في الإمام يقدم من فاتته ركعة أو بقي منها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٬٩٣٠ إلى ٣٬٩٩٧
-
١/٣١٧١/٣١٧
السجود، أو لم يَدْرِ ما فاته، أو أحرم بعد أن
-
قدمه، والمقيم يقدمه المسافر وقد فاتته ركعة،
-
والقوم تفوتهم الركعة، هل يصلونها بإمام؟
-
قال ابن القاسم، في (المَجْمُوعَة) ، عن مالك:
-
وإذا استخلف الإمام من فاتته ركعة، فليتم بهم،
-
ثم يشير إليهم بالجلوس حتى يقضي،
-
ثم يسلم بهم. قال سحنون:
-
فإن كانوا كلهم فاتتهم الركعة،
-
فمن أصحابنا من يقول: يقوم المستخلف وحده للقضاء،
-
ثم يسلم، ثم يقضون بعده. ومنهم من يقول: إذا قام يقضي قام كل واحد منهم يصلي لنفسه،
-
ثم يسلمون بسلامه. فإن ائتموا به أبطلوا على أنفسهم، وصلاة المستخلف تامة. قال ابن سحنون، عن أبيه: يجزئهم.
-
ثم رجع فقال: يُعِيدون أحب إلي.
-
ومن (كتاب ابن الْمَوَّاز) :
-
ومن اتبعه فيها منهم، أو من غيرها، فصلاته باطل. وقال ابن عبد الحكم: من لزمه أَنْ يقضي فذا، فقضي بإمام، بطلت صلاته. وهذا موجب في باب قضاء المأموم.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ومن صَلَّى وحده ركعة من الصبح،
-
ثم أحرم معه رجل في الثانية، فأحدث، فاستخلفه، فليصل ركعة، ويجلس بتشهد،
-
ثم يقضي الأولى. ولو كان دخل معه أحد فلا يتبعه فيما يقضي ويقضوا بعد سلامه.
-
ومن دخل فيها منهم أو من غيرهم، فصلاته باطل،
-
ولا يؤتم به فيه إلاَّ في البناء.
-
وأما المقيم يدرك ركعة من صلاة المسافر، فيستخلفه في آخرها، فهذا لا يتبع في بناء ولا قضاء، ولكن ليبن،
-
ثم يقضي ثم يسلم، ويقضي من خلفه من مقيم.
-
١/٣١٨١/٣١٨
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، روى عيسى، عن ابن القاسم، في إمام أحدث بعد رفع رأسه من الركعة، فقدم مَنْ لم يدرك معه تلك الركعة، فليقدم هذا من قد أدركها، ويتأخر،
-
فإن لم يفعل، وسجد بهم،
-
فلا يتبعوه في سجوده؛ لأنها له نافلة،
-
فلا يعتدون بتلك الركعة،
-
وإن اتبعوه فيها فسدت صلاتهم.
-
وكذلك روى عنه سحنون.
-
وروى سحنون، عن أشهب، فِي مَنْ لم يدرك معه إلاَّ السجدة الآخرة، فاستخلفه فسجدها بهم،
-
ثم أتم لنفسه، أن صلاتهم باطل؛ لاتباعهم إياه في سجدة لا يعتد بها.
-
وفي (كتاب ابن الْمَوَّاز) قول مثل هذا. قال: وقد قيل: إنها تجزئهم إن سجدوا معه. وقد ذكرناه في أبواب الإمامة، في مسافر قدم حضريا بعد ركعة.
-
وروى ابن سحنون، عن أبيه، فِي مَنْ صَلَّى وحده ركعة، فسجد منها سجدة، وقام ساهيا، فدخل قوم خلفه فأحدث، فقدم أحدهم، وأعلمه بالسجدة، فليسجدها، ويسجدون معه، ويبني تمام صلاة الأولى ثلاث ركعات،
-
ثم يشير إليهم بالجلوس حتى يقضي ركعة، ويسلم، ويقضون بعد سلامه.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، روى موسى، عن ابن القاسم، عن مالك، في من صَلَّى وحده ركعة،
-
ثم دخل معه قوم، فأحدث، فقدم أحدهم مثل ما تقدم، أنَّه يتم بهم،
-
ثم يجلسون حتى يقضي ويسلم، ويقضون بعده أفرادا،
-
فإن كان على الأول سجود قبل السلام سجده بهم إذا قضى ركعته،
-
ثم يسلم، وإن كان بعد السلام سجده إذا سلم،
-
ولا يسجد القوم حتى يقضوا ويسلموا.
