فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ما يلزم الرجل أن يشهد به مما علمه أو حضره أو سمعه، وفي المنكر يراه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٠٬١٢٧ إلى ٥٠٬٢٣١

  1. ٨/٢٥١٨/٢٥١

    من المجموعة: قال مالك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: خير الشهداء الذي يخبر - أو قال: يأتي - بشهادته قبل أن يسألها يعني: تكون عنده شهادة لرجل لا يعلمها، فيخبره بها ويؤديها إلى الحاكم.

  2. ومن المجموعة والعتبية وغيرها: قال أشهب عن مالك فيمن شهد وسألني التزكية، هل علي أن أزكيه؟ قال: لا أرى ذلك عليك،

  3. ولا كن حسن أن تعدله. قال سحنون في المجموعة وكتاب ابنه: إن وجد غيرك يزكيه فأنت في سعة،

  4. وإن لم يجد غيرك فلا أراك في سعة،

  5. وكذلك هي في كتاب ابن المواز.

  6. قال ابن القاسم في المجموعة فيمن أخذ في شرب خمر، أخذه رجل ومعه جماعة، فلم يزالوا به حتى خلى سبيله، وكان أراد رفعه إلى الحاكم فتركه،

  7. ثم وقع بينه وبينه شر، فأراد رفعه الآن، واستشهد بالقوم، هل يشهدون؟ قال: لا يشهدون في ذلك إلا أن يكون شهد على أحد فليجرحوه بذلك، قيل:

  8. فإن علم الإمام بذلك، ألهم كتمان الشهادة؟ قال: نعم إلا في التجريح كما ذكرنا.

  9. ٨/٢٥٢٨/٢٥٢

    قال في كتاب ابن المواز:

  10. ومن تاب وقد علم قوم ما تاب منه،

  11. فإن تاب مما يلزمه للناس من قذف أو قصاص أو مال: فليؤدها عليه،

  12. وأما في حدود الله تعالى فلا يكشفوه، وقد قال صلى الله عليه وسلم، لهزال: هلا سترته بردائك ولو قام بها قائم عند الإمام لم يقبل منه إلى ببينة سوى القائم عليه. قال ابن وهب: قال ابن المسيب: الستر واجب إلا على الوالي، وأحد الشهداء الأربعة في الزنا، والموكل.

  13. وقال ابن وهب عن مالك في الجار يظهر شرب الخمر وغيره، فليتقدم إليه وينهاه،

  14. فإن انتهى وإلا رفع أمره إلى الامام، وعن الشرطي يأتيه رجل يدعوه إلى ناس في بيت على شراب،

  15. فأما البيت الذي لم يكن ذلك يعلم منه فلا يتبعه،

  16. وإن كان بيتا معلوما بالسوء قد تقدم ذلك له فيه فليتبعه، وروى عنه ابن نافع فيمن مر على قوم فافترى عليه رجل منهم، فأخبر بذل المقذوف، فأتى إليهم فسألهم الشهادة، قال: إن كانت فرية فليشهدوا لعظم أمرها، وقد تكون الكلام والمشاتمة،

  17. وأما الفريه فليشهدوا، قال عنه ابن وهب:

  18. وكذلك لو استكتمهم ذلك

  19. [وكذلك لو أقر بحق رجل واستكتمهم ذلك فليشهدوا] قال عنه ابن القاسم فيمن بينهما خصومة، فسأل أحدهما رجلين أن يمشيا إلى صاحبه ويصلحا بينهما، فأتياه وكلماه، فقال: أنا أخبركما على أن تشهدا، فقبلا ذلك منه، فاعترف،

  20. ثم تجاحدا. قال: اكتب: أحب إلي أن لا يقبلا،

  21. فإن قبلا فلا يعجلا بالشهادة حتى يتجاحدا ويكاد أن لا يعترفا، أو يكون عند آخر ذلك،

  22. فإن اصطلحا وإلا فليشهدا عليه، قال عنه ابن نافع فيمن دخل بين اثنين فاصلح بينهما،

  23. ثم سأله أحدهما أن يشهد له ببعض ما أقر له به فأبى أن يشهد له، قال: ما أرى بما صنع بأسا، قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون:

  24. وإذا ادخلا بينهما رجلين على ألا يشهد بينهما، فذكر نحو قول مالك.

