فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في إقرار المريض لوارثه، ولأجنبي بدين أو أقر صحيح بذلك لأجنبي ولم يُتهم فيه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧١٬٧٨٠ إلى ٧٢٬٠٢١

  1. ١١/٥٨٨١١/٥٨٨

    من كتاب ابن المواز:

  2. وإذا أقر المريض بدين لوارثه أو لصديق ملاطف، وأقر بدين لأجنبي، فقد اختلف فيه فقال ابن القاسم: إن أٌر لهما معا، إقرارا (٢) متصلا، أو أقر للوارث، أو للصديق. قيل: فليتحاصا في ضيق ماله، فما صار للوارث شركة فيه الورثة بالميرات.

  3. وإن لم يرثه غيره، فذلك له.

  4. وإن أقر أولا لأجنبي، ولم يذكر الوارث،

  5. ولا الصديق، حتى ثبت إصراره، وأشهد عليه،

  6. ثم أقر لوارث لم يجز إقراره، وكان الأجنبي أولى.

  7. وقال أشهب: إقراره للأجنبي مع الوارث لا يُقبل،

  8. ولا شيء للأجنبي، ولا للوارث إن شركة وارث لأنه إذا صار للوارث شيء، فشركه فيه باقي الورثة، رجع ذلك الوارث على الأجنبي فيقول: بالإقرار أخذتُ أنا، وأنت، ويبدك أثر مما بيدي. فيدخل معه.

  9. ثم ما أخذ منه، دخل فيه الوارث،

  10. فلا يزال كذلك حتى لا يبقى بيد الأجنبي شيء.

  11. ١١/٥٨٩١١/٥٨٩

    وكذلك اختلفا فيمن أعتق وعليه دَين غير محيط،

  12. ثم استحدث دَينا، / فأحاط الدينان بماله، فليُرد العتق كله عند أشهب لأنه لا يباعُ منه للدين الأول شيء إلا دخل فيه صاحب الدين الثاني.

  13. وبقوله في المسألتين أقول.

  14. وهذه في العتق، واتفقا في الوصية لوارث وأجنبي أنه يُحاصه في ضيق الثلث فما صار له، دخل فيه الورثة،

  15. وإن لم يرثه غيره لم يُحاص بشيء.

  16. وإذا أقر بدين لأجنبي ولوارث، فأصاب الأجنبي بينة على دينه فهو أحق ولا شيء للوارث إن لم تكن له بينة.

  17. وإذا لم تكن لهما بينة تحاصا كان ذو القرابة وارثا أو غير وارث فما صار لذي القرابة فإن كان غير وارث أخذه.

  18. وإن كان وارثا شركة فيه باقي الورثة إلا مَن لا يُتهم في إقراره له على ما ذكرنا قبل هذا.

  19. وإذا أقر في مرضه لأجنبي بدين، ولوارثه بدين، وأقام أجنبي آخر بينة،

  20. فلا شيء للوارث حتى يأخذ الأجنبيان. والأجنبيان إن كان أحدهما ببينة فلا يُبدأ على الآخر.

  21. وإذا كان أجنبيا ووارثا (١) تحاصا.

  22. وإن كان للوارث بينة تحاصا.

  23. وإن كان للأجنبي وحده بينة بُدئ على الوارث.

  24. وإن كان أجنبيين (٢) لأحدهما بينة، والآخر أقر له مع الوارث فالأجنبيان مُبديان به إن طلب الوارث أن يدخل فيتحاصا والذي لا بينة له منعه الذي له البينة لأنه إن كان حق صاحب البينة يحيط بالتركة. قال له: لا حق لك بإقرار فيه تهمة، ولي بينة.

  25. وإن كان لا يحيط بها، إلا أن مع حق الأجنبي / يحيط بهما فقال صاحب البينة: إنها إن دخلت على الأجنبي الذي

  26. ١١/٥٩٠١١/٥٩٠

    لا بينة له نقصه حقه، فرجع علي، فليس لها أن تدخل عليه لهذا.

  27. ولو فعلت أنت ذلك، فرجع علي فيشاء، وإني لو رجعت أنا عليك ما شئت منك ما انتقص علي، إذ لا تأخذ أنت شيئا (١) ، وأنا الذي لي البينة، لم أستوِ في الأولى بفضل شيء عن الآخر فيها، فيكون للوارث.

  28. وقد قال فيها غيري ممن رأى أن الأجنبيين إذا قَسما مال الميت بالسواء، فدخل الوارث على الذي لا بينة معه فقاسمه: إنه يقوم صاحب البينة على الوارث، فقاسمه الذي لا بينة له فيما صار له حاصّهُ فيه الوارث بجميع ما أقر به الميت.

