في الجعل في الإباق والضوال وذكر الجعل الفاسد في ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٨١٢ إلى ٤٠٬٩٠١
-
٧/١٨٧/١٨
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
ومن شرد له أربعون من أبعرة، أو عبيدا أبقوا، فجعل فيهم لقوم، فقال: ما وجدتم منهم، فلكم في كل بعير أو عبد دينار. فذلك جائز،
-
وإن لم يعرف أين سلكوا،
-
ولا يجوز حتى يسمى عدتهم. قال ابن ميسر: لا يضر ترك تسمية العدد.
-
قال ابن حبيب: لا بأس أن يجعل للرجل منهم في كل عبد دينار، اتفقت قيمتهم أو اختلفت.
-
وكذلك إن كان منهم / الرفيع والوضيع، والبعيد والريب فجاء الذي فيه دينار
-
وكذلك لو قصد طلبه دون غيره، أو كان قريبا،
-
وإن قال: إن جئت بهم، وهم خمسة، فلك عشرة دنانير أو قال: في كل رأس ديناران.
-
فإن قصدت أنه إن لم يأت بجميعهم،
-
فلا شيء له، لم يجز قال مالك في موضع آخر: إن قال: فلك في كل رأس دينار، فهو جائز.
-
وأما إن قال: إن جئتني بهم، فلك كذا. ولم يقل: في كل واحد كذا ولكن جعل الجعل في جماعتهم، فله على كل واحد بقدر قيمته من قيمة جمعيهم يريد من قيمتهم [حين أبقوا]
-
قال أحمد: أحب إلي أن يعطى أجر مثله،
-
وإن قال: لك في فلان ثلاثة، وفي فلان ديناران، وفي فلان دينار فجائز إن عرفهم قبل الإباق،
-
ثم قال، جاز وإن لم
-
٧/١٩٧/١٩
يعرفهم ولا عرف ما حدث بهم من عيب، وما قال ذلك من عمل الناس ولو قال: ولك في الخمسة عشر دنانير فإن وجدت بعضهم، فلك بقدر قيمته من قيمة من لم يجد،
-
فإن كان على قيمة ما عرفاه منهم قبل الإبان، فجائز وقد قيل: لا يجوز في هذا،
-
ولا في قوله: من فلان دينار، وفي فلان ديناران. وليس هذا بمروي في الأم.
-
ومن جعل لرجل في عبدين أبقاله عشرة، فجاء أحدهما، فله خمسة. وقاله أصبغ، وأشهب، له بقدر قيمته من قيمة الآخر، محمد: إن قال له: فلك في كل رأس خمسة فقول ابن القاسم أحسن وقد أجاز مالك في بيع الثياب: فلك في كل ثوب درهم.
-
ولم يجز: في كل دينار درهم.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم في العتبية في العبدين: لا أحب أن يقول /: إن جئتني بهما، فلك عشرة حتى يسمى في كل واحد شيئا معلوما،
-
فإن وقع على الوجه الأول وقيمتهما سواء، فله في الذي جاء به خمسة،
-
وإن لم يسم فأقله من العشرة بقدر قيمته من قيمة الآخر.
-
ومن الواضحة قال: ولو قال: إن جئتني بيزيد، فلك دينار، أو جئت بمرزوق، فلك دينار، أن قال: من جئت به منهما فلك فيه دينار فذلك جائز: وذكر ابن القاسم، أنه لم يجزه حتى يسميها، وذلك خلط، وإنما يكره أن يقول: إن جئتني بهم، فلك عشرة، حتى يقول: وأيهما جئت به فلك عشرة، لأنه قد تختلف أثمانهما،
-
فإن عمل على ذلك وجاء بهما، فله ما سمى،
-
وإن أتى بواحد فله نصف العشرة،
-
وإن اختلفت أثمانهما، فله العشرة بقدر ثمنه لا من ثمن الآخر يوم أبق ثم رجع ابن القاسم عن هذا إلى أن له جعل مثله والأول أحب إلينا، وإنما يجوز الجعل على طلب عبد يجهل مكانه،
-
فأما من وجد آبقا أو ضالا، أو هائما.
-
فلا يجوز له أخذ الجعل على رده،
-
ولا على أن يدله على مكانه، بل ذلك
-
٧/٢٠٧/٢٠
واجب عليه، فأما من وجد ذلك بعد أن جعل ربه فيه جعلا، فله الجعل، علم بما جعل فيه أو لم يعلم، تكلف طلب هذه الأشياء أو لم يتكلف،
-
وإن وجده قبل أن يجعل فيه ربه شيئا فانظر فإن كان ممن نصب للإباق قد عرف بذلك فله جعل مثهل وإن لم يكن ممن نصب لذلك نفسه، فليس له إلا نفقته،
-
وكذلك لو جاء به بدءا أو لم يبذل ربه فيه جعلا،
-
وكذلك قال ابن الماجشون، وأصبغ فيه.
-
وفي أصله قال ابن الماجشون، في كتبه: / إن كان ليس من شأنه طلب الإباق،
-
فلا جعل له، ولا نفقة قولا مجملا، قال ابن الماجشون، في موضع آخر:
-
ولو أشاد بذكر عبده في المواطن التي يشاد مثله فيها فجاء به،
-
فإن له جعله مثله بما أشاد به.
-
ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن علم بموضع دابة رجل قد ضلت،
-
فإما أن يخبره وقال: اجعل لي كذا وآتيك بها ففعل،
-
فلا ينبغي ذلك، وإنما هذا في المجهول [ولا أراه يئبت له هذا الجعل،
-
ولا ينبغي له أن يكتم موضعها وأرى أن يعطى قيمة عنائه إلى] ذلك المكان إن جاء بها [ولا جعل له] .
