فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ما يقتل المحرم من الدوابِّ

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٤٬١٣٢ إلى ١٤٬٢٠١

  1. ٢/٤٦١٢/٤٦١

    من "كتاب" ابن المواز، وكره مالكٌ للمحرم قتل الوزغِ؛ لأنها ليست مما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المحرم بقتله،

  2. ولا بأس بقتلها للحلالِ في الحرمِ،

  3. ولو لم تُقتل فيه لكثرت وغلبت،

  4. وأما المحرم فشانه يسيرٌ. قال مالكٌ: وقد سمعت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلِ الوزغِ، وكانت عائشة تتخذ لها رمحاً.

  5. فأما المحرم، فلا يقتلها،

  6. فإن قتلها، رأيت أن يتصدَّقَ مثلَ شحمةِ الأرضِ. قيل له: لِمَ وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم

  7. ٢/٤٦٢٢/٤٦٢

    في قتلها؟ قال: وكثيرٌ مما أذن في قتله، لا يقتله المحرم، وقد احلَّ الله الطيباتِ من الرزقِ، والصيد من الرزقِ. قال مالكٌ: وال يقتل المحرم قرداً،

  8. ولا خنزيراً. قال ابن القاسم:

  9. ولا وحشيًّا ولا أهليًّا،

  10. ولا خنزير الماء. وقف محمدٌ عن خنزير الماءِ.

  11. قال ابن حبيبٍ: وقال عطاءٌ في القرد: أنَّ فيه الجزاءَ.

  12. ومن "كتاب" ابن المواز، قال: ويقتل المحرمُ الفأرة والحية والعقرب، صغارهنَّ، وكبارهنَّ،

  13. وإن لم تؤذه، ولا يقتل صغار الذئابِ، ولا فراخَ الغربانِ.

  14. قال ابن عبد الحكمِ: واختلف قولُ مالكٍ في الذئب بعينه، فقال: لا يصيده المحرم، وقال: يصيده.

  15. وأحب إلينا أن يقتله إذا عدى عليه؛ لأنه داخلٌ في اسمِ الكلبِ العقورِ.

  16. قال في "العُتْبِيَّة" أشهبُ عن مالكٍ: لا يصيد المحرم الذئبَ، ولا الثعلبَ.

  17. قال مالكٌ: والحدأة والغراب لا يقتلها المحرم،

  18. ولا الحلال في الحرمِ، إلا أن يضراه، ويؤياه، قال في "المختصر" : لا أحب لأحدٍ قتلهما في الحرمِ، خوفَ الذريعة لاصطياد، إلا أن يؤذياه.

  19. ولا تصاد في الحرمِ الرخمة،

  20. ولا الثعلب، ولا الضبع،

  21. ولا الهرُّ الوحشيُّ أو الإنسيُّ.

  22. وقال ابن حبيبٍ: ولا الدُبُّ وشبهه من السباع التي لا تؤذي.

  23. فإن قتلهم ولم يؤذوه، وداهم،

  24. وإن كانوا آذوه، فلا شيء عليه. وكان عطاءٌ يجعل الهرَّ الوحشيَّ من السباع العاديةِ، ويأمر المحرم بقتله. وقو لمالكِ أحب إليَّ.

  25. قال ابن حبيبٍ: ولا يقتل الضبع بحالِ. وقد جاء أنَّ فيها شاةً. قال مالكٌ: إلا أن يؤذيه ويعدو عليه، فله قتله. وقال اصبغُ: يديها،

  26. وإن بدأ بها. وهذا من اصبغ غلطٌ.

  27. وكذلك له قتل سباعِ الطيرِ إذا آذته.

  28. ومن "كتاب" ابن المواز، قال: ويقتل السبع والفهد والنمر، ويبتدئها،

  29. وإن لم تبتدئه. قال ابن القاسمِ:

  30. ولا يقتل صغارها، فإن فعل، لم يدهم. قال أشهبُ: بل يديهم.

  31. ٢/٤٦٣٢/٤٦٣

    قال ابن القاسمِ: وأحب إلي أن لا يقتل الغراب، والحِدأةَ، حتى يؤذياه،

  32. فإن قتلها قبل يؤذيانه،

  33. فلا شيء عليه. قال اصبغُ: يريد في كبارها، لأنها من الخمس الفواسقِ،

  34. وأما صغارها التي لا حِراكَ لها، فيديها إن قتلها، ويقتل بقية الخمسِ،

  35. وإن لم تؤذِ. قال اصبغُ: لأن صغارهن عدوٌّ يضرُّ. ويعقرُ. وقال البرقيُّ، عن أشهبَ: يقتل صغار السباع وصغار الحية والعقرب والفارةِ، عَدَتْ أو لم تَعُدْ.