  25. ٨/٢٥٣٨/٢٥٣

    ومن كتاب ابن عبدوس: قال مالك فيمن سمع رجلا حنث في طلاق، ولم يشهد عليه بذلك غيره، قال: فليرفعه إلى السلطان،

  26. وكذلك لو حنيث بذلك في حق للشاهد عليه، فليرفع ذلك حتى يكون السلطان ينظر في أمره. يريد: لا تجوز شهاداته [في حنثه] في دينه عليه، وقد ذكرها بعد هذا،

  27. وكذلك لو كان في شهادة بحق فأنت تعلم صحة الحق، قال ابن الماجشون: كل ما فيه حق لمن يشهد به، فيلزمك أن تشهد،

  28. وأما ما لاحق فيه لأحد فليس عليك أن تشهد فيه، لأنه لاحق فيه له يذكر،

  29. وأما م فيه شبهة، أو لطخ، أو بحق تهمة، أو توجب يمنيا، فأده،

  30. وكذلك ذكر عنه ابن سحنون في كتاب الأقضية.

  31. في الرجل يعلم بدين رجل ثم يخبره غيره بزواله عنه أو يعلم بملك العبد ولم يسر غيره يحوزه عليه وهل يشهد بالأصل؟

  32. من المجموعة: قال سحنون فيمن أشهده رجل بدين لرجل،

  33. ثم أخبره عدلان أو رجل وامرأتان أنه قد قضاه إياه، قال:

  34. فإذا أخبره من تجوز شهادته،

  35. فلا يشهد، قيل: فأخبره شاهد واحد فوقف، وقال: ما تبين لي.

  36. قال سحنون في الرجل بشتري العبد بمحضر بينة،

  37. ثم يرون العبد بيد زوجة المبتاع بمحضره سنين والعبد في ضيعتها قد بانت عنه،

  38. ثم يدعو إلى شهادة على أصل الشراء؟ قال: لا يسعهم أن يشهدوا، لأن الرجل يلي الشراء لامرأته.

  39. ٨/٢٥٤٨/٢٥٤

    فيمن يعلم علما لا يجوز عنده والحاكم يجيزه وهل يزيد في الشهدة ما تقوم به أو ينقص منها؟ والرجل هل له أن يشهد على عدوه أو لمن يتهم فيه، ويخبر الحاكم بذلك أو وهو بين الجرحة هل يشهد عنده؟

  40. من المجموعة: قيل لسحنون فيمن عنده شهادة، وهي لا تجوز عنده. وتجوز عند القاضي كشاهد على صداق نصفه إلى غير أجل، قال: لا يشهد فيه، وعن شاهدين شهد أحدهما بأربعين، والآخر بخمسة وأربعين، فهما أن أدياها لم يجزها الحاكم، وذلك رأيه، هل يسع الشاهد أن يسقط خمسة ويشهد بأربعين لتجوز الشهادة؟

  41. قال: لا بأس به، قيل:

  42. فإن وجد الطالب من يشهد له على خمسة، هل يسع الشاهد الذي أسقط خمسة أن يشهد بها مع هذا؟ قال: ذلك له.

  43. قال ابن الماجشون: لا يسع الرجل رفع شهادته لنفسه،

  44. ولا لابنه، أو جده، أو أمه، أو جدته، أو والده، أو أحد الزوجين مع الآخر،

  45. فأما غير هؤلاء فعليه رفعها، ويصف حاله للحاكم من قرابته.

  46. قال سحنون في الرجل البين الجرحة قبله شهادة، فليس عليه رفعها إلى الحاكم، ألا ترى أن من العراقيين من يقبل الشهادة ولا يسأل عن شهاد حتى يطعن في الخاصم.

  47. قال أشهب في كتاب آخر فيمن رأى هلال رمضان وهو يعلم أنه لا يقبل لجرحه،

  48. فلا ينبغي أن يشهد بذلك.

  49. قال ابن سحنون عن أبيه:

  50. ولا يرفع الرجل شهادته إن كانت عنده حقا إذا كان الحاكم لا يقبلها، مثل شريك الرجل فيما يشهد فيه، أو عدوه فيما يشهد به

  51. ٨/٢٥٥٨/٢٥٥

    عليه، أو خصمه أو جار لنفسه، أو دافع، أو أب، أو ابن، أو زوج، أو من لا يجيز الحاكم شهادته في ذلك المعنى، وهو عدل،

  52. وإن شهد فليخبر بذلك.

