فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن حلف ألا يأكل شيئا فأكل ما تولد منه واختل عن معناه أو أكل ما يشبهه أو قال لا أكلت كذا فشربه أو لا شربته فأكله

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢١٬١٨٥ إلى ٢١٬٢٣٣

  1. ٤/٩٧٤/٩٧

    قال مالك وأصحابه فى الحالف ألا يأكل لحماً غنه يحنث بما أكل من لحم أو شحم، والحالف على الشحم لا يحنث بأكله اللحم. والعلة أن القائل لا أكلت لحما قد دخل تحت هذه الكلمة الشحم واللحم فى اللغة والعرف، كما لو أسلم في لحم ضأن وسط لم يكن للبائع ولا للمبتاع أن يقول هو شحم لا لحم فيه لكن له اللحم وإن كان فيه شحم لأن ذلك يقتضيه الاسم كما كان ذكر الله سبحانه لتحريم لحم الخنزير ينوب عن اسم الشحم وكان الاسم جامعا لذلك، فكان تحريمه للشحم على بنى اسرائيل لا يدخل معه اللحم ولا يدخل تحت هذا الاسم إلا الشحم، فكذلك الحالف على أكله الشحم لا يحنث بأكله اللحم لما ذكرنا.

  2. ورأيت فى كتاب ابن سحنون قال سحنون: واللحم اسم جامع للحم والشحم.

  3. ومن كتاب ابن المواز وهو فى المجموعة عن ابن القاسم وأشهب:

  4. ومن حلف لا شرب لبنا ولا أكله أو قال هذا اللبن، فله أن يأكل ما تولد عنه من سمن

  5. ٤/٩٨٤/٩٨

    وزبد وجبن. فأما إن قال من هذا اللبن فإنه يحنث بأكل ما تولد منه من زبد وغيره.

  6. وكذلك قوله لا أكلت من لبن هذه الشاه بعينها، كان ذلك السمن وغيره مستخرجاً منها قبل يمينه أو بعده.

  7. ولو قال لا أكلت لبنها لم يحنث بأكل ما تولد منه ما لم تكن له نية،

  8. فإن كانت نيته على اللبن فهو أخف إذا خرجت من ملك ريها.

  9. وإذا حلف لا يأكل من جبن هذه الشاه فله أن يأكل من لبنها وسمنها.

  10. وإن حلف لا أكل من سمنها فله أن يأكل من لبنها وزبدها وجبنها.

  11. وإن حلف لا يأكل من بسر هذه النخلة فلا يأكل من رطبها تمرها، يريد

  12. وكذلك لو قال من رطبها فلا يأكل من تمرها. قالا ومن حلف لا يأكل رطبا فله أكل التمر.

  13. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم قال: إن حلف لا أكل سمناً لم يحنث بأكل الزبد.

  14. ولو حلف لا أكل زبدا لم يحنث بأكل السمن،

  15. وإن حلف بالطلاق لا أكل لبنا بإطلاق وقال نويت لبن أحد الأنعام فذلك له فى الفتيا ما لم تقم عليه بينة

  16. وكذلك إن حلف فى السمن وقال نويت سمن البقر.

  17. ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال ابن القاسم:

  18. وإن حلف لا أكل قصباً فله أن يأكل عسل القصب والسكر،

  19. وإن حلف لا يأكل عسلا فله أكل رب العسل إلا أن ينوى ترك ما يخرج من ذلك.

  20. وكذلك على عنب فشرب العصير إلا أن يكون له نية فى ذلك كله.

  21. واما خل ذلك كله فلا يحنث به لتغيره منه فى المعنى والصفة وقاله أشهب.

  22. وكذلك قال ابن حبيب فى الحالف على العسل أو التين يحنث بشرب نبيذه إلا أن تكون له نية.

  23. ومن كتاب ابن المواز وهو فى المجموعة لابن القاسم وأشهب فيمن حلف لا أكل من هذا الطلع فلا ياكل من بسره وتمره إلا أن ينوى الطلع بعينه.

  24. ٤/٩٩٤/٩٩

    واستحسن أشهب أنه لا يحنث فى الطلع بأكل بسره ورطبه لبعد ذلك منه فى النفع والمعنى.

  25. قال ابن المواز ولم يختلف فيمن حلف لاأكل رطباً فأكل بسرا، واختلف فى المتولد منه فلم يره ابن القاسم إلا فى الشحم من اللحم، وفى النبيذ من التمر، والزبيب من العنب، والمرق من اللحم، والخبز من القمح والعصير من العنب فأما غيرهذه الأشياء فلا شىء عليه فى المتولد إلا أن يقول لا أكلت منه فينحث، أو تكون له نية أو سبب وذهب ابن وهب فى المتولد أن من حلف على البسر فأكل رطباً أو على الرطب فاكل تمراً أو على الزبد فأكل سمناً أنه حانث بمنزلة الشحم من اللحم.

