باب في اختلافاهما في أصل البيع وفيمن أقر على نفسه وعلى غيره ببيع أو دين
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٠٠٥ إلى ٤٠٬٠٢٣
-
٦/٤٢٢٦/٤٢٢
من الواضحة: قال مطرف عن مالك فيمن ادعى على رجل أنه باع منه سلعة، فأنكر البائع، فشهدت بينة على البيع،
-
ولا يعرفان الثمن، قال: فالشهادة تامة، ويقال للبائع: قد ثبت البيع، فبكم بعتها؟
-
فإن سمى ثمنًا، فاعترف به المبتاع وداه،
-
وإن ادعى دونه تحالفا ورده،
-
وإن تمادى البائع على إنكار البيع، سئل المبتاع: بكم الـ ... ؟
-
فإن سمى ما يشبه حلف وأخذها به،
-
وإن ادعى بخسًا، قيل له: إما أعطيت ما يشبه ثمنها وإلا فدعها. قال ابن حبيب: هذا أحسن ما سمعت فيها.
-
ومن العتبية من سماع أصبغ: وقال في السلعة في المزايدة تقف على ثمن، فيطلب الصائح الثمن ممن زاده فيها ممن كان حضر المزايدة، فينطر أن يكون زاده شيئًا، فعليه اليمين، لحضرته المزايدة،
-
ولو لم يحضر، لم يلزمه يمين، قيل:
-
فإن لم يحضر، ولكن قال له الصائح: قد أوصيتني إذا وقفت أن أرد ما لك،
-
فإن كان مثله يأمره مثله في تجارته وناصيته، فليحلف، وإلا لم يحلف.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم:
-
وإذا قال لرجل: اشتريت منك سلعتك أنا وفلان، فقال البائع: بل منك وحدك بعت،
-
فلا يلزم المقر إلا نصفها بنصف الثمن.
-
ولو قال: أنا اشتريتها، فقال البائع: بل منك ومن فلان،
-
فإن طلب ذلك فلان، فهي بينهما، إلا أن يكون للآخر بينة،
-
فإن لم يطلب فلان، فهي كلها لمدعي شرائها. قال أصبغ: ليس له إلا نصفها، إلا أن يسلم له البائع، وقد قال
-
٦/٤٢٣٦/٤٢٣
أيضًا: إذا قال: لفلان علي ألف درهم، وعلى فلان وفلان، فالألف كلها عليه،
-
وإن كان كلامًا نسقًا. قال أصبغ: وهذا والأول غلط، وليس عليه إلا ثلثها.
-
وفرق ابن القاسم بين قوله: لفلان علي، وعلى فلان وفلان ألف. قال: فهذا عليه الثلث، ويبين قوله: لفلان علي ألف، وعلى فلان، ورأى هذا ندمًا بعد إقراره بالألف، فهي تلزمه كلها. وقال أصبغ: وهذا كله واحد، وإقراره منتظم أوله بآخره، كتقديم العتق أو الطلاق في الحلف وتأخيره.