فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فى المكره على اليمين او يحلف على مخافة ومن حلف للسلطان أن لا خرج إلا بإذنه أو أن رأى كذا ليرفعنه إليه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٣٬٤٦٣ إلى ٢٣٬٥٤٤

  1. ٤/٢٥٥٤/٢٥٥

    من المجموعة قال ابن القاسم قال مالك: ليس يمين المكره بيمين. قيل له فالعمال يأخذون على الناس أيماناً بالطلاق فى أشياء يخرجونها عليهم إن لم يأتوا بها إلى وقت كذا، وربما جعلوا عليهم ما لا يجدون فيحلفون خوفا منهم ومن ضربهم.

  2. قال لو علم صدق ما قالوا لم أرد عليهم شيئا. قال ابن القاسم إذا كان إماماً جائرا قد علم أنه فعل ذلك بغيره من ضرب أو عذاب فليحلف ويتخلص منه. قال ابن القاسم فى أسير بيد العدو مقيد فيعرضون عليه الكفر ويقولون احلف بالطلاق أن لا تهرب ونطلقك، فيحلف ويطلقونه فيهرب، قال لا شىء عليه، لأن أصل يمينه إكراه.

  3. ٤/٢٥٦٤/٢٥٦

    قال عنه محمد بن خالد فى العتبية عن مالك فى اللصوص يستحلفون الرجل بالحرية ألا يخبر بهم فحلف ثم اخبر بهم، قال لا شىء عليه.

  4. قال سحنون فى المجموعة إذا حلفوه أن لا يخبر بهم ليلا يحذر الناس طريقهم فحلف بالطلاق والعتق وهو خائف إن لم يحلف قتلوه فأخبر بهم فلا شىء عليه.

  5. ثم رجع فقال ليس هذا من أيمان الكره.

  6. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  7. ومن حلف على خوف من العذاب واليمين على حق وقد كذب فى يمينه فهو حانث،

  8. ولا تنفعه التقية ها هنا.

  9. قال ابن المواز كأنه غصب شيئاً أو فعل أمراً وحلف ما فعله.

  10. قال مالك فيمن طلب ليقتل ظلماً فخبأه رجل عنده فأحلف بالطلاق ما هو عنده فحلف، قال قد اجر وطلقت عليه امرأته، وقال أشهب لا شىء عليه، والمكره على اليمين لا يلزمه،

  11. وكذلك المكره على الحنث، يريد أشهب إن خاف إن لم يحلف عذب بضرب أو سجن.

  12. قيل فمن حلف لا حلف بالطلاق إلا لسلطان يخافه ما حد ذلك؟ قال هو أعلم بنفسه، ليس القوى كالضعيف،

  13. ولا الشجاع كالجبان، وذلك على قدر ما يحس من نفسه.

  14. وعمن صالح امرأته وشرط عليها إن تزوجت بعده فمالها صدقة،

  15. فإن حلفت عن ضرورة فلا شىء عليها، كما لو افتدت من ضرورة وعلم ذلك. قال مالك: ليرد ما أخذ منها. قال وقيل ليس كالفدية، وليس الضرب إكراهاً عليها حاصة فى اليمين، واليمين يلزمها.

  16. قال ابن المواز فى يمين المستكره الذى يخاف إن حلف سجناًَ أو عذابا:

  17. فإن كان ذلك عنده كاليقين لا شك فيه فذلك له مخرج وعذر،

  18. وإذا أخذ الوالى على الشرط اليمين بالطلاق أن يخرج أحد منهم إلا بإذنه فمات الوالى، قال

  19. ٤/٢٥٧٤/٢٥٧

    مالك فلا يخرج أحد منهم إلا بإذن الوالى بعده إذا جرى ذلك على وجه النظر لا على الظلم، وما جرى على وجه الظلم لم يلزمه فى الأول ولا فى الذى بعده.