  53. قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم، وهو في بقية هذه الدواوين، فيمن عنده شهادة على عدوه، أيشهد بها؟ قال: يشهد ويخبر مع شهادته بعدواته ولا يكتم ذلك.

  54. وروى عيسى عن ابن القاسم في رجلين سمعا رجلا طلق امرأته، فكفا عن الشهادة زمانا،

  55. ثم قاما بها فقالا: إن ذكرنا تاريخ الشهادة، بطلت شهادتنا، أيسعهما أن يسكتا عن التاريخ؟ [قال: لا وليأتيانها على وجهها] .

  56. في الشاهد بحق وأنت تعلم جرحته هل يسعك تجريحه؟

  57. من المجموعة، والعتبية، وكتاب ابن سحنون: قال سحنون فيمن شهد عند قاض بحق عنده وهو مستجرح عندك، قال: لا يسعك تجريحه إن دعيت إلى ذلك، لأنك تملك ذلك الحق،

  58. وكذلك في كتاب ابنه عنه، قال: وقد قيل لي: يخبر بتجريحه القاضي.، كما لو علمه عبدا أو نصرانيا، لزمه أن يخبر بذلك، قال:

  59. وكذلك لو كان شاهد معه في تلك الشهادة، فقال مرة: لا يخبر بجرحته، وقال أيضا: بل يخبر بجرحته.

  60. قال ابن القاسم في الكتب الثلاثة في قوم شهدوا على رجل أنهم وجدوا منه ريح شراب، فذكر المشهود عليه أنهم أعداؤه، ورجل يعلم ذلك، فهل يسعه أن يخبر بعداوتهم وقد أقر عنده أنه شرب؟ قال: لا يسعه ذلك،

  61. وكذلك لو شهدوا عليه بحق وأنت تعلم أنه حق، وقال ابن سحنون عن أبيه: إنه يخبر بعداوتهم له،

  62. ٨/٢٥٦٨/٢٥٦

    كقول مالك في الشاهد يكون عدوا للمشهود عليه أنه يخبر بذلك الحاكم، فذلك على المسؤول أوجب،

  63. وإن علم أن الشاهد شهد بحق.

  64. في شهادة المفتي على المستفتي فيما ينوي فيه، هل يلزمه أداؤها عليه أم لا؟

  65. من العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم -وذكره ابن عبدوس وابن المواز- في الرجل يأتي مستفتيا يسأل عن أمر ينوي فيه،

  66. ولو أقر عند الحاكم، أو قامت عليه بينة، فرق بينه وبين امرأته، فيفتى: أن لا شيء عليه، فطلبت المرأة شهادة المفتي، قال:

  67. فلا يشهد عليه، قال ابن المواز:

  68. ولو شهد لم ينفعها، لأن إقراره على غير الاشهاد. (ع) يعني: لا شيء في الفتيا، قال: وما أقر به عند الفقيه من طلاق أو حق أو حد ثم أنكر، فليشهد عليه إن كان مما ليس له رجوع عنه. قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية مثله،

  69. وكذلك من حضر الفقيه إذا سمعوا القصة كلها حتى لا يخفى عليه منها شيء لما يخاف أن يفسد الشهادة [إن لم يذكر] .

  70. فيمن سمع قذفا أو إقرارا أو نص شهادة شاهد هل عليه أن يشهد بذلك؟ وهل يقضي به؟

  71. من كتاب ابن المواز وغيره: قال مالك:

  72. ومن سمع رجلين يتنازعان فأقر أحدهما للآخر ولم يشهده، قال: لا يشهد إلا أن يكون قذفا فليشهد إن سمعه

  73. ٨/٢٥٧٨/٢٥٧

    معه غيره، قال أشهب: هذه رواية فيها وهم، وليشهد بما سمع من إقرار أو غصب أو حد ولا يكتمها،

  74. فإن لم يعلم من هي له: فعليه أن يعلمه.

