فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن أوصى في ثلاثة أعبدٍ له برقابهم لرجلٍ، أو بأحدهم وبخدمة أحدهم لرجل آخر، وبوصايا غير ذلك

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٩٬٣٦٢ إلى ٦٩٬٤٤٣

  1. ١١/٤٣٠١١/٤٣٠

    من كتاب ابن المواز، المجموعة، قال أشهب، فيمن لم يترك إلا ثلاثة أعبدٍ؛ قيمتُهم سواءٌ، فأوصى برقبة أحدهم لرجل، وبخدمة الآخر لرجل حياته. قال: يتحاصان في ثلثهم؛ يضرب المُخدم بقيمة مخدمته أقل العمرين على غررها، غير مضمونة إن مات أحدهما قبل ما جُعل له من التعمير؛

  2. فما صار له كان به شريكاً للورثة. ويُحاص الآخر بقيمة الرقبة، فما صار له أخذه في العبد بعينه.

  3. قال: والورثة مخيرون فيما صار لصاحب الخدمة في الحصاص بين أن يكون شريكاً للورثة، ويُحاص الآخر بقيمة الرقبة، فما صار له أخذه في العبد بعينه.

  4. قال: والورثة مخيرون فيما صار لصاحب الخدمة في الحصاص لهم، وبين أن يُسلموا إليه العبد؛ يختدمه إلى أجله. وهذا التخيير للورثة إن شاءت بدأت به قبل الحصاص أو بعده.

  5. وكذلك لو أوصى مع ذلك بالثلث، والثلث ثلاثون، والعبد الموصى له قيمته ثلاثون، وقيمة الخدمة خمسة عشر؛ فالثلث بينهم على خمسة، والمال كله خمسة عشر جزءاً؛ فلصاحب العبد جزءان، ولصاحب الخدمة جزءٌ، ويُسهم لصاحب العبد بأحدهما في العبد فيصير له خمساه/ ويبقى ثلاثةً عشر جزءاً من التركة في عبدين وثلاثة أخماس عبدٍ؛

  6. للورثة عشرةٌ، ولصاحب الثلث جزءان، ولصاحب الخدمة جزءٌ. وهم في الجميع شركاءُ.

  7. ولو أوصى برقابهم لرجل، وبخدمة أحدهم لرجل حياته، فأثلاثهم لصاحب الرقاب؛ يبدأ منهم صاحب الخدمة بخدمة ثلث الذي فيه الخدمة،

  8. فإذا مات رجع إلى صاحب الرقاب.

  9. ولو حملهم الثلثُ فعجل صاحب الرقاب اثنين منهما، وبُدئ المُخدم بالثلث بخدمة،

  10. فإذا مات رجع إلى الآخر.

  11. ولو لم يملك غيرهم، فأوصى بثلث كل عبد منهم بتلاً، ولآخر بثلث واحد بعينه بتلاً؛ قال: فلكل واحد ثلاثة أرباع وصيته فيصير للموصى له بثلث كل

  12. ١١/٤٣١١١/٤٣١

    عبدٍ والموصى له بثلث العبد ربعُ ذلك العب، ويصير نصفه للورثة مع ثلاثة أرباع الآخرين.

  13. ولو أوصى لرجل بثلثهم، ولآخر بخدمة جميع أحدهم- يريد: حياته- فليُحاص الموصى له بالخدمة بقيمة ثلثي خدمة ذلك العبد كله على حدة، وبقيمة ثلث رقبته على حدة، ويُحاص الآخر بقيمة ثلث رقبة الباقين؛ فما وقع له منهما، كان له بتلاً، وما وقع للنُخدم بثُلثي الخدمة، كان به شريكاً للورثة في بقية التركة.

  14. وما وقع له بثلث رقبته، بُدئ فيه بالخدمة،

  15. فإذا مات رجع ذلك الثلث إلى الموصى له به،

  16. فإن شئت حاصصت لصاحب الرقاب بأثلاثهم، فما وقع له من ثلث المخدم بُدئ فيه صاحب الخدمة.

