فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الإمام تفسد صلاته، أو يذكر جنابة أو صلاة، أو يفعل ما يُبطلها، أو يستخلف ثم يرجع فيخرج المستخلف، أو ينتظرونه ولا يستخلف

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٬٨١٤ إلى ٣٬٨٧٦

  1. ١/٣٠٩١/٣٠٩

    من الْعُتْبِيَّة، قال أشهب عن مالك، في إمام أسَرَّ قراءة الصُّبْحِ، فسُبِّحَ به، فلم يَقْرَأْ حتى أتَمَّ الصَّلاَة، فقيل له، فزعم أنَّه قرأ في نفسه. قال: هذا جاهل، وما أُراه قرا، وليعد من صَلَّى خلفه في الوَقْتِ.

  2. وفي كتاب ابن الْمَوَّاز، قال مالك: لا يُصدِّقوه، وليُعِيدوا. ولم يَذْكُرِ الوقت. وقال أصبغ:

  3. ولا يُعِيد هو إن صدق.

  4. وروى موسى، عن ابن القاسم، في الإمام يتكَلَّمُ عامدًا، قال: فقد أفْسَدَ

  5. ١/٣١٠١/٣١٠

    عليه وعليهم.

  6. ولو نعس قائمًا في صلاة النهار فاستُثْقِل، فسُبِّح به، فانتبه، فهذا خفيف،

  7. ولا شيء عليه وإن طال.

  8. ولو تمادى به النوم حتى احتلم فليستخلف كالحدث، وتجزئهم.

  9. وإن انتضح عليه البول، فليستخلف أحب إلي.

  10. ولو نزعه وكان عليه غيره، أجزأه.

  11. وقال سحنون في المَجْمُوعَة:

  12. ولو سقط على المصلي ثوب نجس،

  13. ثم سقط عنه مكانه ولم يثبت، لرأيت أَنْ يبتدئ الصَّلاَة.

  14. ومن سماع عيسى، قال ابن القاسم: إذا أحدث الإمام بعد التشهُّد، وسلَّمَ متعمَّدًا، فأرى أن تجزئهم. يريد المأمومين. قال عيسى: بل يُعِيد ويُعِيدون.

  15. وإذا أحدث الإمام فاستخلف رجلاً، فقال لهم: أبْني؟ فقالوا له: ابْنِ. بطلت عليه وعليهم.

  16. قال ابن حبيب: إذا قال: يا فلان تقدَّم. فقال: نعم. ساهيًا، فليسجد بعد السلام، وتجزئهم.

  17. ومن المَجْمُوعَة، قال سحنون:

  18. ومن أدرك التشهد الآخِرَ، فضحك الإمام، فأفسد، فأَحَبُّ إليَّ لمدرك التشهد أَنْ يبتدئ احتياطًا، ألا تراه أنَّه قد قعد أول صلاته اتِّباعًا له.

  19. وكذلك من فاتته ركعة فاستخلفه الإمام، فأتمَّ بهم،

  20. ثم قام يقضي لنفسه فضحك، فأَحَبُّ إليَّ أَنْ يُعِيدَ القوم احتياطًا. وكأنه لم يُحِبَّه في المسألتين.

  21. قال أشهب: ومن أحرم بعد أن سَلَّم الإمام، ولم يعلم،

  22. ثم علم، فليُتِمَّ صلاته،

  23. ولا يبتديها، ثم إن ذكر الإمام سجود السهو قبل السلام، بعد أن طال أو خرج من المسجد، بطلت على الإمام، ولم تبطل على هذا.

  24. ١/٣١١١/٣١١

    قال عليٌّ عن مالك:

  25. ومن رأى نجاسة في ثوب إمامه، فليُشِرْ إليه حتى يراها. قال سحنون: ويستخلف مَنْ يُتِمُّ بهم،

  26. فإن لم يُعْلِمْهُ حتى فرغ، أَعَادَ الإمام والذي رأى ذلك وحده.

  27. قال ابن القاسم، عن مالك فِي مَنْ ظنَّ أنَّه أحدث أو رعف فانصرف،

  28. ثم تبيَّن له أنَّه لم يُصِبْه ذلك، فليبتدئ ولا يبني.

