فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيما أصاب الكلب العقور، والجمل الصؤول، والحائط المائل، والإبل العوادي على الزرع، وما أفسدت المواشي

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٤٬٠٥٢ إلى ٨٤٬١١٢

  1. ١٣/٥١٢١٣/٥١٢

    ومن قول مالك، وأصحابه: إن ما روي (أن جرح العجماء جبار) (٣) ، إذا جنت، من غير تعد. من مالكها، في ذلك.

  2. ومن المجموعة، ونحوه في كتا ابن المواز، من قال ابن القاسم، وما ذكر عن أشهب، في الكتابين، ولفظ المجموعة أتم./

  3. قال ابن القاسم: وأخبرت عن مالك؛ في الحائط المائل المخوف، إن أشهد على ربه، ضمن ما عطب به. قال ابن القاسم:

  4. وإن لم يشهدوا عليه، لم يضمن. وقاله أشهب؛ إن بلغ من شدة الميل، والتغرير به، فلم يهدمه، وقد أمكنه هدمه، ضمن ما أصاب به؛ أشهد عليه، أو لم يشهد؛ لأن ترك الإشهاد لا يزيل لازما،

  5. ولا يوجب عليه غير واجب، كإيقاف دابته بموضع لا يجوز له. ولكن إن تقدم إليه السلطان، في هدمه، وإيقاف دابته؛ باجتهاد منه، فهذا يضمن ما كان عن ذلك، وليس نهي الناس يوجب عليه أمراً.

  6. قال ابن القاسم: وليس إشهاده، على من الدار بيده برهن أو كراء، بنافع، إن كان ربها حاضرا.

  7. وإن غاب، رفع إلى الإمام.

  8. ١٣/٥١٣١٣/٥١٣

    وقال أشهب: لا شيء على ربها،

  9. ولا على من هي بيده؛ بكراء أو رهن، إذا لم يكن مخوفاً بحضرة ربها،

  10. ثم غاب. فإن كان هذا؛ فهو ضامن دون من هي بأيديهم،

  11. ولو أمرهم السلطان بالهدم، والبناء، فلا شيء عليهم.

  12. قال محمد بن عبد الحكم: وينبغي للقاضي، إذا كان الحائط مخوفا، أن لا يهمل أصحابه، إن حضروا، حتى يهدم على السكان،

  13. فإن لم يحضروا، أمر بهدمه، وأنفق في ذلك، من بعضه، إن لم يجد لهم مالا.

  14. فإن كان لصبي؛ في ولاية أب، أو وصي؛ فإليهما يتقدم السلطان،

  15. فإن لم يفعل من قدم ذلك إليه، حتى يسقط؛ فما أفسدوا، أو قتل؛ كان ذلك في ماله؛ من أب، أو وصي، دون مال الصبي؛ إذا أمكنهما الهدم فتركاه.

  16. ومن الكتابين، روى ابن وهب، عن مالك، فيمن اقتنى كلبا في داره؛ لماشية، وعقر أحدا، وهو يعلم أنه يعقر الناس؛ ضمن ذلك.

  17. وقال عنه ابن القاسم، بلاغاً: إنه إن تقدم إليه؛ ضمن. قال ابن القاسم: يعني: إن اتخده بموضع لا يجوز له اتخاذه؛ فإنه يضمن.

  18. وإن اتخذه بموضع يجوز له؛ لم يضمن، إلا أن يتقدم إليه.

  19. ومن العتبية،/ روى عبد الملك بن الحسن، عن ابن وهب؛ في البادية الصؤؤل، تعدو على الصبي المملوك، فتقتله، وهي مربوطة، أو أفلتت من رباطها، وقد كان أعذر إليه جيرانه فيها، أو السلطان، قبل ذلك؛ قال: لا يضمن حتى يقدم إليه السلطان بعد المعرفة بالصؤل أو العقر، فلم يحبسها، أو يضربها، فعقرت؛

  20. فهذا يضمن؛ في قول مالك؛ دون الثلث؛ في ماله.

  21. وإن كان الثلث فأكثر؛ فعلى العاقلة. هذا في الحر،

  22. فأما في العبد؛ ففي ماله جميعه. وقال أشهب: لا يضمن رب الدابة على كل حال؛ تقدم إليه السلطان، أو اشتكاه (١) جيرانه.

  23. ١٣/٥١٤١٣/٥١٤

    قال ابن المواز: قال ابن القاسم: إلا أن يكون مما له اتخاذه، في داره، مثل كلب يصيد به لا لحراسة داره؛

  24. فلا يضمن من عقر؛ دخل بإذن، أو بغير إذن، إلا أن يكون ربه علم أنه يعقر، فيضمن.

  25. قال محمد: أصل هذا إن اتخذه فيما لا يجوز له، أو لحراسة الناس. ضمن.

  26. وكذلك إن كان بموضع يجوز له، إلا أنه قد عرف، أنه يعقر، وإنما اتخذه لمن يسرق.

  27. فأما إن اتخذه؛ لما لا يجوز له اتخاذه، وفي موضع يجوز له،

  28. فلا يضمن. قال ابن وهب، عن مالك: إن اقتناه في داره؛ للماشية، ضمن إذا علم أنه يعقر.