  36. وقال أشهبُ، في "كتبه" : إن قتلَ غراباً أو حِدأةً أو صغارَ السباعِ ممن غير أذًى، وداهم. ويقتل الكلبَ،

  37. وإن لم يعقرْ، وإن كان كلبَ ماشيةٍ،

  38. ولا يقتل سباع الطير عندَ مالكٍ. قلتُ: فما عدى عليه من الطيرِ؟ قال: لا شيء عليه فيه، إذا آذاه.

  39. قال أشهبُ: إذا عدى عليه شيءٌ من الطير فقتله، فعليه جزاؤه. قال:

  40. ولا بأس أن يلقيَ عن نفسه الذرةَ والبرغوث والقراد والنملةَ،

  41. وإن قتل شيئاً من ذلك، فعليه شيءٌ من طعامٍ، في قليلٍ ذلك وكثيره.

  42. قال مالكٌ: ويُلقي عن نفسه البراغيث والذبابَ والذرةَ، والحصان، وهي ذبابٌ صغارٌ،

  43. وإن لذعته دَرَّةٌ فقتلها ولا يشعر، فليطعم شيئاً،

  44. وكذلك النملة، وكذلك ما وطئ عليه من ذك ببعيره.

  45. قال: ولا بأس أن يقتل البراغيث،

  46. وأما القمل، فلا. وقال أيضا في البراغيث، والباعوضِ: عن أَطْعَمْ لذلك شيئاً، فهو أحب غلي.

  47. قال محمدٌ: وليس عليه في كثرةِ القملِ وقليله إلا قبضةٌ من طعامٍ.

  48. ٢/٤٦٤٢/٤٦٤

    ورُوِيَ لمالكٍ في كثيره، الفدية. قال ابن القاسمِ: وأرجو أن يجزئه شيءٌ من الطعامِ.

  49. قال مالكٌ: ولا يُشَمِّسْ ثوبَه،

  50. ولا يُفَلِّه، وإذا وجد عليه البَقَّةَ، فأخذها، فتموت في يده،

  51. فلا شيء عليه، وإذا كثر عليه الذَّرُّ،

  52. فلا يقتلها، فإن حكَّ فقتلها، أطعم شيئاً.

  53. قال مالكٌ: وإن وقعت من رأسه قملةٌ على ثو بهِ،

  54. فإن شاء تركها، وإن شاء حوَّلها من ثو بهِ، إلى موضع أخفى من مكانها. وقال عنه أشهبُ: يدعها مكانها. ورَوَى هون وابن القاسمِ مثل القول الأول.

  55. ومن "المختصر" : وإذا جعلتِ المحرمة زاوُوقاً قبل الإحرامِ، قلتفتدِ. وتقدَّم هدا. وتقدَّم في باب غُسلِ المحرم ذكرُ دخوله الحمَّامَ.

  56. ومن "كتاب" محمدٍ: ولا شيء في الضفدعِ، إن قتلها. قال أشهبُ: وقيل: يطعم شيئاً.

  57. قال ابن القاسمِ: قال مالكٌ، في جرادةٍ: قبضه من طعامٍ. وقال محمدٌ: بحكومة ذوي عدلٍ،

  58. فإن ودى بغير حكومةٍ، أعاد بحكومةٍ. قال مالكٌ:

  59. ولا يُصادُ الجراج في الحرمِ، وما أصابت البدنة في سياقٍ أو قيادٍ أو ركوبٍ، في ليلٍ أو نهارٍ، فهو ضامنٌ له؛ لأنه أوطأها،

  60. وكذلك لو ضربها فقتلت صيداً،

  61. وأما ما فعلت بنفسها، من غيرِ هذه السباب، فلا شيء عليه.

  62. قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ، في الذباب: يطأ عليه، لا يمتنع من

  63. ٢/٤٦٥٢/٤٦٥

    ذلك لكثرته، فليطعم مسكيناً، أو مسكينين. وقال: بعد ذلك لا شيء عليه في مثل هذا الغالبِ. قال ابن عبد الحكمِ: وهذا أحب إلينا.

  64. قال في "المحتصر" :

  65. وإذا كثر الجرادُ على الناسِ في حرمهم،

  66. فلا يقدرون على التحفظِ منه،

  67. فلا شيء عليهم فيه، إذا لم يتعمدوا قتله،

  68. ولو أطعم مسكيناً، لم أرَ بذلك بأساً.

  69. قال ابن القاسمِ: ولا يصيد المحرم سُلحفاءَ البرِّ. قال مالكٌ:

  70. ولا يصيد من الطير شيئاً مأواه البحرُ وجزائره.