كتاب الدماء الثالث في القصاص من الناقص بالتامّ ومن التامّ بالناقص وبين الكبير والصغير والمبتلى والسليم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٤٬٨٣٧ إلى ٨٤٬٩٣٤
-
١٤/٩١٤/٩
من المجموعة, ونحوُه في كتاب ابن الموًاز, قال ابن القاسم واشهب:
-
ومَنْ قتل رجلاً به عيوبٌ او نقصٌ من الجوارح أو به ذجامٌ أو غيره فإنه يُقتلُ به, وهي النفس بالنفس.
-
قال أشهب: ولو ذهب ما أمكن ذهابُه من جميع أعضائه لم يمنعْ ذلك من القصاص.
-
وروى ابنُ وهب عن مالك في الكبير يجرح صغيراً أن لأوليائه القوَدَ منه إن أحبُّوا, ٍٍ [وإن أحبُّوا] (١) أخذوا العقل.
-
قال ابن المواز: واذا عفى عن قاتل: أو جارح على أن يغرم العقل فأبى إلاّ القصاص فله ذلك في الجراح؛ لم يختلف فية أصحاب مالك.
-
وقال ابنُ وهب: لم أسمع في الجراح أنَّ المجنىَّ عليه مخيرٌ إلاَّ في الأعور يفقأ الصحيح عينَه, أو هو عينَ الصحيحِ, أو العبيد يجرحُ بعضهم بعضاً, أو الكبير يجرحُ الصغيرَ,
-
فإنَّ أولياء الصغير بالخيار في القصاص وأ خذ العقل.
-
وأما القاتلُ فمُختلُفٌ فيه.
-
١٤/١٠١٤/١٠
وهذا في باب مفرد هذا.
-
... ومن المجموعه قال المغيرة: في عين الكبير تضعيفُ ثم يصابُ عمداً ففيها القوَدُ.
-
وأما كلُّ ما نقصها من جُدريّ أو كوكب أو قرحة أو رمية أوغيرها, أخذ فيها صاحبها عقلاً أو لم يأخذْ,
-
ثم أصيبتْ عمداً فلا قَوَدَ فيها, وعليه في العقل بحساب ما أصاب منها.
-
... وقال عبدُ الملك: تأويلُه فيما يُعرف أنَّ ذلك إذا كان نقصاً فاحشاً كبيراً.
-
... ومن كتاب ابن سحنون: وفرَّق أشهبُ بين ما يُصيب العينَ بعلة عارضة وبين ما تصيرُ إليه من ضعفٍ لِكِبَرٍ (١) فقال في هذه فيها ديةٌ (٢) كاملةٌ, وفي الأولى له من البَصَر, كما لو جنى عليه جانٍ ولم يؤخذ منه شيء, وقال المغيرةُ مثلَه.
-
... قال ابن الماجشون: تأويلُ قول المغيرة هذا في النقص الفاحش.
-
وأما في النقص اليسير فله القصاصُ على كل حال.
-
... وفي الجزء الأول ذكر الديه في العضو الناقص.
-
... وقال ابن القاسم يف الذي الذي تصابُ عينه أو يده خطأ, فضعفت فأخَذَ لذلك عقلاً وهوينظر بالعين ويبطش باليد,
-
ثم أصيبت: إنَّ فيها القصاصَ. وهذا في المدوَّنة.
-
قال مالك في المجموعة, وهو في العتبية (٣) من سماع أشهب:
-
ومن قطه يد رجل وبيد القاطع عيب أو نقص أو شلل أو عتل وفيها استماع, فلهذا القود بها.
-
وإن لم يكن فيها استماع فليس له ذلك وإن رضي به مثل العين القائمة.
-
١٤/١١١٤/١١
وكذلك [ذكر] (١) في كتاب ابن المزاز: إن كان بها شل بيَّنٌ أو نقص وهو ينتفع بها ورضى أن يستفيد منها, فذلك له: لأنها تُقطعُ في السرقة.