  29. قال محمد: لأنه للناس اتخذه؛ لأن الماشية في النهار، لا يخاف عليها، إلا من الناس.

  30. ولو اتخذه لغيرهم. وحيث أذن الرسول- عليه السلام- باتخاذه (١) ، لم يضمن، حتى يتقدم إليه، وهو قول أشهب.

  31. ومن الباب الثاني، من هذا مسألة من هذا المعنى.

  32. قال مالك: إذا تقدم إلى رب الكلب الضاوي، والبعير، والدابة؛ ضمن ما أفسدوا بعد ذلك؛ ليلاً أو نهاراً.

  33. قال مالك، في الجمل الصؤول؛ صال على رجل؛ فخافه؛ فقتله: إنه هدر، إذا ثبت أنه صال عليه.

  34. فإن لم تقم بينة، ضمن الجمل.

  35. قال عنه علي: إذا تقدم إلى ربه؛ ضمن فيه، وفي الكلب؛ عقرا في دار أهلهما، أو غير دارهم.

  36. قال ابن القاسم: وكل ما ضمنه بسبب/ الكلب العقور، والجمل الصؤول؛ فهو في ماله، حتى يبلغ الثلث، فيكون على العاقلة.

  37. وإن لم يشهد على

  38. ١٣/٥١٥١٣/٥١٥

    قتله إلا شاهد واحد، حلف ورثة الميت يمينا واحدة، وأخذوا الدية.

  39. ولا قسامة فيما أصابت العجماء، إلا مع قول الميت، ولا بشهادة شاهد.

  40. وكذلك، في كتاب ابن المواز، في ذلك كله،

  41. وكذلك في الثور العقور، والكلب، والجمل الصؤول، وغيره من العجماء، إذا عرف بالعدي على الناس، فليقدم إلى رب ذلك، فما عقر بعد التقدم، ضمنه في ماله، إلا ما بلغ الثلث؛ فعلى العاقلة.

  42. وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في ذلك كله من أوله. إلا أنه قال: يحلفوا (١) يمينا واحدة، ويأخذوا ذلك من ماله؛ كان ذلك، الدية كاملة أو أقل.

  43. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: إذا كانت الإبل تعدو على الزرع؛ قد عرفت بذلك، فلتبع (٢) بغير موضع زرع. وما أفسدت المواشي والدواب، بالليل ضمنه أربابها؛ من زرع أو حوائط،

  44. وإن لم يحل معه، يقوم على الرجاء، والخوف، فيقوم ذلك.

  45. وإن كان أكثر من قيمة الماشية، كان على ذلك حارس، أو لا حارس له، أو عليه حظيرة (٣) ، أو لا تحظير عليه. وما أفسدت بالنهار، لم يضمنه،

  46. ولو وطئت على رجل إنسان بالليل؛ فقطعتها، لم يضمن ربها. وإنما الغرم في الزرع، والحوائط، والجرون (٤) كلها.

  47. ١٣/٥١٦١٣/٥١٦

    ومنه ومن المجموعة، قال مالك:

  48. ومن اتخذ كلبا عقورا في حائطه أو حوزه؛

  49. فمن دخل ثار عليه؛ فعقره. فقال ربه: اتخذته لإحراز مالي.

  50. فلا ينفعه ذلك، ويضمن.

  51. وقاله أشهب، فيمن احتفر في داره، أو أرضه؛ لغير ضرر بأحد؛ لكن لينتفع؛

  52. فلا يضمن من أصيب به.

  53. ولو اتخذه؛ ولو اتخذه؛ ليسقط فيه سارق أو طارق. فإنه يضمن من أصيب به، من سارق أو طارق، وغيره.

  54. ومن كتاب ابن حبيب، قال مطرف، وابن الماجشون: وما أصاب الكلب العقور، والفرس الصؤول، والجدار المائل قبل تقدم السلطان؛/ فهو هدر.

  55. وأما بعد تقدمه؛ فما تبين فيه التفريط، في تأخير قتل الكلب، وتنحية الفرس، وهدم الجدار؛ فذلك عليه. وينبغي للسلطان أن يعجل قتل الكلب، وليس تقدمة الجيران في هذا بشيء.

  56. وأما الضواري، فبخلاف هذا إذا عرف ضرارها، وتبين له وللجيران؛ فهو ضامن؛ قدم إليه السلطان، أو لم يقدم.

  57. قال أصبغ، عن ابن القاسم: قال ابن القاسم: وذلك في الكلب؛ باتخاذه بموضع يجوز له.

  58. فأما لو اتخذه في داره، وحيث لا يجوز له، وهو يعلم أنه عقور؛ فيدخل الصبي، والجار، فيعقره؛ فهو ضامن،

  59. وإن لم يتقدم إليه.

  60. قال ابن القاسم: وإشهاد الجيران عليه؛ في الجدار، والفرس، والكلب العقور، [بحيث له أن يتخذه] (١) ، كتقدمة السلطان.

  61. قال ابن حبيب: وبه أقول، إن كانوا بموضع؛ لا سلطان فيه.