فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في جناية العبد المغصوب قبل الغصب أو عند الغاصب

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٢٬٤٢٢ إلى ٦٢٬٤٤٩

  1. ١٠/٣٥٢١٠/٣٥٢

    من كتاب ابن المواز: قال: إذا جنى العبد المغصوب عند الغاصب قد اختلف في ذلك ابن القاسم وأشهب فقال ابن القاسم: إن شاء سيده أخذ من الغاصب فيمته يوم الغصب وسلمه إلى المجروح وإن شاء أخذه بلا شيء على الغاصب فيسلمه إلى المجني عليه أو يفديه،

  2. فإن أخذ قيمته من الغاصب كان للغاصب أن يفديه أو يسلمه وهذا الصواب لأن كل نقص يحدث به فليس لربه أن يأخذ من الغاصب ما نقص إن أخذه، وقال أشهب: يسلم العبد إلى ربه يسلمه أو يفتكه،

  3. فإن أسلمه أو افتكه رجع على الغاصب بالأقل من جنايته أو قيمته لأنه إذا أسلمه وكانت قيمة رقبته يوم الغصب أقل قال الغاصب: ليس علي غيرها وإن كانت الجناية أقل قال له الغاصب: قد كان لك أن يفديه بدية الجناية فقط فأسلمته بما لم يكن يلزمك ولا يلزم غيرك قال:

  4. ولو أسلمه الغاصب قبل أن يستحق سيده فلسيده أن يتم إسلامه ويرجع بقيمته يوم الغصب على الغاصب،

  5. وإن فداه رجع على الغاصب بالأقل،

  6. ولو كان الغاصب/قد كان فداه فلربه أخذ عبده ولا خيار له فيه إن كانت جنايته خطأ كان أو عمدا وكان يفعل ذلك عند سيده،

  7. وإن لم تكن فعالا لذلك وهي عمد فربه مخير إن شاء أخذه ولا شيء له أو يتركه ويأخذ قيمته من الغاصب يوم الغصب، قال ابن المواز: ومحمل جواب أشهب في هذه المسألة على الخطأ.

  8. ١٠/٣٥٣١٠/٣٥٣

    وقال في المجموعة: قال أشهب: إن كانت الجناية خطأ فإن فداه الغاصب فله رده على سيده،

  9. وإن كانت جناية عمدا فليس له رده عليه وإن فداه إلا أن يشاء سيده، لأنه عيب حدث به إلا أن يكون عند سيده يفعل مثل ذلك فله رده عليه إذا فداه،

  10. وإذا لم يكن فعالا لهذا عند ربه فأبى سيده أخذه فله قيمته على الغاصب يوم الغاص أن يفديه خير ربه بين أن يسلمه ويرجع بقيمته على الغاصب،

  11. وإن شاء فداه ورجع على الغاصب بالأقل مما فداه به أو من قيمته. قال سحنون: كنت أقول بقول أشهب هذا ثم تبين لي أن قول ابن القاسم أشبه بالأصل لأن جنايته لا تعدو أن تكون نقص فيه وكل نقص حدث فيه فليس لسيده أن يأخذ العبد ويرجع بما نقص، وإنما له أخذ قيمته من الغاصب يوم الغصب أو أخذ عبده ناقصا ثم يسلمه إن شاء أو يفديه، وقال ابن المواز مثل قول سحنون. واحتج بنحو حجته.

  12. ومن كتاب ابن المواز: قال:

  13. ولو قتل العبد رجلا قبل الغصب وآخر بعد الغصب قال: روي لنا أن أشهب/قال: يخير سيده فإن شاء أسلمه إليهما ثم رجع على الغاصب بنصف قيمته يوم الغصب إلا أن يكون ذلك أكثر من دية جنايته على الثاني،

  14. وإن شاء فداه بدية الجنايتين ورجع على الغاصب بدية الآخرة منهما إلا أن يكون أكثر من نصف رقبته يوم الغصب، قال محمد: ولم يعجبنا هذا والصواب عندنا أنه إذا أسلمه سيده إلى المجني عليهم فلا يرجع على الغاصب بشيء لأنه كان مرتهنا بجرح الأول فعليه وقع تعدي الغاصب فتلف عند العاصب نصف العبد الذي صار مرتهنا بجناية الثاني، وإنما يرجع بذلك المجروح الأول على الغاصب [والعبد بين أولياء القتيلين ويرجع ورثة الأول علي الغاصب] بنصف قيمة العبد إلا أن تكون دية القتيل الآخر أقل من نصف القيمة فعلى الغاصب