  29. والأجنبي المُقر له بنصف ما أقر له به الميت، فما صار منه أيضاً للوارث، أخذه منه الذي له البينة، هكذا حتى لا يبقى بيد الوارث شيء. قال أصبغ، عن ابن القاسم في مريض أقر أن لفلان عنده ثلاثين ديناراً وثلاثين ديناراً من بقية حساب بينة، قال: يُقضى له بستين.

  30. وقال أصبغ: ومن العتبية (٢) ، وكتاب ابن المواز فيمن أقر في مرضه لعمته، ولأجنبي بدين فإن كان عند الأجنبي بينة على أصل دَينه فهو أحق.

  31. ولو أقر لغير ذي رحم ممن لا يُتهم عليه لدخل مع الأجنبي.

  32. قال في كتاب ابن المواز:

  33. ولو كان لقرابته الذين لا يرثونه بينة دخل معهم الأجنبي.

  34. وإن لم تكن له بينة حاصصهم ويحتفظ الوارث.

  35. وإن كان للوارث بينة، دخل معه الأجنبي، والقريب الذي لا يرثه.

  36. ولو أقر للأجنبيين فقط ولبعضهم بينة لتحاصوا كلهم.

  37. ولا يُتهم فيه. وإنما / يفترق هذا في التفليس، لا في الموت.

  38. وإذا أقر صحيح قبل أن يُفلِس أو يمرضَ لأجنبي، ولمن يُتهم عليه من قرابة، وغيرهم تحاصوا.

  39. وكذلك لو كان لأجنبي بينة،

  40. ولا بينة لذي القرابة،

  41. وكذلك لو أقر بهذا كله مريضٌ،

  42. ثم صح لتحاصوا .. لا خلاف في هذا.

  43. ١١/٥٩١١١/٥٩١

    ومن أحاط به الدَّين، فأٌر في مرضه لأجنبي، فليتحاصوا. وإنما يفترق هذا في التفليس.

  44. قال مالك: وإذا قال هذا لفلان، وهذا الشيء لفلان.

  45. فإن كان مليا صدق،

  46. ولا تحاضوا. وإن كان المُقر له مليا فليحلف.

  47. قال ابن القاسم: هذا وهم. وقد قال قبل ذلك: إقراره عند الموت جائز بلا يمين. وبه أقول.

  48. قال مالك: وإذا أقر عبد مأذون عند الموت أن لفلان عنده ثلاثين ديناراً بضاعة فإن لم يُتهم جاز،

  49. وإن أتُهم في قرابة، أو صداقة،

  50. فلا يجوز. وكذلك الحر يُقر لمن يُتهم عليه من ابن أو امرأة منقطعة مطلقة له منها ولد. وقال مالك: في إقرار العبد يلزمُ السيد فيما بيد العبد.

  51. قال عنه ابن وهب:

  52. ومن أقر عند الموت، لمن بينه وبينه مخالطة فليس للوصي أن يُحلف المقر له، وله ذلك بلا يمين. قال ابن المواز:

  53. وكذلك لو لم يكن بيه وبينه مخالطة لأخذ ذلك بلا يمين.

  54. قال عنه أشهب: إذا أوصى أن له عند فلان كذا.

  55. ولا خلطة بينهما، فيُحلف فلان.

  56. فإن نكل، غُرِّم. محمد: خلاف من يدعي على من لا خِلطةَ له معه.

  57. قال مالك في المِديان يقول عند الموت: هذا مال فلان القراض، إن ذلك نافذ،

  58. فإن لم يُعرف ذلك بعينه، فله الحِصاص.

  59. وقال في مصري مرض بمصر فقال: هذا السيف في السبيل فأنفِذوه. فليُنفذ كما / قال.

  60. أشهب/ وإذا قال لفلان قِبَلِي وديعةُ مائة دينار في خريطة صفتها كذا؟ فوُجدت تلك الصفة، ليس معها ما يشبهها، فليأخذها.

  61. وإن وُجدت تلك الصفة وفيها أقل من العدد، فليس له غيرها. وما نقص كشيء ذهب. ولو لم يُسم

  62. ١١/٥٩٢١١/٥٩٢

    خريطة، ولا صفة، وقال: لفلان عندي مائة دينار بضاعة. فوجدت مائة دينار في خريطة لم يكن أحق بها، وكان أسوة.

  63. ولو قال: في خريطة كذا، في منطقة. فوجدت كذلك كان أحق بها.

  64. ولو وُجِدَت خريطة عليها بخط الميت: هذه لفلان. وقام شاهدان بخطه فهي للمسمى.

  65. وإن لم يُقر الميت بشيء. وقاله أشهب، وقاله ابن القاسم.

  66. وقال: وكذلك لو وُجِدَ في دفتره بخطه: لفلان عندي كذا. وشُهِدَ على خطه لقُضيَ بذلك. وقال أصبغ.