  20. ولو حلف لأمير متطوعاً أنه لا يرى كذا

  21. وكذا إلا رفعه إليه، فعزل،

  22. فإن كان ذلك أمر يخص الأول فى نفسه فليرفعه إلى من بعده، هكذا وقع فى الكتاب، وأراه غلطا، وإنما هو فليس عليه أن يرفعه إلى من بعده، وهى فى المجموعة بينة وهى لأشهب.

  23. قال أشهب: إن كان ذلك من شأن المعزول فى نفسه فعليه رفعه إلى من بعده يوم يراه،

  24. وإن كان مما يخص فى نفسه فإذا رآه بعد عزله فليعلمه به وإلا حنث،

  25. فإن لم ير ذلك مات فلا شىء عليه، وليس عليه رفع ذلك إلى وارثه ولا وصيه ولا إلى الأمير بعده.

  26. ومن كتاب ابن المواز:

  27. ومن حلف للوالى ألا يفعل كذا إلا بإذنه فنادى منادى الوالى بالإذن فى ذلك للناس كلهم،

  28. فإن كان ذلك نيته فى يمينه فلا شىء عليه،

  29. وإن شىء عليه، وإن لم يرد هذا فليسمع الإذن هو نفسه فيزول يمينه.

  30. ومن طلب منه السلطان شراءجارية فقال له هى مدبرة أو حرة فلا شىء عليه. قال أشهب قامت عليه بينة أو لم تقم إذا كان ذلك للسلطان مخافة من شرائها.

  31. ومن مر بأمته على عاشر فقال هى حرة ولم يرد الحرية فلا شىء عليه.

  32. ومن قول أصحابنا إن اليمين تقيه العقوبة فى البدن إكراه إذا كان يوقن بذلك، وقد اختلف فى الإكراه بمخافة المال.

  33. وقال ابن سحنون عن أبيه فى كتاب الطلاق: سئل عن السلطان يمنع الناس أن يجوزوا فى البحر إلا من مجازه ليتوفر ما يؤدون، أو يقال لهم إذا جازوا من مجازه اركبوا فى مراكبنا على أن تؤدوا الثلث وإلا لم يكرهكم على الركوب فيها وهم يمنعون من غيرها، فيرضون بالركوب فى مراكبهم فيحلفونهم أن لا يكتموهم كل

  34. ٤/٢٥٨٤/٢٥٨

    ما معهم من مال، فيحلفون وهم قد كتموا بعضاً، قال لا حنث عليهم وإراه إكراها.

  35. وكذلك من كان بقرب هذا المجاز.

  36. قال أبو محمد وقد أفردنا للإكراه والمضاغيط كتاباً.

  37. فيمن حلف ألا يبيع ما قد باع أو فى زوجة لا يتزوجها

  38. أو فى شريك ألا يشاركه ونحو ذلك

  39. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وعن غلام ناهز الحلم وتحته أمة فشكته إلى سيدتها، فقال لها: أمسكى أمتك هى طالق إن تزوجها. قال هذا مشكل وسئل عما نوى قبل،

  40. فإن لم ينو شيئا قال يفرق بينهما، وشك فى إلزامه البتة أو واحده. قال عيسى قال ابن القاسم إن ما نوى فهى البتة.

  41. قال أبو محمد قوله ناهز إنما يريد وقد أنبت وذكرها فى الواضحة فقال غلام تزوج أمة ولم يذكر ناهز الحلم، وفى كتاب ابن المواز قال مالك: ما أرى من أمر بين، فأحب إلى أن يفرق بينهما. قال أصبغ إذا كان ممن يجرى عليه الحدود.

  42. ومن سماع سحنون من ابن القاسم وأشهب: وعمن باع منزلاً فقيل للمبتاع إن لزوجته فيه شركاً فأعلمه المبتاع بذلك فحلف بالطلاق لا باع منه شيئا، فخاصمه المبتاع وسلمت زوجته، قال لا يحنث لأن البيع قد تم وإنما يمضى ما ثبت، وقاله سحنون.

