في الْحَيْضِ والطُّهْرِ، ومَبْلَغِ القرْءِ والْحَيْضَة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٬٤٢٨ إلى ١٬٤٨٥
-
١/١٢٥١/١٢٥
من المجموعة، قال عبد الملك: لا تكون حَيْضَةٌ يَبْرأ بها الرَّحِمُ أقلَّ من خمسة أيام، ولكِنْ تَدَعُ فيه الصلاة، وهو كالتَّرِيَّةِ،
-
ولا يُفَرِّقُ بين حَيْضَتَيْنِ من الطُّهْرِ أقلُّ من خمسة أيام، وهذا مأخوذ من عُرْفِ النساء،
-
١/١٢٦١/١٢٦
أو أنه مما جُرِّبَ وعُرِفَ من عُرْف النساء.
-
قال المغيرة: ومَنْ قَلَّ دمُها كثُرَ أيام طُهْرِها،
-
ومَنْ قلَّ طُهْرُها كَثُرَ دَمُتها. قَالَ ابْنُ دينار: لولا ذلك لَحَلَّتِ الْمُطَلَّقَة في أَقَلَّ مِنَ الشَّهْرِ. قال ربيعة: لا تَحِلُّ في أقلَّ من خمسة وأربعين ليلة، وبلَغَنا مِثله عن مالك، وعبد العزيز. وقال سَحْنُون: أقلُّ الطُّهْرِ ثمانية أيام. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: عشرة أيام.
-
ورُوِيَ عن سَحْنُون: أقلُّ ما تَنْقَضِي به عِدَّةُ الْمُعْتَدَّةِ أربعون يومًا. فهذا بَدَلٌ من قَوْلِهِ: إنه جعل أقلَّ الحَيْضِ خمسة، وأقلَّ الطُّهْر خمسة عشر يومًا.
-
وقال محمد بن مسلمة: أقلُّ الحيض في الْعِدَّةِ ثلاثة أَيَّام، وأكثرُه خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا،
-
وإذا كانت امرأةٌ تحيضُ يومًا وتَطْهُرُ يومًا،
-
فإذا كان ما لَفَّقَتْ من أيام الدَّم خَمْسَةَ عَشَرَ في كُلِّ شَهْرٍ، لم تكن مُسْتَحَاضَةً حَتَّى تُلَفِّقَ من أيام الدم أكثر من خمسة عشر في كل شهر أو من الطُّهْر أقل من خمسة عشر، فتكون حينئذ مُسْتَحَاضَة.
-
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز:
-
وإذا رأت المرأة دمًا بعد طُهْرِها بأيام كثيرة، فرأته يومًا أو يومين، فلْتَدَعْ له الصلاة،
-
ولا يكون ذلك في عِدَّةٍ،
-
ولا اسْتِبْرَاء حَيْضَة، ويُسْأَلُ عنه النساء,
-
ولا تكون حَيْضَةٌ يومًا. يريد: وتدَعُ له الصلاة، وتَغْتَسِلُ منه.
-
ومن المجموعة، والْعُتْبِيَّة، رواية عيسى، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،
-
١/١٢٧١/١٢٧
في التي يَخْتَلِطُ عليه الدم،
-
فإنَّ اليومَ الذي ترى فيه الدَّمَ وإن ساعةً تَحْسِبُهُ يومَ دَم. يريد:
-
وإنِ اغْتَسَلَتْ في باقيه وصَلَّتْ.
-
قال في التي لا ترى الدم إلاَّ في كل يومٍ مَرَّةً:
-
فإنْ رأتْهُ صلاة الظهر فتركت الصلاة،
-
ثم رَأَتِ الطُّهْرَ قبل العصر، فلتحْسِبْهُ يومَ دمٍ، وتَطْهُر وتُصَلِّي الظهرَ والعصر.
-
ومن المجموعة: قال عليٌّ، عن مالك: وما رَأَتْ من الصُّفْرَة أَيَّامَ الْحَيْضِ أو أَيَّام الاسْتِظْهَارِ، فهو كَالدَّمِ،
-
فإنْ رَأَتْهُ بعدَ ذلك فهي مُسْتَحَاضَةٌ. قال عليٌّ: دمُ الْحَيْضَةِ أسودُ غليظُ، ودمُ الاسْتِحَاضَة أَحْمَرُ رَقِيقٌ.
-
قال عليٌّ، عن مالك في الْمَرْأَة تَرَى الماء الأَبْيَض من غير حَيْضٍ، قال: تتوضأ. قال عنه ابن القاسم:
-
وكذلك إنْ رَأَتْهُ بِقُرْبِ الوِلادَةِ.