  67. وقال: هو كالإقرار. وقال مالك يأخذه بلا يمين كالإقرار.

  68. قال مالك: وإن كان شاهد على خط المطلوب حلف الطالب.

  69. وإن كان شاهدا بالخط، وشاهدا بالإقرار تمت الشهادة، وقضيَ له بلا يمين إذا حلف أنه ما سقط ذلك عنه.

  70. وإن شهد شاهدان على معرفة خط الشاهر، حلف معهما الطالب.

  71. وأما شاهد واحد على الخط فليس بشيء كشهادة على شهادة.

  72. قال محمد: أما شاهدان (١) على خط الشاهد فليس بمعمول به. بل لو شهدا أنهما سمعاه يقول ذلك لم يُقبَل نقلُهما حتى يُشهدهما. وإلا فهي شهادة السماع لا تجوز إلا فيما تجوز فيه.

  73. ومن التقط لقطة فعرف بها،

  74. ثم أنفقها، ثم أقر بها عند الموت فلصاحبها المحاصة / بها.

  75. وفي كتاب الإقرار من هذا باب فيه كثير مما ها هنا.

  76. ١١/٥٩٣١١/٥٩٣

    في إقرار الولد على أبيه بدين بعد موته أو بوصية

  77. أو شهد عليه الوارث بعتق أو دين أو وصية

  78. أو يجيز وصيته بأكثر من ثلثه

  79. من كتاب ابن المواز:

  80. ومن أوصى بماله كله لغير وارث، وليس له إلا وارث واحد ولد أو غيره مديان فأجاز وصيته، وأبى ذلك غرماؤه فذلك لغرمائه.

  81. ولا يجوز منه إلا الثلث.

  82. ولو عملوا بإجازته فلم يُنكروا،

  83. فلا رد لهم بعد ذلك. قال ابن القاسم، وأشهب، ومحمد.

  84. وإن كان منهم مَن يجهل أن له رد ذلك، فله الرد إذا حلف مع معرفة الناس به أن مثله يجهل ذلك.

  85. قال أشهب: ولو أقر الوارث المديان أن أباه أوصى لرجل بثلثه، أو بعتق ولا بينة فيه فلم يَجُز إقراره،

  86. ولا شهادته، ولا إقراره بعتق في صحة إذا لم يُصدقه غرماؤه.

  87. وأما إقراره على أبيه بالدين، فيلزمه

  88. بخلاف إقراره عليه بصدقة، أو عِتق كما لو فعل ذلك هو في ماله.

  89. وقال ابن القاسم: ذلك كله جائز إقراره على أبيه بدين أو بوصية، وعتق وإن أحاط به الدين إذا أقر قبل قيام غرمائه عليه كإقراره على نفسه، أو على أبيه بدين.

  90. محمد: وهذا أصوبُ لأن أشهب يقول: لو أجاز وصية أبيه بأكثر من ثلثه،

  91. فلا يقبضه الموصى له حتى يموت الابن. إن ذلك جائز من ثلث الأب، ولم يجعله كصدقته من مال نفسه.

  92. قال: وإذا أقر أن شيئا وديعة عن أبيه فذلك لازم كإقراره بدين /.

  93. قال أشهب/ وإقرار بدين على أبيه جائز، إذا لم يَقم على الابن غرماؤه، أو يُقر لمن يتهم عليه ممن هو حاضر يقبض ما أقر له به.

  94. فإن كان هذا لم يَجز إقراره،

  95. ١١/٥٩٤١١/٥٩٤

    ويصير غرماء نفسه أولى،

  96. ثم يتبعه غرماء أبيه بما أخذ غرماء نفسه مما كان يصير لهم بإقراره.

  97. قال أشهب: ولو أقر - ولا دَين عليه - أن أباه أوصى بأكثر من ثلثه، وأنه أجازك ذلك، وأشهد بذلك،

  98. ثم مات الابن بعد أن يداين، ولم يكن قبض الموصى له وصيته فليُبدأ بوصية أبيه،

  99. وإذا عُرف مال أبيه لأنه حق قديم للموصى له في وقت يجوز فيه قول الابن.

  100. فإن لم يوجد للأب شيء من ماله, وعلى الابن دَين،

  101. فإن الموصى لهم يُحاصون غرماء الابن، في مال الابن.

  102. وإن وُجد من مال الأب شيء أخذه الموصى له خاصة فيما عجز عليه، حاص به غرماء الابن لأن الوصية صارت على الابن حين استهلك التركة، قبل إنفاذها.

  103. قال محمد: أما فيما بلغ ثلث الأب، فهو كذلك.

  104. وأما فيما جاوزه فإن كان مال الأب بيد الابن حتى مات بطل ما زاد على الثلث مما أجاز.

