في عقوبة القاتل أو الجارح
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬١٩٨ إلى ٨٨٬٢٤٨
-
١٤/٢١٩١٤/٢١٩
من المجموعة وكتاب ابن المواز قال أصحاب مالك عنه:
-
وإذا عفي عن قاتل العمد لزمه جلد مائة وحبس سنة، وجب الدم ببينة أو بقسامة، قال مالك:
-
ولا يقتل من الجماعة بالقسامة إلا واحد منهم (قاله أشهب وقاله عبد الملك. قال لأن الأولياء قد ملكوا إثباطة (كذا) دم كل واحد منهم) (١) بالقسامة، ويعد إبراؤهم من القسامة عليهم كالعفو عن دم وجب.
-
قال عبد الملك: وليس لأحد عن هذا عفو ولا للسلطان، وهو سنة ماضية وحق لله. قال غيره من (محققي) (٢) أصحابنا: لأن لله سبحانة وتعالى في عقوبة القاتل حقا، وللوالي سلطان.
-
فإذا عفا الولي بقي حق الله في ذلك، ولما بقي في ذلك من التباهي ولقد أحطنا علما أن لله في ذلك حقا وأن (للولي) عليه سبيلا بما يستدل عليه فوجدنا الله قد قرن ذكر عقوبة القاتل والزاني فقال:
-
(ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون) (٣) . فلما عفا عن القاتل من له العفو بقيت لله فيه عقوبة جعلناها كعقوبة الزانى البكر: جلد مائة وسجن سنة، والله أعلم. وقد روي فيه حديث للنبي فيمن قتل عبده (٤) وروي ذلك عن أبي بكر وعن على بن أبي طالب رضي الله عنهما.
-
١٤/٢٢٠١٤/٢٢٠
قال ابن عبد الملك: وما حق منه بقسامة أو بغيرها سواء وما حق منه على امرأة حرة أو أمة أو على عبد فذلك سواء. وما وقع فيه العفو قبل القسامة وقبل أن يحق ذوو الحق في الدم بحقه (١) فليكشف ذلك الحاكم،
-
فمن كان يحق عليه الدم لو أقسموا أو بالحق الثابت فيه ففيه جلد مائة وسجن سنة، وما كان لا يوجب دما لا بقسامه ولا بما فوقها فلا جلد فيه ولا سجن.
-
وإذا عفا عن الدم ذوو القسامة فلا يخرجهم من الجلد وسجن عام أن يقسموا كما يخرجهم ذلك من الدم إذا ردت عليهم الأيمان. قال ابن عبد الملك: ويعيد ما دام الطاخ الدم الذي يسجن فيه،
-
فإذا لزمه جلد مائة يوجه ما يحق عليه الحكم أرسل عنه الحديد، يريد وسجن سنة.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
ومن اعترف بالقتل فعفي عنه لزمه جلد مائة وحبس سنة. قال أشهب: حدود (٢) الله كلها من تاب منها أو اعترف لم تزل (عنه) توبته ما عليه من السبيل من حد أو عقوبة، إلا المحارب وحده يتوب قبل المقدرة. وقد أقام الرسول صلي الله عليه وسلم (الرجم) (٣) على المعترف (٤)
-
ومن كتاب ابن المواز قال محمد:
-
وإذا نكل ولاة الدم كلهم عن القسامة وقد وجبت لهم، فعلي المدعي عليه سجن سنة وجلد مائة، لأن إشاطة دمه (٥) قد ملكت لو أقسموا لم يختلف فيه أصحاب مالك إلا ابن عبد الحكم فإنه قال: إذا نكلوا فلا جلد ولا سجن على المدعي عليه،
-
١٤/٢٢١١٤/٢٢١
ويحلف كل واحد ممن ادعي عليه القتل خمسين يمينا ويسلم من الضرب والسجن،
-
وإن لم يحلف حبس أبدا حتي يحلف.
-
(قال) (١) : ولو حبسوا قبل القسامة انتظار لقسامة أو لقيقم البينة ثم قتل واحد منهم بالقسامة،
-
فإن يضرب من بقي مائة ويسجن سنة مؤتنفة بعد ما تقدم من السجن، وخالفة أصحابة فقالوا: كل من حقت عليه القسامة فنكل عنها وعفي عنه لزمه السجن سنة وجلد مائة. وقاله مالك وابن القاسم وأشهب وعبد الملك وأصبغ.
-
وقال أصبغ: ليس على عبد (٢) أنه قتل حرا أو عبدا قتل بذلك،
-
فإن عفي عنه جلد مائة وسجن سنة، وبطل اقراره عن سيده.
-
وقال أصبغ: ليس على عبد (٣) ولا على أمة حبس سنة، وعليهما جلد مائة، وسواء أسلموا أو فدوا. وعبد الملك لايري على قاتل العبد جلد مائة ولا سجن سنة، قتله عبد أو امرأة (٤) إذا كان بشاهد واحد. قال:
-
ولا أقول بما قال بعض الناس إنه يقع منه بالشاهد ما يوجب القسامة في الحر إذ لم يقتل، جلد مائة وحبس سنة، كان الرجل المقتول حرا أو عبدا أو ذميا أو مجوسيا أو مجوسية، وهو قول مالك، وقاله أصبغ.