  29. قال سحنون: ولو كان إمامًا، فاستخلف في الرُّعَاف، فلمَّا خرج تبيَّن له أنَّه لم يرعف،

  30. فلا تبطل على من خلفه؛ لأنه خرج بما يجوز له، وليبتدئ هو صلاته خلف المستخلف.

  31. ومن الْعُتْبِيَّة، قال عيسى عن ابن القاسم، في إمام استخلف،

  32. ثم مضى يتوضَّأ، ثم جاء فأخرج المستخلَف، وأتَمَّ بهم،

  33. فلا ينبغي ذلك، فإن فعل فينبغي إذا تمَّتِ الصَّلاَة أَنْ يُشِير إليهم حتى يقضي لنفسه،

  34. ثم يُسَلِّمَ ويُسَلِّموا. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فتقدَّم، وتأخَّر أبو بكر. قال يحيى بن عمر: لا يجوز هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  35. قال ابن القاسم: ولو علم قبيح ما صنع بعد أن صَلَّى الركعة فليخرجْ، ويُعِيد الرَّجُل،

  36. فإن لم يكن فغيره،

  37. ولو أنَّه حين أخرجه ابتدأ الصَّلاَة لنفسه، كان عليهم الإعادة، اتَّبَعُوه أو لم يَتَّبِعوه.

  38. ومن المَجْمُوعَة قال عليٌّ، عن مالك: لا ينبغي للإمام، إذا ذكر جنابة وخرج، أَنْ ينتظروه ليُتِمَّ بهم، والذي فعل النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك هو له خاصٌّ،

  39. ١/٣١٢١/٣١٢

    وذلك أنَّه لم يفعله أحد من الأئمة بعده.

  40. وكذلك إن ذكر أنَّه على غير وضوء، أو أن عله ثوبًا نجسًا، فليستخلف.

  41. وإن لم يذكرْ حتى سلَّمَ أَعَادَ، ولم يُعِيدوا.

  42. قال عنه ابن القاسم:

  43. وإن تعمَّد، أَعَادَ من علم ممن خلفه. يريدك وإذا علم الناس أعادوا. قال ابن القاسم:

  44. وكذلك كل من أفسد متعمِّدًا، فليُعِيدوا احتياطًا.

  45. وإن علموا أن من صَلَّى بهم نصراني أعادوا.

  46. وقال بعض أصحابنا في كتاب آخر: إن ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وانتظروه حتى اغتسل ثم عاد، أنَّه كان لم يُحْرم. قال: وهذا الثابت أنَّه لم يكن أحرم.

  47. ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى: قال ابن القاسم:

  48. ومن أَمَّ على شرف أو كُدْيَة،

  49. ومن خلفه تحته في وطاء،

  50. فإن تقارب ذلك فلا بأس به.

  51. ومن كتاب ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم: قال مالك: إذا ذكر الإمام بعد ركعتين أنَّه لم يقرأ فيهما،

  52. فإن صلاته ومن خلفه منتقِضَة.

  53. وكذلك إن ذكر بعد أن سلَّم.

  54. وإن ذكر أنَّه غير متوضِّئ استخلف.

  55. وإن ذكر صلاة عليه، قال ابن القاسم: يستخلف،

  56. ثم قال: يقطعون. كما قال مالك. وقاله ابن عبد الحكم، وقاله أصبغ اتِّباعًا. والأول القياس، وبه قال سحنون أنَّه يستخلف. قال ابن عبد الحكم: لا يبني أحد بفساد صلاة إمامه، إلاَّ في الحدث.

  57. ومن المَجْمُوعَة، قال أشهب:

  58. وإذا أصاب الإمام غَشْيٌ، أو لَمَمٌ، أو ما

  59. ١/٣١٣١/٣١٣

    أذهب عقله، فليُيتمَّ من خلفه صلاتهم، ويتوضَّأ هو ويبتدئ.

  60. وإن نام قائمًا تمادى؛ لأنه لو غُلِبَ سقط.

  61. ومن كتاب ابن سحنون:

  62. وإذا أحرم قوم قبل إمامهم،

  63. ثم أحدث هو قبل أَنْ يحرم، فقدَّم أحدهم فصلى بهم، أو صلَّوا فرادى فصلاتهم فاسدة، حتى يُجَدِّدوا إحرامًا. وقد تقدَّم هذا في باب آخر.