  17. ولو أوصى لرجل بخدمة واحدٍ منهم، ولآخر بثلث ماله، كان الجواب سواءً، إن لم يدع غيرهم.

  18. قال محمد: وأحب إلي إذا أوصى/ له بالثلث، ولم يذكر العبيد، أن يُحاص هو بالثلث،

  19. ثم يُحاصهم هو صاحب الخدمة. قال: ويُخير الورثة في جميع هذه المسائل،

  20. وإما أسلموه، وإما أخذوه، وسلموا له الخدمة.

  21. فيمن أوصى بخدمة عبده أجلاً أو عُمرى ثم هو حر

  22. وأوصى مع ذلك بوصايا

  23. أو أوصى بعتق عبده بعد كتابة وأوصى بوصايا

  24. من المجموعة قال ابن القاسم في الموصي بخدمة عبده سنةً لرجل ثم هو حُر ولم يترك غيره.

  25. وإن لم يُجز الورثة أُعتق ثلثه وزالت الخدمة. وقال أكثر الرواة: قال أشهب: وكنتُ أقولُ: يخدُمُ ثلثه فلاناً سنةً ثم هو حُر إذ كانت الخدمة مُبداةً في عتقه كله،

  26. وكذلك في عتق ثلثه،

  27. ثم رأيت أن يُبدأ العتقُ على الخدمة، لما حالت وصيةُ الميت. وكان مالكٌ يقول القول الأول،

  28. ثم رجع إلى هذا، وقاله ابن كنانة.

  29. ١١/٤٣٢١١/٤٣٢

    وقال أشهب: وإن شاء الورثة أن يجيزوا عتقه كله إلى الأجل، ويكون للمُخدم من خدمته قدرُ محمل الثلث من رقيقه، فذلك لهم.

  30. وإذا أوصى أن يُكاتب عبدُه بكذا، وأوصى لرجل بمائة، والعبد هو الثلث، فالكتابة مُبداةٌ كالعتق،

  31. ثم نظرنا فلم يبق من الثلث غيرُ مالها، فيُقال للورثة: إما أديتم المائة للموصى له ثمناً ولكم الكتابة،

  32. وإما يعجز فيرق لكم، أو يُعتق وولاؤه للميت. وإلا فسلموها لصاحب الميت.

  33. ولو أوصى رجلٌ أن يُؤخذ من عبده كذا ويُعتق فلم يحمله الثلث/ فإما أجازوا ذلك، وإلا عتقوا منه ثلث الميت بتلاً. وقاله علي عن مالك.

  34. وكذلك روى ابن القاسم وأشهب عن مالكٍ؛ إذا أوصى أن يُكاتب بكذا. وذكر مسألة ابن القاسم عن مالكٍ؛ إذا أوصى بعتق عبده بعد سنة وأوصى بوصايا وقينتُه أكثر من الثلث،

  35. فإما أجازوا وإلا عُتق منه بتلاً محمل الثلث وزالت الوصايا.

  36. قال سحنون: ولا أعلمُ في هذا اختلافاً بين الرواة.

  37. قا أشهب، فيه وفي الموصي؛ أن يُكاتب ولا يحمله الثلث،

  38. فإن أجازوا ما قال الميت في العبد من ذلك، قيل لهم: فأنتم مُخيرون أيضاً بين ظان تدفعوا ما أوصى به الميت من مال ويبقى لكم ما بقي في العبد من خدمة أو كتابة. وإلا فأسلموا من الخدمة أو الكتابة إلى الموصى له بالمائة قدر محمل الثلث من رقبته.

  39. قال في كتاب ابن المواز:

  40. فإن عجز المكاتب كان لهم ذلك.

  41. وقال أشهب، في المجموعة: حُر إذا أبق. أما قال في الخدمة أو الكتابة؛ عجل زمنُه عتق محمل الثلث، وبطلت الوصايا.

