في الإمام تفسد صلاته، أو يذكر جنابة أو صلاة، أو يفعل ما يُبطلها، أو يستخلف ثم يرجع فيخرج المستخلف، أو ينتظرونه ولا يستخلف
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٬٨١٤ إلى ٣٬٨٧٦
-
١/٣٠٩١/٣٠٩
من الْعُتْبِيَّة، قال أشهب عن مالك، في إمام أسَرَّ قراءة الصُّبْحِ، فسُبِّحَ به، فلم يَقْرَأْ حتى أتَمَّ الصَّلاَة، فقيل له، فزعم أنَّه قرأ في نفسه. قال: هذا جاهل، وما أُراه قرا، وليعد من صَلَّى خلفه في الوَقْتِ.
-
وفي كتاب ابن الْمَوَّاز، قال مالك: لا يُصدِّقوه، وليُعِيدوا. ولم يَذْكُرِ الوقت. وقال أصبغ:
-
ولا يُعِيد هو إن صدق.
-
وروى موسى، عن ابن القاسم، في الإمام يتكَلَّمُ عامدًا، قال: فقد أفْسَدَ
-
١/٣١٠١/٣١٠
عليه وعليهم.
-
ولو نعس قائمًا في صلاة النهار فاستُثْقِل، فسُبِّح به، فانتبه، فهذا خفيف،
-
ولا شيء عليه وإن طال.
-
ولو تمادى به النوم حتى احتلم فليستخلف كالحدث، وتجزئهم.
-
وإن انتضح عليه البول، فليستخلف أحب إلي.
-
ولو نزعه وكان عليه غيره، أجزأه.
-
وقال سحنون في المَجْمُوعَة:
-
ولو سقط على المصلي ثوب نجس،
-
ثم سقط عنه مكانه ولم يثبت، لرأيت أَنْ يبتدئ الصَّلاَة.
-
ومن سماع عيسى، قال ابن القاسم: إذا أحدث الإمام بعد التشهُّد، وسلَّمَ متعمَّدًا، فأرى أن تجزئهم. يريد المأمومين. قال عيسى: بل يُعِيد ويُعِيدون.
-
وإذا أحدث الإمام فاستخلف رجلاً، فقال لهم: أبْني؟ فقالوا له: ابْنِ. بطلت عليه وعليهم.
-
قال ابن حبيب: إذا قال: يا فلان تقدَّم. فقال: نعم. ساهيًا، فليسجد بعد السلام، وتجزئهم.
-
ومن المَجْمُوعَة، قال سحنون:
-
ومن أدرك التشهد الآخِرَ، فضحك الإمام، فأفسد، فأَحَبُّ إليَّ لمدرك التشهد أَنْ يبتدئ احتياطًا، ألا تراه أنَّه قد قعد أول صلاته اتِّباعًا له.
-
وكذلك من فاتته ركعة فاستخلفه الإمام، فأتمَّ بهم،
-
ثم قام يقضي لنفسه فضحك، فأَحَبُّ إليَّ أَنْ يُعِيدَ القوم احتياطًا. وكأنه لم يُحِبَّه في المسألتين.
-
قال أشهب: ومن أحرم بعد أن سَلَّم الإمام، ولم يعلم،
-
ثم علم، فليُتِمَّ صلاته،
-
ولا يبتديها، ثم إن ذكر الإمام سجود السهو قبل السلام، بعد أن طال أو خرج من المسجد، بطلت على الإمام، ولم تبطل على هذا.
-
١/٣١١١/٣١١
قال عليٌّ عن مالك:
-
ومن رأى نجاسة في ثوب إمامه، فليُشِرْ إليه حتى يراها. قال سحنون: ويستخلف مَنْ يُتِمُّ بهم،
-
فإن لم يُعْلِمْهُ حتى فرغ، أَعَادَ الإمام والذي رأى ذلك وحده.
-
قال ابن القاسم، عن مالك فِي مَنْ ظنَّ أنَّه أحدث أو رعف فانصرف،
-
ثم تبيَّن له أنَّه لم يُصِبْه ذلك، فليبتدئ ولا يبني.