-
قال ابن القاسم وأشهب وأصبغ:
-
ولو قتل السيد عبده لزمه جلد مائة وحبس سنة. قال ابن القاسم: وقد اختلف فيه.
-
وإذا كان المقتول ذميا حرا أو عبدا قتله عبد ذمي أو مسلم أو حر فلم يقتل، فإنه يجلد مائة ويحبس
-
١٤/٢٢٢١٤/٢٢٢
سنة. ولا شك أن ذلك على الذمي يقتل مسلما حرا أو عبدا فيعفي عنه.
-
وأما إذا قتل ذميا وإن كان عبا فإنى استحسن ذلك فيه.
-
وقال أشهب: وأري في اللطخ ضرب مائة وحبس سنة.
-
قال أصبغ: والنصرانى إذا قتل أحدا فعفي عنه فليجلد مائة ويسجن سنة. (محمد:
-
وإذا قتلت أم الولد سيدها فعفي عنها فعليها جلد مائة وحبس سنة) (١) وإن قتلت غير سيدها فتجلد مائة ولا تحبس.
-
ومن العتبية (٢) روي عيسي عن ابن القاسم فيمن حبس للقتل ثم عفي عنه بعد ثبوت القتل ببينة أو بقسامة، فإنه يجلد مائة ويئنتف به سجن سنة من يوم جلد لا يحسب ما مضي. قال ابو زسد:
-
وإذا نكل الأوليا عن القسامة ورودها على أولياء القاتل فحلفوا وبرؤوا صاحبهم فلا بد من جلد مائة وحبس سنة.
-
ومنه ومن كتاب ابن المواز قال مالك وابن القاسم وأشهب فيمن قتل ذميا أو عبدا له أو لغيره الذمي أو لمسلم فعليه جلد مائة وحبس سنة.
-
قال اشهب: والعبد إذا قتل عبدا أو حرا فسقط عند القتل، فليجلد مائة ويسجن عاما. والذمي أو الذمية إذا قتل حرا أو عبدا أو ذميا أو ذمية أو مسلما أو مسلمة جلد مائة وسجن سنة. قال أشهب: وذلك واسع أن يكون الجلد ثم السجن أو السجن ثم الجلد.
-
وكذلك في كتاب ابن المواز.
-
قال أشهب: ومن استقيد منه فلا يعاقب شئ.
-
قال ابن القاسم: وأما في قتل الخطأ فلا عقوبة فيه ولا سجن. قال
-
١٤/٢٢٣١٤/٢٢٣
مالك: وكل من لزمه القصاص في الجراح فإنه يعاقب بالإجتهاد،
-
وكذلك لو جرح منقلة وما لا قود فيه.
-
قال ابن حبيب (قال) (١) مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ: وكل من قتل لفا عمدا ذكرا أو أنثي حرا أو مملوكا له أو لغيره مسلما أو كافرا كتابيا أو مجوسيا فإنه يجلد مائة ويسجن سنة ويعتق رقبة. وكل قاتل عفي عنه فإنه يضرب مائة ويسجن سنة وإن كان عبدا أو ذميا.
-
وقاله مالك. وقال ابن الماجشون: إنما هذا فيمن قتل حرا مسلما،
-
فأما غير المسلم فإنما يجب فيه الأدب المؤلم، وقاله ابن حبيب.
-
قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك في النفر يرمون بالدم فتجب في ذلك القسامة فيقسم على واحد منهم ويقتل وإن على من بقي سجن سنة وضرب مائة
-
وكذلك لو لم يقسم على واحد منهم وعفي عنهم لكان مثل ذلك على جميعهم.
-
ولو وقعت التهمة على أحد ولم يتحقق ما يجب به قسامة ولا قتل،
-
فلا يوجب ذلك ضربا ولا سجنا سنة (٢) ولكن يطال سجنة (السنين الكثيرة ن ولقد كان الرجل يحبس في الدم واللطخ والتهمة فيطال حبسه حتي يتمنى به أهله أن لو مات لطول سجنه) (٣)
-
قال ابن حبيب قال مالك:
-
وإن قام شاهد أن عبد فلان قتل عبد رجل فحلف وحق القتل ففدي، فعليه ضرب مائة وسجن سنة (٤) فليضرب مائة وحبسه.
-
قال مطرف: ومذهب المغيرة أنه ليس على العبيد حبس، وإنما عليهم
-
١٤/٢٢٤١٤/٢٢٤
جلد مائة. قال ابن الماجشون في العبد المسلم كقول مالك، وقال في النصراني إنما عليه الأدب المؤلم.
-
وفي باب ما يوجب القسامة شئ من ذكر عقوبة القاتل وفي غيره من الأبواب.