  43. وقال أصبغ فيمن باع سلعةً فسأل المبتاع أن يبدل له بعض الدراهم فأبى، فحلف لا باعها منه أو حلف المبتاع لا اشتراها، فسئل المبتاع عن نيته فقال: ظننت ألا يتم بيع إلا بالافتراق أو لا يدعى نيته وأن يمينه مسجلة، قال إن تسالما حنثا إن حلفا لأن يمينهما على المنع من البائع والترك من المبتاع،

  44. وإن حلف أحدهما وسالمه الآخر بر،

  45. وإن لم يسالمه وقام على حقه حنث. وليس فى هذا شك

  46. ٤/٢٥٩٤/٢٥٩

    إلا فى الجاهل الذى يظن أن البيع لم يتم ففيه ضعف وهو حانث عندى، ومسألة مالك فى الأمة هو حانث. وكالذى يدعى إلى نكاح امرأة فيقول هى طالق ولا يقول إن تزوجها فليزمه إن تزوجها، وهو كالجواب، وقاله أشهب.

  47. ومن المجموعة روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك فيمن غيب أمة لزوجته فسألته ردها فحلف بعتق رقيقه لا رجعت إلى ملكها،

  48. ثم سألته فردها إليها، قال قد أثم وأعتق رقيقه.

  49. قال عبد الملك فيمن باع دابة فماطله المبتاع بالثمن فحلف لا باعها منه فلا شىء عليه إذا ثبت البيع الأول، لأنها فى ملكه.

  50. قال ابن حبيب فى الغلام الذى حلف لا تزوج امرأته أو حلف لا باع ما قد باعه إنهما حانثان ولا ينويان. وقد قال مالك فى الحالف ألا تعتق زو جته أمتها وقد كانت أعتقتها إنه لا شىء عليه، إلا أن يريد إن كنت فعلت، فهذا يدل أنه لو كان أنها فعلت أنه حانث ولا ينوى.

  51. ومن كتاب ابن المواز وعمن باع ثوبا ثم تشاجر مع المبتاع فحلف لا أخذ فى ثمنه ديناراً ولا درهماً،

  52. فإن كان سمى له فى أخذها فأبى عليه فله أخذ العروض،

  53. وإن لم يكن كذلك فلا يأخذ منه شيئا إلا حنث،

  54. ثم قال للسائل ما سبب يمينك؟ قال سألته الإقالة، قال فإذا لا تأخذ منه شيئا،

  55. وإن رد ثوبك بعينه فخذه.

  56. وكذلك إن رده بعد أن قطعه ولا تأخذ ما نقصه القطع ولا قيمة الثوب إن قطعه،

  57. فإن أخذت منه ثوبك وبعته من آخر فباعه الآخر منه ولا يبيعه ممن يرى أنه يبيعه منه، وبعه من أبعد الناس منه.

  58. وقال فيمن باع جلداً له غائباً ثم جاءه الجلد فبعث به مع أخيه إلى ربه، فحبسه الأخ ورماه فى الدباغ لنفسه،

  59. ثم طلب أن يبيعه منه فحلف بالطلاق لا باعه من أحد، فجاء المشترى فى طلبه فلا حنث على البائع، وهو للمشترى بالبيع الأول أن ينوى لا خرج من ملكه إلى المبتاع ولا إلى غيره.

  60. ٤/٢٦٠٤/٢٦٠

    ومن كان شريكا لرجل فى مقتاة أو زرع ثم حلف ألا يشاركه فإنما يلزمه ذلك فى غير ما اجلا فيه.

  61. ومن له رهن بدينار فحلف ألا يرهن شيئاأبدا ثم أخذعلى ذلك/الرهن دينارا آخرفإن كان الرهن يسوى أكثر من دينار حنث والا فلا شيء عليه.

