فيمن أقر لرجل بمال وقال دفعه إلى آخر قرضا أو وديعة أو أرسل به إلي وكيف إن كان ثوبا أو عبدا فقال أتاني به عارية أو قال في العبد هو بن فلان أو قال في الثوب بعثه إلي
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٨٬٠٢٢ إلى ٥٨٬٠٥٣
-
٩/٣٥٢٩/٣٥٢
لأخيطه أو لأقطعه ونحو هذا
-
ومن كتاب بن سحنون:
-
ومن أقر فقال دفع إلى زيد هذه الألف لفلان وكلاهما يدعيها فليحلف فلان مع شهادة المقر إن كان عدلا ويأخذها،
-
وإن نكل أو كان المقر غير عدل فإنها تكون للدافع،
-
وكذلك لو قال هذه الألف لفلان دفعها إلى فلان فإن حلف فلان مع شهادة المقر أخذها ولا شيء للدافع فإن نكل أو لم يكن المقر عدلا فليردها إلى الدافع إلا أن يقول هذه الألف لزيد غصبه إياها عمرو ودفعها إلي فغبت عنها وأنا أعلم أنها غصب وعمرو يجحد فعلى المقر ألف لزيد لتعديه في قبض ماله ويلزمه ألف أخرى لعمرو/ الدافع إليه إذا أنكر الغصب
-
مع يمينه لزيد ولا شهادة للمقر لأنه كالغاصب. قال: إلا أن يقول غصبها عمرو ودفعها إلي وأمرني بردها إلى زيد فيصير شاهدا ويحلف معه زيد ويستحقها.
-
وقال غيرنا: إن قال هذه لفلان دفعها لفلان فهي للمقر له ولا تكون للدافع،
-
وإن ادعاها الدافع وحلف ضمن له المستودع ألفا أخرى فيقال لهم لا يعدو قوله هي لفلان دفعها إلى فلان أن يكون في مقام شاهد أو يكون أنه رآه غصبها لفلان ثم دفعها إليه وهو يعلم فهو كالغاصب فهذا يضمن ألفين ويقول أقر عبدي بقبضها منه فيكون شاهدا.
-
٩/٣٥٣٩/٣٥٣
وإذا قال: هذه ألف لزيد أقرضنيها عمرو وكلاهما يدعيها فإن قال غصبها منه عمرو فأقرضنيها فقد حرج نفسه فعليه ألف لزيد وألف لعمرو فإن قال أقرضنيها من مال زيد بأمره ففيها قولان: أحدهما أنه يغرم لكل واحد / ألفا ولا يحلف لزيد مع شهادته لأن ذلك يوجب براءته ما أقر به لعمرو أنه أقرضه فسقطت بهذا شهادته، والقول الآخر: أنه يغرم لزيد ألفا ولا شيء لعمرو لأنه رسول.
-
وأما لو قال هـ (١) ذه الألف لعمرو تسلفها من زيد فأقرضنيها أو قال أقر عندي بذلك عمرو حين أسلفني أو قال أقر عندي أنه أسلفنيها من وديعة لزيد عنده فإن زيدا يحلف معه في ذلك كله ويأخذ الألف ولا شيء لعمرو،
-
فإن نكل أو لم يكن المقر عدلا كانت / الألف لعمرو ولم يكن على المقر لزيد شيء (١) لأنه شاهده.
-
وإذا قال: هذا العبد الذي عندي لزيد باعه من عمرو بألف درهم وادعى البائع أنه باعه بما ذكر وادعاه المقر له وحلف أنه لم يأذن له في بيعه فإنه يقضى بالعبد للمقر له وبالثمن للبائع في إجماعنا.
-
وإن قال: هذا العبد الذي في يدي لفلان غصبته من فلان فإن كان المقر عدلا حلف المغصوب منه مع شهادته واستحقه،
-
وإن لم يكن عدلا أو لم يحلف معه فليقض به للمقر دون المغصوب منه.