-
١/٣١٩١/٣١٩
وروى عنه سحنون، أن المستخلف إنما يسجد السجود الذي قبل السلام قبل أَنْ يقضي ركعته.
-
وروى موسى، عن ابن القاسم، عن مالك، فِي مَنْ صَلَّى برجل ركعة،
-
ثم دخل معه آخر في الثانية، وثالث في الثالثة، ورابع في الرابعة، فأحدث، فقدمه، فليتم بقية الصَّلاَة، ويقوم وحده فيقضي ما عليه،
-
فإذا سلم، سلم من أدرك أول الصَّلاَة، وقام من بقي عليه شيء ليقضي.
-
قال: وإذا استخلف الإمام من أحرم مكانه، ولم يَدْرِ ما صَلَّى قبله، فليشر إليهم، وليعرفوه إشارة،
-
فإن لم يفهم ومضي في صلاته، فليسبحوا به حتى يفهم،
-
فإن لم يجد بدا إلاَّ أَنْ يتكلم، فلا بأس.
-
وقال سحنون، في (المَجْمُوعَة) : ينبغي أَنْ يقدم غيره ممن يعلم ما صَلَّى الإمام،
-
فإن تمادى فإنه إذا صَلَّى ركعة فليتزحزح للقيام،
-
فإن سبحوا به جلس وتشهد،
-
ثم يتزحزح للقيام، فإن لم يسبحوا به، قام وعلم أنها الثالثة،
-
وإن سبحوا به، علم أنها رابعة، فيشير إليهم بالجلوس،
-
ثم يقضي، ثم يسلم.
-
وإن كان كل من خلفه يجهلون ما صَلَّى، فليصل بهم على أنهم لم يفتهم من الصَّلاَة شيء.
-
ولو أَعَادَ من خلفه كان أحوط؛ إذ لعلهم ائتموا به في القضاء.
-
وكذلك في (كتاب ابن سحنون) ، إلاَّ أن في سؤاله صَلَّى وحده،
-
ثم دخل معه قوم فصلوا معه ركعة،
-
ثم أحدث فقدم أحدهم،
-
ولا يعلمون ما صَلَّى، فليأت بركعة بأم القرآن، ويجلس،
-
ثم بركعتين بأم القرآن. وذكر ما استحب من إعادة من خلفه.
-
ومن (الواضحة) ، ومن أحرم خلف إمام، وقد سبقه بركعة أو أكثر، فأحدث، فليقدم غيره،
-
فإن قدمه فليقدم هذا غيره، علم ما سبقه به أو جهل، فإن
-
١/٣٢٠١/٣٢٠
جهل أَنْ يخرج، وجهل ما صَلَّى قبله، فليركع ويسجد،
-
فإذا رفع تربص، فإن قام القوم قام،
-
وإن جلسوا جلس، وليطل الجلوس حتى يسبح به، فيعلم أنها الأولى، فيقوم.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، قال سحنون، في إمام أحدث، فقدم رجلا دخل خلفه، ولم يحرم إلاَّ بعد أن قدمه، فأتم بهم الصَّلاَة، فصلاتهم فاسدة؛ لأن إحرامه لنفسه، فكأنهم أحرموا قبل إمامهم،
-
وأما هو، فإن استخلفه على ركعة أو ثلاث، فصلاته باطل؛ لأنه جلس في غير موضع جلوس، وهو مصل لنفسه،
-
وإن استخلفه على ركعتين، فصلاته تامة. قال ابن عبدوس: هذا على قول ابن القاسم، في متعمد ترك السورة مع أم القرآن، وعلى قول علي بن زياد يُعِيد. قال ابن حبيب: إن قدمه في أول ركعة، فصلاته تامة، وتبطل عليهم،
-
وإن كان بعد ركعة أو أكثر، فعمل على بناء صلاة الأول،
-
فلا صلاة له، ولا لمن خلفه.