  42. وإن كان العبد أقل من الثلث أعتق إلى الأجل ثم خُير الورثة بين إجازة الوصية بالمائة أو إسلام باقي الثلث مع الخدمة أو الكتابة. وذكر مسألة ابن القاسم في الموصي بعتق عبده بعد خدمةٍ لرجل وبمائة دينار لرجل آخر. والعبدُ هم الثلث؛

  43. فذكر تبدية العتق إلى الأجل، ومحاصة صاحب المائة وصاحب الخدمة في الخدمة.

  44. ١١/٤٣٣١١/٤٣٣

    قال أشهب: وتُقوم الخدمة غير مضمونة،

  45. فلا مرجوع فيها بشيءٍ إن مات العبدُ في غدٍ.

  46. وكذلك لو أوصى/ أن يُكاتب عبدُه، وأوصى بالكتابة لرجل، ولرجل آخر بمائة دينار، والعبدُ هو الثلث فتُبدأ الكتابة،

  47. ثم يتحاص فيها صاحب المائة وصاحب الثلث، فما وقع لصاحب الثلث خُير الورثة،

  48. فإن شاؤوا أخذوه ودفعوا إليه مائةً وإلا تركوه، ما وقع لهم. قال ابن القاسم وأشهب:

  49. وإن كان العبد أقل من الثلث قُدم العتق ويُحاص صاحب الخدمة بقيمتها وأهل الوصايا بوصاياهم في بقية الثلث وفي الخدمة، فيأخذ أهل الوصايا ما صار لهم في التركة وفي الخدمة، ويأخذ أهل الخدمة ما صار لهم في الخدمة،

  50. ولو كان أهل الوصايا أوصى لهم في شيءٍ بعينه أخذوا فيه ما نابهم.

  51. قال ابن القاسم: يضرب المُخدم بقيمة الخدمة في الخدمة وفي بقية الثلث،

  52. ولا يُجمع له حقه في الخدمة.

  53. وإن كان العبد أكثر من الثلث أُعتق منه محمل الثلث، وسقطت الوصايا.

  54. ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ:

  55. ولو قال: هو حُر بعد سنة- ولم يوص بخدمته- ولفلان مائة دينار؛ والعبد هو الثلث، أعتق إلى الأجل، ولم يبق من الثلث غير الخدمة،

  56. فإما أخذها الورثة وأعطوا للموصى له بالمائة الدينار مائة دينارٍ، وإلا أسلموا إليه الخدمة.

  57. وإن لم يحمله الثلث، خُيروا بين إبتال محمل الثلث منه وتبطل الوصية. وإلا أعتقوه إلى الأجل وسلموا خدمة ما حمل الثلث من رقبته إلى صاحب المائة أو يعطونه المائة ويأخذون (١) تلك الخدمة.

  58. ولو كان مع المائة وصايا، كانوا شُركاء في تلك الحصة من الخدمة إن لم/ يُعطِهم الورثة وصاياهم.

  59. وإذا أوصى لرجل بخدمة عبده حياته ثم هو حُر، ولآخر بثلث ماله؛ والعبد قدرُ الثلث، فليُبدأ العتقُ إلى مدتة، وتبقى الخدمة في بقية الثلث يتحاص فيها صاحي الثلث بمبلغه، والمُخدمُ بقيمة الخدمة، فتكون الخدمة أو إجارتُه - إن

  60. ١١/٤٣٤١١/٤٣٤

    كان يُؤاجرُ- بينهما بقدر ذلك.

  61. فإن مات العبدُ عن مالٍ قبل المُخدم فماله لأهل الوصايا دون المُخدم ودون الورثة؛ لأن وصية المُخدم في عينٍ قد ذهبت.

  62. وإن لم يحمله الثلث، خُيروا بين أن يعتقوه إلى حياة المُخدم ويُسلموا إلى الموصى له قدر خدمة ما يخرج من الثلث من رقبة العبد، فيتحاصان في خدمة ذلك الجزء على ما وصفنا.

