فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب العرية وشراء ثمرها وسقيها وزكاتها وحيازتها

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٦٬٧٢٦ إلى ٣٦٬٧٦٩

  1. ٦/١٩٩٦/١٩٩

    قال ابن حبيب: والعرايا فيما ييبس ويدخر، وفيما لا ييبس، مثل الأترنج والتفاح والسفرجل وشبهه، وثمر البحائر، إلا أن ما يدخر منها يشترى بخرصه، وما لا يدخر لا يشترى بخرصه رطبًا، كما لا يجوز شراء ما يدخر منها بخرصه رطبًا,

  2. وكذلك إن اعراه من نخل لا يثمر أو عنب لا يتزبب،

  3. ولا يشتريه بخرصه تمرًا أو زبيبًا، نقدًا ولا إلى الجداذ،

  4. ويجوز شراء ذلك كله بعين أو عرض.

  5. ومن كتاب محمد: وإنما تشترى ما أعريت بخرصه إلى الجداذ، ما كان له جداذ، وما كان ييبس كالتمر والزبيب والتين والزيتون واللوز والجوز والفستق والصنوبر،

  6. فأما ما لا يدخر فلا تشتريه إلا بعين أو عرض، لا بالخرص، وقد كان من قول مالك: لا يشترى مما أعري بخرصه إلا العنب والنخل.

  7. قال أشهب: ويشترى الزيتون بخرصه إلى القطف، إذا كان ييبس ويدخر.

  8. قال أبو الفرج، عن مالك: لا يشترى من العرايا بخرصها إلا أقل من خمسة أوسق، شك داود في خمسة أوسق.

  9. ٦/٢٠٠٦/٢٠٠

    ومن كتاب محمد: ولا تباع العرية بخرصها نقدًا. قال أصبغ: ويفسخ إن نزل حتى بانتفاء فيها ما يحمل.

  10. وإن فاتت رطبه، رد مثلها إن وجد، وإلا فقيمتها.

  11. قال أصبغ: وإذا اشترى ما أعرى من رطب الفاكهة وقد أزهت بخرصها ويدفعها من غيرها نقدًا وإلى تناهيها لم يصلح ذلك،

  12. فإن لم يفت ذلك رد.

  13. وإن قبض وفات أنفد ولم يرد، وكأنها هي، ضمنها له إلى أخذها.

  14. وكذلك في كل عرية ما كانت، فتدخلها رخصة العرية ورفقها،

  15. ولو أجيزت بديًا بغير كراهية لم أره خطأ،

  16. وإن كنت أتقيه. ولو فسخه فاسخ لم أعبه ولرأيته صوابًا.

  17. ومن الواضحة: قال ابن الماجشون: لا يجوز للمعري شراء بعض عريته كانت خمسة أوسق أو أقل أو أكثر،

  18. ولا أعلم مالكًا قاله. وأنكر قول ابن القاسم وإن كانت أكثر من خمسة أوسق فليشترها بعين أو عرض أو طعام يخالفها نقدًا.

  19. ومن دارت إليه العرية بإرث أو هبة أو بيع، فللمعري شراؤها يخرصها، ولوارثه ولمن دار الأصل إليه ببيع أو هبة ما كان ذلك للمعري من ذلك إذا كان اشتراها بخرصها تمرًا إلى الجداذ فله أن يعطيها من حائط غيره.

  20. ولا يشترط ذلك في شرائه، ولكن مضمونًا،

  21. وإن تطوع له بتعجيل خرصها قبل الجداذ من غير شرط فذلك جائز.

  22. ومن أعرى نفرًا فله أن يشتري من بعضهم إن كانت مصابته خمسة أوسق فأدنى.

  23. ٦/٢٠١٦/٢٠١

    قال في كتاب ابن المواز:

  24. ومن أعرى نفرًا: هذا وسقين، وهذا مثل ذلك، حتى أعرى جماعة أكثر من خمسة أوسق، فله شراء جميعه بالخرص، وقد وقف عنه مالك، ثم أجازه.

  25. ومن الواضحة: وإذا أعرى نفر لرجل، فابن الماجشون لا يجيز لواحد منهم شراء عريته منه دون شركائه؛ لأن المعرى يدخل الحائط لبعض جده، فلم يدفع مشتري ذلك ضرر دخوله، فصار كشراء بعض العرية من رجل. وأجاز ابن القاسم لبعضهم شراء عريته منه.

  26. ومن كتاب ابن المواز: واختلف في زكاة العرية، فقيل على المعرى،

  27. وقيل على رب الحائط، وقاله ابن حبيب. قال ابن المواز: ولم يختلفوا أن السقي فيها على رب الحائط.

  28. قال سحنون: إن كانت العرية والهبة بيد المعطي، يسقي ذلك ويقوم عليه، فالزكاة عليه،

  29. وإن كانت بيد المعرى والموهوب، يقوم عليها، فالزكاة عليه.

  30. قال أشهب: زكاة العرية على المعرى كالهبة، إلا أن يعريه بعد الزهو. وما روي عن مالك أنها على رب الحائط، خطرة رمى بها.

  31. قال أبو الفرج: ومن أعرى خمسة أوسق من حائط يعبر عنه، فأجيح الحائط إلا مقدار خمسة أوسق، كانت الخمسة أوسق للمعرى، قياسًا على قول

  32. ٦/٢٠٢٦/٢٠٢

    مالك في من حبس على قوم حائطًا، وعلى قوم خمسة أوسق منه، فأجيح الحائط إلا مقدار خمسة أوسق، أن أصحاب الخمسة أوسق مقدمون على من سواهم.

  33. قال ابن حبيب: الزكاة والسقي على المعري، أعراه الحائط أو بعضه أو نخلات بعينها. قال: وسواء سماها عرية أو هبة، فلها حكم العرايا في ذلك وفي شرائها بخرصها. وأنكر قول ابن القاسم في التفرقة بين الهبة والعرية؛ لأن الهبة هي ترجمة العرية،

  34. ولا يفرق اللفظ بين ذلك.

  35. قال: وحيازة العرية بوجهين: قبض الأصول،

  36. وأن يطلع فيها ثمر قبل موت المعري.

  37. وإن قبضها ولم يطلع فيها ثمر حتى مات المعري، بطلت.

  38. وإن طلع الثمر ولم تقبض الشجر حتى مات المعري، بطلت، قاله مالك.

  39. وقال أشهب في كتاب محمد: إن مات بعد الإبار، فهو حوز لأن المعطى يدحل ويخرج ولا يمنع، وكمن وهب أرضًا بصحراء، فحوزها أن تسلم إليه،

  40. وإن مات ربها قبل أن تؤبر،

  41. فلا شيء للمعرى، إلا أن تكون العرية مما يسلم إلى المعرى، فتحاز، فإنه إن لم يحزه حتى مات ربه،

  42. فلا شيء له، وإن حازه جاز ذلك، وإن لم تؤبر.

  43. قال ابن حبيب: وابيح في العمرى في الدار، والمنحة في الحلوبة، والخدمة في العبد، شراء ذلك بما يجوز، من عين، أو عرض للمعطي دون الأجنبي، ووجه حيازة ذلك حوز الرقاب،

  44. وأن يصير اللبن في الحلوبة قبل موت المانح، كما قلنا في العرية في اجتماع الوجهين.

  45. وأما في الدار والعبد، فالقبض لهما حيازة.