في الرجلين يبيعان ثوبين من رجل بثمن إلى أجل ثم يشتري أحدهما أحد الثوبين
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٥٬٢٤٨ إلى ٣٥٬٢٧٧
-
٦/١٠٣٦/١٠٣
من كتاب ابن المواز، وذكره ابن عبدوس، عن ابن القاسم، وعبد الملك:
-
وإذا باع رجلان ثوبين بعشرة إلى أجل،
-
ثم ابتاع أحدهما أحد الثوبين،
-
فلا خير فيه بمثل الثمن،
-
ولا بأقل منه ولا بأكثر، لا نقدًا ولا إلى أجل، دون الأجل ولا إلى أبعد منه، ويدخله في ذلك كله: بيع وسلف لأنه ارتجع نصف ثوب كان له، وأخذ نصفًا لم يكن له بنصف ما بقي له في الثوب الباقي، فصار بيعًا،
-
فإن نقده الآن أربعة، فهي سلف ترجع إليه عند الأجل مع زيادة؛ لأنه يأخذ خمسة عند الأجل، منها أربعة سلف، ودينار زيادة، فهي ثمن نصف ثوبه الذي أخذ فيه نصف ثوب شريكه ثمنًا،
-
وكذلك بخمسة نقدًا، فهي سلف يرتجعها، وبيع نصف ثوب بنصف ثوب،
-
وأما بأكثر من خمسة نقدًا،
-
فإن خمسة منها سلف، والزائد مع نصف ثوبه ثمن لنصف ثوب أخذه،
-
وأما إلى أبعد من الأجل بخمسة أو أقل، فيدخله بيع وسلف، ويدخله أكثر من خمسة الزيادة في السلف.
-
ورأيت في كتاب ابن الماجشون: أنه إنما يدخله بيع وسلف؛ لأنه استقر أمره على أنه خرج من عنده نصف ثوب، وأخذ نصف ثوب شريكه، ويأخذ خمسة في الأجل، وهي حصة من العشرة يأخذها سلفًا، يردها بعد الأجل، ويزيد معها دينارًا فأكثر، فهو مع نصف ثوبه ثمن للنصف الذي أخذ.
-
قال في المجموعة خاصة:
-
وإن اشترى أحدهما أحد الثوبين بخمسة إلى الأجل،
-
فلا بأس به؛ لأن الخمسة مقاصة ويصيران قد تبايعا نصف ثوب بنصف ثوب،
-
وكذلك بعشرة، أو بخمسة عشر إلى الأجل؛ لأن خمسة بخمسة مقاصة، ويعطي عشرة أو خمسة مع نصف ثوب بنصف ثوب أخذه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولو باعا ثوبيهما بخمسة نقدًا، أو بخمسة إلى شهر،
-
ثم ابتاع أحد الرجلين أحد الثوبين بخمسة نقدًا، فهذا بيع وسلف،
-
فأما بخمسة نقدًا، وبخمسة إلى الأجل، فذلك جائز،
-
وكذلك بخمسة نقدًا، وبدينارين ونصف
-
٦/١٠٤٦/١٠٤
فأكثر إلى الأجل، فذلك جائز؛ لأنه لا يرتجع مما دفع شيئًا. قال ابن القاسم في كتاب الأسكندراني، وقال عبد الملك: لا يجوز أن يبتاعه بخمسة نقدًا، وبدينارين ونصف إلى الأجل، أو إلى أبعد منه؛ لأنه بيع وسلف؛ لأنه قبض أولا دينارين ونصفًا، فردها مع دينارين ونصف مع نصف الثوب الذي كان باع بنصف الثوب الذي أخذ، ونصفه الآخر قد عاد إليه،
-
فإن كانت الديناران ونصف الأخرى إلى الأجل، فهي قصاص،
-
وإن كانت إلى أبعد منه.
-
قال عبد الملك: فقد صارت إلى أبعد من الأجل، ونصف الثوب الذي بيد المشتري ثمنًا لنصف الثوب الذي أخذ البائع الأول، وأعطى خمسة نقدًا، فنصفها ردها سلفًا، وهي حصته من الخمسة النقد، ورد معها دينارين ونصفًا يقبضهما إلى شهر، فهو بيع وسلف.
-
وقال ابن القاسم: رد الدينارين ونصفًا التي كان أخذ، فهي سلف، ورد معها مثلها، يرد إليه إلى شهر،
-
ثم يردها إلى شهرين، فهي ونصف الثوب الذي بيد المشتري ثمن لنصف الثوب الذي بيد البائع، والديناران وصنف التي ردها، ولم ترجع إليه هي السلف.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
وإن اشتراه بخمسة نقدًا، وبأقل من دينارين ونصف إلى الأجل، لم يجز؛ لأنه إذا بقي له على المشتري من الدينارين ونصف التي تبقى له من الثمن الأول شيء يرجع إليه، كان ذلك كالسلف؛ لأنه إنما انتقد في بضاعته دينارين ونصفًا أول الصفقة، وبقيت له ديناران ونصف،
-
فإذا دفع أكثر من دينارين ونصف، وأوجب على نفسه دينارين ونصفًا فأكثر إلى الأجل بعينه،
-
فلا بأس به، لأن الزيادة كلها من عند البائع، فلم يرتجع بما يعطي من الذهب ذهبًا؛ لأنه يرد ما انتقد ويزيده بغير شيء يرتجعه من المبتاع، بل يسقط عنه ما وجب له عليه، أو يزيده ونصف ثوب باعه بنصف ثوب أخذه،
-
ولو كان رجع إليه من الدنانير شيء، كان سلفًا، ولم يحل،
-
فإذا لم يجد كل واحد منهما يخرج ذهبًا، فلا بأس به.