-
ومن جعل في آبق عشرة دنانير لمن جاء به، فجاء ربه من لم يسمع بالجعل؛
-
فإن كان ممن يأتي بالآباق، فله جعل مثله،
-
وإن كان ممن لا يأتي بهم، فليس له إلا نفقته،
-
وإن سمع بالجعل، ثم أتى به، فله العشرة، كان ممن يأتي بهم أو ليس ممن يأتي بهم.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
ومن قال: جاءني بعبدي الآبق، فله ربعه، أو نصفه، أو في عبيده، فله من كل عبد ربعه،
-
فلا يجوز ذلك وإن قال: إن وجدته، فلك عشرة دراهم،
-
وإن لم تجده، فلك خمسة، أو لك نفقتك لم يجز
-
وكذلك في بيع الثوب: إن بعت، فلك كذا،
-
وإن لم تبع، فلك شيء آخر. فلا
-
٧/٢١٧/٢١
يجوز ومن قال: من جاءني بعبدي الآبق، فله هذه الدنانير، أو هذا الثوب فجائز،
-
ولا خير في أن يقول: فله هذا العبد، أو هذه الدابة؛ لأن ذلك يتغير، وتأتي فيه الحوادث، والجعل الجائز أن تقول إن لم تجده، أو لم تبع، فلا شيء لك.
-
قال ابن القاسم: فإن وقع بما ذكرنا، فأتى به، فله أجر مثله،
-
وإن لم يجده، فلا شيء له وقال ابن القاسم في العتبية، والواضحة /: إن وجد، فله جعل مثله،
-
وإن لم يجده، فله أجر مثله، جاء به أو لم يجئ به، إذا شخص فيه، وذكر قول ابن القاسم هذا، وقال: ويقول في البيع:
-
فإن باع، فله جعل مثله،
-
وإن لم يبع فلا شيء عليه.
-
قال ابن حبيب: فهو في حلال الجعل لا شيء له إن لم يجئ به، فكذلك في حرامه وأما إذا سمى له في الآبق إن لم تجئ به عوضا فاسدا، فهو يرد إلى أجر مثله.
-
وإذا اجتمع جعل وإجارة ففسد ذلك، كانت فيه كله إجارة المثل،
-
وإن قال: إن جئتني به، فلك تمري الذي لم يزه جنينا في بطن أمه أو أسلفك دنانير فهذا له فيه جعل مثله إن جاء به لأنه جعل فاسد.
-
وقال ابن المواز، في الباب الأول: إذا وقع الجعل فاسدا، ففيه إجارة مثله.
-
ومن العتبية، قال مالك:
-
ومن جعل جعلا في آبق، فأتى به وقد أنفق عليه، فالنفقة من الذي جاء به، وله جعله فقط.
-
وإن أرسله بعدما أخذه تعمدا ضمن قيمته. قال عيسى: قال ابن القاسم:
-
ومن جعل في آبق خمسة دنانير، فذهب رجل فأتى به من أفريقية، فلما صار بترنوط أفلت منه، فِأخذه آخر فجاء به، قال مالك: إذا أفلت قريبا، فالجعل بينهما بقدر شخوص كل واحد. وهذه من كتاب الآبق.
-
٧/٢٢٧/٢٢
ومن كتاب آخر،، قال عبد الله بن عبد الحكم:
-
وإن جاء به من يطلب الإباق، فقطع في سرقة،
-
فإن كان جعل فيه جعلا، فهو لازم،
-
وإن لم يجعل فيه جعلا، وكان له بالعبد حاجة أخذه وودى جعله،
-
وإن شاء تركه ولا شيء عليه.
-
ومن كتاب محمد: ومن جعل في آبق جعلا، فقطعت يد العبد بعد أن وجده رجل، أو دبر لم ينقص لذلك من جعله،
-
وإذا استحق بعد أن وجده وقبل أن يصل إليه / ربه، فالجعل على الجاعل،
-
ولا شيء على المستحق.
-
قال في العتبية، ابن القاسم:
-
وكذلك إن استحق بحرية. قال أصبغ: إذا استحق: إذا اسحق بحرية من الأصل،
-
فلا جعل له على أحد.
-
قال محمد: إذا استحق رجل، فأحب إلي أن يغرم ذلك الجاعل، ويرجع على المستحق بالأقل من ذلك، أو من جعل مثله.
-
وقال لي من أرضى، إن من أتى بآبق ممن يطلب الإباق، فله جعل مثله بلا نفقة،
-
وأما من لا يتكلف ذلك، فله نفقته،
-
ولا جعل له [ومن جعل في آبق لرجل عشرة، ولآخر عشرين فجاءوا جميعا] .
-
قال محمد: أحسن ما فيه أن لكل واحد نصف ما جعل له،
-
وإن كان ثالث بخمسة، فكل واحد ثلث ما جعل له. وقاله عبد الله بن عبد الحكم.
-
قال عبد الملك: ومن جعل في آبق جعلا،
-
ثم أعتقه، فلا شيء لمن وجده بعد ذلك،
-
ولو لم يعلم بالعتق،
-
ولو أعتقه بعد أن وجده، كان له جعله،
-
فإن كان عديما فذلك في رقبة العبد؛ لأنه بالقبض وجب له الجعل. قال أحمد: إن كان العتق بعد القدوم، فكما قال: قال وإن أعتقه بعد علمه أنه وجده، لزمه جعله،
-
٧/٢٣٧/٢٣
فإن لم يجد عبده لم يصح عتق العبد حتى يقبض هذا جعله مبتدأ على الغرماء.
-
أحمد: كالرهن.