  26. قال ابن القاسم ويحنث الحالف على اللحم بشرب مرقه ولا ينوى لأنه كبعضه ذبل وتهرأ فيه. قال عنه عيسى فى العتبية أخاف أن يحنث ومن كتاب ابن المواز وهى لأشهب فى المجموعة وأما من حلف لا أكل من هذه الضأن فلا يحنث بأكل لبنها وزبدها إلا أن ينوى ذلك.

  27. قال أحمد بن ميسر وقد اختلف فى الحالف لا أكل من هذه النعجة فأكل من نسلها.

  28. وقال ابن حبيب: أما إن حلف لا آكل تمراً فله أن يأكل الرطب والزهو، والحالف على الرطب والزهو فله أكل التمر إلا أن ينوى وما يؤول إليه.

  29. وكذلك إن قال عنباً فله أكل الزبيب.

  30. وأما إن قال هذا العنب أو عنب هذا الكرم فلا يأكل زبيبه،

  31. وكذلك إن قال رطب هذه النخلة أو هذا الرطب فإنه يحنث بأكل تمره. وسواء عنده قال من رطب هذه النخلة أو قال رطبها وسواء قال من هذا الرطب أو قال هذا الرطب ولم يقل من فإنه يحنث بأكله من تمره، إلا أن يقول لا أكلت

  32. ٤/١٠٠٤/١٠٠

    من تمر هذه النخلة رطباً فليأكل منها تمرا.

  33. وكذلك إن قال عنب هذا الكرم أو قال هذا العنب قال يأكل زبيبه.

  34. ولو قال من هذا الكرم عنباً لم يحنث بأكل زبيبه وإذا حلف لا آكل هذا اللبن بعينه أو قال لبن هذه الشاة فلا يأكل ما تولد منه.

  35. ولو قال من هذه الشاه لبناً فله أن يأكل منها سمنا وجبنا وقال هذا أحسن ما سمعت، وقد اختلف أصحابنا فيه.

  36. ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب:

  37. وأما الحالف لا آكل هذه الحنطة أو هذا الدقيق أو قال من هذه الحنطة أو من هذا الدقيق فأكل ذلك خبزاً أو كعكاً أو سويقا فإنه يحنث.

  38. ومن كتاب ابن المواز ومن حلف لا أكل قمحاً فإنه يحنث بأكل الخبز والسويق لأنه كذلك يؤكل فى الأغلب إلا أن تكون له نية فى القمح لأنه ينبت التالول ولغير ذلك فينوى. وقد قيل ليس القمح من ذلك، من حلف لا أكل هذا القمح إنه لا يحنث بأكله خبزا حتى يقول من هذا القمح أو من هذا الدقيق. محمد: وهذا أجود.

  39. ولو قال لا أكلت من هذا القمح فزرع فأكل ما أنبت فلا يحنث، كما لو اشترى بثمنه قمحا فأكله إلا أن يريد التضييق على نفسه. وقد قيل إن كره رد الحب لم يحنث وإن كان للمن حنث.

  40. وذكر ابن عبدوس هذا القول عن ابن القاسم، والأول عن أشهب. قال أشهب

  41. وكذلك إن باعه فأكل غيره بثمنه فلا يحنث، إلا يريد التضييق على نفسه فيما يخرج منه من نبات أو تمر.

  42. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب:

  43. ومن حلف لا شرب لبنا فلا يأكله،

  44. وإن حلف لا أكله فلا يشربه. قال

  45. وكذلك السويق فى الوجهين.

  46. ٤/١٠١٤/١٠١

    قال ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف لا أكل من هذا العجين فعجن له دقيق ففضلت منه خميرة فعجن بالخميرة خبزا وبقى أيضاً من العجين خميرة ثم عجن بها ما أكل منه الحالف فإنه حانث إن كان يمينه على المن أو لكراهيته الدقيق.

  47. وإن كان يمينه لكراهيته ملك من كان ذلك العجين فزال من ملكه فلا حنث عليه.

  48. ومن المجموعة قال ابن القاسم: والحالف على الثوم لا يحنث بأكل البصل،

  49. وإن حلف لا يأكل البصل فلا يحنث بأكل الثوم. قال ابن المواز إلا يكون كره الرائحة فيحنث.