فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في شركة المتفاوضين وذكر التداعي في ذلك ودعواه أن بيده ودائع

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬١٥٦ إلى ٤٥٬١٩٧

  1. ٧/٣٢٨٧/٣٢٨

    من كتاب محمد: وما اشترى أحد المتفاوضين بالدين، لزم شريكه،

  2. وأما غير المتفاوضين، فلا يلزم صاحبه إلا بأمره، وما استدان أحداهما أو أسلف أو باع بدين، لزم شريكه، إذا أذن له بذلك، وما اشترى أحدهما من طعام أو كسوة، فذلك عليهما، إلا كسوة لا تتبدل،

  3. فلا يلزم ألا من اشتراها.

  4. وكذلك ما يعلم أنه لنفسه أو لعياله مما لا يجب له في مال الشركة، قال في كتاب محمد، وفي العتبية، من سماع ابن القاسم، وفي رجلين اشتركا بمالين؛ على أن قد باع منهما بدين، ضمنه؛ قال في العتبية أو ضمنه معه الآخر، قال: أكره ذلك؛

  5. إذ لا يدري ما يعيب به صاحبه من الخلاف. قال سحنون لا بأس به؛ لأن الشركة لا تكون إلا بالتفاوض من أحدهما للآخر.

  6. ومن كتاب محمد: وإذا اشتركا بماليهما، تفاوضا على أن يشتريا به وبالدين، ويبيعا به،

  7. فلا خير فيه، فإن فعلا فاشترى هذا بالدين بأكثر من رأس ماليهما، وفعل الآخر مثله، فذلك لازم / لهما؛ لأنه على إذن منهما،

  8. وإن لم يذكر البيع بالدين في أصل الشركة، لم يجز لأحدهما البيع إلا بإذنه،

  9. فإن باع بإذنه، فلما حل آخره الآخر،

  10. فإن كان نظرا واستئلافا جاز،

  11. وكذلك لو حطه منه،

  12. وأما ما كان على المعروف، فإنما يلزمه في حصته،

  13. وإذا اشترى أحدهما خادما يخدمه لنفسه، وأشهد على ذلك، لم ينفعه، ويكون على ذلك

  14. بخلاف طعام نفسه؛ لأن على ذلك تعاقدا. قال مالك:

  15. وإذا كان أحدهما يشتري الجارية للوطء،

  16. فإذا باعها رد ثمنها في الشركة،

  17. فلا يصلح ذلك، وليتقاوما ما بأيدهما. قال محمد: إنما يتقاومان إذا أراد الوطء قبل أن يطأها،

  18. فأما إذا وطئ، فقد لزمته القيمة إن شاء شريكه، ولم تحمل، وإن

  19. ٧/٣٢٩٧/٣٢٩

    حلمت، فلا بد من التقويم،

  20. وإذا مات أحدهما، فأقام الحي بينة أن مائة كانت في يد الميت ولم توجد،

  21. فإن قرب موته من أحدهما، فهي في حصته،

  22. وإن تباعد، فلا شيء عليه. محمد: إن أشهد على نفسه بأخذ المائة شاهدين، لم يبرأ منهما، ألا بالبينة بردها وإن طال، وما أقر به بغير تعمد وإشهاد ولا كتاب، فكما قال في صدر المسألة.

  23. وإن استعار أحدهما دابة لحمل طعام بينهما، فأتى أجنبي فحمل عليها ذلك الطعام، فالأجنبي ضامن، بخلاف شريكه.

  24. قال أشهب: لا يضمن الأجنبي؛ لأنه فعل ما استعيرت له،

  25. فإن ادعى أحد المتفاوضين أنه جعل في المال زيادة لنفسه، لم يقبل منه، وحلف صاحبه أنه لا شيء للمدعي، وما ادعى إلا باطلا /،

  26. ولا يحلف على العلم.

  27. ومن العتبية، روى أشهب، عن مالك، في الشريك المفوض غير المفوض، يقول: جعلت في مال الشركة مالا عند المحاسبة أو قبل ذلك.

  28. قال: يحلف شريكه ماله فيه شيء ولا جعل فيه شيئا.

  29. ومن كتبا محمد وإن جحد أحدهما الشركة، فأقام الآخر بينة على المفاوضة، فض ما بيد المقر والمنكر بينهما إلا ما عرف أنه لأحدهما، وما تلف بيد الجاحد، ضمته صار كالغاصب. وروى عيسى عن ابن القاسم، فيمن جاءه شريكه بدمياط بثياب، فوجد في بعضها [أنه أخذها] أكثر من الثمن، فاستخانه، هل يحلفه أنه ليس بهذا الرشم الأدنى؟

  30. قال: نعم، فإن نكل، حلف الآخر أنها بهذا الرشم الأدنى.

  31. ٧/٣٣٠٧/٣٣٠

    وروى يحيى، في الشريك يقدم على شريكه، فيجد بيده أموالا، فيريد أن يديرها، فقال شريكه: هي ودائع للناس، أو كانت عروضا فقال: دفعت إلي لأبيعها. فقال له الآخر: سم أهلها. فأبى، قال: إن سمى أهلها، فادعوا ذلك، فليحلفوا، كمن استحق بشاهد ويمين،

  32. فإن نكلوا، أخذوا نصف المقر، وأخذ الشريك نصيبه من ذلك المال، سواء أقر بوديعة أو بمتاع يبيعه،

  33. وإن لم يسم لمن ذلك، أو وهب، فذلك بين الشريكين على شركتهما،

  34. وإن قال: هو إلي ورثته دونك، أو وهب إلي.

  35. فإن أثبت معرفة الميراث أو العطية أو الهبة، وإلا فهو بينهما. قال ابن حبيب:

  36. ومن قول مالك: إذا تفاوضا، فما اشتركا فيه من المال، فما ذكر أحدهما أنه ضاع من مال أو عرض، أو أقر بدين، فذلك لازم لصاحبه.

  37. وجرى في باب ما يلزم من عقود / ما يكره من عقود الشركة، من معاني هذا الباب.

  38. ومن كتاب محمد: وإذا أفلس المتفاوضان ولأحدهما زوجة لها عليه مائتا دينار، وعليهما للناس ألف دينار، وجميع ما بأيديهما ألف دينار ومائتا دينار، فإنما الحصاص في حصة المتزوج، فله من المال ستمائة، وعليه سبعمائة؛ للمرأة سبعا ستمائة، وذلك مائة واحدة وسبعون دينارا وثلاثة أسباع دينار، وللغرماء أربعمائة وثمانية وعشرون دينارا، وأربعة أسباع دينار،

  39. ثم يرجع الغرماء على الشريك الآخر بما أخذت زوجة هذا من خمسمائة التي لهم، وذلك خمسة أسباع المائة، ويبقى للمرأة سبعا المائة.

  40. ومن كتاب ابن سحنون، مما كتب به إلى شجرة في رجل دفع عن أخيه وهو شريكه مفاوضة ضمان امرأته، ولم يذكر أنه من مال أخيه حتى مات الدافع، فقام في ذلك روثته، وقالوا: هو من مال ولينا. فكتب إليه إن دفع، وهما متفاوضان،

  41. ثم أقام سنين كثيرة في مفاوضتهما لا يطلب أخاه في شيء من ذلك، فهذا ضعيف،

  42. فإن كان بحضرة ذلك، فهذا بينهما شطرين ويحاسب به، إلا أن يكون للباقي حجة.