فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في المريض يُقِرُّ لرجل بمال اختانَهُ له أو دار غصبها له أو بحرية عبد في يديه أو أقر بمال لمَنْ لا يُعرَف أو أقر بقتل عمداً أو خطأ أو أقرَّ لمن يُتهَمُ عليه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧١٬٦٣٥ إلى ٧١٬٦٧٩

  1. ١١/٥٧٩١١/٥٧٩

    من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أقر في وصيته أن فلانا كان أعطاه مائة دينار يتصدق بها فتسلفها، وفلان ليس له وارث يسأل،

  2. فإن كان يرث المقر ولد أخرجت من رأس ماله.

  3. وإن كان يورث كلالة فإقراره باطل.

  4. ولو كان فلان حيا (٢) ، فسئل، فصدقه، فذلك جائز.

  5. وإن لم يُصدقه، بطل إقراره.

  6. ولو مات فلان وله ورثة فيُسألوا (٣) كانوا كلالة أو ولدا (٤) .

  7. فإن صدقوه، جاز. وإن كذبوه، بطل ذلك. قال مالك: في التافه الذي لا يُتهم عليه - قال ابن القاسم: مثل الخمسة دنانير، والعشرة -.

  8. وإذا أقر في مرضه، في عبد أنه إنما كان غصبه نفسه، وهو حر من أصله،

  9. فإن كان يورث كلالة بطل قوله،

  10. وإن ورثه ولد عتق من رأس ماله.

  11. ١١/٥٨٠١١/٥٨٠

    وكذلك روى عنه أبو زيد. زاد عيسى:

  12. وكذلك ما قال مالكٌ فيه: لو قال في أمَتِه: ولدت مني.

  13. ولا يُعرف ذلك، ولا ذكره هو قبل ذلك.

  14. قال عنه أبو زيد:

  15. وإن قال: بيعوا ثوبي هذا، وتصدقوا بثمنه، فإني كنت غصبتُه. وفي ثوب آخر بصدقة ثمنه فإنه ليس لي. ولفلان علي كذا، ولفلان كذا، ولفلان كذا، وإنهم يسكنون ببلد كذا، لقوم لا يُعرفون،

  16. ولو طلبوا لأعجزوهم. فإن لم يكن على ما ذكر / بينة غير قوله, بُدِى بالثياب التي ذكر فيُتصدق بثمنها،

  17. ثم يتحاص أصحاب الدَّين الذين يُعرفون، والذين لا يُعرفون.

  18. ولو كان على كل ما ذكر بينة، تحاص الجميع أهل الثياب وغيرهم.

  19. وذكرها في موضوع آخر فقال: إن كان ورثته ولدا (١) قُبِلَ قوله في ذلك كله، أوصى بصدقة ذلك عن أهله،

  20. ولا يعرفون، أو بإيقافه لهم، فذلك جائز.

  21. وإن كان يورَث كلالة، فأوصى أن يوقَفَ ذلك لهم، حتى يأتي له طالب، فذلك جائز من رأس المال.

  22. وإن أوصى بأن يُتصدق به عنهم، لم يُقبل قوله، ولم يُخرج من رأس المال،

  23. ولا من الثلث، وهذا ناحية قول مالك. وذِكرُ هذه المسألة من أولها في رواية عيسى عن ابن القاسم في كتاب: التفليس. وقال: يُبدأ هذا على الدَّين - يريد: الأشياءَ المعينة التي جُهُلَ أربابُها - قال: إلا أن تقوم بينة بالدفع، فيُبَدأَ.

  24. ثم قال: هذا كله واحدٌ.

  25. ثم ذكر مثل ما تقدم من قوله، وذكرها في موضع آخر إلى آخر المسألة.

  26. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال عند موته: هذه الدار لفلان وكلني على حفظها وغلتها، فجحدته إياها فسلموا إليه داره، وغلتها من سنة كذا. وأشهد بذلك ناسا،

  27. فإن كان يرثه ولده، أسلمَت إلى ربها - يريد: وغلتها - وإن كان يورث كلالة، وكان المقر له ممن يُتهم عليه بصداقة، أو قرابة لا يرث بها لم يُقبل قوله.

  28. وإن كان ممن لا يُتهم عليه من الأباعد قَبِلَ إقرارُه له، كان عليه دَين، أو لم يكن.

  29. ولو كان إقراره في قرية قد أكثر عمارَتها أنها لفلان كان استخلفني

  30. ١١/٥٨١١١/٥٨١

    عليها، وكذبَّه ولده، فإقراره جائزٌ، ويأخذ القرية مَن أقر له بها،

  31. ولا يُتهم أن يُقر عن ولده. /

  32. ولو قال: كنتُ قتلتُ فلانا عمداً، أو خطأ فأعطوا ورثَتَه الدية، واعتِقوا عني رقبة.

  33. فأما في العمد فإنما فيه القِصاصُ، فما أمر به من المال فيه فإن أراد به وجهَ الكفارة أنفِذَ في ثلثه.

  34. وأما الخطأ، فهو إقرار مما تحمله العاقلة، فهو في الثلث،

  35. وكذلك العتقُ من الثلث.

  36. ولو كان عليه بينة تُحِقُ ذلك كان من الثلث أيضا. وقاله مالك.

  37. قلتُ: ولم لا يكون في الخطأ على العاقلة، كما لو كان حيّا؟ قال: لأنه أوصى بها، فكأنه حملها عن العاقلة.

  38. ومن سماع ابن القاسم:

  39. ومَن أوصى لرجل بدَين، فطلبه الرجل، فلم يوجد، ولم يُعرف قال: يُتصدق به عنه، ويُقال: اللهم هذا عن فلان.

  40. وقال مضن كان يُخالِط رجلا، فصار لأحدهما على الآخر فضل، فغاب الذي له الفضل، فلم يُعرف أين ذهب، وجُهِلَ اسمُه قال: يتصدق بذلك عنه،

  41. ثم إن جاء غرمَه له.

  42. قال ابن القاسم: ويُنظر في إقراره بالدين للوارث، والصديق الملاطف فيُعزَل، وتكون وصاياه في ثلث ما بقي، ويُرَدُ ما عُزِلَ للوارث، فيرجع ميراثا، ويدخل في ثلثه المُدبر.

  43. وأما الصديق فإن كان ورثتُه ولدا، وأبوين، أو عصبة قريبة كالإخوة، وليس بينه، وبينهم سبب فإقراره نافذ.

  44. وإن كان يرثه أباعِدُ العصبة، أو مَوَال (١) فإن ذلك يرجع ميراثا، ويدخل في ثلثه المُدبر دون الوصايا.

  45. ومن هذا المعنى بابٌ في آخر الجزء الأول من الوصيا.