-
... ومن المجموعة (٢) قال ابن القاسم وأشهب في أشَلَّ اليد والأصبع يقطعها صحيح: إنه لا قصاص فيها,
-
وكذلك إن شل بعضها, إذ لا يقدر أن يقاد له (٣) [بها بقدر] (٤) ما بقي منها بالاجتهاد.
-
... قال ابن القاسم عن مالك: وذلك في مال الجاني, يريد:
-
وإن تم شللها شَيْنَاً ففيها حكومة.
-
... قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:
-
وإن كان الجاني أشَلَّ اليد فقطع كفاً سليمة خُير المجنيُّ عليه:
-
فإن شاء قطَع الشلاء بيده,
-
وإن شاء تَركَها وأخذ العقلَ.
-
... وقال في كتاب أسد: ليس له إلا العقلُ. زكذلك ذكر ابنُ المواز عن مالك وابن
-
القاسم وأشهب في الكتابين: إن كان شللاً يابساً أو كبيراً أذهب أكثر منافع يده.
-
وأما في الخفيف فله أن ِيقتصَّ.
-
... وكذلك إن فقأ عينَ رجل, وعينُ الفاقىء ناقصةَ النظر وهو ينظرُ بها, وبها بياضٌ أولا بياضَ بها, فله أن يقتص منها,
-
فإن ذهبت أو ذهب أكثرها فلا قصاصَ له فيها.
-
١٤/١٢١٤/١٢
وكذلك مقطوعُ الكفّ اليمنى يَقَطعُ يمينَ رجل من المرفق, فليس له قطعُ يمين الجاني التي لاكفَّ فيها, وإنما له الدية عند أشهب, كمَنْ رضي بالقود من العين القائمة.
-
... قال ابن المواز وقال ابن القاسم: له قطعُ يمين الجاني التي لاكفَّ فيها من المرفق,
-
ولا شيء له, فإن شاء أخذدية اليد خمسمائة دينار.
-
وكذلك له قطعُها من المرفق [إن كان قطع يمين الرجلِ من المرفق] (١) .
-
... ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
ومن قطع لرجل خمس أصابع, منها أصبعان شلاَّوان, فليقتص من ثلاث أصابع, وله في الأصبعين حكومة.
-
وإن قطع له الكف من أصله فلا قصاص له, وله ثلاثة أخماس دية اليد, وفي الأ صبعين حكومة.
-
... ومن كتاب ابن المواز, وقد مضي في الجزء الأول, قال مالك في أقطع اليمين يقطعُ يمين رجل فَعَقْلُهَا في ماله.
-
وكذلك الرَّجلُ والعين, ولا تحملُهُ العاقلةُ,
-
بخلاف المأمومة والجائفة, لأن تلك باقية والقصاص مرتفع؛
-
ولو كانت هذه باقية لم يكن إلا القصاص.
-
ولو أصيت هذه بأمر الله سبحانه بعد الجناية سقط القصاص والدية.
-
ولو الجاني بعد الجناية بمأمومة أو جائفة في مثل الموضع من المجروح لمْ تسقط الدية.
-
واذا قطع صحيح كفا فيها ثلاثةُ أصابع فلا قصاص, وله ثلاثةُ أخماس دية الصحيح؛ لم يختلف في هذا مالك وأصحابة.
-
وإن كانت تنقص أصبعاً واحداً فقول مالك وابن القاسم أنه يُقتصُّ له من هذا الصحيح, كانت الإبهامَ أو غيرها, أخذ لها عقلا أو قصاصاً أوغيره, وإنما أجيز له ذلك رحباً (٢) وليس بقياس.