-
قال عنه عليٌّ: وإذا رَأَتْ أَوَّلَ اللَّيْلَ دَمًا، وانقطعَ عند الصُّبْح، فَانْتَظَرَتْ يَوْمهَا فلم تَرَ شَيْئًا، فَلْتَغْتَسِلْ، وتعيدُ ما تَرَكَتْ من حينِ ارْتَفَعَ. يريد: تقدير وقتِ الغُسْلِ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك، فِي الْمَرْأَةِ تَرَى دمًا عند وضوئها،
-
فإذا قامت ذهب عنها، قال: لا تَدَعُ الصلاة، إلاَّ أن تَرَى دَمًا تُنْكِرُهُ. يريد: وتَغْتَسِلُ منه.
-
وإنْ تَمَادَى عند كل وضوء حَتَّى تجاوَز أيَّامها
-
١/١٢٨١/١٢٨
والاسْتِظْهَارَ، ثم هي مُسْتَحَاضَةٌ. قال أبو محمد: لعلَّ مالكًا يريد: تراه عند كل وضوء أبدًا، فتكون مُسْتَحَاضَةً.
-
وقال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في هذه المسألة، عن مالك: تَسُدُّ ذلك، وتُصَلِّي،
-
ولا غُسْل عليها، كما تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَة أَوَّلَ ما يصيبها. قال يحيى بن عمر: لا أَعْرِفُ هذه الرواية.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك في هذه المسألة: وليس على الْمَرْأَة أن تقوم فتَنْظُرَ طُهْرَهَا قبل الفَجْر، وليس من عَمَل الناس. قال عنه عليٌّ في المجموعة: وإِنَّمَا عليها أَنْ تَنْظُرَ عند النوم وعند صلاة الصُّبْحِ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذا رَأَتِ الطُّهْرَ غُدْوَةً، فلم تَدْرِ أكان قبل صلاة الصُّبْحِ أو بعدَه،
-
فلا تَقْضِي صَلاة اللَّيْل حَتَّى تُوقِنَ أنه قبلَ الفجر، ولكن تَصُومُ يَوْمَهَا إن كان رمضانَ، وتقضيه احْتِيَاطًا.
-
ومن المجموعة، قال عليٌّ عن مالك: والقَصَّةُ الْبَيْضَاء ما ابْيَضَّ كَالْمَنِيِّ. قال عنه ابن القاسم:
-
فإذا كانت مِمَّنْ تَرَى القَصَّةَ، فرَأَتِ الْجُفُوف،
-
فلا تُصَلِّي حَتَّى تَرَاها، إلاَّ أن يكون ذلك بها.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الْقَصَّة ما ابْيَضَّ، عَلَمٌ لِلطُّهْرِ، ومنهن من تَرَى الْجُفُوفَ، فتلك لا يُطَهِّرُهَا الْقَصَّةُ،
-
وأما التي علامتها الْقَصَّة فَتَرَى الْجُفُوفَ فذلك طُهْرٌ لها؛ لأن الحيضَ أَوَّلُه دم،
-
ثم صُفْرَة، ثم تَرِيَّة،
-
ثم كُدْرَة، ثم يصير رَقِيقًا
-
١/١٢٩١/١٢٩
كَالْقَصَّةِ، ثم يَنْقَطِعُ.
-
قال مُطَرِّف، وابن القاسم: والتي كما بلغَتْ فلا تَطْهُر حَتَّى تَرَى الْجُفُوفَ،
-
ثم تَجْرِي بعد ذلك على ما يَنْكَشِف لها من علامة طُهْرِهَا.
-
قَالَ ابْنُ المَاجِشُون: وإذا اغتسلتْ من حَيْضَة أو نفاسٍ،
-
ثم رَأَتْ قطرة دمٍ أو غُسَالَة دم، لم تُعِدِ الْغُسْل، ولْتَتَوَضَّأْ، وهذا يُسَمَّى التَّرِيَّة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال أشهب، عن مالك، فِي الْيَائِسَةِ تدفع دفعةً أو دَفْعَتَيْنِ: فَلْتَسْأَلْ عنه النساء،
-
فإن كان مِثْلُها تحيض اغْتَسَلَتْ،
-
وكذلك التي تَنْقَطِعُ حيضتها سنين، ثم تَرَى صُفْرَةً.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذا قُلْنَ مثلها لا تحيض.
-
فلا تَدَعُ الصلاة لذلك، ولكنْ تَغْتَسِلُ إذا انْقَطَعَ،
-
فإن أَشْكَلَ فيه الأمرُ تركتِ الصلاةَ كَالْحَيْضَةِ.
-
وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ في المجموعة: إذا قُلْنَ مثلها لا تحيض.
-
فلا غُسْل عليها منه.
-
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز، قال مالكٌ: إذا قُلْنَ: مِثْلُها تحيض. كانت حَيْضَة.
-
فإن تَمَادَى بها، كانت مُسْتَحَاضَةً،
-
وإن قُلْنَ: مثلها لا تحيضُ. تَوَضَّأَتْ، وصَلَّتْ، ولم تترك الصلاة لذلك الدمِ، ولم تَغْتَسِلْ له إذا انْقَطَعَ. ونحوه في المجموعة عن مالك.