  105. وإن كان ذلك بيد غير، نُفذ ذلك للموصى له. وشهادة الوارثين على أنفسهما جائزة،

  106. فإن لم يكونا عدلين، لزمهم من الوصية بقدر ما صار إليهما من الميراث.

  107. ومن ترك ولدين، وألفي درهم فأقر أحدهما لرجل أن له على الأب ألف درهم،

  108. فإن كان عدلا حلف، وأخذها من جميع التركة.

  109. وإن نكل، أو لم يكن عدلا، فليأخذ من المقر خمسمائة. ويحلف المنكر،

  110. فإن نكل غُرم خمسمائة. وقاله مالك، وابن القاسم.

  111. وقال أشهب: له أن يأخذ الألف كلها / من نصيب المقر قال: لأنه لا ميراث لوارث (١) يزعم أن على الميت دينا (٢) . قال: وهو

  112. بخلاف إقراره بالوصية لأن الموصي له شريك في المال.

  113. وأما الدين فلا ميراث إلا بعد نصابه.

  114. قال محمد: وقول مالك وابن القاسم أولى، وقد قال: لو شهد بالألف الدين عدلان، بعد أن اقتسما، فأعدم أحدُهما: فليأخذ الألف كلها من الآخر،

  115. ١١/٥٩٥١١/٥٩٥

    ويرجع على أخيه، فيتبعه بنصفها. وخالف بين البينة والإقرار لأن البينة أثبت الألف على الميت،

  116. ولا يوجَبُ له فيؤخذ من ماله حيث وُجد، ويصير للأخ العمدة على أخيه.

  117. وأما بإقرار الميت، فلم يثبت الدين على الميت،

  118. ولا يوجب له بالغرم عمدة على أخيه، فصار إقرار الوارث على نفسه أن عنده زيادة على حقه، ولم يجب عليه أن يغرم عن أخيه ما لا يرجع به عليه. قال:

  119. ولو أقر هذا الرجل بألف على أبيهما، وكل واحد يُنكر قول أخيه فإن كان عدلين قُضي لك لطالب بشهادة شاهده، مع يمينه.

  120. فإن حلف واحد أخذ الألف من الأخوين،

  121. ثم يرجع الناكل على من أقر له بخمسمائة، وأحلِف الأخ الآخر أنه ما يعلم ما شهد به أخوه، ويرا.

  122. فإن نكل غرم له خمسمائة.

  123. وإن لم يكونا عدلين، كان ما قلنا من اختلاف ابن القاسم وأشهب.

  124. وكذلك في نكول من نكل مع العدل.

  125. قال: ولو أقر كل واحد بوصية لرجل بالثلث أقر كل واحد لغير الذي أقر له الآخر فلم يختلفا في هذا إن كانا عدلين.

  126. وإن كان أحدهما أعدل / فليحلف كل طالب، ويأخذ ذلك من الولدين.

  127. وإن نكل واحد فالثلث لمن حلف،

  128. ولا شيء للذي أبى اليمين، على الذي شهد له لأنه لم يبق بيده من الثلث شيء

  129. بخلاف الدين لأن الدين من رأس المال، والوصية من الثلث، ولم يبق من الثلث شيء بيده.

  130. وإن نكلا، أو كان الولدان غير عدلين ودّى كل واحد إلى الذي أقر له ثلث ما في يديه.

  131. ولو رجعا بعد الحكم، وأقرا بأن الذي شهد به صاحبه حق بعد أن أخذ كل واحد ما أقر له به صاحبه فإن كل واحد منهما ضامن للذي أنكر وصيته ثلث ما في يديه، لأنه أقر أنه استهلك ذلك عليه.

  132. قال: وإذا اقتسم الوارثان،

  133. ثم غاب أحدهما، أو أعدم،

  134. ثم قامت بينة بوصيته الثلث لرجل، أو أقر له الحاضر فإنما يأخذ ثلث ما بيده، ويتبع الآخر بمثله.

  135. ولو ترك مائة حاضرة، ومائة على أحد الوالدين - يريد محمد: وهو عديم أو غائب - وأثبت رجل الوصية له بالثلث:

  136. فإن المائة الحاضرة بين الموصى له والولد الآخر

  137. ١١/٥٩٦١١/٥٩٦

    نصفين لأن لكل واحد منهما ثلثها، وثلثُها للذي عليه الدّين فيؤخذ منه، فيكون بين هذين لأن حقهما في مال الميت سواء.

  138. ولو أقر الولدُ الحاضر للموصى له، فكان عدلا، وحلف معه كان كما ذكرنا.

  139. وإن نكل أو لم يكن الولد عدلا لم يكن له مع المقر في المائة إلا ثلثُها،

  140. ولو قامت بينة أنه أوصى له بأقل من الثلث بمائة لا بالثلث، والمال كما ذكرنا فالجواب واحد لأنه يرجع إلى الثلث.