-
١٤/١٣١٤/١٣
وقال أشهب: لا قصاص له, وله أربعة أخماس دية الكف؛ ذهبت الأصبع بأمر الله تعالى أو أخَذَ لها عقلاً , واختلف فيها قوله, ولكن الثابث عندنا من قول أشهب وروايته أن ليس إلا القصاص. وقال أشهب في قوله الأخر إن الأصبع كالأصبعين في رفع القصاص, كان أخذ للأنمله عقلاً أو لم يأخذ.
-
ولو قُطعت كفه خطاً كان له ديتُها كلها أيضاً إذا كان لم يأخذ للأنملة دية,
-
وإن كان أخذ للأنملة عقلاً حوسب بها, ةإلا لم ينقص من دية اليد شىء.
-
قال: وأنملتانِ مثل أصبع لذهاب أكثر.
-
... ومن المجموعة قال ابن الماجشون: حدُّ ما لا يرفع اقصاص في اليد والَّرجال من النقص أصبعٌ واحد؛ هذا أقصاه. وزاد المغيرة على ذلك, وقول مالك أحوط. قال ابن
-
القاسم: سواء كانت الإبهام أو غيرها. وقال ابن الماجشون: إن كانت الإبهام فلا قصاص, لأن الإبهام كأنها أزيد من أصبع. قال سحنون في كتاب ابنه: وما علمتُ من فرَّق بين الإبهام وغيرها غيره.
-
... زمن المجموعه قال ابن القاسم:
-
وكذلك إن كان نقص الأصبع خلقةً علي ما ذكرنا.
-
... وقال ابن الماجشون في ناقص الأصبع يقطع يداً صحيحة فالقوَدُ منه وله سواء مثل الصحيح, وما زاد فلا قواد له ولا منه, ويصير ديةً.
-
... وكذلك روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك في مقطوع الأصبع تُقطع يدُه تلك فله بها القصاص من صحيح.
-
... قال ابن القاسم وعبد الملك: كان أخذ للأصبع ٍٍٍ [عقلا] (١) أو لم يأخذ.
-
١٤/١٤١٤/١٤
قال بن الماجشون في الكتابين:
-
وكذلك لو كانت يد الجاني ناقصة اصبعاً. أخذ لها عقلاً, فله بها القصاص من صحيحة.
-
ولا عقل للمقتص منه للأصبع.
-
ولو قطعت من يد رجل أصبعٌ خطأ أو عمداً فلم ينظر فيه حتى قطع رجل كفّه تلك فاقتص له بها بكف, فله في أصبعه القصاص أو العقل لأنه حق وجب له قبل أن تقطع كفه بها القصاص من صحيحة،
-
ولا عقل للمقتص منه للأصبع.
-
ولو قطعت من يد رجل أصبع خطأ أو عمداً فلم ينظر فيه حتى قطع رجل كفه تلك فاقتص له بها بكفه.
-
وكذلك لو كان المقطوع الأصبع هو قطع كفاً صحيحة قبل انينظر في أصبعه, فله القصاص في أصبعه في أصبعه في العمد, والعقل في الخطأ, إلا أن تقطع أصبعه بعد قطعه لكف الرجل, فيكون أولى بقصاص نفسه.
-
... قال في المجموعه:
-
وكذلك لو قطع منها ما يمنع القصاص, يريد بعد أن جنى هو, فلك أيها المستفيد قطع ما بقى منها. وما ذهب منها بمرض فمثله, وما ذهب بجناية جانٍ فلك طلب ذلك الحق, إلا أن يرضيك صاحب اليد ويطلب قصاصه,
-
وإن شاء ترك وكان لك أن تقطع ما كان له هو أن يقطع. ويقطع بقية كفه.
-
... ومن العتبية (١) روى بن يحيى عن ابن القاسم قال: إذا كان الجاني هو الناقص أصبعاً فإنما للمجنى عليه القود بلا غرم على الجانى؛
-
وإن نقصت أكثر من أصبع فالمنى عليه مخبر في أن يستفيد بغير غرم يأخذه, وإلا ترك القود وأخذ العقل تاما. قال ابن المواز: قال ذلك مالك وابن القاسم مرة.