  62. فيمن حلف لا يجاور أباه أو لا يخرج امرأته الا بقضية

  63. وهل له منعها أن تخرج بغير يمين؟

  64. من العتبية روى ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بالطلاق لا جاوره أبوه وهو يستطيع فليس ذلك مخرجاً.

  65. ولو استأذى عليه أبوه أو حلف عليه لم يكن له به مخرج،

  66. ولا يحيى السلطان على مثل هذا أحداًٌُ.

  67. وروى عنه أشهب فى الحالف بطلاق امرأنه إن خرجت من بيته إلا أن يقضى عليه السلطان أو تخرج بغير إذنه فضربها، وكانت تسكن مع أمه فخاصمت ألا تسكن معها فقضى لها أن تخرج فنقلها فلا شىء عليه، واليمين عليه فى المنزل الثانى.

  68. وإذا حلف بطلاق وعتق لا يتركها تخرج أبداً أيقضى عليه بالخروج فى جنازة أبيها وأمها ويحنث؟ قال لا أرى ذلك عليهإذا حلف.

  69. وإذا حلف لا خرجت إلا أن يقضى على به السلطان فأراد أن يقضى عليه بذلك،

  70. فإن نوى إذا أخبر الإمام غيره فقضى عليه ألا أن يكون عليه شىء، وليس على السلطان بأس أن يفعل إذا علم أنه يجب ذلك.

  71. قال ابن المواز وقيل لابن عبد الحكم فإن جهل فأخبر هو بذلك الإمام. قال ما أشبهه أن يحنث.

  72. ٤/٢٦١٤/٢٦١

    ومن سماع سماع أشهب قال وإذا لم يحلف فإنه يقضى لها عليه أن تشهد جنازة أبيها وأمها وأن تزورهما، والأمر الذى فيه الصلة والصلاح.

  73. وأما الجنائز واللعب والعبث فليس ذلك عليه.

  74. وقال فى الحالف ألا تخرج أبدا إنه لا يقضى عليه فى أبويها ويقضى عليه أن تخرج إلى الحج إن شاءت كانت صرورةً، ولكن ما أدرى ما تعجيل الحنث فى هذا يحلف بالأمس ويقول أنا أحج اليوم ولعله يؤخر ذلك سنة بسنة.

  75. ومن المجموعة قال ابن القاسم:

  76. ومن حلف لا خرجت زوجته إلا بقضاء الإمام، فإنه يقضى عليه فيما يلزم من جنازة أمها وما ينبغى فأرجو ألا شىء عليه.

  77. وأما إن قضى عليه بغير الحق فأذن له بحكم منه فلا شىء عليه وأما إن أخبر بذلك لرجل فمضى الرجل إلى الإمام فأخبره فحكم عليه بغير الحق فهو حانث. وذكرها فى كتاب ابن المواز إلى قوله فأرجو ألا شىء عليه،

  78. ثم قال: فإن أذن لها، يريد الإمام، فيما يلزم فلا يأذن لها، يريد الزوج وإلا حنث.

  79. وإذا أذن السلطان فى أمر لا يدريه فهى على ذلك الإذن وليس له مخرج فيما لم يأذن لها فى غير الواجب،

  80. فإن أذن لها حنث. هكذا وقعت فى الكتاب مشكلة، وروايت ابن عبدوس التى تقدمت أبين.

  81. وقال ابن عبدوس قال ابن القاسم عن مالك فى الحالف لا أذن لها إلى بيت أمها، فمرضت الأم مرضا شديدا فقالت لزوجها اتق الله، فقال لها استأذى علي الإمام حتى يأذن لك، فقلت له قد وكلتك على ذلك، فذكر هو ذلك للقاضى، فقل قد أذنت لها، فبلغها عنى كما بلغتنى عنها، فأخبرها فخرجت، قال قد حنث.

  82. وفى باب الحالف لا تخرج امرأته إلا بأذنه بقية القول فيما يلزم الزوج الإذن فيه لها ويقضى به عليه.