  141. ولو أوصى له بأقل من الثلث مثل أن يوصى بمائة، وترك مائة حاضرة، وأربعمائة على إحدى الروايتين فليُحضر الورثة بين أن يُعطوه المائة / الحاضرة، أو يقطعوا له بثلث الحاضر، وثلث الدين، فيكون حينئذ كموصى له بالثلث، فتُقتسم المائة الحاضرة بينهما نصفين لأن حظهما في المال سواء لأن سهام الفريضة سهمان، فرُد عليهما نصفها لصاحب الثلث، فصارت ثلاثة، فأسقط سهم المديان، فيبقى لهذين سهمان لكل واحد منهم.

  142. ولو ترك ثلاثة بنين وثلاثمائة فيها مائة على أحد الورثة، ومائتان (١) حاضرتان، وقد أوصى بالثلث، فالفريضة من ثلاثة، زد عليها مثل نصفها للثل تكون أربعة ونصفا أضعفها تكون تسعة الثلث ثلاثة ولكل ولد سهمان، فأسقط سهم الولد الذي عليه الدين تبقى سبعة، فللموصى ثلاثة أسباع المائتين الحاضرة، وللولدين لكل واحد سُبعا المائتين.

  143. ولو ترك ولدا واحدا، فأقر أن هذه وديعة لفلان عند أبي،

  144. ثم قال: ولفلان معه.

  145. فإن كان قولا متصلا فهي بينهما،

  146. وإن لم يكن متصلا فإن كان عدلا، حلف الآخر، وكانت بينهما،

  147. فإن لم يحلف أو كان غير عدل فهي للأول مع يمينه. ولم يضمن المُقر للآخر شيئا لأنه لم يدفع إلى الأول شيئا بعد، ولكن لو دفعها،

  148. ثم أقر بعد ذلك أنها لفلان معه، فإنه يضمن للآخر ما أقر أنه له فيها، كان عدلا، أو غير عدل.

  149. ١١/٥٩٧١١/٥٩٧

    ولو شهد شاهدان من الورثة أن أباهما أوصى لفلان بالثلث، ودفعا ذلك إليه، وشهدا أنه إنما كان أوصى به لآخر، وأنهما أخطا،

  150. فلا يُصدقان (١) على الأول وإن كان عدلين للضمان الذي دخل عليهما، ويضمنان (٢) للآخر الثلث.

  151. ولو لم يكونا دفعا، أجزت شهادتهما للآخر، وأبطلتُها للأول.

  152. وإذا أمر الوارث بدين على الميت يغترق التركة / ثم أقر لآخر بمثله.

  153. فإن لم يكن عدلا بُدئ بالأول إذ لا يقدر على الرجوع عنه. فكذلك لا يدخل عليه ما ينقصه.

  154. وإن كان عدلا، وجاء بعذر بين قبل قوله، وحلف الآخر مع شهادته فإن لم يحلف، كان كما قلنا إن لم يكن عدلا.

  155. قال محمد: ويحلف الأول على علمه إذا نكل الآخر.

  156. ولو أقر الوارث أولا بوصية خرج من الثلث، أو بعتق،

  157. ثم أقر بدين، فإن كان عدلا جازت شهادته ما لم يكن بعد حكم بإقراره الأول، أو كان دفعه هو فلا يُرد ويلزمه الدين فيما ورث وإن أحاط ذلك بجميع ميراثه.

  158. ولا تباعة عليه لأنه لم تُنفذ الوصية. ويحلف المُقر له بالدين، ويثبت دينه، وتسقط الوصية.

  159. وإن لم يكن عدلا، أو نكل المطلوب لم يُرد عتق،

  160. ولا وصية. ثم يأخذ الطالب دينه مما ورث إن بقي له شيء من دَينه، وتسقط الوصية.

  161. وإن لم يكن عدلا، أو نكل المطلوب لم يُرد عتقٌ،

  162. ولا وصية. ثم يأخذ الطالب دَينه مما ورث فإن بقي له شيء من دَينه لم يُتبع به الوارث ما لم يكن هو الذي أنقذ الوصية فيُتبع بما أنفذ من عتق، أو وصية.

  163. وإذا قال: أوصى أبي لفلان بالثلث، ولفلان بدين كلاما مُتصلا فالدين أولى، وتبطل الوصية إن اغترق الدين المال.

  164. وكذلك لو أقر بتدبير في الصحة لأنه قول متصل.

  165. وإن بدأ بالوصية، ثم قطع،

  166. ثم أقر بالدين فإن كان عدلا حلف طالب الدين، وكان له، وتبطل الوصية إلا أن يفضل عن الدين شيء فيكون للآخر ثلثه.

