابن المواز: ويكون له الشفعة في النصف بما أحدث فيه من البناء فيكون له نصفه أيضاً بربع ثمن الدار وربع قيمة البناء بعد أن يحسب على المشتري ربع قيمة النقض الذي هدم منقوضاً.
-
١١/١٣٨١١/١٣٨
قال ابن حبيب عن أصبغ:
-
ولو حفر في الدار بئراً فلم يخرج الماءُ فشرب شرباً فلم يجد الماء لم يكن على الشفيع في ذلك شيءٌ فإنما عليه فيما هو في الدار زيادة.
-
قال ابن عبدوس وابن المواز قال أشهب عن مالك:
-
وإن غرس في الأرض نخلاً فأثمرت فليأخذها بالثمن وبقيمة النخل قائمة بتمرها إن كان فيها تمرٌ أبرت أو لم تُؤبر فأزهت قال في كتاب محمد ما لم تيبس أو تجذ، محمد في نصفه المستحق وفي النصف المستشفع به، وروى مثله ابن القاسم قال:
-
وإن شاء تركها وأخذ نصف قيمة أرضه بفوتها بالغراس أو بأخذ الثمن من البائع.
-
قال في كتاب ابن المواز وذكره ابن عبدوس عن أشهب وعبد الملك فيمن ابتاع نخلاً فقلعها أو داراً فهدمها ثم استحدث فيها بناءً أو غراساً قال عبد الملك: فعلى الشفيع أن يقضيه ما زاد بالغرس والبناء في الشفعة لا ما زاد فيما غرس وبنى على ما كان قطع وهدم/ (١) [إذ يصير له ضامناً قال محمد لا يأخذ ما استحق حتى يدفع قيمة بنيانه فإنما يريد يوم قيامه.
-
قال أشهب وعبد الملك فإن كان من هذا النقض الذي هدم مطروحاً من قيمة العرصة من الثمن يوم الصفقة قال محمد وإن بناها بنقضها فلا يأخذ ما استحق منها حتى يدفع قيمة بنائه قائماً كما لو بنى بغير نقضه ثم يكون له نصف قيمة بعضها ملغى ما سلم منه لأن المبتاع لم يكن له ضامناً ولا تعدى في هدمه.
-
فإن أخذ باقيها بالشفعة فذلك له بعد أن يرد قيمة البناء قائماً أو الثمن.
-
قال في كتاب الغصب ويكون له قيمة البناء الأول منقوضاً فإن باعها الهادم مهدومة فللمستحق نصف العرصة ونصف النقض وإن بنى أخذ ما في العرصة والنقض وإن لم يأخذ ما استحق وبنى حظه من الثمن مما بعد فذلك له ولا شفعة له
-
وكذلك إن أخذ قيمة نصف العرصة من المشتري الذي بنى لفوتها بالبناء بعد الهدم ويأخذ نقضها وإن كانت قيمته منقوضاً ثم يرجع المبتاع بنصف الثمن على
-
١١/١٣٩١١/١٣٩
بائعه وإن أخذ نصف العرصة وأدى نصف قيمة البناء قائماً وطلب بقيمة نصف النقض منقوضاً كان له الشفعة على ما ذكرنا.
-
قال أشهب فإن أخذ بالشفعة فقبل يؤدي في النصف الثاني الذي استشفع فيه البناء قائماً يوم استشفع وقبل قيمة ما أنفق ويؤدي نصف الثمن ويسقط عنه منه نصف قيمتها كان فيها من البناء منقوضاً يقاص به في الثمن. قال أبو محمد المعنى فيه والله أهلم إذا هدمها المبتاع ثم بناها] / ثم استحق رجل نصفها فإن دفع المستحق إليه نصف قيمة البناء قائماً يوم قيامه كان له نصفها باستحقاقه وله على الهادم نصف قيمة نقضه الذي هدم أو ما سلم منه قيمته يوم أفاته بالبناء فإن أبى المستحق أن يقضيه قيمة نصف البناء قائماً فله الرجوع على الغاصب بالثمن أو بالقيمة يوم الغصب إلا أن يقيم على طلب عين شبه من المشتري فيقال للمشتري اعطه نصف قيمة الأرض فإن أبى (١) كانا شريكين في نصفها بقيمة الأرض من قيمة البناء يوم القسم ويغرم المشتري للمستحق نصف قيمة النقض الذي هدم مهدوماً يوم أفاته أو ما سلم منه.