-
... وقد قال مالك أيضاً:
-
وإن كان اجاني ناقصاً أصبعين فالمجني عليه مخبر؛ إن شاء أخذ جميع الدية يده في ماله,
-
وإن شاء قطع يده بالثلاثة أصابع, وأخذ منه دية الأصبعين.
-
١٤/١٥١٤/١٥
وقال مالك أيضاً: إن كان الجان] مقطوع الأصبع فإنه يقطع يده ويغرم له دية الأصبع الخامسة.
-
وقد قال ابن القاسم في الأصبع: إنه مخير: إما استفاد بغير دية الأصبع, وإلا أخذ عقل يده بلا قصاص.
-
وفي الجزء الأول في باب [قطع] (١) لسان الأخرس, وذكر الخصي من هذا المعنى كثير.
-
وروى عيسى عن بن القاسم في الجاني الناقص أصبعين أنه تقطع كفه تلك ويغرم عقل أصبعين.
-
ولو أن مقطوع الأصبعين قطع أصبع رجل الخمس من مثل تلك الكف قطعت تلك الأصابع الثصلاث الباقية له, وعقل له أصبعين.
-
وإذا قطعت كفه تلك الناقصة فليس له إلا العقل ولا قود فيها.
-
... قال ابن المواز وابن عبدوس عن ابن الماجشون: ليس في الأصبع الواحد الناقص من الجاني خيار, وليس للمجني عليهإلاالقصاص,
-
وإن كان أكثر من أصبع فليس له أن يستفيد لأنه من وجوه التعذيب, وقال أشهب في كتاب ابن المواز.
-
... قال ابن الماجشون: إلاَّ أن يقطع رجل أصبعيه بعد أن قطع كف رجل, فإنه يقطع باقي يده قصاص, إلا أن يرضيه قاطعه.
-
... قال ابن الماجشون في المجموعه: خير الجاني الأول,
-
فإن شاء أدي دية الأصبعين اللتين قطعتا له وأمكن من باقي كفه للقصاص,
-
ثم استفاد من قاطع أصبعه. وإنه شاء سلم القصاص فيهما إلى الذي قطع هو يده.
-
١٤/١٦١٤/١٦
قال ابن المواز قال ابن أصبغ قال أشهب في مقطوع الأ نملة من أصبعه يقطع أنملتين من أصبع رجل مثلها؛ قال: يعقل له الأنملتين. قال ابن المواز: يريد ولا قصاص له. وقال عنه غير أصبغ: يعقل له الأنملة العليا, ويقتص منه من الوسطى.
-
قال ابن القاسم في أقطع اليمن يجرح يمين رجل [عمداً] (١) فلينتظر بها,
-
فإن رجعت بحالها فلا شيء عليه غير الأدب,
-
ولو كان مما فيه قصاص لا قتص له.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال ابن الماجشون في مقطوع ثلاثة أصابع قطع رجل بقية كفه عمداً: إنه لا قواد لها, قد صارت إلى الحكومة لرفع القصاص,
-
ولا تنقص الحكومة في
-
ذلك من ثلاثة أخماس دية اليد.
-
وإذا بلغت مثل أخماس دية اليد فأكثر, فذلك له. أخماس دية اليد.
-
وإذا بلغت مثل ثلاثة أخماس دية اليد فأكثر, فذلكله. فأنكر هذا سحنون وقال: ما علمت من قاله غيره. قال سحنون: ويقول أشهب أقول انه لا حكومة في الكف ما دام فيها شيء له ديةٌ أصبع فما فوقها. قال فإذا بقيت الكف وحدها ففيها حكومة, ولابما كانت من الدية أصبع فما فوقها.
-
قال فإذا بقيت الكفوحدها ففيها حكومة, وربما كانت أكثر من الدية الأصابع على قدر الشين.