  167. فإن لم يحلف، أو كان الولد غير عدل فللموصى له جميع الثلث، وما بقي للدين فإن لم يف ما بقي بالدين لم

  168. ١١/٥٩٨١١/٥٩٨

    يضمن الوارث شيئا. ولو لم يُقر بالدين حتى دفع الثلث إلى الموصى له ضمن ذلك لطالب الدين إن لم يَف الباقي بالوصية بعد الدين، / بعد الوصية بالدين.

  169. ولا تِباعة لواحد منهما على الموصى له.

  170. ولو أقر فقال: أوصى أبي لفلان بالثلث، وأعتق هذا العبد - وهو الثلث -.

  171. فإن كان بكلام متصل فالعتق أولى وإن لم يكن عدلا،

  172. وإن كان في كلام غير متصل بُدئ فيه بالوصية فهو مُبدأ، ـ ثم يُعتق العبدُ كله على الوارث.

  173. محمد: سواء كان عدلا، أو غير عدل إن كان العبد يحمله الثلث.

  174. وليس إٌراره بالعتق، يرد ما ذكر من الوصية

  175. بخلاف الدين الذي يحلف معه طالبه، ويستحق.

  176. ولو كانا وارثين (١) فأقرا هكذا كان مثل الدين تبطل به الوصية.

  177. وغن ترك وارثا واحدا، وترك ثلاثة أعبد قيمتهم سواء لم يدع غيرهم فقال: أعتق أبيهذا العبد. وشهد عدلان أنه أعتق عبدا غيره.

  178. فإن كذبهما الوارث وقال: لم يعتق إلا هذا. أعتقت العبدين جميعا.

  179. وإن لم يكذبهما أعتقت الذي أُبته الشاهدان كله لأنه الثلث، وأعتقت نصف الذي شهد له الوارث لأنه حين لم يكذبهما فكأن أباه أوصى بعتقهما فالثلث بيهما.

  180. وإذا أكذبهما فقد أقر أن الحرية لهذا، وحده،

  181. فلا يملك من أقر له بحريته.

  182. ومن قول أشهب إذا لم يكذب الوارث الشاهدين ولم يشهد على رجوع الميت عتق من شهدا له أنه يعتق من كل واحد منهما ما حمل الثلث، أو يستتم عتق الذي شهد له الشاهدان، أو يضرب فيهما جميعا بالسهم.

  183. قال أشهب: والسهم أحب إلي، فيعتق نصف قيمتهما فيم جاءه السهم.

  184. فإن وقع للذي شهد له الأجنبيان أعتقه كله وإن كان أكثر من نصف القيمتين لأنه يثبت معه عتق / غيره، ولم أعتق من الذي أقر له الوارث شيئا، إلا أن يبقى من نصف القيمتين شيء، فيجعل فيه لأنه لا وارث مع المقر. وإن وقع السهم

  185. ١١/٥٩٩١١/٥٩٩

    الذي شهد له الوارث أعتقت منه عليه ما لو جازت في شهاجته, وأعتقت الآخر كله بكل حال، والشاهد في هذا من الورثة كشهادة الوارثين إذا اتُّهما ولم تجز شهادتها.

  186. وإن شهدا على التكذيب، ولم يكونا عدلين أعتقت الذي شهد له العدلان وثلثي العبد الذي شهد له الوارث - يريد: أو الوارثان -.

  187. وقال ابن القاسم: بل يعتقان (١) جميعا.

  188. قال: وإن شهد أجنبيان أنه أوصى لهذا بالثلث. وشهد وارثان أنه أعتق عبده في مرضه وهو قدر الثلث، فالشهادتان جائزتان (٢) ، ويبدأ بالعتق في عدالة الوارثين ما لم يتهما على حر الولاء في عبد لا يرغب في ولائه، فتبطل شهادتها، ويصير الثلث كله لموصى له به من هذا العبد وغيره.

  189. قال محمد: ويعتق أيضا العبد في قول ابن القاسم إذا كان يخرج من الثلث لو لم تنفذ الوصية إن لم يكن مع المقر من ورثه سواهما، لأنهما مقران بأنه حر مبدأ.

  190. وإن كان معهما ورثة لم يعتق عليهما بقضاء وإن ثبتا على إقرارهما إلا أن يملكاه، أو يملكه أحدهما. وإلا أمرا أن يجعلا ما يصير لهما من ثمنه في عتق بغير قضية.

  191. وكذلك في خدمته يؤمران بترك خدمته في يومهما. وهذا قول مالك وأًحابه في الوارث يقر بالحرية، ومعه ورثة سواه.

  192. أشهب: لأنه لا يقوم عليه لأنه على الميت يعتق فلا يجوز عتق عبد بلا تقويم.