-
فهذا القول في النصف المستحق ثم إن أخذ النصف الآخر بالشفعة قيل له رُد ما في ذلك النصف من قيمة البناء قائماً اليوم وخُذ العرصة بما ينوبها من التي [يوم الصفقة بقيمتها من قيمة النقض من الثمن،] (٢) وأما إن أبى فيما استحق أن يؤدي قيمة البناء وأبى هذا الذي بنى أن يعطيه نصف قيمة أرضه ونصف قيمة النقض منقوضاً يوم أفاته فإنهما يكونان شريكين في نصف الدار، هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة بنيانه ويغرم الذي بنى للذي استحق نصف قيمة النقض نقضاً يوم أفاته،
-
ثم إن كانت شركتهما في نصف الدار بما ذكرنا نصفين لتساوي قيمة الأرض وقيمة البناء ثم طلب الشفعة في النصف الآخر فله ذلك في نصف ذلك النصف ويصير الدار بينهما فيُنظر إلى قيمة نصف الأرض من قيمة/
-
١١/١٤٠١١/١٤٠
النقض منقوضاً يوم الصفقة لأنه لا يضمن فيه الحوادث بما وقع للأرض من الثمن وداره (١) مع قيمة ربع بناء الدار قائماً يوم الحكم.
-
وقال في كتاب محمد يغرم نصفاً من ذلك النصف المستشفع فيه ونصف قيمة بنائه (٢) المستحدث قائماً بعين يوم الحكم فيرجع على المشتري بنصف قيمة النقض منقوضاً من قيمة العرصة يعني من الثمن يوم الصفقة إن كان النقض قد انتفع به ولم يهلك بأمر من الله [تعالى] (٣) هكذا يريد محمد والذي ذكرتُ أولاً وهذا، في المعنى سواءٌ، وقال عبد الملك في المجموعة: معنى المسألة فيمن اشترى شِقصاً فهدمه ثم بناه إنما ذلك أن يغيب الشفيع ثم قسم السلطان للمشتري حقه فهدم وبنى في شِقصه بعد القسم فأما لو هدم قبل القسم فإنه ضامن لحصة شريكه ولا يضمن ما سواه قال غيره فإن بنى نصف البقعة وهي مشاع ثم قام شفيع فإن العمارة تقوم مطروحة نقضاً فإن شاء الشفيع أخذ ذلك بقيمته منقوضاً وإلا تركه وأمر الثاني بنقضه.
-
وقال في كتاب ابن المواز:
-
وإذا اشترى أرضاً بزرعها ثم استحق نصفها وقد ظهر الزرع من الأرض فلا شيء له من الزرع فيما استحق واستشفع وله حصة كراء ما استحق في إبان الزراعة وإن لم يخرج من الأرض فهو للآخذ بالشفعة، وقال أشهب في المجموعة قال:
-
وإن أخذه بالنفقة ولم يظهر الزرع فليأخذ بثمن الشقص [وبقيمة الزرع على الرجاء والخوف وكأنه قاربها في السر الآن ولو قال قائل يأخذها] (٤) / بالثمن وبما أنفق لم أعبه بل هو أقيس وأنا أستحسن الأول، قال محمد: بل يأخذها بالثمن وبقيمة ما أنفق في البذر والعلاج إذا لم يظهر من الأرض.
-
١١/١٤١١١/١٤١
قال أشهب: ولو ظهر من الأرض لم تكن فيه شفعة. قال ابن عبدوس قال سحنون: هذا مختلف لطلع النخل لأن من زرع أيضاً ثم استحقت قبل ظهوره فالزرع لزارعه، وابن القاسم يرى الأخذ بالشفعة كالاستحقاق لأنه بعض الثمرة وإن أبرت للشفيع كالاستحقاق فإذا أخذ الأرض بالشفعة فلا شيء له في البذر كالمستحق، وأشهب يرى الأخذ بالشفعة كالبيع فيرى البذر للشفيع لأنه لا يستثنى في البيع.