فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الغُسْل للجمعة، والتهجير إليها، والتطيُّب والزينة لها

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٬٠٨٠ إلى ٦٬١١٠

  1. ١/٤٦٣١/٤٦٣

    من الواضحة، قال: والغُسْل للجمعة سُنَّة مُرَغَّبٌ فيها، لا يأثم تاركه.

  2. ومن راح مغتسلاً ثم أحدث، فالوضوء يُجْزِئه. ومعنى ما رُوِيَ في ذلك: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ» . فقولها: «غَسَّلَ» يعني ألمِّ بأهله وألزمهم الغُسْلَ. وهو أفضل مِمَّنْ لزمه الغُسْل للجمعة فقط.

  3. وفي كتاب الوضوء ذِكْر من تَطَهَّر للجمعة أو للجنابة لا ينوي إلاَّ أحدهما، قال:

  4. ومن شهدها من مسافر أو عبد أو امرأة مرغبة فيها فليغتسل.

  5. وإن شهدها المسافر بغير الفضل، لكن للصلاة أو لغير ذلك،

  6. فلا غُسْل عليه. وأما الْمَرْأَة والعبد فلا يأتيانها في الحواضر إلاَّ للفضل. وفي المختصر عن مالك نحو ما ذكر ابن حبيب من هذا.

  7. ١/٤٦٤١/٤٦٤

    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويُسْتَحبُّ الطيب والزينة وحسن الهيئة يوم الجمعة ويستحب أن يُعِدَّ لها ثوبين. ورُوِيَ ذلك ي اللباس والطيب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

  8. ويستحب أن يتفقد فيها قبل رواحه فطرة جسده؛ من قصِّ شاربه وأظفاره ونتف الإبط والسواك،

  9. وإن احتاج إلى الاستحداد فعل.

  10. ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ نافع، عن مالك في مَنْ يأتي الجمعة عن ثمانية أميال: فليغتسل. قال: رُبَّ دابَّة سريعة السير، وأخرى المشي خير من ركوبها، فإعادة الغُسْل لمثل هذا أَحَبُّ إِلَيَّ، ومع هو بالبيِّنِ، ونرجو فيه سعة، قيل: ومِمَّنْ على خَمْسَةَ عَشَرَ ميلاً، فيغتسل قبل الْفَجْر؟

  11. قال: لا يُجْزِئه، ومن اغْتَسَلَ للعيد ينوي به الجمعة،

  12. فلا يُجْزِئه. قال عنه ابن القاسم:

  13. وإن بَعُدَ أو نام، أعاد الغُسْل. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وذلك إذا أراد النوم،

  14. فأما من يُغلبُ عليه كنوم المحتبي فلا. قال عبد الملك بن الحسن في الْعُتْبِيَّة، عَنِ ابْنِ وهب:

  15. ومن اغْتَسَلَ بعد الْفَجْر للجمعة أجزأه أن يروح بذلك، وأفضل له أن يكون غسله متصلاً برواحه.

  16. ومن سماع ابن القاسم:

  17. ولا يُعْجِبُنِي أن يغتسل للجمعة صلاة الصُّبْح، ويقيم بعد صلاة الصُّبْح في المسجد للجمعة. وذكره الرواح تلك الساعة. قال عنه ابن القاسم، في المجموعة. ومثله في المختصر.

  18. ومن نسي الغُسْل حَتَّى أتى المسجد،

  19. فإن علم أنه يغتسل ويدرك الجمعة،

  20. ١/٤٦٥١/٤٦٥

    فليدرك لذلك، وإلاَّ صَلَّى ولا شيء عليه. قال عنه ابن نافع:

  21. وإذا اغْتَسَلَ، ثم مر بالسوق، فاشترى بعض حاجته،

  22. فلا بأس به إن كان خفيفًا.

  23. ومن الْعُتْبِيَّة، ومن سماع أشهب، والتهجير للجمعة ليس هو الغدوّ ولكن بقدر، ولم يكن الصحابة يغدون هكذا، وأكره أن يُفعل، وأخاف على فاعله أن يدخله شيء ويصير يُعرف بذلك،

  24. ولا بأس أن يروح قبل الزوال، ويُهَجِّرَ بالرواح. قيل:

  25. فمن يُحِبُّ بقلبه أن يُرَى في طريق المسجد؟ قال: هذا مما يقع في النفس، ولا يُمْلك.

  26. قال مالك، في المختصر: والمشي إلى الجمعة أفضل، إلاَّ أن يُتْعِبه ذلك، من ماء أو طين أو بُعد مكان.

  27. ومن كتاب آخر، قال مالك في معنى الحديث في الرواح:

  28. «ومن راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة» .

  29. ثم ذكر إلى الخامسة: «فكأنما قرب بيضة» . قال: والذي يقع في نفسي أنه أراد ساعة وَاحِدَة، ففيها هذا التفسير؛ لأنه لم يكن يُراح في أَوَّل ساعة النهار. ورَوَى ابن حبيب، أنه قيل لعبد الله ابن عمر:

  30. ومتى أروح؟ فقال: إذا صَلَّيْتَ الْغَدَاة، فَرُحْ إن شئتَ. ومما رُوِيَ: «إن فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شَيْئًا إلاَّ أعطاه» . فقال عبد الله

  31. ١/٤٦٦١/٤٦٦

    ابن سلام: هي آخر ساعة منها. ورُوِيَ عن علي بن أبي طالب، قال: إذا زالت الشمس. ورُوِيَ نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم.