في الوصي يقبل الوصية ثم يبدو له أو يقبل بعضها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٥٧٨ إلى ٦٧٬٦٠٤
-
١١/٢٧٩١١/٢٧٩
من كتاب ابن المواز وابن عبدوس قال مالك:
-
وإذا قبل الوصي الوصية في مرض الموصي أو صحته ثم بدا له؟ قال ابن القاسم بعد موته فليس له ذلك ولو لم يقبلها حتى مات فإن ذلك إليه. قال أشهب:
-
وكذلك إن قبل ذلك بعد موته فلا رجوع له فيه أو كان منه شيءٌ يدل على قبوله من البيع لهم والشراء لما يصلحهم أو الاقتضاء أو القضاء عنهم أو غير ذلك فتلزمه الوصية.
-
وإذا قبلها في حياته ثم بدا له في حياته فأعلمه أنه لا يقبل فذلك له لأنه لم يُعره وهو/ قادر على أن يستبدل،
-
وإذا أبى من قبولها في حياته وأباه أيضاً منها بعد مماته ثم أراد قبولها فليس ذلك إلا أن يجعله السلطان بحسن نظره.
-
ومن العتبية (٢) روى أصبغ عن ابن وهب: فيمن أوصى إلى رجل بوصيته وبما كان وصياً عليه فقبل وصيته في نفسه ولم يقبل ما كان عليه وصياً؟ قال: فذلك له وليقم الإمام من يلي أمر الأول.
-
قال أصبغ: وصية الأول هي من وصية الثاني فإما قبل الجميع أو ترك وإن قبل بعضاً فهو قبول للجميع.
-
١١/٢٨٠١١/٢٨٠
وقال ابن حبيب قال أصبغ: في الرجل يوكله السلطان بالنظر لليتيم فإنه إذا قبل ذلك منه فليس له أن يعتزل عن ذلك عُزل ذلك السلطان أو لم يُعزل إلا أن يُزيله السلطانُ على وجه النظر ويولي غيره بحسن النظر وشبه ذلك.
-
في الوصية إلى غير العدل وإلى من يضعف عن الوصية
-
أو إلى ذمي أو صبي ووصية الكافل لليتيم
-
من كتاب ابن المواز قال مالك وأصحابه: لا يجوز للرجل الوصاية إلى غير المأمون العدل فإن فعل فليخلفه الإمام ويجعل مأموناً،
-
ولا يجوز أيضاً إلى ذمي وإلى حربي وهو أشر قاله ابن القاسم وأشهب. وقال ابن القاسم في بعض مجالسه: إلا أن يرى الإمام لذلك وجهاً،
-
فإن رآه فلا يلي عقد نكاح البنات وليُكل بذلك مسلماً،
-
وأما بنت النصراني المسلمة فلا يُوكل بعقدها ولا رأي له فيها.
-
ومن العتبية (١) / قال ابن القاسم: كره مالكٌ الوصاية إلى اليهودي والنصراني وكان قد أجازه قبل ذلك. قال ابن القاسم:
-
وإذا كان على الصلة والرحم يكون أبوه أو أخوه نصرانياً أو أخواله فيصل بذلك رحمهم فلا بأس به وهو حسنٌ وأما لغير هذا فلا. قال عنه عيسى:
-
فأما الأباعد فلا يعجبني.
-
قال ابن المواز وابن عبدوس قال أشهب وابن القاسم:
-
ولا يجوز أن يُوصي إلى صبي أو ضعيفٍ أو معتوه. قال في المجموعة: أو مأبونٍ،
-
ولا يجوز ذلك من النصارى إلى بعضهم إذا كانوا بهذه الأحوال.
-
ومن المجموعة قال أشهب:
-
وإذا أوصى مسلم أو ذمي إلى امرأة أو أعمى فذلك جائز. ابن المواز عن ابن القاسم وأشهب:
-
ومن أوصى إلى محدود في قذف فذلك جائز إذا كانت منه فلتة وكان ممن يرضى حاله وإن لم يتزيد حسن حال إذا كان يوم حُد غير مسخوط فأما من حُد في زنىً أو سرقةٍ أو خمر فلا يقع في مثل
-
١١/٢٨١١١/٢٨١
هذا من له ورع فلا يجوز الوصية إليه إلا أن يحدث له توبة ونزوع يعرف فضله فيه فتجوز الوصية إليه. وتجوز وصية ذمي إلى ذمي لأنه على ملته.
-
قال في الكتابين: وإن أوصى ذمي إلى حربي لم يجز وإن كان مستأمناً.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ عن ابن القاسم: في وصية المسلم إلى النصراني أو إلى غير هذا أرى أن يُفسخ إلا أن يكون قريبه أو مولاه أو زوجته ومن يُرجى منه حُسن النظر لولده من أقاربه أو ولاته فأرى أن يجعل معه غيره/ ويكون المال بيد المجعول معه ولا تُفسخُ وصيةُ الآخر، وقاله مطرف، وبه أقول.
-
قال ابن الماجشون: وإن أوصى ذمي إلى ذمي وفي تركته خمر وخنازير وغيره ما يستحلونه لم أمنعه قسمته بينهم -قاله مالك- وليس لرجل منع عبده النصراني من شراء الخمر والخنزير وأكل ذلك وشربه وإن اقتسم أهل الذمة الخمر قسطاً بقسطين ولا من الربا بينهم إلا أن يرابوا مسلماً فيُفسخُ ذلك.