  63. فإن أبوا، أعتقوا منه بتلاً محمل الثلث، وتبطُلُ الوصايا.

  64. وكذلك في الخدمة إلى أجل مُسمىً، وبوصية مائة دينار،

  65. فإن كان العبدُ مع عشرة دنانير هو الثلث، أخذ العشرة الموصى له بالمائة، وهي عُشرُ وصيته، فيُعطى أيضاً لصاحب الخدمة عُشر الخدمة،

  66. ثم يتحاصان في تسعة أعشارها بقدر ما بقي لكل واحد من وصيته.

  67. فإن كانت قيمة الخدمة عشرة دنانير، فقد صار عُشرها للمخدم، ويتحاصان في تسعة أعشارها على أحد عشر جزءاً؛ عشرة أجزاء لصاحب المائة، وجزءٌ لصاحب الخدمة.

  68. ولو كانا في الثلث خمسين، أخذها صاحب المائة في نصف وصيته، وأخذ صاحب الخدمة نصفها،

  69. ثم يتحاصان في نصفها بما بقي لهما.

  70. فإن كان قيمة الخدمة كلها خمسين،/ تحاصا في نصفها على الثلث والثلثين. وإنما تقوم الخدمة على أقل العمرين على غررها أيبلغها أو يبلغ،

  71. فلا عهدة في ذلك ولا رجعة. قال أصبغ: فيأخذ صاحب الخدمة فيها، ويُخير الورثة فيما ناب صاحب المائة أن يفدوه منه ببقية المائة، أو يدعوا ما أصابه من الخدمة.

  72. قال ابن مُيسر: واختلف إذا انكشف الأمر على خلاف ذلك التفسير؛ قال أشهب: يُؤمر الخدمة. قال ابن مُيسرٍ: يُؤتنف الحصاص مرة أخرى. وقال ابن القاسم: لا يُرد ذلك لحكم مضى. قال أصبغ:

  73. ومن أوصى بخدمة نصف عبده لرجل حياته،

  74. ثم هو حُر مع نصفه الآخر، فلم يحمل الثلث إلا نصفه، فليُعجل عتقُ نصفه، وتسقط الخدمة؛ لا تبالي أي نصفٍ عجلت.

  75. وكذلك لو قال: يخدمُ كله حياته،

  76. ثم هو حُر، فلم يُحمل غيرُ نصفه، لعُجل عتق نصفه إذا لم يُجز الورثة.

  77. ١١/٤٣٥١١/٤٣٥

    وكذلك لو أوصى أن يخدم عبده فلاناً حياته ثم نصفه حر، فلم يسع الثلث إلا ثُلثيه (١) قال: فنصفه حر إلى الأجل، ويبقى من الثلث سدس رقبته، وخدمةُ محمل الثلث منه، فيُخير الورثة بين أن يدعوا جميع العبد يخدمُ إلى المدة ثم يُعتق نصفه.

  78. وإلا قطعوا للمُخدم ببقية الثلث بعد نصف العبد؛ لأن نصفه قد أحاط به العتقُ وهو يختدمه. وبقية الثلث مع تُسع ما يبقى للميت بعد نصف العبد وغيره، وهو قدر سدس قيمة العبد.

  79. ومن العتبية (٢) روى أبو زيدٍ عن ابن القاسم فيمن أوصى بخدمة عبده لرجل سنةً ثم هو حُر، وعبدُه الآخر بعد سنة/ ولم يحملهما (٣) الثلث؛ قال يتحاصان، ولا يُبدأ أحدُهما.

  80. وإن قال: عبدي ميمون يخدمُ فلاناً سنتين ثم هو حُر.

  81. ثم قال في العبد بعينه: يخدُمُ فلاناً آخر سنةً. قال يتحاصان في خدمة السنين على الثلث لذي السنة، والثلثين للآخر ولو بدأ بالسنة،

  82. ثم هو حُر لتحاصا في السنة ثم أُعتق إليها.