في الصلح يقع على ترك الأيمان أو على ترك رد اليمين وإسقاط البينات
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٢٬٧٩٦ إلى ٤٢٬٨٣١
-
٧/١٧٠٧/١٧٠
من العتبية روى أصبغ، عن ابن القاسم، في المتداعيين يصطلحان على الرضا؛ بأن يحلف كل واحد الآخر فيما يدعي عليه على طرح بيناتهما، أو على
-
٧/١٧١٧/١٧١
(أن) من نكل، غرم بلا رد يمين أو برد يمين،
-
فإن أتى بعد ذلك ببينة،
-
فلا شهادة لها؟ قال: جايز،
-
ولو كان على أن ما ثبت على كل واحد، منهما، فهو مؤخر به إلى أجل مسمى،
-
ولا خير في هذا إذا كان بشرط،
-
فأما إن تطوع به بغير شرط، فهو جائز.
-
قال أصبغ: ولا أفسخ الذي أقر على أن يؤخره وأمضيه إذا وقع، وألزمه الإقرار وأجعل له التأخير،
-
ولا أجد في حرامه من القوة والتهمة بما أبطله، وهو إما أن يكون حقا عليه فوخره به، أو يكون باطلا فيتطوع به، كالبينة،
-
ولا أعلم إلا أن ابن القاسم اختلف قوله فيه. .
-
ومن سماع ابن القاسم، فيمن له على رجل دراهم، فصالحه على أن يعطيه / كل شهر خمسة دارهم، على أنه إن ادعى المطلوب أنه دفع إليه من ذلك شيئا بلا بينة، أنه لايمن له على الطالب ن؟ قال: لا يلزم هذا الشرط، وله عليه اليمين إذا جحده.
-
وروى أشهب، عن مالك، فيمن أقام شاهدا بعشرة دنانير على رجل، وكره أن يحلف على شاهده، فقال لصاحبه: اطرح عني اليمين وأنا نؤخرك بها سنة، قال: ما هذا بحسن، أرأيت إن قال أعطيك عرضا؟ قال أصبغ: قال ابن القاسم نه فيمن قام بحق، وطلب يمين المطلوب، فقال: لا تحلفني، وأخرني سنة وأنا أقر لك، قال: لا يجوز، وهو سلف جر منفعة، قلت فإن وقع، أيبطل التأخير، ويثبت الحق، وهو يقول لم أقر إلا على التأخير افتداء من اليمين؟
-
قال: بل يسقط عنه الحق والتأخير، ويرجع على الخصوم.
-
٧/١٧٢٧/١٧٢
فيمن قال لغريمه: إن عجلت إلي حقي، فذلك وضيعة كراء
-
أو قال الخصم: إن لم ألقك عند القاضي فدعواك حق
-
أو قال: باطل. أو ترك له شفعة على أنه متى ما أتاه قام فيها
-
قال ابن حبيب: قال مطرف، عن مالك فيمن قال لغريمة: إن عجلت حقي اليوم أو إلى شهر، فلك ضيعة كذا، فعجله للوقت إلا درهم أو الشيء التافه، أو بعد الوقت بيوم أو أمد قريب، إن الوضيعة لازمة. قال مطرف كقول مالك في المستلم إليه في ضحايا يأتي بها بعد أيام الأضحى بيوم، أنها له لازمة،
-
وإن شاء عد ذلك بالأيام، وما بعد فهو مخير في قبولها، أو بردها ويأخذها من ماله.
-
وقال أصبغ، في / الوضيعة: لا تلزمه إذا جاء بالحق بعد الوقت باليوم أو ناقصا درهما. وقول مطرف أحب (إلي) ومن العتبية روى أشهب، عن مالك، فيمن له قبل رجل دين حال، فقال له عجل إلي سبعين، وأؤخرك سنة.
-
ففعل، وكتب عليه بذلك،
-
ثم قال له: عجل إلي منها كذا وأعطيك ما بقي.
-
قال: أما بعدما وجب التأخير وكتب،
-
فلا، وأما لو كان في المراوضة قبل الوجوب، لجاز ذلك، وله أن يأخذ منه عرضا أو حيوانا [معجلا،
-
فأما طعاما أو إداما فلا] يريده، لأنه باع منه طعاما.
-
قيل: أفيأخذ من جنس طعامه أقل منه؟ قال: لا. . .
-
قال عيسى، فيمن صالح غريمه منم حق حال، على أن يعجل له بعضه الساعة، أو إلى أجل كذا، ويسقط باقيه، فيعجل له ما سمى وقتا ذكر إلا أن الدرهم أو النصف عجز عنه، قال:
-
ولا تلزمه الوضيعة، وله شرطه، قال سحنون،
-
٧/١٧٣٧/١٧٣
فيمن له دين إلى أجل، فصالح منه على تعجيل نصفه، وترك نصفه،
-
فإن عثر على هذا قبل الأجل، رد ما أخذ، وكان له دينه إلى أجله وإن لم يعثر عليه إلى محله فله أخذه بما بقي من حقه. . .
-
قال ابن حبيب: وقال مطرف، وابن الماجشون في الخصمين، يقول المدعى الآخر: إن لم أوافك عند القاضي لأجل يذكره فدعواك باطل، أو يقول المدى عليه: إن لم أوافك، فدعواك لك حق مع يمينك. فإنه شرط لا يلزم،
-
ولا يوجب حقا ولا يسقطه،
-
ولو أراد المدعى عليه سفرا يتعلق به الآخر، فقال له: دعني،
-
فإذا قدمت، فأنت مصدق مع يمينك، قالا: فذلك له لازم.
-
/ وإذا قال أحد الخصمين للآخر: إن لم أوافك عند السلطان، فكراء دابتك علي. وكان السلطان في بعد قالا، فذلك يلزمه وقاله أصبغ: وقال مطرف، فيمن له شفعة، فصالح في تركها على أنه متى ما بلغه أذى المشتري أو أذى ولده، فهو على شفعته، قال: لا يلزم ذلك، وله القيام فيها متى شاء ومتى طلبه المشتري بالأخذ أو الترك، فله ذلك ما لم يطل الزمان، وطول الزمان عندنا في ذلك الشهور الكثيرة.
-
وقال أصبغ: الصلح جائز، والشرط فيه لازم لا يرجع الشفيع فيه حتى يكون ما استثنى،
-
وإن طلب المشتري أن يدع الصلح ويوفق له الشفيع على الأخذ أو الترك، فله ذلك، وهو كمقذوف عفا عن حده، على أنه إن أذاه، أو شتمه ثانية، رجع فيه، فذلك له لازم، وكما لو شرط الشفيع في صلحهما أنه ترك الشفعة، إلا أن يدخل عليه ضرر بالبيع متى ما باع من غيره، فهو على شفعته، فذلك له، ويقول أصبغ أقول.