فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب في بيع المرابحة وما عليه أن يبينه وما يضرب له الربح مما لا يضرب له وفيمن باع ما حال سوقه أو وزنه ورسم عليه أو ابتاعه إلى أجل ولم يبين

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٨٬٨٤٣ إلى ٣٨٬٩٠٣

  1. ٦/٣٤٦٦/٣٤٦

    من كتاب ابن المواز، وابن سحنون، وغيره، عن مالك قال: يحمل على الثمن في المرابحة: القصارة، والخياطة، والصبغ، قال في كتاب ابن حبيب: والفتل، والكماد، والتطرية. قال غيره: والطراز. ويحسب له الربح. قالوا:

  2. وأما كراء الحمولة، ونفقة الرقيق، فيحسب بغير ربح، إلا أن يربحه بعد العلم بذلك.

  3. وأما كراء البيت، والشد، والسمسرة، ونفقة التاجر على نفسه، وركوبه،

  4. فلا يحسب في رأس مال، ولا ربح.

  5. ومن كتاب ابن المواز:

  6. وإذا قال: قامت علي بمائة بمؤنتها ونفقتها، أو قال: منها عشرة في مؤنتها ونفقتها، فإنه يحمل على ما ذكرنا مما يحسب وما لا يحسب، وما يكون له ربح وما لا يكون.

  7. وإذا قال بعد أن باع: إن فيها نفقة كذا في مصالحها،

  8. فإن كان قد سماها في جملة الثمن،

  9. فلا يبالي فاتت أو لم تفت، يرجع الأمر إلى ما ذكرنا أنه يسقط وربحه، أو يثبت ويسقط ربحه، أو يثبت هو وربحه إن كان ما ذكر من النفقة شيء آخر سوى ما سمى من الثمن وباع عليه،

  10. فإن كانت قائمة، خير في ردها، أو يتفقان على ما أمروا،

  11. وإن فاتت، رجع الأمر إلى ما وصفنا مما يثبت ويسقط.

  12. ٦/٣٤٧٦/٣٤٧

    وقال سحنون في كتاب ابنه: إذا باع وأدخل في الثمن ما ذكرنا إنه لا يحسب في رأس مال ولا ربح ولم يبينه، فهو كالكذب،

  13. فإن لم يفت، فله التماسك بها بجميع الثمن، أو الرد، إلا أن يحط البائع ذلك منه وربحه فيلزمه،

  14. وإن فاتت بحوالة الأسواق فأكثر، وأبى البائع أن يضع ذلك، وأقام المبتاع على طلب البائع، فعلى المبتاع قيمتها إلا أن ينقص عن الثمن بعد طرح ما ذكرنا، وطرح ربحه،

  15. فلا ينقص، أو يزيد على جميع الثمن الذي باع به، فلا يزاد.

  16. وأما إن لم يبين كراء الحمولة أو نفقة الرقيق، ولم تفت،

  17. فإما أخذها بالجميع، أو يرد، إلا أن يحمله البائع ربح ذلك، فيلزمه. قال ابن المواز:

  18. فإن فاتت، فقال مالك: يحسب له الكراء ونفقة الرقيق،

  19. ولا يحسب له ربح، وعلى ما في كتاب ابن سحنون: إن أبى ذلك البائع، فعلى المبتاع القيمة، إلا أن يكون أكثر من الثمن الأول،

  20. فلا يزاد، أو أقل من الثمن بعد طرح ربح ما ذكرنا، فلا ينقص.

  21. ومن العتبية ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:

  22. وإذا انحط سوق السلعة الدرهم والدرهمين، فليبين. قال:

  23. وإن حال سوقها، فلا يعجبني أن يبيع مرابحة، إلا أن يقرب ذلك. محمد: يريد من اختلاف الأسواق. قال مالك:

  24. ولا يبيع مساومة وإن تطاول ذلك حتى يبين. ولعله يظنه من شراء اليوم.

  25. وكذلك في كتاب ابن عبدوس: قال سحنون في كتاب ابنه:

  26. فإن لم يبين حوالة السوق، وهي قائمة، خير بين ردها أو يتماسك، وليس للبائع في هذا أن يلزمها له،

  27. فإن فاتت، فلا قيمة فيها ولا يزداد في ثمن.