-
قال سحنون: ولو كان إمامًا، فاستخلف في الرُّعَاف، فلمَّا خرج تبيَّن له أنَّه لم يرعف،
-
فلا تبطل على من خلفه؛ لأنه خرج بما يجوز له، وليبتدئ هو صلاته خلف المستخلف.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال عيسى عن ابن القاسم، في إمام استخلف،
-
ثم مضى يتوضَّأ، ثم جاء فأخرج المستخلَف، وأتَمَّ بهم،
-
فلا ينبغي ذلك، فإن فعل فينبغي إذا تمَّتِ الصَّلاَة أَنْ يُشِير إليهم حتى يقضي لنفسه،
-
ثم يُسَلِّمَ ويُسَلِّموا. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فتقدَّم، وتأخَّر أبو بكر. قال يحيى بن عمر: لا يجوز هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-
قال ابن القاسم: ولو علم قبيح ما صنع بعد أن صَلَّى الركعة فليخرجْ، ويُعِيد الرَّجُل،
-
فإن لم يكن فغيره،
-
ولو أنَّه حين أخرجه ابتدأ الصَّلاَة لنفسه، كان عليهم الإعادة، اتَّبَعُوه أو لم يَتَّبِعوه.
-
ومن المَجْمُوعَة قال عليٌّ، عن مالك: لا ينبغي للإمام، إذا ذكر جنابة وخرج، أَنْ ينتظروه ليُتِمَّ بهم، والذي فعل النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك هو له خاصٌّ،
-
١/٣١٢١/٣١٢
وذلك أنَّه لم يفعله أحد من الأئمة بعده.
-
وكذلك إن ذكر أنَّه على غير وضوء، أو أن عله ثوبًا نجسًا، فليستخلف.
-
وإن لم يذكرْ حتى سلَّمَ أَعَادَ، ولم يُعِيدوا.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
وإن تعمَّد، أَعَادَ من علم ممن خلفه. يريدك وإذا علم الناس أعادوا. قال ابن القاسم:
-
وكذلك كل من أفسد متعمِّدًا، فليُعِيدوا احتياطًا.
-
وإن علموا أن من صَلَّى بهم نصراني أعادوا.
-
وقال بعض أصحابنا في كتاب آخر: إن ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وانتظروه حتى اغتسل ثم عاد، أنَّه كان لم يُحْرم. قال: وهذا الثابت أنَّه لم يكن أحرم.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى: قال ابن القاسم:
-
ومن أَمَّ على شرف أو كُدْيَة،
-
ومن خلفه تحته في وطاء،
-
فإن تقارب ذلك فلا بأس به.
-
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم: قال مالك: إذا ذكر الإمام بعد ركعتين أنَّه لم يقرأ فيهما،
-
فإن صلاته ومن خلفه منتقِضَة.
-
وكذلك إن ذكر بعد أن سلَّم.
-
وإن ذكر أنَّه غير متوضِّئ استخلف.
-
وإن ذكر صلاة عليه، قال ابن القاسم: يستخلف،
-
ثم قال: يقطعون. كما قال مالك. وقاله ابن عبد الحكم، وقاله أصبغ اتِّباعًا. والأول القياس، وبه قال سحنون أنَّه يستخلف. قال ابن عبد الحكم: لا يبني أحد بفساد صلاة إمامه، إلاَّ في الحدث.
-
ومن المَجْمُوعَة، قال أشهب:
-
وإذا أصاب الإمام غَشْيٌ، أو لَمَمٌ، أو ما
-
١/٣١٣١/٣١٣
أذهب عقله، فليُيتمَّ من خلفه صلاتهم، ويتوضَّأ هو ويبتدئ.
-
وإن نام قائمًا تمادى؛ لأنه لو غُلِبَ سقط.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا أحرم قوم قبل إمامهم،
-
ثم أحدث هو قبل أَنْ يحرم، فقدَّم أحدهم فصلى بهم، أو صلَّوا فرادى فصلاتهم فاسدة، حتى يُجَدِّدوا إحرامًا. وقد تقدَّم هذا في باب آخر.