فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الحكم في الزنا دقة وتوبتهم

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩١٬٣٤٠ إلى ٩١٬٣٧٣

  1. ١٤/٥١٨١٤/٥١٨

    وفي الذي يتزندق (٢)

  2. من كتاب ابن المواز وابن سحنون قال مالك وأصحابه: يقتل الزنديق ولا يستتاب إذا ظهر عليه.

  3. قال سحنون في كتاب ابنه، وقاله ابن القاسم في كتاب ابن المواز والعتبية (٣) من رواية عيسى، ونحوه عن أصبغ: فكل من أسر الكفر ديناً

  4. ١٤/٥١٩١٤/٥١٩

    خلاف ما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم من يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو منانية أو غيرها من صنوف الكفر.

  5. وكذلك من أسر عبادة شمس أو قمر أو نجوم ثم اطلع عليه، فليقتل ولا تقبل توبته.

  6. قال مالك: إن توبته لا تعرف، وإنما تقبل توبة من أظهر الكفر.

  7. قال ابن المواز: ومن أظهر كفره من زندقة أو كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك ثم تاب منه قبلت توبته. وقول الليث في الزنديق مثل قول مالك.

  8. ومن كتاب ابن سحنون وغيره قال مالك: وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: من غير دينه فاضربوا عنقه، يعني من أسر،

  9. وأما من أعلن الكفر فهو كأهل الردة الذين قبل أبو بكر توبتهم.

  10. قال سحنون: فلما كان الزنديق إنما يقتل على ما أسر لم تقبل توبته، لأن ما يظهر لا يدل على ما أسر (١) ، لأنه كذلك كان،

  11. فلا عمل (٢) على توبته، والمرتد إنما يقتل على ما أظهر،

  12. فإذا تاب بظاهر فصح بها (كذا) ما أظهر من الكفر،

  13. ولا خلاف بين العلماء في المجاهر بالفساد والسفه تقبل توبته ويصير إلى العدالة (٣) ،

  14. وأن من كان مشهوراً بالعدالة فثبت أنه يشهد بالزور يسر ذلك أنه لا تقبل شهادته وإن أظهر الرجوع عمل ثبت عليه.

  15. قال غيره من البغداديين من أصحابنا: الزنديق مبطل (٤) في توبته بما أبطن من الكفر الذي لا علم لنا على الرجوع عنه، وقد أمرنا بقبول توبة

  16. ١٤/٥٢٠١٤/٥٢٠

    المحارب المظهر للفساد، وأزالت التوبة عنه حد الحرابة (١) ولم يزل الله بتوبة المنستر (٢) للزنا والسرقة ما لزمهما من الحد.

  17. ولا حجة لمن احتج بالمنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يعلمهم، فلم يأخذهم بعلمه،

  18. ولا يحكم الإمام بعلمه. وقد نهاه الله عنهم فقال: أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم (٣) ولم يأت أن بينة شهدت عنده على منافق بباطنه فتركه.

  19. قال أصبغ في العتبية (٤) :

  20. وإذا أقر الزنديق بالزندقة ثم قال: أنا تائب عنها،

  21. فإن أقر قبل يظهر (٥) عليه فعسى (٦) أن تقبل توبته،

  22. وأما بعد الظهور فلا تقبل توبته ويقتل ولا يناظر بشيء.

  23. قال: ومن أيقن برجل أنه زنديق فقتله غيلة فلا حرج عليه بينه وبين الله تعالى،

  24. ولا يسلم من السلطان (٧) إلا بالبينة على زندقته فيسلم بذلك من القتل والعقوبة، ولكن يزجره (٨) ويعزره فيما عجل به دونه، وهو محسن فيما بينه وبين الله تعالى.

  25. وبلغني أنه ذكر لابن عمر أن راهباً يتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلا قتلتموه. وروي عنه في يهودي تناول من حرمة الله سبحانه غير ما هو عليه من دينه وجاهر فيه أو به فخرج عليه بالسيف فطلبه بالسيف فهرب.

  26. ١٤/٥٢١١٤/٥٢١

    ومن كتاب ابن سحنون قال: وكتب سحنون إلى ابن عبد الحكم يسأل له أشهب عن قوم أخذوا على المنانية، فزعموا أنه دينهم الذي كانوا عليه لا يعرفون غيره، ولم يعرف أحد أنهم كانوا على الإسلام أو كانوا يعرفون بالنصرانية ثم صار مناني، فقال: اكتب إليه في المنانية يتركون ولا يعرض لهم.

  27. قال أصبغ في كتاب ابن حبيب:

  28. ومن تزندق من أهل الذمة لم يقتل لأنه خرج من كفر إلى كفر، وقاله مالك ومطرف وابن عبد الحكم.

  29. وقال ابن الماجشون: يقتل لأنه دين لا يقر عليه أحد،

  30. ولا تؤخذ عليه جزية. قال ابن حبيب: وما أعلم من قاله غيره ولا أقوله.

  31. قال مالك: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من غير دينه فاقتلوه، يعني الدين الذي رضيه الله ودعا إليه،

  32. وأما من خرج من ملة من الكفر إلى غيرها فلم يضر ذلك. قال غيره:

  33. وكذلك روي عن علي بن أبي طالب وابن شهاب وغيره.

  34. وفي كتاب ابن المواز عن مالك مثله في الخارج من دين الكفر إلى دين غيره من مجوسي أو كتابي. قال ابن القاسم: وكل ما في هذا الباب عن ابن الماجشون وأصبغ فمثله في كتاب ابن حبيب.