  28. ثم رجع سحنون، فقال: إلا أن تكون الأسواق حالت بنقص حين باع، فله القيمة، إلا أن يزيد على التسمية،

  29. فلا يزاد، أو ينقص مما رجعت إليه مع ربح ذلك،

  30. فلا ينقص، وأما إن طالت بزيادة قبل يبيعها، فلا شيء له.

  31. ٦/٣٤٨٦/٣٤٨

    وقال ابن عبدوس: ليس حوالة السوق نقصانًا من السلعة،

  32. ولا زيادة في الثمن في هذا، وهو غش، فعليه القيمة ما كانت، إلا أن يجاوز الثمن الأول، فلا يزاد عليه.

  33. وكذلك قال: إذا اشتراها بدين، ولم يبين، مثل إذا كتمه أنها بارت عليه سنة. قال: وقد قال ابن نافع، عن مالك، أن له أن يردها، فهذا يدل أن رد قيمتها في الفوت بدلاً منها.

  34. وقال ابن المواز في الذي ظهر أنه ابتاعها بثمن إلى أجل،

  35. فإن لم تفت، نقص البيع، وليس للمشتري حبسها،

  36. وإن فاتت، فعليه قيمتها يوم قبضها بلا ربح. وقال ابن سحنون، عن أبيه: إذا فاتت وقد كان اشتراها بعشرة دنانير دينًا ولم يبين، قوم الدين،

  37. فإن كانت قيمته بالنقد ثمانية، فهي كمسألة الكذب، له قيمتها ما لم تجاوز عشرة، وربحها،

  38. فلا يزاد أو ينقص من ثمانية وما قابلها من الربح فلا ينقص.

  39. وقال ابن حبيب: إذا ابتاع سلعة، فحال سوقها بنقص بقرب البيع، أو ببعد منه،

  40. فلا بيع مرابحة حتى يبين،

  41. فإن لم يبين، فللمبتاع رد البيع،

  42. فإن فاتت، رد القيمة،

  43. وإن حال سوقها بزيادة، ولم يطل لبثها عنده، فليس عليه أن يبين،

  44. وإن طال لبثها عنده، فليبين، حال سوقها أو لم يحل،

  45. فإن لم يفعل فاتت إلى القيمة.

  46. قال سحنون في كتاب ابنه: إذا ورث متاعًا، فباعه مرابحة، ولم يبين،

  47. فإن لم تفت، فللمبتاع رده أو الرضا به، وليس للبائع أن تلزمه ذلك بشيء، إذا شاء رده،

  48. وإن فات فعليه القيمة ما لم يجاوز الثمن كله،

  49. فلا يأخذ أكثر منه،

  50. وإن كانت أقل، فله الأقل أبدًا.

  51. قال: وأما من اشترى سلعًا بثمن، فرقم على كل سلعة ثمنًا، باع عليه مرابحة،

  52. فإن لم تفت، فله الرد، إلا أن يشاء البائع أن يلزمه ذلك بما يقع عليه لتلك السلعة من جملة الثمن وربحه بالقيمة، وذلك خير للمشتري، فيلزمه، وإن

  53. ٦/٣٤٩٦/٣٤٩

    فاتت، فعليه القيمة، إلا أن تزيد على ما رقم وربحه،

  54. فلا يزاد أو ينقص مما يقع لها بالقيمة وربحها، فلا ينقص.

  55. ومن كتاب ابن حبيب:

  56. ومن ورث متاعًا أو وهب له،

  57. فلا يجوز أن يرقم عليه أثمانًا يبيع عليها،

  58. وكذلك فيما ابتاع ورقم عليه أكثر من الثمن، واختلف في بيعها على تلك الرقوم مساومة، فكره، وخفف، وممن خفف في المساومة: إبراهيم النخعي، وكرهها الحسن، وابن سيرين، وطاووس. وبه نقول، وهو كالخلابة، وأشد من الغش، وأرى أن يعاقب عليه،

  59. فإن فاتت في هذا عند المبتاع، وشاء أن يؤدي القيمة، فذلك له.

  60. وقد أخذ سلعة في المقاواة بينه وبين شريكه، فله بيعها مرابحة بتلك المقاواة،

  61. وإن لم يبين، إذا صح ذلك، يريد يحمل على الثمن نصف الزيادة فقط، وهو ما أخذ الشريك.