  193. قال أشهب: لأنه لا يقوم عليه لأنه على الميت يعتق فلا يجوز عتق عبد بلا تقويم.

  194. قال أشهب: إلأا قوله: / ويعتق جميع منشهد له الوارثان إن لم يكونا عدلين، أو كان وارث واحد فإن أشهب إنما يرى أن يعتق ثلثا العبد فقط.

  195. وإن شهد وارثان أن الميت أوصى لفلان بثلثه، وأنه رجع، فأوصى به لفلان وهما يتهمان في الثاني فإن لم يكن وارث غيرهما جازت شهادتهما للثاني إن كان قولا متصلا.

  196. وإن كان معهما ورثة، لم تجز شهادتهما، إلا فيهما يصير لهما من ذلك إن أقاما

  197. ١١/٦٠٠١١/٦٠٠

    على شهادتهما. وإذا شهد الوارث لرجل بوصية ألف درهم بعينها، وهي الثلث،

  198. ثم أقر لآخر بعد ذلك بالثلث - محمد: يريد: لمن يتهم عليه - فإنه يقضى للأول بالألف،

  199. ولا شيء للثاني. والوصية بعينها، والثث في ذلك سواء.

  200. وإن شهد وارثان أنه أوصى بالثلث لوارث, وأجاز الورثة، وشهد أجنبيان أنه أوصى بالثلث لأجنبي فليتحاصا إذ لا يجر الوارثان بها إلى أنفسهما شيئا. فما كان يصيبهما من ذلك فهو للوارث. وما كان يصيب غيرهما من الورثة أخذه.

  201. وكذلك لو كان في شهادة الوارثين أنه رجع عن وصيته للأجنبي إلى الوارث، وأنهما وجميع الورثة أجازوا ذلك، فذلك جائز على ما شهدا به لأنهما لم يشهدا لأنفسهما بشيء ع (١) هذه المسألة من أولها، ففيها إشكال في (الأم) .

  202. وإٌرار بعض الورثة بعتق عبد من التركة مستوعب في باب مفرد فيه اختلاف شهادة البنين للعبد بالعتق. وهذا الباب في كتاب الإقرار باب مثله فيهم من معاني هذا الباب،

  203. ومن الأقضية لابن سحنون.

  204. قال أشهب: وإذا شهد وارثان أن الميت / أعتق عبده هذا وهو يخرج من الثلث فذلك جائز، وهو حر.

  205. ولو شهد أجنبيان أنه أعتق عبدا آخر جازت شهادتهما. والذي أعتق أولا أحق إذ ليس له أن يدخل عليه ما ينقصه إلا أن يكون عتقهما وصية، فيسهم بينهما، ويعتق نصف قيمتهما - يريد: في تساوي قيمتها - أو قال: أحدهما حر.

  206. وأما لو أعتقهما وقيمتهما مختلفة في مرضه، أو في وصيته لعتق منهما محمل الثلث بالسهم.

  207. قال سحنون فيما ذكر أشهب: ليس هذا موضع سهم، وإنما السهم فيمن قال: رقيقي أحرار في مرضه أو في وصيته.

  208. فأما إن قال: فلان حر، وفلان حر. حتى سمى عبيدا فإنما يعتق محمل الثلث بالحصص.

  209. قال أشهب: وتجوز شهادة الوارثين في عتقه إن لم يتهما في ولايته، ومعهما ورثة غيرهما لا يرثون الولاء.

  210. ١١/٦٠١١١/٦٠١

    قال: ولو لم يكن معهما من لا يرث الولاء فشهاتهما جائزة على ما تقدم وإن اتهما في الشهادة فوجه آخر أن يكون العبد الذي لم يشهدا له مرتفعا مرغوبا (١) فيه فيتهمان أن يشهدا بما شهدا لينقصاه من عتقه إذا لم يخرجا من الثلث، أو أسهم بينهما، فأصاب السهم من شهدا له رق الآخر، أو عتق منه جزء يسير، وشرك في الثلث.

  211. قال: وينظر إذا اتهما بهذا، فردت شهادتهما إلى ما كان يصير للذي شهد له من العتق، فيعتق عليهما.

  212. قال أبو محمد: - يريد ولا وارث غيرهما -.

  213. قال: وهذا إن لم يحملهما الثث،

  214. ولو حملهما الثلث وأقاما على قولهما بينة لعتق منهما الذي شهدا له، وعتق الآخر بشهادة الشاهدين.

  215. وإن شهد أجنبيان أنه أوصى بالثلث لرجل، وشهد وارثان أنه أعتق / عبدا بعينه وهو الثلث.

  216. فإن اتهما في العبد للرغبة في ولائه، أو لأن بعض ما أوصى به لصاحب الثلث من عيان فيه لم تجز شهاتهما، وأخذ الرجل الثلث.

