في الذي يفوته بعض صلاة إمامه يذكر سجدة قبل يقضي أو بعد، وفي الإمام أو المستحلف يذكر سجدة، أو يذكر ذلك الإمام لمن استخلفه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٬١٢٠ إلى ٥٬١٥٥
-
١/٣٩١١/٣٩١
من المجموعة قال سَحْنُون:
-
ومن سبقه الإمام بركعة من صلاة الظهر،
-
ثم ذكر سجدة وهو جالس في الرابعة، لا يدري من أي ركعة هي، فليخرّ بسجدة يتحرَّى أن تكون من هذه،
-
ثم يأتي بعد سلام الإمام بركعتين بأم القرآن وسورة في كلتيهما ركعة القضاء، وركعة الاحتياط؛ لاحْتِمَال أن تكون السجدة من أَوَّل صلاته. قَالَ ابْنُ عبدوس: ويسجد بعد السَّلام، إذ لعل السجدة صادف بها مكانها، فزاد ركعة بعد الإمام.
-
ولو ذكرها بعد سلام الإمام فلا يسجد، وليأت بركعتين،
-
ولا يسجد للسهو، إذ لا يجده زاد بعد الإمام إلاَّ بسورة مع أم القرآن.
-
قال سَحْنُون: ولو ذكر سجدة قبل سلام الإمام، فتعمَّد ترك سجودها حَتَّى سلَّم الإمام، فسدت صلاته.
-
وكذلك إن ذكرها في موضع يمكنه فيه إصلاحها، فلم يفعلْ حَتَّى فات ذلك.
-
قال عبد الملك وسَحْنُون:
-
وإذا قضى ركعته الفائتة،
-
ثم ذكر سجدة، ولا يدري منها أو مما ترك، فليخرَّ بسجدة، ويَتَشَهَّد،
-
ثم يأتي بركعة بأم القرآن وسورة، ويسجد بعد السَّلام، إذْ لعله صادف بالسجدة موضعها، وزاد هذه الركعة.
-
وإن أدرك معه ركعة،
-
ثم صَلَّى بعده ركعة،
-
ثم ذكر في تَشَهُّدها سجدة، لا يدري من أيهما فليسجد ويتشهدْ، ويأتي بركعة بأم القرآن وسورة، ويجلس ويَتَشَهَّد؛ لأنها ثانية على اليقين،
-
ثم يبني ويسجد بعد السَّلام.
-
وإن أدرك رابعة الإمام، فاستخلفه فيها، فصلاها،
-
ثم قضى ركعة، ثم ذكر سجدة من إحدى الركعتين، فعل ما ذَكَرْنَا،
-
ولا يتبعونه، وإن هم شكُّوا في تمام
-
١/٣٩٢١/٣٩٢
التي صَلَّى بهم، لم يتبعوه؛ لأنه حال دونها بركعة، وليأتوا بعد سلامه بركعة, ويسجدوا بعد السَّلام؛ لاحْتِمَال أن تكون السجدة التي صَلَّى بهم، وصارت التي صَلَّى وحده هي التي استُخْلِفَ عليها، والناقصة زيادة يسجد لها، ويسجدون بعد تمام صلاتهم اتباعًا له؛
-
لأنها سها وهم في إمامته، وإِنَّمَا لا يسجدون فيما يسهون فيه في القضاء.
-
وإن سَلِمَتِ التي صَلَّى بهم، صارت التي صلوا بعده زيادة، فيسجدون، لأحد هذين الوجهين.
-
قَالَ ابْنُ عبدوس: وإِنَّمَا يسجد بعد السَّلام وإن احتمل أن يكون قام في الرابعة؛ لأنه يرجع إلى الجلوس في الخامسة، فيعتدُّ به، ويبقى ما بين ذلك سهوًا؛ لأنه من جلس في الأولى لا يقال له نقص الْقِيَام؛ لأنه عاد إليه.
-
قال سَحْنُون: وإذا استُخْلِف على رَكْعَتَيْنِ، فصلاهما، وقضى ركعة،
-
ثم ذكر سجدة، ولا يدري من هذه أو مما صَلَّى بهم، فليسجدْ في هذه سجدة، ويتشهَّد، فتصير ثانية على اليقين مما استُخْلِفَ عليه،
-
ثم يأتي بركعتين قضاءً بأم القرآن وسورة في كل ركعة. وقَالَ ابْنُ سَحْنُون ذلك في الأولى،
-
وأما في الثانية فبأمِّ القرآن ويسجد بعد السَّلام،
-
فإن أيقن من خلفه بتمام ما صَلَّى بهم قعدوا، ولم يُصَلُّوا معه شيئًا،
-
ثم يُسَلِّمون بسلامه، ولا يسجدون معه؛ لأن سهوه في القضاء وإن كان سهوًا لسهوه، فليأتوا بعده بركعة بأم القرآن، لاحْتِمَال أن تكون السجدة من إحدى اللتين صَلَّى بهم، ويسجدون بعد السَّلام، كانوا على شكٍّ أو أيقنوا أنه ترك منها سجدة.
-
قَالَ ابْنُ سَحْنُون، عن أبيه:
-
ومن دخل مع إمام في الرابعة، فأحدث الإمام، فقدَّمه، وقال له: بقيتْ عليَّ أمُّ القرآن من الأولى وسجدة من الثانية والرُّكُوع من الثالثة، فليخرَّ هذا بسجدة، ويَتَشَهَّدْ، فتصحُّ ركعتان، ثم يقوم فيأتي
-
١/٣٩٣١/٣٩٣
بركعتين بأم القرآن في كل ركعة، ويسجد قبل السَّلام. ويعيدون الصلاة، لكثرة السهو. قال أبو محمد: إِنَّمَا هذا على قول من رأى أن يؤتمَّ به في السجدة النافلة، وأكثر أقاويلهم أن يستخلف هذا من يسجدها بهم، مِمَّنْ أدرك الصلاة من أولها.
-
قال سَحْنُون: وإن أدرك أربعة الإمام ثم قضى ما فاته،
-
ثم ذكر سجدة لا يدري من أي ركعة، فليسجدها ويَتَشَهَّد،
-
ثم يأتي بركعة بأم القرآن ويسجد قبل السَّلام؛ إذ لعل السجدة من التي أدرك، فتصير التي قضى أَوَّلاً أَوَّل صلاته، وقد جلس فيها، والتي تليها ثانية وقد قام فيها.
-
ولو كان إِنَّمَا قضى رَكْعَتَيْنِ فاتتاه، لكان يقرأ في التي يأتي بها أم القرآن وسورة، ويسجد قبل السَّلام؛ لاحْتِمَال أن تكون مما أدرك، فتصير التي قضى أَوَّلاً ثانية وقد قام فيها.