فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في المغارسة ووجوه العمل فيها

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬٨٨١ إلى ٤٥٬٩٣٨

  1. ٧/٣٨٧٧/٣٨٧

    من كتاب ابن حبيب وهو في العتبية لعيسى بن دينار قال: والجائز من المغارسة عند العلماء؛ أن يعطيه أرضه يغرسها صنفا من الشجر أو أصنافا يسميها،

  2. فإذا بلغت شبابا سمياه أو قدرا يشبه [الشجر] في انبساطها وارتفاعها كانت الأرض والشجر بينهما على النصف أو الثلث أو الثلثين أو جزءا مسمى ولا يسميا شبابا وقدرا تثمر الشرج قبله ولا بأس أن يجعلا ذلك إلى إثمار الشجر وهو وقت معروف وهو أحب إلي.

  3. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  4. ولا بأس بالمغارسة؛ أن يعطي الرجل أرضه لرجل يغرسها نخلا أو رمانا،

  5. فإذا بلغت فالأرض والشجر بينهما ولم يزل من عمل الناس ولا شيء له حتى ينبت ويبلغ القدر الذي شرطا وهو من ناحية الجعل، قاله أصبغ وإنما يجوز على أن الأرض والشجر بينهما.

  6. قال ابن القاسم: وإن شرطا في المغارسة إلى الإثمار فذلك جائز. قيل: إن بعض الثمار يبطئ وبعضها يعجل. قال:

  7. وكذلك النباب فهو جائز.

  8. ٧/٣٨٨٧/٣٨٨

    قال ابن المواز: وذلك إذا كان يكون ذلك بينهما حين تثمر ولا يجوز أن تكون أولى التمرة لرب الأرض والثانية بينهما،

  9. وإن شرطا إذا طلعت الشجر، فهي والأرض بينهما فهو جائز إن وصفا قدرا معروفا. وقال في موضع آخر من كتاب ابن المواز:

  10. فإن قال: إذا بلغت الشجر قدرا معلوما فالأرض والشجر بيننا. فذلك جائز،

  11. وإن قال: إذا أثمرت فهي بيننا. أو قال: إذا أثمرت فالتمرة بيننا. / فلا يجوز؛ لأن قوله: إذا أثمرت لا يدري متى تثمر؟ وقوله: فالثمرة بيننا أشد قال أبو محمد قوله فهي بيننا لعله يعني الشجر دون الأرض وأما إن كان يريد الشجر مع الأرض فقد تقدم أنه جائز وهو المعروف من قولهم .

  12. قال ابن القاسم في العتبية وكتاب محو:

  13. وإن غارسه على أن له في كل نخلة تنبت حقا سماه ولا شيء له فيما لم ينبت وعلى أنه إن شاء عمل أو ترك فذلك جائز إذا شرط شبابا معروفا أربع سعفات أو خمسا ونحو ذلك قال أصبغ: ما لم تثمر قبل ذلك قيل فإن أثمر قبل يبلغ هذا القدر؟

  14. قال: هذا لا يكون. قال ابن القاسم:

  15. وإن شرط إلى الإثمار فهو جائز.

  16. ومن العتبية قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم: إذا سمى إلى شباب معلوم فهو جائز مثل أن يرتفع الشجر قدرا معلوما كالقامة ونصف القامة والبسطة وشبه ذلك من سعفات معلومة يبلغها الشجر،

  17. فإن كانت تثمر قبل ذلك لم يجز.

  18. ٧/٣٨٩٧/٣٨٩

    وقال ابن حبيب: إذا تغارسا ولم يسميا حدا ولا شبابا معلوما فذلك جائز ويكون إلى الإثمار والشباب التام. وروى حسين بن عاصم عن ابن القاسم في العتبة إن هذا فاسد حتى يسميا شبابا معروفا أو إلى الإثمار ولو سمى عدد سنين يعملها إليها ويغرسها ثم يكون بينها فذلك جائز إن كانت أرضا مأمونا نباتها ولا يثمر الشجر قبلها.

  19. قال عيسى بن دينار: إن شرط إلى شباب معلوم أو إلى إثمار فذلك جائز ثم لهما إذا بلغ الغرس شرطها أن يقتسما الأرض والشجر إن أحبا،

  20. وإن أحبا أقرا ذلك ثم العمل بينهما على قدر ما لكل واحد منهما ثم إن ذهب الغرس وهلك / فللداخل نصيبه في الأرض وقاله كله ابن القاسم قال سحنون في كتاب ابنه قال علي بن مالك فيمن أعطى أرضه لرجل يغرسها نخلا؛

  21. على أن له في كل نخلة تنبت جعلا مسمى وما لم تنبت فلا شيء له فيه فذلك جائز إذا اشترط للنخل قدرا يعرف؛ خمس سنين أو صفة معلومة إلى أجل معلوم إذا كانت الأرض مأمونة من أرض الفرس ليس بجبل ولا سباخ ولا ما ينبت فيها الغرس.

  22. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية:

  23. وإذا غارسه صحيحة على النصف فتم الغرس واغتله العامل سنين ثم طلب رب الأرض أن يرجع فيما صار من الأرض للغارس فليس ذلك له كان قد باع النصف الذي صار له من الأرض من الغارس أو غيره أو لم يبع.