  217. ثم إن قام الوارثان على شهادتهما عتق عليهما ذلك العبد إن لم يكن معهما وارث غيرهما.

  218. فإن كان معهما وارث لم يعتق، وليبع (٢) فما وقع لهما من ثمنه رأيت أن يجعلاه في عتق.

  219. ولو اشترياه وأقام أحدهما على شهادتهما لعتق عليهما، أو على من ملكه منهما.

  220. ولو شهد الوارثان أنه أوصى بالثلث لزيد، وشهد أجنبيان أنه أوصى به لعمرو، فذلك نافذ، والثلث بينهما،

  221. ولا تهمة عليهما في هذا.

  222. ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق عبد سالم، وشهد وارثان أنه رجع عن ذلك، أوصى بعتق صالح قال: إن استوت قيمتهما، جازت شهادتهما، وأعتق صالح وحه. إلا أن يتهما في ولاء صالح، أو في استرقاق سالم.

  223. ١١/٦٠٢١١/٦٠٢

    ولو شهد رجلان أنه أوصى بالثلث لزيد، وشهد الوارثان أنه رجع عن ذلك، وأوصى به لعمرو، أو أنه أشركه معه فيه لجازت شهادتهما إلا أن يتهما في الذي شهدا له فتبطل شهادتهما،

  224. ثم ل طلب للذي شهدات له عليهما فيما في أيديهما.

  225. ولو شهد وارثان أنه أوصى بالثلث لزيد،

  226. ثم رجع فأوصى به لعمرو، وهما يتهمان في عمرو،

  227. فإن لم يكن له وارث غيرهما، جاز ما شهدا به لعمرو.

  228. وإن كان معهما وارث بطلت شهادتهما عن غيرهما من الورثة، ولمهما في أنفسهما ما إن أقاما على شهاتهما فيلزمهما له ما يصير إليهما من ذلك، لا ما صار لغيرهما.

  229. ولو شهد أجنبيان أنه / أوصى لزيد بعبده ميمون، وشهد وارثاه أنه رجع عن ذلك، وأوصى لعمرو، وهو ممن لا يتهمان عليه، بمرزوق.

  230. فإن تساوت قيمة العبدين، أو كان مرزوق أرفع، فالشهادة جائزة.

  231. وإن زادت قيمة ميمون زيادة يتهمان فيها لم تجز الشهادة، وجازت شهادة الأجنبيين.

  232. ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق ميمون وقيمته خمسمائة قال/ يتهمان في فضل قيمة سالم، ولكن يعتق سالم، ويشرع العتق فيهما بالحصص، كما لو لم يقل الوارثان: إنه رجع. فيعتق من كل واحد ثلثاه (١) أو أسهم بينهما. قال الشيخ: يريد: في قول ثان (٢) فإن وقع السهم لسالم عتق، وكان ما بقي من الثلث في ميمون،

  233. ثم يعتق باقيه عليهما إن ثبتا على شهادتهما لإٌرارهما أنه العتيق.

  234. وإن وقع السهم لميمون عُتق، وكان ما بقي من الثلث في سالم.

  235. قال أبو محمد: هكذا نص ما في الكتاب، وهو كلان فيه التباس. والذي يظهر لي أنهما لما اتهما وجب أن يعتق جميع سالم إذ قيمته الثلث، ويؤخذان بإقرارهما في ميمون لأنه يحمله الثلث وأن الميت رجع عن غيره.

  236. وقد اختلف في المحاصة في هذا الأصل، فعلى أصل من جعل فيه القرعة، كأنه يقرع بينهما فإن وق السهم لسالم عتق، وقد استوعب ثلثا قيمتهما ويؤخذان

  237. ١١/٦٠٣١١/٦٠٣

    في ميمون بإقرارهما، وإن وقع السهم في ميمون عتق، وكان تمام قيمتهما في سالم، وذلك نصفه فيستتم عتق سالم لأن الأجنبيين (١) شهدا. وهو الثلث، وقد سقط الوارثان بالتهمة.

  238. وإذا شهد رجلان / أنه أعتق عبديه هذين في مرضه وقيمتهما سواء، أو مختلفة، ولم يَدَع غيرهما فليعتق من كل واحد ثلثه. وفيها قول آخر هو أحب إلي وهو قول مالك: أن يسهم بينهما،

  239. فمن وقع له السهم عتق منه مبلغ ثلثيهما جميعا إن كان ذلك فيه.

  240. وإن كمل عتقه وبقي من الثلث شيء كان في الآخر.

  241. وأما لو أوصى بكل عبد لرجل لكان لكل واحد ثلث ذلك العبد.

  242. بخلاف العتق عند الموت الذي خصته السنة بالسهم.