-
ولو قال: هذه الألف لفلان أرسل بها إلي كان إقرارا له،
-
ولو قال أرسل إلي بها مع فلان وادعاها كل واحد منهما بعد الإقرار بالرسالة فهي للأول دون الرسول،
-
فإن قال الأول ليست لي ولم أرسل بها وادعاها الرسول وقال كذبت في الرسالة فإنها لرسول في إجماع العلماء،
-
فإن كان المقر له غائبا وأراد الرسول أن يأخذها وادعاها لنفسه فلا تكون له بعد إقراره بالرسالة،
-
وإن قال هي لفلان وكنت فيها رسولا فذلك أبعد له منها،
-
ولو لم يقر الرسول بالرسالة وقال ما دفعتها إليك إلا وديعة لي فقد قال بعض علمائنا إن كان المقر عدلا لم يكن له على المقر شيء (٢) والألف للرسول.
-
٩/٣٥٤٩/٣٥٤
وإذا قال الخياط في ثوب في يديه إنه لفلان أرسله إليه مع فلان وكل واحد منهما يدعيه فإن أقر الرسول بالرسالة ثم ادعاه فإنه للذي أقر أنه أرسله به أولا وإن قال ما دفعته إليك إلا لنفسي وما/ قلت إني رسول فالثوب له ولا شيء على الخياط للأول.
-
وكذلك القصار والصباغ والصائغ في هذا شاهد.
-
فإن كان في شهادته جر إلى نفسه لم تجز شهادته على الدافع وإن لم يكن فيها جر حلف معه الأول وأخذ ثوبه فإن نكل عن اليمين فلا شيء له والثوب للدافع.
-
وإذا قال: هذا الثوب أسلمه إلى فلان ليقطعه قميصا وهو لفلان وادعاه كل واحد منهما فإن كان قطعه وهو يعلم أنه لغير الذي دفعه إليه فقد أقر بالجرحة ولا شهادة له والثوب في إجماعنا للدافع،
-
وإن لم يحدث فيه شيئا فليحلف الذي قال إنه له مع شهادته ويأخذه فإن لم يكن عدلا أو أبى أن يحلف فالثوب للذي دفعه إلى الخياط.
-
وإن قال هذا الثوب أعارنيه فلان وبعث به إلي مع فلان وأقر المبعوث به بذلك ثم ادعياه فهو للمعير، دون المبعوث به إليه.
-
وإن قال: فلان أتاني بهذا الثوب عارية من فلان وأقر بذلك الرسول فلا ينفعه ما يدعي بعد ذلك وإن لم يقر بشيء وقال الثوب لي دفعه إليك وقال المقر فلان أرسل به معك إلي عارية فالمقر شاهد للمعير ويحلف معه ويأخذ ثوبه فإن لم يحلف أو كان المقر غير عدل فالثوب للدافع.
-
ولو قال في صبي في يديه هذا الصبي ولد لزيد غصبه من عمرو وهو عبد له وادعي زيد أنه ابنه وادعي عمرو أنه عبده فإن كان المقر عدلا حلف معه المغتصب وأخذ/ العبد،
-
فإن ادعى نسبه والمغتصب منه ينكر نسبه لم يقبل دعواه ولم يثبت نسبه،
-
وإن لم يكن المقر عدلا أو نكل الحالف عن اليمين لم يقض له بشيء وكان الابن ابنا للأول الذي ادعاه إذا لم يعرف كذبه ويكون حرا ثابت النسبة، وفي قول سحنون لا يثبت النسب حتى يكون معروف الولادة عنده من أمته أو زوجته أو يكون أصل الحمل عنده.
-
٩/٣٥٥٩/٣٥٥
ولو قال الصبي ابن فلان له مع فلان، وفلان يدعى نسبه فإنه يحلف به،
-
فإن قال الرسول هو عبدي فإن العبد له يرد إليه حتى يقيم مدعي النسب شاهدا آخر مع المقر أنه ابنه وأنه حر إلا أن يكون الصبي يعرف عن نفسه فيقول أنا ابن فلان وينكر ملك الرسول فلا يثبت عليه ملك إلا أن يكون كان في يد الرسول يحوزه حيازة الملك فيكون عبدا للرسول.