  75. قال ابن القاسم في المجموعة وكتاب محمد فيمن مر برجلين يتحاسبان،

  76. فإن سمع كلامهما من أوله فاستقصاه فليشهد،

  77. وإن سمع جاره طلق امرأته فليشهد عليه.

  78. قال أشهب في العتبية عن مالك في فريقين قضي لأحدهما فحدث بذلك المقضي عليه للناس،

  79. ثم احتيج إلى تلك القضية، فلم يؤخذ عليها إلا من أقر عنده المقضي عليه، قال: أراها ضعيفة؛ (وليأتوا بالشهادة على وجهها) ولا أراها نافعة له.

  80. وكذلك في المجموعة، وقال أشهب: نحوه.

  81. قال في الكتابين وكتاب ابن المواز:

  82. وإن سمع قوما يقولون لقوم: اشهدوا على شهادتنا. أن لفلان على فلان كذا،

  83. فلا يشهدوا على شهادتهم وان احتيج إليه،

  84. بخلاف من سمع الإقرار.

  85. قال ابن القاسم وأشهب في الكتابين في رجلين سمعا رجلا يذكر أن عنده شهادة في كذا،

  86. فلا ينقلا ذلك عنه،

  87. فإن فعلا لم يقبل ذلك. قال أشهب: وليس بضيق أن رفع ذلك إلى الإمام وقد قيل: لا يرفعها خوفا أن يغلط فيقضي بها،

  88. وإن أشهده لزمه أن يشهد وإن كان وحده.

  89. ومن سمع رجلا عند القاضي يشهد بشهادة،

  90. ثم مات القاضي أو عزل،

  91. فلا ينقل ذلك عن الشاهد.

  92. قال أشهب عن مالك فيه وفي العتبية:

  93. ومن قال: اكتب على هذا عشرة دنانير فلم اكتبها، هل اشهد عليه؟ قال: نعم.

  94. ٨/٢٥٨٨/٢٥٨

    في الشهادة على الرجل يقرر فيقر وقد أوقفت له بينة حيث لا يراهم ومن أشهدك على أن لا تؤديها حتى يموت

  95. من كتاب ابن المواز: قال مالك في رجلين أقعد الرجل من وراء حجاب ليشهدا عليهم قال: إن كان ضعيفا أو مختدعا أو خائفا لم يلزمه وحلف ما أقر إلا لما يذكر،

  96. وإن كان على غير ذلك لزمه، ولعله أن يقر خاليا ويأبى من البينة، فهذا يلزمه ما سمع منه. قيل له: فرجل لا يقر إلا خاليا، هل أقعد له بموضع لا يعلم في الشهادة؟ قال: لو أعلم أنك تستوعب أمرها. ولكن أخاف أن يسمع جوابه لسؤال، ولعله يقول له في الشيء: ما الذي لي عليك إن جئتك بكذا

  97. وكذا؟ فيقول: لك عندي كذا،

  98. فإن قدرت أن تحيط بسرهم فجائز.

  99. قال في المجموعة من [رواية ابن وهب عن مالك وهو في العتبية] من رواية عيسى بن دينار عن ابن القاسم فيمن قرر رجلا وقد خبأ له بينة في بيت ليشهدا على ما سعما منه، فأقر هل يشهدان عليه بما أقر؟

  100. قال: أما الضعيف والمختدع أو الخائف الذي يخاف أن يكون اختدع أو استعجل أو استضعف،

  101. فلا أرى ذلك يثبت عليه وبحلف: ما أقر إلا بما يذكر،

  102. ولا يدري ما يقول: أقر لك خاليا،

  103. ولا أقر لك عند البينة بأمر بعرف به وجه إقراره، فعسى أن يثبت ذلك عليه، قال عيسى: أراه ثابتا.

  104. ٨/٢٥٩٨/٢٥٩

    ومن المجموعة: قال ابن كنانة فيمن له قبل رجل حق وأراد أن يأخذ عليه يمينا، وقد حجده، فخبأ له قوما فشهدوا عليه بالحق أو باليمين، قال: شهادتهم مقبولة، وبئس ما صنعوا حين دخلوا ذلك المدخل.

  105. وروى أشهب عن مالك في العتبية وهو في كتاب ابن المواز في امرأة أشهدتنا على صدقة على أن لا نؤدي الشهادة إلا بعد موتها: قال: لا تنفع الابنة هذه الشهادة.