  15. ١٠/٣٥٤١٠/٣٥٤

    الأقل، فيصير لأولياء الأول نصف العبد مع نصف قيمته إلا أن يدفع سيده لأولياء الأول جنايتهم فكون له ما كان للأول، ويصير له نصف العبد ويرجع على الغاصب بنصف قيمة العبد لأن الغاصب لم يتلف عنده إلا نصف العبد، قال:

  16. ولو قتل عند سيده فتيلا ولم يقتل عند الغاصب أحدا حتى باعه فقتل عند المشتري قتيلا ثم قام الولاة والسيد فإن ودي السيد لأولياء الأول دية وليهم كان له نصف العبد ويرجع على الغاصب إن شاء بنصف الثمن،

  17. وإن شاء بنصف قيمة العبد الذي صار مرتهنا بيد أولياء الثاني،

  18. وإن شاء سيده أن يدع العبد فلا يفديه ولا يكون له فيه حق ويكون لأولياء الأول نصفه ويأخذوا من الغاصب نصف قيمة العبد أو نصف ثمنه فيرجع المشتري على الغاصب بنصف الثمن الذي استحق أولياء الأول قال:

  19. فإن فداه السيد منهما جميعا فلا شيء على الغاصب ولا على غيره،

  20. وإن أسلمه إلى أولياء القتيلين لم يكن له على الغاصب طلب ويكون لأولياء الأول على الغاصب قيمة ما صار لأولياء الآخر عن العبد وهو النصف، لأن ذلك الذي أتلفه الغاصب على الأول، فيصير لهم نصف قيمة العبد ونصف وقبته، ولورثة الآخر نصف العبد ويرجع المشتري على الغاصب بنصف الثمن.

  21. ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العبد يجنى عند الغاصب فربه مخير أن يسلمه إلى المجروح ويأخذ من الغاصب قيمته يوم الغصب وإن شاء أفتكه بالعقل فأخذه وينظر إلى ما يرى أن الغاصب كان يغرمه لرب العبد من قيمته لو أخذه بذلك وما يلزمه من غرم [عقل إن فداه فيغرم لربه أقل الغرمين إذ لا بد للغاصب من غرم] أحدهما مع إسلام العبد لربه أو للمجروح إن شاء ربه أخذ قيمته،

  22. فإن قال الغاصب: أنا أفتكه حتى يصير غير معيب ولا مأخوذ بعقل جنايته ولا يتبع بها ويأخذه ريه سليما قال: ذلك له، وهذا سند القول الأول ألا تراه زالت الرقبة من يده وغرم المجروح عقله فما حجة من

  23. ١٠/٣٥٥١٠/٣٥٥

    قال: إنما لربه أن يأخذه معيبا ويغرم عقل الجناية أو يدعه ويأخذ قيمته فقط؟

  24. وهو إن أخذ القيمة لم يسلم الغاصب من غرم/العقل للمجروح وهو قد غرم قيمته لربه أو يسلمه بجنايته، فقد زالت من يده رقبته، وغرم القيمة للسيد، فربه أحق بعبده وبأقل الغرمين اللذين لا بد للغاصب من غرمهما.

  25. قال سحنون في العبد يجني عند الغاصب ثم أخذه ربه ولم يعلم بجنايته ثم جنى عبده على آخر ثم قام الرجلان والجنايتان سواء،

  26. فإن شاء سيده أخذ من الغاصب نصف قيمة العبد ويصير كعبد بين رجلين جنى فيخيران في فدائه أو إسلامه،

  27. فإن شاء فدياه أو أسلماه أو يفتك أحدهما ويسلم الآخر،

  28. فإن أفتكه السيد بالجنايتين لم يضمن الغاصب شيئا، كذلك قال ابن القاسم، وقال غيره: يرجع على الغاصب بالأقل من نصف القيمة أو نصف الجنايتين.