  24. قال عيسى عن ابن القاسم:

  25. ولو قال: أستأجرك على أن تغرس لي في هذه الأرض كذا

  26. وكذا نخلة، فإن نبتت فهي بيني وبينك. فهو جعل وليس بإجارة ولو شاء أن يترك ترك ولو ذهب لم يكن له شيء حتى تنبت،

  27. ولو لم يكن جعلا ما جاز؛ لأنه لا يدري أيتم أو لا يتم؟

  28. وأما إن واجره على أن يغرس له في حائطه

  29. ٧/٣٩٠٧/٣٩٠

    كذا وكذا نخلة بنصف أرضه فهذه إجارة جائزة وليس له أن يخرج حتى يفرغ منها،

  30. فإذا غيبها في الأرض وجب له أجره نبتت أو عطبت،

  31. ولو كان لا يتم له أجر حتى ينبت كان خطرا لا يصلح، قد تنبت في مرتين أو ثلاثة وقد لا تبنت أصلا.

  32. قال ابن القاسم: ولو قال: اغرس لي في أرضي هذه نخلا ولم يسم عدتها أو غيرها / من الأصول على الجعل أو على الإجارة فذلك جائز؛ لأنه وإن لم يسم كم عدد ما يغرس؟ فذلك عند الناس معروف كيف تقدير غرس الأصول إن يرد الغارس غرسه منع وإن قارب منع؛

  33. لأن ذلك يضر بها فمعرفة ذلك عند الناس معلوم.

  34. ومن كتاب ابن سحنون:

  35. ومن دفع أرضه إلى رجل يزرع فيها قطنا؛ على أن للفارس نصف الأرض ونصف القطن،

  36. فإن كان القطن يزرع في كل سنة ولم يكن أصل ثابت فذلك فاسد،

  37. وإن كان القطن أصلا يبقى السنين العدد، وليس يزع كل عام فهذا إن أجلا أجلا دون الإطعام،

  38. فإذا بلغاه كان القطن يعني الشجر والأرض بينهما فذلك جائز. وبعد هذا باب فيه المغارسة والإجارة على غرس بصل الزعفران.

  39. ومن كتاب ابن حبيب؛ قال مالك:

  40. ولا تجوز المغارسة إلى أجل وهي من معنى الجعل. قال لي مطرف: وإنما يجوز الأجل في هذا على ما يصح أن يقول: اغرسها شجرا كذا

  41. وكذا، فإذا بلغت الإثمار أو قال: شبابا كذا فلك النصف ولي النصف على أن تغرم لي بنصفي كذا

  42. وكذا سنة. فذلك جائز وكأنه واجره يغرس له نصفه أو يأتي بالغرس من عنده ويقوم له بكذا

  43. وكذا سنة وأعطاه في إجارته نصف الأرض،

  44. فإن بطل الغرس بعد أن غرسه قيل لرب الأرض: أعطه غرسا مثله يغرسه لك ويقوم لك به إلى أجلك.

  45. ٧/٣٩١٧/٣٩١

    قلت: فهذه المغارسة بعينها وإنما تغير اللفظ، ومالك لا يضر عنده قبح اللفظ في صحة المعنى. قال: هذا لا يعتدل في كل شيء فرب شيئين [لا / يفرق بينهما إلا اللفظ] ألا تراه لو قال: أواجرك سنة تقوم بجناني هذا بنصف تمرها لم يجز.

  46. ولو قال: أساقيك إياه سنة بنصف تمرها جاز ذلك، فهل يفرق بينهما غير اللفظ؟ قال ابن حبيب:

  47. ولو غارسه إلى حد الإثمار فأثمر بعض الشجر،

  48. فإن كان أكثرها وبقي اليسير التافه لم يثمر فالغارس على شرطه كله ويسقط عنه العمل في ذلك كله. وذكر في العتبية حسين بن عاصم عن ابن القاسم نحوه إلا أنه قال: إذا أثمر جلها أو أكثرها ولم يقل وبقي التافه وقال:

  49. وإذا مات جلها أو أكثرها فلا شيء له فيما ينبت من اليسير منها. وقاله سحنون: وقال أصبغ عن أشهب: إذا غارسه وسمى سعفا وقدرا معلوما فغرسها فماتت إلا ثلاث نخلات قال: فما نبت بينهما وبقيت الأرض لربها. قال أصبغ: وقاله ابن القاسم فيما أعلم.

  50. قال ابن حبيب: وإن كان الذي لم يثمر مما له بال وقدر أو متناصفا أو متماثلا فإنه إن كان متنابذا سقط عنه السقي والعمل فيما أثمر منه ولزمه السقي والعمل فيما لم يثمر،

  51. وإن كان مختلطا في الشجر لزمه سقي الجميع حتى يثمر كله أو جله وأما ثمره ما أثمر منه فبينهما قلت أو كثرت كذا متنابذا أو مختلطا،

  52. وإذا حيي بعض غراسه ومات البعض فما مات بعد بلوغه القدر الذي شرط فيه بينهما وقد وجبت الشركة للعامل في الجميع وما مات قبل بلوغ الشباب الذي شرط سقط شرط العامل فيما مات قل أو كثر وصار حقه فيما بنت وبلغ قل أو كثر ويسقط فيما لم [يثمر] وينبت،

  53. وإن قال: / وله أن يعيد العمل إن شاء وقوي

  54. ٧/٣٩٢٧/٣٩٢

    ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ:

  55. وإن عامله على أن الأرض والشجر بينهما فتعدى رجل فقطع الشجر قبل تمامها،

  56. فإن طمع فيما قطع إن رجع وهو قائم على عمله لم يتركه فهو أحق بعمله والأمر بينهما قائم وإلا فلا شيء للعامل.

  57. ومن العتبية من سماع ابن القاسم ومن كتاب ابن المواز:

  58. وإذا شرطا أن الشجر إذا طلعت فالشجر والأرض بينهما فذلك جائز إذا وصفا قدرا معلوما،

  59. فإن شرطا أن التمرة فقط بينهما لم يجز.